جفرا نيوز : أخبار الأردن | قضية الشيشاني مكانها القضاء
شريط الأخبار
شاب يحمل هموم الإنسانية لا الأمّة فقط تغييرات لـ4 رؤساء جامعات بعد تقرير التقييم "1000" دركي لحماية " الكلاسيكو " ، وتهديدات أمنية سبقت اللقـاء للمشاغبين !! التحقيق بفرار اردني يعمل في "مكافحة الفساد" بالكويت فيديو على مكتب لجنة تقييم أداء رؤساء الجامعات ! 10 وفيات بـ 4 حوادث الجمعة ما بين قتل وغرق وتصادم ! معاني يهدد هند الفايز "بدك طخ بين عيونك" 33 كاميرا مراقبة جديدة بعمان و19 تبدأ عملها قريبا تشديد الرقابة على مكاتب سياحية لا تملك رخص مزاولة مهنة الحسين: الضمير العالمي في "وضعية الصامت" طقس خريفي غائم وزخات أمطار متفرقة قوات الامن والدرك تنهي شغب مركز اصلاح وتاهيل سواقة وفاة المرشد السابق للإخوان مهدي عاكف 4 وفيات بحادث مروع في الغور الصافي أربعيني ينهي حياة زوجته العشرينية بسكين في الزرقاء البكار : ولي العهد وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته وخاطب الضمير الاممي أعمال شغب داخل مهجعين بسجن سواقة .. صور عمان ° "جمارك العقبة" تضبط صواعق وطائرات صغيرة اغتيال مالك حداد وإغلاق الفيس بوك الأمير حسين من “ساند هيرست” إلى إجتماعات نيويورك ومبادرات دولية توقع عليها 22 دولة
عاجل
 

قضية الشيشاني مكانها القضاء

جفرا نيوز

قضية الشيشاني مكانها القضاء
خلود الخطاطبة
قضية بحجم الحديث عن وجود شبهة فساد بقيمة 40 مليون دينار، بالضرورة يجب ان لا تكون منصات التواصل الاجتماعي الساحة الرئيسية فيها، وانما ساحة القضاء هي الأولى بالبحث في تفاصيل القضية التي أثارتها مديرة دائرة العطاءات الحكومية السابقة هدى الشيشاني.
جميع الاتهامات والردود التي ملأت وسائل التواصل الاجتماعي سواء من طرف الشيشاني او وزارة الاشغال العامة والاسكان، لا يمكن ان ترسخ قناعة لدى الجمهور بصدق طرف مقابل الاخر، ولا يمكن ان تثبت او تنفي قضية بهذا الحجم، فتبادل الاتهامات لا يمكن ان يوصل احدا الى نتيجة، واذا استمرت بهذا الشكل فان ذلك يعني تسطيحا لقضايا هامة مرتبطة ارتباطا مباشرا بالمواطن وهمومه.
أسئلة كثيرة يمكن الخروج بها عند متابعة ما ينشر حول القضية خلال الايام الماضية، منها على سبيل الحصر لماذا لم تلجأ الشيشاني الى المحكمة الادارية للطعن بقرار انهاء عقدها اذا كان هناك فيه شبهة تعسف، ولماذا لم تلجأ وزارة الاشغال للقضاء لاثبات وجود شبهة تجاوزات على شركة مقاولات يملكها زوج وابن الشيشاني، ولماذا ظهرت قضية الزوج والابن في هذا التوقيت، ولماذا تتصدى الاشغال العامة لوحدها لمثل هكذا قضية بعيدا عن الحكومة.
الأهم في الموضوع ككل، هو جمهور يشعر حاليا انه أمام سيل من المعلومات غير الموثقة التي تدخل جميعها في باب تبادل الاتهامات والتضليل ويحتاج بالضرورة الى توضيح رسمي محدد يجيب عن أسئلة كثيرة، أو ان يتم ببساطة احالة القضية برمتها الى النائب العام للتحقيق فيها واحالتها الى القضاء للفصل فيها.
لا يجوز ان تبقى هذه القضية مفتوحة امام الرأي العام استنادا الى اتهامات من الطرفين، بسبب انعكاسها على الاقتصاد برمته وعلى الممولين وقناعتهم بسير المشاريع التي يقومون بتمويلها، كما تؤثر بشكل واضح على المستثمر وسمعة الاستثمار في الاردن، ناهيك عن المواطن الاردني الذي ينتظر اجابات مقنعة لقضية وطنية هامة تركت لمن يريد ان يلوك فيها.
عندما نتحدث عن أثر مثل هذه القضية العامة، فاننا نقف امام تحديات ما زالت ماثلة أمامنا، منها تعثر جلب الاستثمارات، اقناع الممولين الخارجيين بجدوى تمويلهم للمشاريع واستمراراها خلال السنوات المقبلة، وهذا كله يمكن ان يتأثر اذا استمرت مثل هذه القضايا مفتوحة ولم تحال الى القضاء، للفصل فيها، فهناك اتهامات ومزاعم وتضليل ونيل من سمعة الاشخاص والمسؤولين، واعتقد ان هذه المسائل هي من اختصاص القضاء وحده.
لنرحم الوطن والمواطن، ونؤمن باننا مجتمع متحضر لا يجوز فيه ان تكون وسائل التواصل الاجتماعي مكانا لاثارة القضايا والاتهامات خاصة القضايا بهذا الحجم، فهناك مؤسسات مختصة يمكن اللجوء لها منها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، والأهم من وجود "فضاء مفتوح" هو وجود قضاء مفتوح لاستقبال أي شكوى ومستعد للتحقيق فيها واعطائها حقها من التدقيق والتمحيص قبل اتهام أي طرف.