جفرا نيوز : أخبار الأردن | لم تعد مشكلتنا ..
شريط الأخبار
الصفدي "دعم الخبز "مرتبط بدخل الاسرة وليس بما تملكه من عقارات وسيارات و أكثر من ٥ مليون سيتلقون الدعم اسم شارع الستين في السلط أصبح "القدس عربية" الصفدي لتيلرسون: "قرار القدس" يزيد التوتر ويغذي التطرف نادي خريجي جامعة بيروت يشيدون بجهود جلالة الملك ويستنكرون قرار ترامب مفكرة الثلاثاء شموط يدعو الى تشكيل مجلس عربي لحقوق الانسان موازنة الأردن 2018.. عجز متزايد وإنفاق مرتفع مقابل إيرادات صعبة المنال قريبا.. تغييرات بين صفوف كبار الموظفين الحكوميين الامن يوضح حقيقة حجز رخص مركبة لعدم وجود "غطاء بلف" (صورة) الملقي: الأردنيون لن ينتظروا مساعدة من أحد وسنعتمد على الذات الثلاثاء.. ارتفاع إضافي على درجات الحرارة ‘‘شبهة جنائية‘‘ في وفاة طفل حديث الولادة ألقي بقناة الملك عبدالله مكافحة الفساد) توقف 4 مقاولين بالعقبة الشواربة ينفي تسمية شارع السفارة الاميركية بـ "القدس" عوض الله : القدس قضية محورية للهاشميين الملك: قمة اسطنبول حول القدس ستنظر في تحديات القرار الأمريكي الحكومة تحدد السقف الأعلى للبطاطا بـ 750 فلسا للكيلو عدم قانونية طلب المحكمة الجنائية الدولية بإحالة الاْردن الى مجلس الأمن الاردن: ندرس جميع الخيارات للتعامل مع قرار المحكمة الجنائية الرفاعي : القرار الامريكي مرفوض وظالم وسيخلق مشاكل خطيرة - فيديو
 

لم تعد مشكلتنا ..

جفرا نيوز - مروان الشمري

مشكلة الأردن ليست مقتصرة على طاقم الوزراء، او رئيسهم، او اصحاب الصفات والذوات وابناءهم، او السادة رؤساء ومدراء الهيئات الصفرية انتاجاً والمليونية إنفاقاً، او التشريعات المهترئة، او التجاوزات باسم الدين والتجارة باسم الدين والعمارة باسم الدين، او الاستئثار بالعقود المليونية تلزيماً لكبار البلد وشيوخها، او طَي ملفات المقصرين والفاسدين، وإعادة إنتاجهم وترويجهم وتلميعهم باستخدام المنورين واصحاب البدل والأقلام المدفوعة.
ولم تعد مشكلتنا في من يرمي سيجارته من نافذة سيارته فإن ناصحته رد عليك أأسد علي وعلى اللصوص نعامةٌ، ولم تعد مشكلتنا فيمن لا يراعون ذمةً ولا ضميراً في أعمالهم اليومية في كل المؤسسات والدوائر، ولم تعد مشكلتنا في تجار الخضار والفواكه الجشعين ممن يستخدمون كل شيء لأجل المال وسرعة الحصول عليه.
لم تعد مشكلتنا في زعران يقودون السيارات بأسلوب المجرمين استعراضاً فيقتلون الناس وزعران يطلقون النار احتفالا فيقتلون الناس فيسجنون يوما او يومين ويخرجون، لم تعد مشكلتنا في المرتشين، لم تعد مشكلتنا في مجموعات الظلام من تجار المخدرات واساطيلهم التي تعتدي على الشعب والأمن والدولة دون خوف او وجل.
لم تعد مشكلتنا في رؤوس الفساد وتعليماتهم لعصاباتهم المتموضعة داخل كواليس السلطة تقوم ليل نهار بتهجيج ما بقي من الصالحين والمخلصين والشرفاء، لم تعد مشكلتنا في نزاهة الانتخابات ولا في عدد الأصوات فنحن شعبٌ صدقنا شيوخ الكبة ورفعناهم فوق الشجر فكذبوا حتى على الرسول الامين.
نحن شعب يريد محاربة الفساد لكن خارج مناطق تنفعه وفائدته، نحن شعب يقول لشبابه أنتم الأمل ثم في اول اجتماع في ديوانياتنا نكمم افواههم في استقبال الفاتحين من الوزراء ورؤساء الحكومات حاليين وسابقين، اننا نقدس المتكرشين تقديسا لم تره عيني في اي مكان اخر سوى في بلاد المال.
اننا منشغلون -واقصد هنا من يحرقون أعصابهم ليل نهار - من أبناء التراب في كيفية حماية الاوطان في الوقت الذي ينشغل فيه كبار البلد وعلية القوم من الوزراء ورجال المال والأعمال وحلفاء السلطة بالولائم والعطاءات والرحلات وحجم الصفقات وأنواع السيارات الجديدة لفلذات أكبادهم الذين يستشهد الأردني الفقير دفاعا عنهم. لم تعد مشكلتنا يا سادة في كل ذلك، مشكلتنا باختصار اننا تجاوزنا مرحلة القدرة على التصحيح بعد ان استشرى فينا المرض وبتنا نعيش على اجهزة التنفس والمساعدات والمنح.
اللهم سلم سلم