شريط الأخبار
الضمان تُطلق حزمة خدمات الكترونية جديدة للاشتراك الاختياري على تطبيق الهاتف الذكي وزير المياه يعتذر لمواطني جرش حريق يأتي على 70 دونما في برقش والزراعة بصدد تفعيل قانون"سلوك المتنزهين" الاطباء تدين الاعتداء على طبيب وممرضين في مستشفى حمزة "التوجيهي" في الثلاثين من الشهر الجاري وتخصيص474 مدرسة لعقده صحيفة: قطر ستدعم الاردن بحجم كل المساعدات الخليجة الأمير وليام يزور الأردن والأراضي الفلسطينية والكيان الاتصالات تحجب لعبة الحوت الازرق لعنة التغريدات تلاحق الرزاز..هل وصف نائب حالي بـ"قوار زريعة" ؟..صورة 14 اصابة بحادثي تصادم في الطفيلة وعمان النائب الرياطي بعد أن أزاله خوري من «قروب» النواب: يخططون لأمر لا يريدون للشعب معرفته بالفيديو .. الأمن يوضح حقيقة تعرض فتاة للخطف من مركبة والدها في اربد رغد صدام حسين تنفي وفاه الدوري الحكومة تدخل إلى «الثقة» بـ «شعبية» الرئيس وسط انتقادات لتشكيلتها طقس صيفي معتدل اليوم وغدا وفاة شاب غرقا في العقبة الملك يعقد لقاءت مع ابرز المسؤولين الامريكيين في واشنطن (صور) تحرير الشام تعتقل الاردني الحنيطي الصفدي: اتصالات مكثفة مع أمريكا وروسيا للحفاظ على "خفض التصعيد" وفاتان و5 اصابات بحادثي تدهور في عمان والبلقاء
عاجل
 

قضية الشيشاني مكانها القضاء

جفرا نيوز

قضية الشيشاني مكانها القضاء
خلود الخطاطبة
قضية بحجم الحديث عن وجود شبهة فساد بقيمة 40 مليون دينار، بالضرورة يجب ان لا تكون منصات التواصل الاجتماعي الساحة الرئيسية فيها، وانما ساحة القضاء هي الأولى بالبحث في تفاصيل القضية التي أثارتها مديرة دائرة العطاءات الحكومية السابقة هدى الشيشاني.
جميع الاتهامات والردود التي ملأت وسائل التواصل الاجتماعي سواء من طرف الشيشاني او وزارة الاشغال العامة والاسكان، لا يمكن ان ترسخ قناعة لدى الجمهور بصدق طرف مقابل الاخر، ولا يمكن ان تثبت او تنفي قضية بهذا الحجم، فتبادل الاتهامات لا يمكن ان يوصل احدا الى نتيجة، واذا استمرت بهذا الشكل فان ذلك يعني تسطيحا لقضايا هامة مرتبطة ارتباطا مباشرا بالمواطن وهمومه.
أسئلة كثيرة يمكن الخروج بها عند متابعة ما ينشر حول القضية خلال الايام الماضية، منها على سبيل الحصر لماذا لم تلجأ الشيشاني الى المحكمة الادارية للطعن بقرار انهاء عقدها اذا كان هناك فيه شبهة تعسف، ولماذا لم تلجأ وزارة الاشغال للقضاء لاثبات وجود شبهة تجاوزات على شركة مقاولات يملكها زوج وابن الشيشاني، ولماذا ظهرت قضية الزوج والابن في هذا التوقيت، ولماذا تتصدى الاشغال العامة لوحدها لمثل هكذا قضية بعيدا عن الحكومة.
الأهم في الموضوع ككل، هو جمهور يشعر حاليا انه أمام سيل من المعلومات غير الموثقة التي تدخل جميعها في باب تبادل الاتهامات والتضليل ويحتاج بالضرورة الى توضيح رسمي محدد يجيب عن أسئلة كثيرة، أو ان يتم ببساطة احالة القضية برمتها الى النائب العام للتحقيق فيها واحالتها الى القضاء للفصل فيها.
لا يجوز ان تبقى هذه القضية مفتوحة امام الرأي العام استنادا الى اتهامات من الطرفين، بسبب انعكاسها على الاقتصاد برمته وعلى الممولين وقناعتهم بسير المشاريع التي يقومون بتمويلها، كما تؤثر بشكل واضح على المستثمر وسمعة الاستثمار في الاردن، ناهيك عن المواطن الاردني الذي ينتظر اجابات مقنعة لقضية وطنية هامة تركت لمن يريد ان يلوك فيها.
عندما نتحدث عن أثر مثل هذه القضية العامة، فاننا نقف امام تحديات ما زالت ماثلة أمامنا، منها تعثر جلب الاستثمارات، اقناع الممولين الخارجيين بجدوى تمويلهم للمشاريع واستمراراها خلال السنوات المقبلة، وهذا كله يمكن ان يتأثر اذا استمرت مثل هذه القضايا مفتوحة ولم تحال الى القضاء، للفصل فيها، فهناك اتهامات ومزاعم وتضليل ونيل من سمعة الاشخاص والمسؤولين، واعتقد ان هذه المسائل هي من اختصاص القضاء وحده.
لنرحم الوطن والمواطن، ونؤمن باننا مجتمع متحضر لا يجوز فيه ان تكون وسائل التواصل الاجتماعي مكانا لاثارة القضايا والاتهامات خاصة القضايا بهذا الحجم، فهناك مؤسسات مختصة يمكن اللجوء لها منها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، والأهم من وجود "فضاء مفتوح" هو وجود قضاء مفتوح لاستقبال أي شكوى ومستعد للتحقيق فيها واعطائها حقها من التدقيق والتمحيص قبل اتهام أي طرف.