شريط الأخبار
حالة الطقس اليوم وغدا مؤتمر صحفي لـ الرزاز في دار الرئاسة.. يوم غد الثلاثاء العقبة: 75 بالمائة نسبة اشغال الفنادق والشقق في عطلة العيد الامن:الطفلان الللذان تم العثور عليهما بحماية الاسرة وسبب الاختفاء شأن خاص بوالديهم القبض على مطلوب بحقه 27 طلبا قضائيا في دير علا تدخّل أردني ينزع فتيل توتر في المسجد الأقصى الأمن يحقق بشبهة انتحار فتاة في إربد "الأمن العام" يشارك الأطفال المرضى في مستشفى الملكة رانيا فرحتهم بالعيد خادمة تنهي حياتها شنقاً بـ "شال" في عمان حضور خجول للمهنئين في رئاسة الوزراء ..صور انخفاض أسعار الذهب محليا 40 قرشا أجواء معتدلة لثلاثة أيام 4 وفيات بحادث دهس في الزرقاء العثور على الطفلين المفقودين في اربد وفاة و3 اصابات بتدهور شاحنة في إربد الصفدي يوكد أهمية الحفاظ على اتفاق خفض التصعيد بجنوب سورية الامانة ترفع 8500 طن نفايات خلال العيد غنيمات تتعهد بتسهيل حق الحصول على المعلومات مصريون: لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون اردنيا رئيس الوزراء يتقبل التهاني يوم غد الاثنين
عاجل
 

لم تعد مشكلتنا ..

جفرا نيوز - مروان الشمري

مشكلة الأردن ليست مقتصرة على طاقم الوزراء، او رئيسهم، او اصحاب الصفات والذوات وابناءهم، او السادة رؤساء ومدراء الهيئات الصفرية انتاجاً والمليونية إنفاقاً، او التشريعات المهترئة، او التجاوزات باسم الدين والتجارة باسم الدين والعمارة باسم الدين، او الاستئثار بالعقود المليونية تلزيماً لكبار البلد وشيوخها، او طَي ملفات المقصرين والفاسدين، وإعادة إنتاجهم وترويجهم وتلميعهم باستخدام المنورين واصحاب البدل والأقلام المدفوعة.
ولم تعد مشكلتنا في من يرمي سيجارته من نافذة سيارته فإن ناصحته رد عليك أأسد علي وعلى اللصوص نعامةٌ، ولم تعد مشكلتنا فيمن لا يراعون ذمةً ولا ضميراً في أعمالهم اليومية في كل المؤسسات والدوائر، ولم تعد مشكلتنا في تجار الخضار والفواكه الجشعين ممن يستخدمون كل شيء لأجل المال وسرعة الحصول عليه.
لم تعد مشكلتنا في زعران يقودون السيارات بأسلوب المجرمين استعراضاً فيقتلون الناس وزعران يطلقون النار احتفالا فيقتلون الناس فيسجنون يوما او يومين ويخرجون، لم تعد مشكلتنا في المرتشين، لم تعد مشكلتنا في مجموعات الظلام من تجار المخدرات واساطيلهم التي تعتدي على الشعب والأمن والدولة دون خوف او وجل.
لم تعد مشكلتنا في رؤوس الفساد وتعليماتهم لعصاباتهم المتموضعة داخل كواليس السلطة تقوم ليل نهار بتهجيج ما بقي من الصالحين والمخلصين والشرفاء، لم تعد مشكلتنا في نزاهة الانتخابات ولا في عدد الأصوات فنحن شعبٌ صدقنا شيوخ الكبة ورفعناهم فوق الشجر فكذبوا حتى على الرسول الامين.
نحن شعب يريد محاربة الفساد لكن خارج مناطق تنفعه وفائدته، نحن شعب يقول لشبابه أنتم الأمل ثم في اول اجتماع في ديوانياتنا نكمم افواههم في استقبال الفاتحين من الوزراء ورؤساء الحكومات حاليين وسابقين، اننا نقدس المتكرشين تقديسا لم تره عيني في اي مكان اخر سوى في بلاد المال.
اننا منشغلون -واقصد هنا من يحرقون أعصابهم ليل نهار - من أبناء التراب في كيفية حماية الاوطان في الوقت الذي ينشغل فيه كبار البلد وعلية القوم من الوزراء ورجال المال والأعمال وحلفاء السلطة بالولائم والعطاءات والرحلات وحجم الصفقات وأنواع السيارات الجديدة لفلذات أكبادهم الذين يستشهد الأردني الفقير دفاعا عنهم. لم تعد مشكلتنا يا سادة في كل ذلك، مشكلتنا باختصار اننا تجاوزنا مرحلة القدرة على التصحيح بعد ان استشرى فينا المرض وبتنا نعيش على اجهزة التنفس والمساعدات والمنح.
اللهم سلم سلم