جفرا نيوز : أخبار الأردن | الانتخاب وسيلة إختبار وأداة إختيار
شريط الأخبار
أربعيني يطلق النار على نفسه في تلاع العلي محاكمة عشريني خطط لقتل ضابط أمن ومهاجمته بالسلاح مصدر رسمي: لن يعاد فتح مكتب لـ‘‘حماس‘‘ في الأردن ارتفاع درجات الحرارة وأجواء دافئة ‘‘الكنديون‘‘ يعتزمون بيع حصتهم في ‘‘البوتاس‘‘ ‘‘التربية‘‘ تحقق بشبهة اعتداء معلمة على طالب ابتدائي القبض على مطلوبين بقضايا شيكات هربا من محكمة الرمثا لطوف ترعى ورشة عمل اطلاق تقرير المساءلة عن صحة المراهقين بعد ضبطهم يوم امس .. هروب متهمين من " نظارة " محكمة الرمثا !! الملك يتسلم التقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق الإنسان للعام 2016 الفريحات :القضاء على الارهاب يتطلب جهدا دوليا الفقيه : رجال الامن العام جند الوطن ، واي تجاوز منهم يوجب المسائلة، و نولي حقوق الانسان اهمية كبرى - صور م.حمدان يوضح موقفه من انتخابات " شركات التوظيف " بعد استبعاد العدوان الضمان الاجتماعي تُنظّم برنامجاً تدريبياً لمدرّبي مُؤسَّسة التَّدريب المهني في إقليم الوسط مبادرة منزل الاحلام ونشميان أردنيان فتحا للأمل منزل وطريق صيدليات لواء الكورة الخاصة أصبحت تشبه السوبرماركت عينُ الأردن مفتوحةٌ على الجنوب السوري ورهانٌ بأن “اللعبة لم تنتهِ بعد” ! المحكمة الأدارية ترد طعن لنقيب سابق بحق قرار وزير بعد " التيار الوطني " ، خمسة أحزاب وسطيّة تُلوّح بالانسحاب بسبب تراجع الإصلاح السياسي !! الحمود يعيد 1000 دينار من راتبة بعد أكتشافه خطأ بمخالفة جمركية حررت بحق تاجر
عاجل
 

الانتخاب وسيلة إختبار وأداة إختيار

جفرا نيوز - حمادة فراعنة
نفذت الحكومة والهيئة المستقلة القرار السياسي الأمني بإجراء إنتخابات بلدية ومجالس المحافظات يوم 15/8/2017 ، بنزاهة وعدم تزوير ، إنعكاساً لقرار الدولة وتوجهات مطبخ صنع القرار ، في إجراء إنتخابات بدون تدخل سلبي ، وبعيداً عن التأثير على نتائج إفرازات صناديق الإقتراع ، ولذلك أدت الحكومة مع الهيئة دورهما المهني في تذليل كل العقبات ، وتسهيل الإجراءات ، وفي الإشراف المباشر كي تمتلك الانتخابات وإجراءاتها المصداقية المطلوبة ، وهذا ما تحقق .
وقد برزت مصداقية الانتخابات البلدية واللامركزية ونظافتها من خلال عدة عوامل هي :
أولاً : تدني نسبة التصويت لدى المدن الكبرى الثلاثة عمان والزرقاء وإربد ، فالمصلحة الرسمية رفع نسبة التصويت حتى ولو كان ذلك بالتزوير وتعظيم عدد المصوتين ، وهو لم يحصل ، وهذا يؤكد احترام مؤسسات صنع القرار ، لنسبة التصويت رغم تدنيه المعلن .
ثانياً : رغم نجاح ثلاثة أحزاب تنتمي للتيار الإسلامي وهي حزب الوسط الإسلامي ، وحزب المؤتمر الوطني زمزم ، في الانتخابات البلدية واللامركزية بمقاعد وازنة ، ولكن الحزب الثالث ، جبهة العمل الإسلامي وهو حزب المعارضة الرئيسي ، حقق نجاحاً ملموساً بعدد واقعي ومعقول في عمان ، فقد نجح التحالف الذي شكلوه بخمسة مقاعد لرئاسة مجالس : رأس العين ، المدينة ، بدر ، زهران ، ومرج الحمام من بين 22 دائرة محلية ، كما فاز برئاسة بلدية الزرقاء المهندس علي أبو السكر ، وبدون لف أو دوران ثمة مصلحة لدى قوى الشد العكسي ، عدم نجاح أبو السكر ، وكان لدى الدولة خيارين في العمل على إسقاط أبو السكر ، الأول عبر تزوير الانتخابات والثاني بالضغط من أجل سحب أحد المرشحين المتنافسين بين مرشح العشائر ، ومرشح قوى المدنية والحداثة عماد المومني ، وكلاهما تربطه علاقات وطيدة مع مؤسسات صنع القرار ، ومع ذلك تركوا انتخابات الزرقاء لتسير بيسر وسلاسة ، مما وفر الفرصة بفوز أبو السكر على المرشحين المتنافسين اللذين كانا أقل قوة وتأثيراً من مرشح المعارضة الذي يملك أوراقاً قوية أهلته للفوز ، رغم إرادة قوى الشد العكسي التي لم تكن ترغب في ذلك .
سير الانتخابات بدون تدخل رسمي للتأثير على النتائج يعود لثلاثة أسباب :
أولها : القرار الدولي الذي لم يعد محايداً ، بل غدا مراقباً بقوة عبر مؤسسات المجتمع المدني المحلية ، والتي تربط مساعداتها للأردن عبر إجراء إصلاحات جدية وبشكل خاص على طريقة الانتخابات ومسارها .
وثانيها : انكفاء الأردنيين وعدم ثقتهم بالانتخابات وتدني نسبة المشاركة ، الأمر الذي دفع مطبخ صنع القرار كي لا يتم التدخل أو التأثير على النتائج ، بهدف إعطاء الأمل والثقة والمصداقية للأردنيين على أنهم يصنعون ويؤثرون على نتائج التصويت ، وهي نتيجة تعود لهم ولهم وحدهم ، وهو ما حصل فعلاً .
ثالثها : إن الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات ليست لها دوافع وتأثيرات سياسية على مؤسسات صنع القرار كما هو مجلس النواب وتأثيره على منح الثقة للحكومة أو حجبه عنها ، إضافة إلى مراقبته لأداء الحكومة ، أي أن عمله سياسي بامتياز ، الأمر الذي يدفع أطراف صنع القرار للتدخل والتأثير المباشر على نتائج الانتخابات النيابية ، وهو مازال قائماً بقوة ، مما يجعل نتائج صناديق اقتراع الانتخابات النيابية موضع شك وتفتقد للمصداقية ، بعكس الانتخابات البلدية التي حققت المصداقية المطلوبة .
نتائج انتخابات الخامس عشر من أب 2017 ، أعطت نتائج إيجابية تمثلت بما يلي :
1 – فوز قوى المعارضة ممثلة بمقاعد حزب جبهة العمل الإسلامي في أكثر من موقع ، وأكثر من مدينة ومحافظة .
2 – نجاح ملموس للمرأة ، ليس في المواقع المدنية فقط ، بل في مواقع محافظة وتقليدية ، مما يدلل على رغبة المرأة في فرض حضورها ونزوعها الاستقلالي عن الرجل وعن المؤسسة العشائرية المحافظة ، وهو ما حققته بهذه الإنتخابات التي تشكل مقدمة ضرورية يمكن الإعتماد والبناء عليها .
3 – نجاح العنصر الشبابي بقوة على حساب قوى تقليدية محافظة فهذا القطاع من الشباب بات أسيراً لظروفه الاجتماعية والاقتصادية ، وربما السياسية والأمنية ، فعمل على التحرر منها ، والتخلص من تبعاتها والاندفاع نحو تقرير مصيره ، والإسهام في مؤسسات صنع القرار والعمل ، وهي ظاهرة إيجابية ملفتة تقف إلى ظاهرة نجاح المرأة في مجتمع يُثبت أنه فتي ويسير باطراد نحو التخلص من التأثيرات السلبية للقوى الاجتماعية المحافظة التقليدية .
حصيلة الانتخابات أفرزت وعياً أردنياً يعتمد على خبرات ملموسة حققها الشباب في إنتخاباتهم ، ودللت على إمكانية صعود مكانة المنتخب ، وتحسين وضعه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني عبر العمل والمشاركة والاعتماد على الانتخابات كخيار ، وعلى صناديق الاقتراع كوسيلة ، وفي التدقيق ببعض التفاصيل نجد حجم نجاح شباب العبابيد وعائلاتهم ، وكثرة المرشحين وتنافسهم بين عشائر البلقاوية في العاصمة ، من شباب الدعجة ، إلى شباب العجارمة ، والنعيمات والعساف واللوزيين والحديد والحنيطيين وغيرهم ، وقد مثل نجاح يوسف الشواربة ، ومن قبله نضال الحديد ، وخليل عطية ويحيى السعود وخميس عطية وكذلك محمد أبو هديب ، وحازم النعيمات ، نماذج لاندفاع الشباب يتوسلون الموقع والمكانة اللائقة ، ووصلوا عبر صناديق الاقتراع ، وسيكون ذلك هو الأداة الأكثر بروزاً ، والأكثر مصداقية لنجاح أولئك الذين يتطلعون للعمل العام ، بعد أن ثبتت صحة خياراتهم عبر المشاركة والقيادة في صناديق الإقتراع ، حيث يكتسب الشباب التأهيل والكفاءة والخبرة .
في سنوات الأحكام العرفية ، كانت النقابات المهنية هي بوابات الوصول ، وهي أداة النجاح ، ولكنها لم تعد كذلك اليوم ، حيث تراجع دورها لصالح المحطات الانتخابية الثلاثة : الانتخابات البلدية ، الانتخابات اللامركزية ، وانتخابات مجالس النواب ، وهو بالتأكيد الطريق السوي الصحيح نحو توسيع قاعدة المشاركة وتوفير الأمن والاستقرار لبلدنا ، والطريقة اللائقة في إختبار القيادات واختيارهم .
h.faraneh@yahoo.com