جفرا نيوز : أخبار الأردن | خذوا الضحايا والسبايا «بس خلوا» الوطن..
شريط الأخبار
تجاوزات بالجملة ومخالفات قانونية في الشركة الاردنية لضمان القروض نقص مليون دينار في تحويل إيرادات الأوقاف "البرلمان العربي" يؤكد أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات تسمية شوارع وساحات عامة باسم القدس في الطفيلة والخالدية طقس بارد والحرارة حول معدلاتها بدء امتحانات الشامل السبت مستشفى معان ينفي وفاة طفل بانفلونزا الطيور تشكيلات ادارية واسعة في التربية - أسماء فتح باب الت.قدم لشغل رئاسة جامعات " اليرموك والتكنولوجيا والحسين " - شروط بعد نشر "جفرا نيوز" .. سارق حقائب السيدات في عمان بقبضة الامن - فيديو الجمارك تضبط شاحنة مصابيح كهربائية غير مطابقة للمواصفات المصري : 23 مليون دينار على بلدية الزرقاء تحصيلها وخوري : الوطن اهم من ارضاء الناخبين !! بيان توضيحي من جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية بدء توزيع بطاقات الجلوس على طلبة التوجيهي اغلاقات جزئية في شوارع العاصمة - تفاصيل نقابة الكهرباء تطالب الملقي بالمحافظة على حقوق العاملين في "التوليد المركزية" الكركي : "مش قادرين نغيّر اثاث عمره تجاوز الـ ٤٠ عاما" !! بيان صادر عن التيار القومي العربي الديمقراطي في الأردن ابو رمان يكتب: السهم يحتاج للرجوع إلى الوراء قليلا" حتى ينطلق بقوه البلقاء .. ضبط مطلوب بحقه 30 طلبا في يد الامن بعد كمين ناجح
عاجل
 

خذوا الضحايا والسبايا «بس خلوا» الوطن..

 
جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

قبل 3 سنوات، كان سعر الضحية 300 دينارا، وكان الراعي لا يتقاضى شهريا 500 دينارا كما يحدث اليوم، وكانت التكاليف الأخرى أقل، والوقود كان أقل سعرا،
وكان وكان وغص القلب بالأرقام:

اليوم؛ سعر «الثِّنية» البلدية 120 دينارا، والعلف سعره غال، والذي يريد أن يربي أغناما بلدية فعليه أن يبيع «خروفا» للانفاق على اثنين من الخرفان، والشكوى تتوالى وتتصاعد وتيرتها بما يشق على نفوس المسؤولين في وزارة الزراعة ومربي الأغنام، لهذه الأسباب وأسباب أخرى اتخذت وزارة الزراعة قرارها بوقف استيراد الأغنام منذ 25 تموز الماضي وحتى اليوم، وقد يسمح بالاستيراد بعد العيد، ضمن الشروط المتبعة في الوزارة، ويوجد في «البلد» حوالي 350 الف رأس غنم مستوردة، ويوجد أيضا 300 الف رأس غنم بلدي، تنطبق عليها شروط الأضحية، وسعر الكيلو «القائم» قبل الذبح يعني "قبان"، للبلدي 380 قرشا وللروماني 360 قرشا إن كان الخاروف او الطلي من نفس الحجم والعمر، لكن إن كان حجمه أكبر وعمره، فقد يصل سعر الكيلو «القائم» منه للبلدي 350 قرشا وللروماني 340 قرشا (يعني سعر الأضحية الرومانية او المستوردة 150 - 170 دينارا، والأضحية البلدية (160 - 180 دينارا) فقط..
بعد هذه الارقام لا افهم لماذا يقومون بشراء الروماني رغم أن لا فرق كبير في السعر بينه وبين اللحم البلدي، كما لا أفهم لماذا يتساءل الطفرانون والآخرون عن قرار وزارة الزراعة، ولا أفهم أيضا ما علاقة وزارة الزراعة بأي مظهر احتكاري يقوم به التجار، فيخبئون الأغنام المستوردة كي يرتفع سعرها بعد استنفاد الاغنام البلدية، ثم يضعون أسعارهم المرتفعة، حتى وإن فعلوا فلا علاقة قانونية لوزارة الزراعة لكنها ربما لو توفر لها معلومات عن أحد التجار المستوردين يقوم بمثل هذا، فهي قد تتوقف أكثر في المستقبل عند طلبه ترخيصا من الوزارة لاستيراد الأغنام، لكنها ليست المسؤولة عن الاحتكار، ولا أعتقد ان ثمة جهة مسؤولة عنه حسب القوانين والاتفاقيات المتعلقة بالتجارة وحرية مرور السلع والتنافسية..الاحتكار موضوع متعلق بفكرة التجار عن الربح والاستغلال، فهو أخلاقي بالدرجة الأولى..

