جفرا نيوز : أخبار الأردن | لم تعد مشكلتنا ..
شريط الأخبار
49 اصابة حصيلة 94 حادثا في 24 ساعة رئيس مجلس محافظة الزرقاء يلتقي ابو السكر لدعم التشاركية الحكومة تربح قضية تحكيم مشروع جر مياه الديسي "المُعاملة بالمِثل" تَمنع الإسرائيليين من التملك في الأردن "التَّعديل الوزاري".. الضجيج يرتفع وبورصة الأسماء تتّسع و"اعتذارات" بالجُملة توجه لتحويل فارضي الاتاوات والمعتدين على المستثمرين لأمن الدولة القبض على مطلوب مصنف بالخطير وبحقه 44 طلب بقضايا السرقات الغذاء والدواء تسحب مستحضرا من جميع المستشفيات والصيدليات الأمن العام يعلن أسماء الضباط مستحقي الإسكان العسكري هل يتخذ الملقي قرارا يطيل من عُمر حكومته على غرار حكومة النسور ؟ فلسطينيون: شتان ما بين الاردن ومصر خليفة: احتفظ بصور لو خرجت إلى العلن ستخلق أزمة كبيرة مصادر دبلوماسية بالدوحة ترجح عودة العلاقات الدبلوماسية كاملة مع الأردن والد الطفة الأردنية ’دانة‘ يروي تفاصيل ’مؤثرة‘ للحادث الذي أودى بحياة ابنته بالامارات وزارة التعليم القطرية تجري مقابلات مع مئات المعلمين الأردنيين لتوظيفهم وقف العمل بعقوبة السجن في بعض الحالات اعتباراً من الشهر القادم وفاة شخص بعد تعرضه للطعن من قبل زوجته في عمّان الطراونة يزور الوحش انخفاض درجات الحرارة وفرصة لزخات من المطر ضبط مروج مخدرات في السلط وبحوزته كمية كبيرة منها
عاجل
 

لم تعد مشكلتنا ..

جفرا نيوز - مروان الشمري

مشكلة الأردن ليست مقتصرة على طاقم الوزراء، او رئيسهم، او اصحاب الصفات والذوات وابناءهم، او السادة رؤساء ومدراء الهيئات الصفرية انتاجاً والمليونية إنفاقاً، او التشريعات المهترئة، او التجاوزات باسم الدين والتجارة باسم الدين والعمارة باسم الدين، او الاستئثار بالعقود المليونية تلزيماً لكبار البلد وشيوخها، او طَي ملفات المقصرين والفاسدين، وإعادة إنتاجهم وترويجهم وتلميعهم باستخدام المنورين واصحاب البدل والأقلام المدفوعة.
ولم تعد مشكلتنا في من يرمي سيجارته من نافذة سيارته فإن ناصحته رد عليك أأسد علي وعلى اللصوص نعامةٌ، ولم تعد مشكلتنا فيمن لا يراعون ذمةً ولا ضميراً في أعمالهم اليومية في كل المؤسسات والدوائر، ولم تعد مشكلتنا في تجار الخضار والفواكه الجشعين ممن يستخدمون كل شيء لأجل المال وسرعة الحصول عليه.
لم تعد مشكلتنا في زعران يقودون السيارات بأسلوب المجرمين استعراضاً فيقتلون الناس وزعران يطلقون النار احتفالا فيقتلون الناس فيسجنون يوما او يومين ويخرجون، لم تعد مشكلتنا في المرتشين، لم تعد مشكلتنا في مجموعات الظلام من تجار المخدرات واساطيلهم التي تعتدي على الشعب والأمن والدولة دون خوف او وجل.
لم تعد مشكلتنا في رؤوس الفساد وتعليماتهم لعصاباتهم المتموضعة داخل كواليس السلطة تقوم ليل نهار بتهجيج ما بقي من الصالحين والمخلصين والشرفاء، لم تعد مشكلتنا في نزاهة الانتخابات ولا في عدد الأصوات فنحن شعبٌ صدقنا شيوخ الكبة ورفعناهم فوق الشجر فكذبوا حتى على الرسول الامين.
نحن شعب يريد محاربة الفساد لكن خارج مناطق تنفعه وفائدته، نحن شعب يقول لشبابه أنتم الأمل ثم في اول اجتماع في ديوانياتنا نكمم افواههم في استقبال الفاتحين من الوزراء ورؤساء الحكومات حاليين وسابقين، اننا نقدس المتكرشين تقديسا لم تره عيني في اي مكان اخر سوى في بلاد المال.
اننا منشغلون -واقصد هنا من يحرقون أعصابهم ليل نهار - من أبناء التراب في كيفية حماية الاوطان في الوقت الذي ينشغل فيه كبار البلد وعلية القوم من الوزراء ورجال المال والأعمال وحلفاء السلطة بالولائم والعطاءات والرحلات وحجم الصفقات وأنواع السيارات الجديدة لفلذات أكبادهم الذين يستشهد الأردني الفقير دفاعا عنهم. لم تعد مشكلتنا يا سادة في كل ذلك، مشكلتنا باختصار اننا تجاوزنا مرحلة القدرة على التصحيح بعد ان استشرى فينا المرض وبتنا نعيش على اجهزة التنفس والمساعدات والمنح.
اللهم سلم سلم