جفرا نيوز : أخبار الأردن | قضية الشيشاني مكانها القضاء
شريط الأخبار
استحداث مكتب للأحوال في مطار الملكة علياء الدولي النواب ينهون انتخاب اللجان الدائمة.. والأحد موعد لخطاب الموازنة السعيدات: اسعار الغاز لن ترتفع.. وبقي 9 جلسات يمكن ان تخفض اسعار البنزين استمرار الأجواء الماطرة الأربعاء مضطربة نفسيا تنهي حياتها طعنا 543 مليون دينار العجز المتوقع في موازنة 2018 بعد المنح "النواب" يرد على خطاب العرش ظهر الاربعاء إتلاف 617 تنكة زيت زيتون مغشوش ارتفاع نسبة الرضا لدى المستثمرين في الاردن لتبلغ 84,5 % بالارقام - تسجيل 1095 جمعية خلال 22 شهرا .. العاصمة الاكثر والطفيلة الاقل تسجيلا الشواربة وأعضاء مجلس الامانة الى الاراضي الفلسطينية بالاسماء - هيئة ادارية مؤقتة للاتحاد النسائي العام برئاسة الفاعوري حوالي 6 ملايين دينار موازنة بلدية الموقر قطاع الإنشاءات الأعلى بمعدل وقوع الإصابات في عام 2016 تعرض ابو السكر لجلطة دماغية الأعيان يقر صيغة الرد على خطاب العرش حريق يأتي على 3 مركبات في القويسمة .. صور البيع الإلكتروني يهدد تجارة الألبسة والأحذية محامي صدام حسين : شكرا للملك عبدالله الثاني والشيح تميم والرئيس بشار الاسد مدير تربية لواء ماركا تُكَرم الفائزين بإنتخابات المجلس البرلماني الطلابي
عاجل
 

قضية الشيشاني مكانها القضاء

جفرا نيوز

قضية الشيشاني مكانها القضاء
خلود الخطاطبة
قضية بحجم الحديث عن وجود شبهة فساد بقيمة 40 مليون دينار، بالضرورة يجب ان لا تكون منصات التواصل الاجتماعي الساحة الرئيسية فيها، وانما ساحة القضاء هي الأولى بالبحث في تفاصيل القضية التي أثارتها مديرة دائرة العطاءات الحكومية السابقة هدى الشيشاني.
جميع الاتهامات والردود التي ملأت وسائل التواصل الاجتماعي سواء من طرف الشيشاني او وزارة الاشغال العامة والاسكان، لا يمكن ان ترسخ قناعة لدى الجمهور بصدق طرف مقابل الاخر، ولا يمكن ان تثبت او تنفي قضية بهذا الحجم، فتبادل الاتهامات لا يمكن ان يوصل احدا الى نتيجة، واذا استمرت بهذا الشكل فان ذلك يعني تسطيحا لقضايا هامة مرتبطة ارتباطا مباشرا بالمواطن وهمومه.
أسئلة كثيرة يمكن الخروج بها عند متابعة ما ينشر حول القضية خلال الايام الماضية، منها على سبيل الحصر لماذا لم تلجأ الشيشاني الى المحكمة الادارية للطعن بقرار انهاء عقدها اذا كان هناك فيه شبهة تعسف، ولماذا لم تلجأ وزارة الاشغال للقضاء لاثبات وجود شبهة تجاوزات على شركة مقاولات يملكها زوج وابن الشيشاني، ولماذا ظهرت قضية الزوج والابن في هذا التوقيت، ولماذا تتصدى الاشغال العامة لوحدها لمثل هكذا قضية بعيدا عن الحكومة.
الأهم في الموضوع ككل، هو جمهور يشعر حاليا انه أمام سيل من المعلومات غير الموثقة التي تدخل جميعها في باب تبادل الاتهامات والتضليل ويحتاج بالضرورة الى توضيح رسمي محدد يجيب عن أسئلة كثيرة، أو ان يتم ببساطة احالة القضية برمتها الى النائب العام للتحقيق فيها واحالتها الى القضاء للفصل فيها.
لا يجوز ان تبقى هذه القضية مفتوحة امام الرأي العام استنادا الى اتهامات من الطرفين، بسبب انعكاسها على الاقتصاد برمته وعلى الممولين وقناعتهم بسير المشاريع التي يقومون بتمويلها، كما تؤثر بشكل واضح على المستثمر وسمعة الاستثمار في الاردن، ناهيك عن المواطن الاردني الذي ينتظر اجابات مقنعة لقضية وطنية هامة تركت لمن يريد ان يلوك فيها.
عندما نتحدث عن أثر مثل هذه القضية العامة، فاننا نقف امام تحديات ما زالت ماثلة أمامنا، منها تعثر جلب الاستثمارات، اقناع الممولين الخارجيين بجدوى تمويلهم للمشاريع واستمراراها خلال السنوات المقبلة، وهذا كله يمكن ان يتأثر اذا استمرت مثل هذه القضايا مفتوحة ولم تحال الى القضاء، للفصل فيها، فهناك اتهامات ومزاعم وتضليل ونيل من سمعة الاشخاص والمسؤولين، واعتقد ان هذه المسائل هي من اختصاص القضاء وحده.
لنرحم الوطن والمواطن، ونؤمن باننا مجتمع متحضر لا يجوز فيه ان تكون وسائل التواصل الاجتماعي مكانا لاثارة القضايا والاتهامات خاصة القضايا بهذا الحجم، فهناك مؤسسات مختصة يمكن اللجوء لها منها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، والأهم من وجود "فضاء مفتوح" هو وجود قضاء مفتوح لاستقبال أي شكوى ومستعد للتحقيق فيها واعطائها حقها من التدقيق والتمحيص قبل اتهام أي طرف.
 
 
< script> window.speakol_pid = 886