شريط الأخبار
اخر خبر.. الصفدي يحجب الثقة عن الحكومة أكثر من 20 الف من ناجحي الثانوية لا مقاعد لهم في الجامعات الحكومية الأمن يضبط قاتل طفل ‘‘خطأّ‘‘ في مادبا مستثمر اسكان يتوعد بإحالة ملف قضيته الى مكافحة الفساد بعد تعطيل معاملته من قبل "منطقة اليرموك" الأمن: 500 مخالفة عقب اعلان نتائج التوجيهي تحديث جديد النشرة الجوية المفصلة الاعلان عن نتائج شتوية التوجيهي للعام 2018 لافروف: هذا ما تفعله القوات الأمريكية قرب الحدود الأردنية.. وعليها الانسحاب الجيش يحبط مخططاً ارهابياً لتهريب اسلحة ومخدرات عبر انبوب نفط قديم (صور) "مكافحة المخدرات" تداهم صيدلية في دابوق تبيع حبوب مخدرة دون وصفات طبية أسماء الأوائل على المملكة الأسلاميون يهتفون "تورا بورا الزرقاء" و "نمو" واليساريين ينسحبون .. فيديو اعلان نتائج التوجيهي إلكترونيا .. رابط مفاجآت برلمان الأردن عشية تجديد «الثقة» بحكومة الملقي: تيار الموالاة الخاسر الأكبر ونواب الإخوان برسم مكاسب انخفاض ملموس على درجات الحرارة وهطول أمطار رعدية ‘‘الأوقاف‘‘ تعلن أسماء حجاج الموسم الحالي مطلع الشهر المقبل توافق على تعديلات جديدة لـ ‘‘قانون الأمانة‘‘ رفض منح رؤساء الجامعات صفة الحاكم الإداري ‘‘الأطباء‘‘ ترفع سن التقاعد لـ 67 عاما لمنتسبيها وفد من «جمعية الحوار الديمقراطي الوطني» يزور الأضرحة الملكية و«رغدان»
عاجل
 

قضية الشيشاني مكانها القضاء

جفرا نيوز

قضية الشيشاني مكانها القضاء
خلود الخطاطبة
قضية بحجم الحديث عن وجود شبهة فساد بقيمة 40 مليون دينار، بالضرورة يجب ان لا تكون منصات التواصل الاجتماعي الساحة الرئيسية فيها، وانما ساحة القضاء هي الأولى بالبحث في تفاصيل القضية التي أثارتها مديرة دائرة العطاءات الحكومية السابقة هدى الشيشاني.
جميع الاتهامات والردود التي ملأت وسائل التواصل الاجتماعي سواء من طرف الشيشاني او وزارة الاشغال العامة والاسكان، لا يمكن ان ترسخ قناعة لدى الجمهور بصدق طرف مقابل الاخر، ولا يمكن ان تثبت او تنفي قضية بهذا الحجم، فتبادل الاتهامات لا يمكن ان يوصل احدا الى نتيجة، واذا استمرت بهذا الشكل فان ذلك يعني تسطيحا لقضايا هامة مرتبطة ارتباطا مباشرا بالمواطن وهمومه.
أسئلة كثيرة يمكن الخروج بها عند متابعة ما ينشر حول القضية خلال الايام الماضية، منها على سبيل الحصر لماذا لم تلجأ الشيشاني الى المحكمة الادارية للطعن بقرار انهاء عقدها اذا كان هناك فيه شبهة تعسف، ولماذا لم تلجأ وزارة الاشغال للقضاء لاثبات وجود شبهة تجاوزات على شركة مقاولات يملكها زوج وابن الشيشاني، ولماذا ظهرت قضية الزوج والابن في هذا التوقيت، ولماذا تتصدى الاشغال العامة لوحدها لمثل هكذا قضية بعيدا عن الحكومة.
الأهم في الموضوع ككل، هو جمهور يشعر حاليا انه أمام سيل من المعلومات غير الموثقة التي تدخل جميعها في باب تبادل الاتهامات والتضليل ويحتاج بالضرورة الى توضيح رسمي محدد يجيب عن أسئلة كثيرة، أو ان يتم ببساطة احالة القضية برمتها الى النائب العام للتحقيق فيها واحالتها الى القضاء للفصل فيها.
لا يجوز ان تبقى هذه القضية مفتوحة امام الرأي العام استنادا الى اتهامات من الطرفين، بسبب انعكاسها على الاقتصاد برمته وعلى الممولين وقناعتهم بسير المشاريع التي يقومون بتمويلها، كما تؤثر بشكل واضح على المستثمر وسمعة الاستثمار في الاردن، ناهيك عن المواطن الاردني الذي ينتظر اجابات مقنعة لقضية وطنية هامة تركت لمن يريد ان يلوك فيها.
عندما نتحدث عن أثر مثل هذه القضية العامة، فاننا نقف امام تحديات ما زالت ماثلة أمامنا، منها تعثر جلب الاستثمارات، اقناع الممولين الخارجيين بجدوى تمويلهم للمشاريع واستمراراها خلال السنوات المقبلة، وهذا كله يمكن ان يتأثر اذا استمرت مثل هذه القضايا مفتوحة ولم تحال الى القضاء، للفصل فيها، فهناك اتهامات ومزاعم وتضليل ونيل من سمعة الاشخاص والمسؤولين، واعتقد ان هذه المسائل هي من اختصاص القضاء وحده.
لنرحم الوطن والمواطن، ونؤمن باننا مجتمع متحضر لا يجوز فيه ان تكون وسائل التواصل الاجتماعي مكانا لاثارة القضايا والاتهامات خاصة القضايا بهذا الحجم، فهناك مؤسسات مختصة يمكن اللجوء لها منها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، والأهم من وجود "فضاء مفتوح" هو وجود قضاء مفتوح لاستقبال أي شكوى ومستعد للتحقيق فيها واعطائها حقها من التدقيق والتمحيص قبل اتهام أي طرف.