بقي كلمة أقولها للعباد الورعين، الذين يقررون ورغم «الطفر» أن يغرقوا قليلا بـ»الزفر»، ويعقدون العزم منذ الآن على شراء أضحية:
يا جماعة انتم أحرار وهو مالكم، لكن تذكروا بأنه سوق، وبأن المدة الشرعية لذبح الأضاحي تمتد حتى نهاية اليوم الثالث من أيام عيد الأضحى المبارك، فأجلوا تنفيذ قراركم بالذبح الى آخر أيام العيد، كي تنزل الاسعار وهي لا بد ستهبط هبوطا كبيرا، بعد أن يفهم المحتكرون والمتاجرون بأن المستهلك أصبح ذكيا ويفهم السوق وتقلباته والنفوس الجشعة ومذاهبها في الاستغلال وارباك الناس..

دعوني أتحدث قليلا عن "ارباك الناس" واشغالهم، فهي أصبحت مهنة «طفرانين» لكنه طفر من نوع آخر، نسميه «الافلاس»، وفي حالتنا التي نتحدث عنها هو افلاس سياسي وثقافي والله يكفيكم شر الافلاس الأخلاقي:

الناس؛ لا سيما فقراؤهم، منهمكون في مشاغل الدنيا، وفقدوا كثيرا من حصافتهم، والله يعينهم، فهم تخلوا من حيث لا يعلمون عن تلك الحصافة والكياسة بسبب انشغالاتهم في يومياتهم، لذلك نجدهم في بعض البلدان، حتى في حالة الموت، والموت حق كما تعلمون، يقومون باستئجار «ندّابات» و «نواحات»، ليقمن بالبكاء والصراخ والولولة على ميت لم يسبق لهن معرفته او حتى رؤيته، لكنهن يفعلن هذا بمهنية لافتة باعتباره عملا مشروعا، ويضفين عليه طابع القداسة بسبب من «طفرهن» الثقافي.. ونحن لدينا مثل تلك النسوة «الندابات والنواحات»، وهن لسن بضليعات بالمهنة، لذلك قد نسمع النواح نباحا في بعض الأحيان، وربما «جواحا».. وكله على فقدان عزيز، لا يعرفنه لكنهن يفترضن بأنه عزيز على أحدهم، وهذه أهم مظاهر الإفلاس في بلدنا يا «بلدية»..

والله يا «بلدية»؛ أصبح انتشار المفلسين والمفلسات ظاهرة أردنية «بلدية ومستوردة»، وما أكثرهم؛ هؤلاء الذين يعتقدون بأن نواحهم وصراخهم مظهرا من مظاهر الاهتمام الوطني بالشأن العام، فكيل التهم والهجوم على الحكومات والمسؤولين، ونشر الأكاذيب و»التحطيب» على الوطن والناس، أعمال صغيرة يقوم بها مرضى أفلسوا من كل جميل، وتدربت أصواتهم على العويل والتباكي وتضخيم السلبيات، ونسوا او تناسوا بأنهم بذلك أصبحوا معاول هدم في ثقافة وحصافة مجتمع نقي، ووطن آمن محترم، به كل الخصاصات لكنه صابر مثابر، احتار الأعداء بصموده، وتواردت؛ بل "ياما تواردت" سكاكين لنحره، لكنها كانت مثلومة وستبقى كذلك، مادامت رقاب الأردنيين سامقة ولا يأتيها الفزع فتلتوي أو تقصر، انما الفزع في قلوب الذين كفروا بهذا الوطن، وهم الذين ملأوا الدنيا صخبا، ينساه الناس حتى وقت بثه على الهواء..

بتعرف اشي يا «بلدية»؟! ..فضحتنا، حين فضحت نفسك، إلبد يا آدمي فليس هكذا صعود القمم.

ibqaisi@gmail.com