جفرا نيوز : أخبار الأردن | لم تعد مشكلتنا ..
شريط الأخبار
الحاق قانون الضريبة باستثنائية النواب بعد تجاهل نتائج لقائهم بالرزاز "الزراعيين" تنوي الاعتصام مجددا الحمود ينتصر لرجال الامن ويكرم رقيب سير طبق القانون على احد النواب ابرز تعديلات الضريبة ..إعادة اعفاءات الصحة والتعليم وفرض تكافل على البنوك النسور تحل مجلس نقابة الفنانين النزاهة تحيل قضايا "موظف قيادي في الاوقاف واخر في العمل ونائب رئيس جامعة" الى المحاكم السياحة : منع دخول السياح لجبل نيبو "امر تنظيمي" رجل سير لنائب "سولف بادب" !! (فيديو) تعاون بين منصة إدراك وشركات الإتصالات في الأردن بالتفاصيل والارقام - بطاقات أداء لأعضاء مجلس الوزراء لأول مرة الحكومة تنفذ 53% من التزامات الـ 100يوم و38% من قراراتها مستمرة من حكومات سابقة 19 وزيرا سافروا 32 مرة خلال الـ 100 يوم الاولى من عمر الحكومة القبض على شخصين من خاطفي حقائب سيدات في عمان توقيف اربعة اشخاص بقضية حفل " قلق" الحكومة: البنزين ارتفع عالميا الرزاز يفتتح مدرسة الحسبان في المفرق ارتفاع الحرارة اليوم وانخفاضها خلال اليومين المقبلين الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز الأنظار تتجه لمجلس ملك الأردن: هل يخلف الفايز نفسه وماذا يعني ذلك؟ خيارات الصندوق التقليدي “الرفاعي والبخيت” وحظوظ الطراونة تتراجع.. الحكومة الاردنية تدين العملية الارهابية في ايران.. وتعزي اسر الضحايا
عاجل
 

لم تعد مشكلتنا ..

جفرا نيوز - مروان الشمري

مشكلة الأردن ليست مقتصرة على طاقم الوزراء، او رئيسهم، او اصحاب الصفات والذوات وابناءهم، او السادة رؤساء ومدراء الهيئات الصفرية انتاجاً والمليونية إنفاقاً، او التشريعات المهترئة، او التجاوزات باسم الدين والتجارة باسم الدين والعمارة باسم الدين، او الاستئثار بالعقود المليونية تلزيماً لكبار البلد وشيوخها، او طَي ملفات المقصرين والفاسدين، وإعادة إنتاجهم وترويجهم وتلميعهم باستخدام المنورين واصحاب البدل والأقلام المدفوعة.
ولم تعد مشكلتنا في من يرمي سيجارته من نافذة سيارته فإن ناصحته رد عليك أأسد علي وعلى اللصوص نعامةٌ، ولم تعد مشكلتنا فيمن لا يراعون ذمةً ولا ضميراً في أعمالهم اليومية في كل المؤسسات والدوائر، ولم تعد مشكلتنا في تجار الخضار والفواكه الجشعين ممن يستخدمون كل شيء لأجل المال وسرعة الحصول عليه.
لم تعد مشكلتنا في زعران يقودون السيارات بأسلوب المجرمين استعراضاً فيقتلون الناس وزعران يطلقون النار احتفالا فيقتلون الناس فيسجنون يوما او يومين ويخرجون، لم تعد مشكلتنا في المرتشين، لم تعد مشكلتنا في مجموعات الظلام من تجار المخدرات واساطيلهم التي تعتدي على الشعب والأمن والدولة دون خوف او وجل.
لم تعد مشكلتنا في رؤوس الفساد وتعليماتهم لعصاباتهم المتموضعة داخل كواليس السلطة تقوم ليل نهار بتهجيج ما بقي من الصالحين والمخلصين والشرفاء، لم تعد مشكلتنا في نزاهة الانتخابات ولا في عدد الأصوات فنحن شعبٌ صدقنا شيوخ الكبة ورفعناهم فوق الشجر فكذبوا حتى على الرسول الامين.
نحن شعب يريد محاربة الفساد لكن خارج مناطق تنفعه وفائدته، نحن شعب يقول لشبابه أنتم الأمل ثم في اول اجتماع في ديوانياتنا نكمم افواههم في استقبال الفاتحين من الوزراء ورؤساء الحكومات حاليين وسابقين، اننا نقدس المتكرشين تقديسا لم تره عيني في اي مكان اخر سوى في بلاد المال.
اننا منشغلون -واقصد هنا من يحرقون أعصابهم ليل نهار - من أبناء التراب في كيفية حماية الاوطان في الوقت الذي ينشغل فيه كبار البلد وعلية القوم من الوزراء ورجال المال والأعمال وحلفاء السلطة بالولائم والعطاءات والرحلات وحجم الصفقات وأنواع السيارات الجديدة لفلذات أكبادهم الذين يستشهد الأردني الفقير دفاعا عنهم. لم تعد مشكلتنا يا سادة في كل ذلك، مشكلتنا باختصار اننا تجاوزنا مرحلة القدرة على التصحيح بعد ان استشرى فينا المرض وبتنا نعيش على اجهزة التنفس والمساعدات والمنح.
اللهم سلم سلم