جفرا نيوز : أخبار الأردن | بالصور .. الرفاعي في ديوان ابناء عشيرة المبيضين
شريط الأخبار
المصري : المواطن يشعر بأن الدولة بلا رجال دولة و أن المستقبل مجهول بيان المنتدى العالمي للوسطية حول تفجير مسجد العريش الملك يدين هجوم سيناء الارهابي الدفاع المدني ينفي وفاة أم و أطفالها بانفجار كيزر في طبربور 122 حادثا مختلفا خلال 24 ساعة سفير طهران في عمان :علاقتنا مع الاردن دون المستوى المطلوب اربد: القبض على شخص حاول سلب صيدلية " الصحة " تلزم المستشفيات الخاصة بكشوفات تفصيلية عن المرضى استمرار الأجواء الباردة خطاب الموازنة الأحد و‘‘النواب‘‘ يحيل 13 مشروع قانون للجانه المختصة التحقيق بوفاة شابة بشبهة خطأ طبي الفايز والطراونة يتسلمان تقرير "المحاسبة" 2016 المفرق: وفاة زوجين وطفلتهما إثر حادث تصادم الملقي: إعادة بناء سوريا والعراق يعزز قدرة العرب على التعاون ترجيح رفع أسعار المحروقات 2-3% الشهر القادم الأحوال المدنية توقف دوام السبت باستثناء مكتبي جبل عمان والمطار السفير الإيراني في عمان : علاقاتنا مع الأردن ليست على المستوى المطلوب هذا ما طلبه قاتل الطفل عبيدة قبل إعدامه اليوم السعود يعبر عن اعتزازه بالدبلوماسية الاردنية ودورها في الافراج عن المواطن الزميلي احالة 150 موظفا من الامانة للتقاعد نهاية العام
عاجل
 

بالصور .. الرفاعي في ديوان ابناء عشيرة المبيضين

جفرا نيوز - تصوير جمال فخيده 
 
بدعوه من الدكتور مهند مبيضين حضر رئيس الوزراء الاسبق و النائب الثاني لرئيس مجلس الأعيان سمير الرفاعي   الى محافظة الكرك لتلبية دعوة من ابناء عشيرة المبيضين بحضور عدد من اصحاب المعالي والسعادة والعطوفة وشيوخ و وجهاء من عشيرة الكرك .
وتخلل اللقاء مع العشيرة حوار حول ابرز القضايا المحلية التي تدور في المملكة والعقبات والتحديات التي نواجهها و قضايا تخص محافظة الكرك منطقة (الثنية) والإحتياجات التي تنقصها من خدمات تنموية ومجتمعية ومتطلبات تخدم كافة المحافظة .

وتاليا كلمة الرفاعي كاملة 
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة،
الأخوة الحضور،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
اسمحوا لي أولاً أن أتقدم بالشكر الجزيل للأخ سالم، أبو عمار والصديق الإعلامي والأكاديمي المميز الدكتور مهند المبيضين، على هذه الدعوة، والتي أتاحت لي مجدداً أن ألتقي هذه الوجوه الكريمة من أبناء عشيرة المبيضين وعشائر الكرك، ومن أنحاء الأردن عموماً.
وفي هذه البلدة العريقة وذات التاريخ المعروف اعتاد الأردنيون على مرّ التاريخ أن يلتقوا على الخير والمحبة والعطاء، بضيافة هذه العشائر الكريمة.. وفي بلدة الثنية؛ أستذكر بيتاً من الشعر لشاعر الأردن الكبير مصطفى وهبي التل "عرار"، عندما يقول أبو وصفي:
قسماً بماحص والفحيص وبالطفيلة والثنية
وبالنسبة لي، وأنا من سكان ماحص، أجد دلالة خاصة لهذا البيت من الشعر.. وأرى أن آمال وضمائر وقلوب أبناء الأردن واحدة، لا يمكن تفريقها عن بعضها البعض.
إن قرية الثنية التي كانت تاريخيا مسكنا وموطنا لثلاث عائلات هم المبيضين والصعوب والعضايلة، وكان عدد سكانها قبل ست سنوات نحو 7 آلاف مواطن، هي اليوم مختلفة كل الاختلاف، وهي بحاجة للمزيد من التفكير لأنها نموذج مصغر عن الأردن وتحدياته. اليوم الثنية عدد سكانها نحو 24 ألف، هذا الأمر زاد الضغط على الخدمات وفرص العمل والنمو الحضري على حساب الأراضي الزراعية وارتفعت نسبة البطالة. لذا اليوم يجب التفكير بحلول وطنية وتنموية، ومن هنا يكون مدخل الحديث.

