جفرا نيوز : أخبار الأردن | الجانب المشرق من الصورة !
شريط الأخبار
بعد نشر "جفرا نيوز" .. سارق حقائب السيدات في عمان بقبضة الامن - فيديو الجمارك تضبط شاحنة مصابيح كهربائية غير مطابقة للمواصفات المصري : 23 مليون دينار على بلدية الزرقاء تحصيلها وخوري : الوطن اهم من ارضاء الناخبين !! بيان توضيحي من جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية بدء توزيع بطاقات الجلوس على طلبة التوجيهي اغلاقات جزئية في شوارع العاصمة - تفاصيل نقابة الكهرباء تطالب الملقي بالمحافظة على حقوق العاملين في "التوليد المركزية" استقالة القاضي يونس القرالة .. و احالة الناصر الى الاستيداع بيان صادر عن التيار القومي العربي الديمقراطي في الأردن ابو رمان يكتب: السهم يحتاج للرجوع إلى الوراء قليلا" حتى ينطلق بقوه البلقاء .. ضبط مطلوب بحقه 30 طلبا في يد الامن بعد كمين ناجح الصحة : لا اصابات بانفلونزا الطيور و سيدة معان توفت بـ" الانفلونزا الموسمية " " الرأي " .. حزب سياسي سوري في الركبان ! المسلماني : خطاب الملك جاء معرّيا للمكائد و فاضحا للنوايا تسمية الشارع الدائري لمدينة الطفيلة بـ "شارع القدس العربية " الحركة الاسلامية تدعو لـ " مليونية القدس " امام الحسيني غدا ، وائتلاف اليسار أمام السفارة مفكرة الخميس وفاة رئيس بلدية طبقة فحل " عبدالله الغزاوي " لجنة فلسطين بالامم المتحدة تجتمع اليوم القمّة الإسلاميّة: خطاب الملك الأقصر والأكثر تعبيرًا و عباس الأطول ولم يتضمّن كلمة "مقاومة " و أردوغان الأكثر شراسةً
عاجل
 

الجانب المشرق من الصورة !

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

بصورة عامة تمت أكبر عملية انتخاب في تاريخ الأردن بنجاح ، واختار الناخبون أكثر من ألفي عضو في مجالس المحافظات والبلديات من بين ما يزيد عن سبعة آلاف مرشح ، لنحقق بذلك تقدما عمليا في مفهوم توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار ، كأحد الدلالات على أن العملية الديمقراطية تمضي إلى الأمام .

تأصيل وترسيخ الديمقراطية كنهج حياة يحتاج إلى وقت ، وكذلك ممارسة العملية الانتخابية بشكلها الراقي يحتاج إلى وقت ، ونحن ما زلنا في بداية تجربة طويلة الأمد ، تحكمنا التقاليد والعادات والأعراف الاجتماعية ، ولكن القانون يضبط العملية ، ويحدد المهام والأهداف في نهاية المطاف !

قانون مجالس المحافظات ، وقانون البلديات ، والقوانين الأخرى تجسد مفهوم دولة القانون الذي تزداد الحاجة إليه لجعل العملية الديمقراطية منظمة وفاعلة ومنتجة ، والعامل المشترك في تلك المجالس هو تنمية المجتمعات المحلية ، وخدمة التنمية الشاملة ، ورسم معالم الطريق نحو المستقبل ، وهنا تتعرض العملية لاختبار حقيقي قياسا على مستوى أداء أولئك الذين اختارهم الناخبون لينوبوا عنهم في التعبير عن مطالبهم المشروعة ، وتحقيق طموحاتهم ، وإحداث التغيير الذي يعالج المشكلات ، ويعزز الإمكانات ، وينمي القطاعات ، ويحقق الأمنيات .

لن نغض الطرف عن التعقيدات الكثيرة التي تواجه البلديات ، وفي مقدمتها نقص الإمكانيات المادية ، أو سوء استخدامها ، أو فشل بعض البلديات في أداء وظائفها ، ولكن لتلك الصورة المعتمة جانب مشرق ، يتمثل في وضع يدنا على المعوقات والتحديات ، والتراكمات السلبية وقدرتنا على التعامل معها إذا ما اتفق الجميع على تغليب المصالح العليا وتعظيمها ، لتكون فوق المصالح أو الأهواء الشخصية !

لكي ينجح أعضاء مجالس المحافظات ، وأعضاء مجالس البلديات في مهامهم الجليلة لا بد من تشكيل رؤية موحدة لتلك المهام ، وكيفية التعبير عنها وممارستها على أعلى مستويات المسؤولية ذلك أن النظرة الفردية ستخلق جدلا عقيما ، وخلافات في وجهات النظر الشخصية ، مما يبطل فعالية المجلس وقيمته ودوره ، وفي هذه الحالة يلتقي ضعف الإمكانات المادية مع ضعف القوى البشرية ليعيدنا إلى الوراء !

سنعول كثيرا على الجدية والالتزام ، وعلى وعي الأعضاء المنتخبين وشعورهم بثقل الأمانة التي حملهم اياها الناخبون ، والأهم من ذلك الشعور بالمسؤولية تجاه ما يواجهه بلدنا من

تحديات وما يحيط به من أزمات ، والاستعداد بالعزيمة والإرادة القوية على التغيير ، وابتداع الأساليب الجديدة والناجعة لتطوير المجتمعات المحلية ، وتحفيز قدراتها ، وتنمية مواردها ، وتنفيذ مشروعاتها الكبيرة والصغيرة .

مجرد نظرة واعية من عقول ذكية ، وقلوب طيبة ، وضمائر صافية ، ستدرك تلك المجالس صغر المشاكل التي كبرت بسبب عدم معالجتها في حينها ، وستعرف أيضا أن التخطيط السليم وكسب ثقة الناس يمكن أن يحقق نتائج مذهلة ، ذلك أن القيمة الحقيقية لا تكمن في الإمكانات المادية وحدها ، بل في الإمكانات المعنوية التي حفظت الأردن في أصعب الظروف ، وضمنت تقدمه إلى الأمام ، وذلك هو سر صورته المشرقة !

yacoub@meuco.jo www.yacoubnasereddin.com