جفرا نيوز : أخبار الأردن | الجانب المشرق من الصورة !
شريط الأخبار
نتائج إساءة الاختيار بالجامعات الرسمية - رابط وزير التربية يوضح حول امتحان ’اللغة الانجليزية‘ لطلبة المدارس 4 مطلوبين يسلمون انفسهم للامن على اثر حادثة اعتداء بموكب افراح انطلاق الحوار الوطني حول قوانين (الانتخاب واللامركزية والأحزاب) قريبا .. الرزاز يؤكد اعتماد البطاقة التعريفية لأبناء الأردنيات وثيقة رسمية تنقلات إدارية في الصحة - (الزبن للتوتنجي) (والطوالبة لفيصل) الطراونة يترأس الجلسات الختامية للمؤتمر الدولي للسلام بتونس الملك يهنئ رئيس الوزراء الياباني بإعادة انتخابه رئيسا للحزب الحاكم في اليابان ضبط 4 من مروجي المخدرات بجبل التاج بعمان المبيضين يوعز بتوقيف القائمين على حفل "قلق" النواب "يلغي" انقطاع راتب التقاعد للارامل والمطلقات عند زواجهن مرة اخرى اكثر من 10 ملايين دينار تدفعها الحكومة كـ "رواتب اعتلال" وفاة ثلاثيني دهساً في الزرقاء "قلق "يثير غضب الاردنيين .. و الداخلية : التصريح جاء لحفل غنائي فقط الدفاع المدني: 140 حادثاً مختلفاً خلال الـ 24 ساعة الماضية زواتي ترد على فيديو حول فاتورة الكهرباء وتشرح بند فرق اسعار الوقود 25 ألف أسرة جديدة تضاف لـ‘‘المعونة‘‘ العام المقبل الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز اعلان نتائج القبول الموحد وقبول (37149) طالباً وطالبة من الأردنيين - (رابط) المعشر: ضريبة البنوك من أعلى النسب عربيا وبرفعها يتضرر المواطن
عاجل
 

الجانب المشرق من الصورة !

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

بصورة عامة تمت أكبر عملية انتخاب في تاريخ الأردن بنجاح ، واختار الناخبون أكثر من ألفي عضو في مجالس المحافظات والبلديات من بين ما يزيد عن سبعة آلاف مرشح ، لنحقق بذلك تقدما عمليا في مفهوم توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار ، كأحد الدلالات على أن العملية الديمقراطية تمضي إلى الأمام .

تأصيل وترسيخ الديمقراطية كنهج حياة يحتاج إلى وقت ، وكذلك ممارسة العملية الانتخابية بشكلها الراقي يحتاج إلى وقت ، ونحن ما زلنا في بداية تجربة طويلة الأمد ، تحكمنا التقاليد والعادات والأعراف الاجتماعية ، ولكن القانون يضبط العملية ، ويحدد المهام والأهداف في نهاية المطاف !

قانون مجالس المحافظات ، وقانون البلديات ، والقوانين الأخرى تجسد مفهوم دولة القانون الذي تزداد الحاجة إليه لجعل العملية الديمقراطية منظمة وفاعلة ومنتجة ، والعامل المشترك في تلك المجالس هو تنمية المجتمعات المحلية ، وخدمة التنمية الشاملة ، ورسم معالم الطريق نحو المستقبل ، وهنا تتعرض العملية لاختبار حقيقي قياسا على مستوى أداء أولئك الذين اختارهم الناخبون لينوبوا عنهم في التعبير عن مطالبهم المشروعة ، وتحقيق طموحاتهم ، وإحداث التغيير الذي يعالج المشكلات ، ويعزز الإمكانات ، وينمي القطاعات ، ويحقق الأمنيات .

لن نغض الطرف عن التعقيدات الكثيرة التي تواجه البلديات ، وفي مقدمتها نقص الإمكانيات المادية ، أو سوء استخدامها ، أو فشل بعض البلديات في أداء وظائفها ، ولكن لتلك الصورة المعتمة جانب مشرق ، يتمثل في وضع يدنا على المعوقات والتحديات ، والتراكمات السلبية وقدرتنا على التعامل معها إذا ما اتفق الجميع على تغليب المصالح العليا وتعظيمها ، لتكون فوق المصالح أو الأهواء الشخصية !

لكي ينجح أعضاء مجالس المحافظات ، وأعضاء مجالس البلديات في مهامهم الجليلة لا بد من تشكيل رؤية موحدة لتلك المهام ، وكيفية التعبير عنها وممارستها على أعلى مستويات المسؤولية ذلك أن النظرة الفردية ستخلق جدلا عقيما ، وخلافات في وجهات النظر الشخصية ، مما يبطل فعالية المجلس وقيمته ودوره ، وفي هذه الحالة يلتقي ضعف الإمكانات المادية مع ضعف القوى البشرية ليعيدنا إلى الوراء !

سنعول كثيرا على الجدية والالتزام ، وعلى وعي الأعضاء المنتخبين وشعورهم بثقل الأمانة التي حملهم اياها الناخبون ، والأهم من ذلك الشعور بالمسؤولية تجاه ما يواجهه بلدنا من

تحديات وما يحيط به من أزمات ، والاستعداد بالعزيمة والإرادة القوية على التغيير ، وابتداع الأساليب الجديدة والناجعة لتطوير المجتمعات المحلية ، وتحفيز قدراتها ، وتنمية مواردها ، وتنفيذ مشروعاتها الكبيرة والصغيرة .

مجرد نظرة واعية من عقول ذكية ، وقلوب طيبة ، وضمائر صافية ، ستدرك تلك المجالس صغر المشاكل التي كبرت بسبب عدم معالجتها في حينها ، وستعرف أيضا أن التخطيط السليم وكسب ثقة الناس يمكن أن يحقق نتائج مذهلة ، ذلك أن القيمة الحقيقية لا تكمن في الإمكانات المادية وحدها ، بل في الإمكانات المعنوية التي حفظت الأردن في أصعب الظروف ، وضمنت تقدمه إلى الأمام ، وذلك هو سر صورته المشرقة !

yacoub@meuco.jo www.yacoubnasereddin.com