طبعا الثنية قرية نسبة التعليم عالية فيها، وهي محطة من محطات قافلة الحج في الزمن المملوكي، وقد مر بها صلاح الدين في طريقه للقدس وكذلك الظاهر ببيبرس وسكنها وكتب عنها ابن بطوطة في رحلاته وهي من اكثر قرى الكرك نموا في التحضر وحركة العمران والتعليم.

ولا ننسى أن لها الفضل الكبير على أفواج من أبناء الأردن الذين سكنوا فيها أثناء دراستهم في جامعة مؤتة، وعاشوا بين أهلها الكرام، كأبناء لها، وخاضوا غمار الحياة، وتولوا مواقع متنوعة في خدمة البلد. وكانت الثنية حاضنةً لهم بكل معاني الدفء والكرم.

وعشيرة المبيضين الكريمة، هي واحدة من العشائر الأردنية المعروفة بالعطاء والإنتماء وبالمبادرة لخدمة الوطن وللخير والإصلاح. ومن هذه العائلة ومن أبنائها هناك رواد كبار قدموا الكثير الكثير، في مجالات الخدمة العامة، وفي القضاء وفي الإدارة العامة وفي التعليم والبحث العلمي وفي الإعلام. ومنهم الأدباء والشعراء والمبدعون. وفي كل مجال من مجالات العمل. وبشكل خاص، في الجيش العربي والأجهزة الأمنية. والآن، يقدم شباب عشيرة المبيضين الدور الملموس في الحياة السياسية والعامة في الأردن وخارج الأردن، وفي القطاع الخاص والقطاعات المهنية. وهم بكل أمانة مميزون بجدّيتهم وعصاميتهم والتزامهم.
وهذا ليس غريباً، أبداً، على أبناء محافظة الكرك الكرام. الذين لا يتنافسون إلا على العطاء والتضحية والشهادة. وعلى هذا الثرى، سطر أبناء الكرك وشبابها، منذ شهور، ملحمة وطنية في التصدي للإرهاب الأعمى، وفي الدفاع عن أمن الوطن كله وعن نسيجه الاجتماعي ومنجزاته. وقدموا كوكبةً من الشهداء البررة، الذين انضموا إلى قافلة كريمة مباركة من شهداء هذه المحافظة ومن شهداء الأردن عموماً. وجسد أهالي الكرك، وهم يلتفون حول الدولة ومؤسساتها، أسمى صور الشجاعة والبطولة.
هذه المواقف الشجاعة وهذه الأصالة وهذه القيم النبيلة، تستحق منا جميعاً أن نستثمر فيها. وأن ننظر إلى جيل الشباب من بناتنا وأبنائنا، وبالذات في المحافظات بعين المسؤولية التامة، ليقوموا بدورهم ويأخذوا فرصتهم في العمل والعطاء، وأن يكون ذلك، جزءاً من برنامج وطني شامل لتنمية المحافظات، يقوم على أساس من خلق وتوفير فرص العمل الكريمة والدائمة داخل المحافظات نفسها، من خلال بناء شراكة مع القطاع الخاص وتقديم الحوافز له ليتجه إلى المحافظات، ويعمل بها، ويقيم المشاريع الكبيرة والمستقرة، والتي تراعي المزايا التنموية لكل محافظة، وأيضاً من خلال تحفيز الاستثمار النوعي الخارجي والداخلي واستقطابه للعمل داخل المحافظات.
وهذا البرنامج الوطني الشامل، برأيي، يستلزم إيجاد قطاع نقل عام فاعل وقوي، وقادر على ربط المحافظات مع المركز وفيما بينها. وأنا أعتقد أن مشروع سكة حديد يربط الكرك بعمان هو أولوية تنموية، لما يترتب على ذلك من فرص حقيقية واختصار للوقت والجهد والطاقة وتدفق للاستثمارات..



