جفرا نيوز : أخبار الأردن | لم تعد مشكلتنا ..
شريط الأخبار
أهم السلع المرشحة أسعارها للارتفاع القضاة للملقي.. هل تبدل المناصب ليموزين لنقل ركاب المطار العراق مستعد لمنح الأردن أسعار نفط تفضيلية ‘‘الأمانة‘‘ تبدأ بهيكلة قطاعاتها نهاية الشهر ارتفاع درجات الحرارة وأجواء خريفية لطيفة إسرائيل تتصيد للأردن وتنظم مؤتمرا عدائيا القبض على شخص بحوزته ٨ أسلحة نارية في منزله يعرب القضاة :في حال تم تحرير سعر الخبز فلن يتجاوز 35 قرش للكيلو المعايطة : الدولة لاتقف مع حزب دون اخر وعلى الأحزاب التفاعل اكثر مع المواطنين الملقي: نتعامل بجدية وحزم مع جريمة الاعتداء على المال العام ضبط نحو 10 آلاف عامل وافد مخالف وتسفير 6 آلاف منهم أعضاء هيئة تدريس في اردنية العقبه دون مكاتب الأشغال الشاقة 15 عاما لمتهم بتنفيذ مخطط إرهابي الملقي تخفى لشراء بطارية لسيارته واكتشف "تهربا ضريبيا" صدم اربع سيارات وحاول الفرار ليتبين ان بسيارته كمية من المخدرات الملكة رانيا تهنئ خريجي الدبلوم المهني من المعلمين عبر تويتر الجهود الرسمية في مجال الحقوق المدنية والسياسية مبيضين : الاردن تبنى نهجا واضحا في مكافحة الارهاب الملك يلتقي قادة ومدراء أجهزة أمنية دوليين
عاجل
 

لم تعد مشكلتنا ..

جفرا نيوز - مروان الشمري

مشكلة الأردن ليست مقتصرة على طاقم الوزراء، او رئيسهم، او اصحاب الصفات والذوات وابناءهم، او السادة رؤساء ومدراء الهيئات الصفرية انتاجاً والمليونية إنفاقاً، او التشريعات المهترئة، او التجاوزات باسم الدين والتجارة باسم الدين والعمارة باسم الدين، او الاستئثار بالعقود المليونية تلزيماً لكبار البلد وشيوخها، او طَي ملفات المقصرين والفاسدين، وإعادة إنتاجهم وترويجهم وتلميعهم باستخدام المنورين واصحاب البدل والأقلام المدفوعة.
ولم تعد مشكلتنا في من يرمي سيجارته من نافذة سيارته فإن ناصحته رد عليك أأسد علي وعلى اللصوص نعامةٌ، ولم تعد مشكلتنا فيمن لا يراعون ذمةً ولا ضميراً في أعمالهم اليومية في كل المؤسسات والدوائر، ولم تعد مشكلتنا في تجار الخضار والفواكه الجشعين ممن يستخدمون كل شيء لأجل المال وسرعة الحصول عليه.
لم تعد مشكلتنا في زعران يقودون السيارات بأسلوب المجرمين استعراضاً فيقتلون الناس وزعران يطلقون النار احتفالا فيقتلون الناس فيسجنون يوما او يومين ويخرجون، لم تعد مشكلتنا في المرتشين، لم تعد مشكلتنا في مجموعات الظلام من تجار المخدرات واساطيلهم التي تعتدي على الشعب والأمن والدولة دون خوف او وجل.
لم تعد مشكلتنا في رؤوس الفساد وتعليماتهم لعصاباتهم المتموضعة داخل كواليس السلطة تقوم ليل نهار بتهجيج ما بقي من الصالحين والمخلصين والشرفاء، لم تعد مشكلتنا في نزاهة الانتخابات ولا في عدد الأصوات فنحن شعبٌ صدقنا شيوخ الكبة ورفعناهم فوق الشجر فكذبوا حتى على الرسول الامين.
نحن شعب يريد محاربة الفساد لكن خارج مناطق تنفعه وفائدته، نحن شعب يقول لشبابه أنتم الأمل ثم في اول اجتماع في ديوانياتنا نكمم افواههم في استقبال الفاتحين من الوزراء ورؤساء الحكومات حاليين وسابقين، اننا نقدس المتكرشين تقديسا لم تره عيني في اي مكان اخر سوى في بلاد المال.
اننا منشغلون -واقصد هنا من يحرقون أعصابهم ليل نهار - من أبناء التراب في كيفية حماية الاوطان في الوقت الذي ينشغل فيه كبار البلد وعلية القوم من الوزراء ورجال المال والأعمال وحلفاء السلطة بالولائم والعطاءات والرحلات وحجم الصفقات وأنواع السيارات الجديدة لفلذات أكبادهم الذين يستشهد الأردني الفقير دفاعا عنهم. لم تعد مشكلتنا يا سادة في كل ذلك، مشكلتنا باختصار اننا تجاوزنا مرحلة القدرة على التصحيح بعد ان استشرى فينا المرض وبتنا نعيش على اجهزة التنفس والمساعدات والمنح.
اللهم سلم سلم