شريط الأخبار
الحنيفات يبحث مع الملكية والطيران المدني سبل رفع الصادرات لأوروبا تعيينات لمدعين عامين في عدد من وحدات الامن العام - اسماء وقفه تضامنية في مأدبا مع اهالي الخان الاحمر شرق القدس المبيضين : 1700 معاملة استقبلتها الوزارة منذ اطلاقها الخدمات الالكترونية الجديدة صندوق النقد متمسك بتمرير قانون ضريبة الدخل في الأردن خلال زيارة صباحية باكرة .. الرزاز يتعهد بحل جذري لـ "بركة البيبسي" خلال اسبوع (صور وفيديو) العثور على أقدم خبز في العالم بالأردن خلل فني يجبر طائرة كويتية على الهبوط في العقبة اجواء صيفية معتدلة وفاة أردني حرقا في العاصمة النرويجية اوسلو الثلاثاء .. آخر جلسات التوجيهي تطوير طريق عمان - الزرقاء بكلفة 140 مليوناً الخارجية تتابع اوضاع أردنيين تعطلت طائرتهم في تركيا حريق «مفتعل» يأتي على 40 دونما في جرش (صور) بماذا ينصح البخيت الرئيس الرزاز؟ "الفساد" تحيل الى القضاء ملفات فساد جديدة تطاول مسؤولين و" مجالس " شركات الحكم بحبس رئيس بلدية صبحا والدفيانة ثلاث سنوات 20 الف مخالفة استخدام هاتف نقال خلال القيادة في يومين "شراء الخدمات" في التلفزيون الاردني يطالبون باخضاعهم للضمان الاجتماعي بلدية الزرقاء : رفض المصري لعطاءات البلدية اعاقة للعمل ويفقدنا المصداقية
عاجل
 

النائب..و حمام" الملقي المحشي" ..

جفرا نيوز- كتب:فارس الحباشنة
قرأت قبل ايام خبرا مقتضبا ، ومفاده أن رئيس الحكومة هاني الملقي اقام دعوة عشاء على شرف نواب . والهام بالامر أن الدعوة لم يحضرها سوى نواب :مشاكسين ومناوئين لحكومة الملقي . احد النواب سر لي قائلا أنه تناول على مائدة الملقي مما شهى و طاب من الطعام والشراب ، اصناف جميلة للغاية . ومن بينها ديك رومي ومحاشي ورق عنب و كوسا و حمام وزغاليل محشية ، و كرش وكوارع ، واشياء اخرى غير محشية .

النائب على غير ما عهدته يبدو أكثر تفاؤلا على مستقبل الحكومة و البلد بعد عزومة الملقي ، ويقول : أن كل شيء بخير و أمان ، ولازم نعطي الرجل فرصة أكبر لحل مشاكل البلاد . و لربما أن موقف النائب الذي اتحفظ عن كشف هويته ، قد تبدد من الملقي وحكومته . نعرف أن المواقف تتعرض الى التغيير و التحور والتحويل تحت الاغراءات و المطامع و التلويح بالمغانم ،واحيانا تتغير تحت سيف الوعيد و التهديد و التخويف .

و لكن لا يمكن بطبيعة الحال أن تتغير تحت تأثير الحمام المحشي التي تناولها الرجل و نواب اخرين لتقف وراء تغيير موقفه ورائه من الحكومة . فيا ترى ما هي العوامل التي اثرت على نفسية الرجل و حاالته الذهنية ، و التي تقف وراء تغيير سعادة النائب لمواقفه واراءه ؟ ثمة ما يستعدي التحوط بها لمعرفة سرها في تحويل الاهواء و النفوس .

ومثال ذلك ، احيانا نقرأ رأيا يتضمن هجوما لاذاعا و جارحا لمسؤول ما ، وسرعان ما نرى الكاتب في اليوم التالي ينسحب بطراوة منظمة وتراجع ناعم عما ذكره في مقاله السابق العنيف . ولا يكون السبب بالطبع رشوة او منفعة أو حمام محشي أو كرش وكوارع ، انما اتصال هاتفي رقيق وناعم ومخجل يجعل الكاتب يخجل من نفسه و يتراجع عن الهجوم .

اعتقد ، والله عليم .. أن الدولة الاردنية من " فوق الى تحت ، والاعلى الى القاع " تدار بذات العقلية ، الخلط ما بين العام و الخاص ، و عدم ترشيخ قيم التعددية و التنوع في الاراء ووجهات النظر . ولكن الخطير بالامر عندما يتعلق بقضايا ومصالح وطنية عليا ، فكيف يمكن أن تدار وتوجه بالاسترضاء و العواطف الخفيفة .

وما كنت اذهب اليه من قصد وراء الحديث ، هو أن البئية السياسية و الاجتماعية لدينا لا تساعد على صلابة المواقف وقوتها ، ولأن الناس ما زالوا يظنوا خيرا بالسلطة ورجالها ، و يتهيبون من ذوي المناصب ، ولديهم ميراث ممتد من الظلم و التميز الذي تعرضوا اليه على يد رجال السلطة ، ولكن لم تأت كل الانتقادات الجارحة و الفاضحة بتقوييمهم أو محاسبتهم .

فمن السهل أن تلين الارادة لانعدام الثقة بكل ما هو عام ، ومن السهل الانحناء في وجه العاصفة ، لكونك تعرف أنك تقف وحيدا وأعزل ، و لكونك تعرف أن بعض الرجال يغوون بالحمام المحشي ؟ فبماذا يمكن أن تقاوم الضغوط ، و لذلك فاول ما تشعر به الحرج والخجل من نفسك قبل الاخرين .

طبعا نتيجة واقعية حتمية ، نتحول الى مادحين وطبالين ، ونتمدح رئيس وزراء جاهل و متخلف لمجرد أنه مؤدب و محترم ودمث بالتعامل . ونهلل لمسؤول حرامي وفاسد و مرتشي لمجرد أنه اجتماعي يتنقل من عزاء الى اخرى و عزومة الى الثانية ، على اعتبار انه مسؤول اجتماعي و شعبي .