هذه الأفكار وغيرها، أعتقد أن المكان الأنسب اليوم، لمناقشتها واتخاذ القرارات بشأنها وترتيبها من حيث الأولوية يجب أن يكون داخل كل محافظة، وليس داخل الغرف المغلقة في مكاتب المسؤولين في عمان.
ومع الإنجاز الوطني الكبير الذي شهدناه بالأمس، بإجراء الانتخابات البلدية واللامركزية، صارت هذه المهمات من اختصاص مجالس اللا مركزية والمجالس البلدية.
ومع هذه الخطوة الديموقراطية النوعية، أعتقد أن الأساس يجب أن يكون هو توسيع قاعدة الشراكة. وبالذات، أن يكون للشباب رأيهم في التخطيط ورسم ملامح المستقبل، لأنهم هم الحاضر والمستقبل، وهم الذين يواجهون التحديات، وهم الذين لديهم تصوراتهم وأفكارهم الجديرة بأن يتم بحثها جدياً، وتنفيذها قدر الإمكان.
الأردن، قدم صورة جميلة بهية أمس، في الانتخابات اللامركزية والبلدية. والرسالة الأردنية وصلت بوضوح؛ ففي الوقت الذي أدت فيه أحداث السنوات الماضية على مستوى المنطقة إلى تعطيل الانتخابات والحياة المدنية والسياسية في أكثر من بلد من حولنا؛ يواصل الأردن مسيرته الإصلاحية الشاملة ويتقدم، ويطور نموذجه الديموقراطي ويعمل على توسيع قاعدة الشراكة.
وهذه الرسالة القوية، كانت نتيجةً لمشهد متكامل وموحد، حيث القيادة المبادرة والشجاعة والواثقة بشعبها، وحيث الشعب الوفي المعطاء، وحيث المؤسسات الكفؤة القادرة على إدارة العملية الانتخابية الضخمة بكل كفاءة واقتدار ونزاهة، وحيث الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة حامية الحمى، والمدافعة عن هذه المسيرة ومنجزاتها.. وهذه هي حيثياتنا التي نفتخر بها، ونفاخر الدنيا.
الأخوة الكرام، أكرر الشكر للأخ أبو عمار والأخ أبو أحمد، ولآل المبيضين الكرام، ولكل من حضر اليوم. وأرغب أن أستمع منكم أكثر، وأنا صادق عندما أقول إن النخب الحقيقية هي في المحافظات ومن شبابها المثقف والواعد. وإذا كان لي الشرف دائماً، وبشكل مكثف خلال السنوات الست الأخيرة، بأن أزور جميع المحافظات في المملكة عدة مرات وكثيراً من قراها، وأتاحت لي المزيد من المعرفة والحوار وطرح أفكاري لما أرى أنه قد يثري نقاشنا العام ويكون عوناً للحكومات؛ فالمسؤولية ليست بالقطعة أو بالمياومة، وبصراحة أقولها بصوت عالي أنا الذي تعلمت من هذه الزيارات وليس العكس... تعلمت من شباب وشابات الوطن الأمل والتغلب على التحديات، ومن كبارنا التضحية والحكمة، ومن الأمهات والحاجات على امتداد هذا الوطن الصبر والإيمان والعطاء غير المشروط.
فهنيئا للوطن بالأردنيين والأردنيات.
وختاماً، أسأل الله أن يحفظ الأردن سيداً منيعاً مزدهراً، في ظل جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته