جفرا نيوز : أخبار الأردن | عزوف الاردنيين من اصل فلسطيني عن التصويت في الانتخابات.. هل هو احتجاج صامت؟
شريط الأخبار
تجاوزات بالجملة ومخالفات قانونية في الشركة الاردنية لضمان القروض نقص مليون دينار في تحويل إيرادات الأوقاف "البرلمان العربي" يؤكد أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات تسمية شوارع وساحات عامة باسم القدس في الطفيلة والخالدية طقس بارد والحرارة حول معدلاتها بدء امتحانات الشامل السبت مستشفى معان ينفي وفاة طفل بانفلونزا الطيور تشكيلات ادارية واسعة في التربية - أسماء فتح باب الت.قدم لشغل رئاسة جامعات " اليرموك والتكنولوجيا والحسين " - شروط بعد نشر "جفرا نيوز" .. سارق حقائب السيدات في عمان بقبضة الامن - فيديو الجمارك تضبط شاحنة مصابيح كهربائية غير مطابقة للمواصفات المصري : 23 مليون دينار على بلدية الزرقاء تحصيلها وخوري : الوطن اهم من ارضاء الناخبين !! بيان توضيحي من جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية بدء توزيع بطاقات الجلوس على طلبة التوجيهي اغلاقات جزئية في شوارع العاصمة - تفاصيل نقابة الكهرباء تطالب الملقي بالمحافظة على حقوق العاملين في "التوليد المركزية" الكركي : "مش قادرين نغيّر اثاث عمره تجاوز الـ ٤٠ عاما" !! بيان صادر عن التيار القومي العربي الديمقراطي في الأردن ابو رمان يكتب: السهم يحتاج للرجوع إلى الوراء قليلا" حتى ينطلق بقوه البلقاء .. ضبط مطلوب بحقه 30 طلبا في يد الامن بعد كمين ناجح
عاجل
 

عزوف الاردنيين من اصل فلسطيني عن التصويت في الانتخابات.. هل هو احتجاج صامت؟

جفرا نيوز _ أحمد عبدالباسط الرجوب

ابدأ مقالي من الدعوة الكريمة التي تلقيتها من سعادة النائب طارق خوري والذي نجل ونحترم لحضور الندوة الخاصة والتي سوف تعقد صباح يوم غد السبت 26/8/2017  تحت عنوان ” عزوف الاردنيين من اصول فلسطينية عن المشاركة في الانتخابات … لماذا والى متى؟ ” ، والتي سوف يشارك بها متحدثون من رؤساء الحكومات السابقين والوزراء والمهتمين السياسين ، وفي هذا المقام كم كان بودي المشاركة في هذه الندوة السياسة بامتياز ، ولكن سوء طالعي ووجودي خارج البلاد حال دون تحقيق رغبتي ، وفي هذا الصدد من لا يشكر الناس لا يشكر الله فالشكر اجزله لسعادة النائب طارق خوري على تفضلة وتوجيه رقاع الدعوة لي وشرف المشاركة في هذه الندوة ، ولكني لن اكون متفرجا وان تباعدت المسافات بل اشارك من خلال منبر هذه الصحيفة الغراء – من اتساع فضائها – حيث استطعنا توصيل صوتنا لا بل وافكارنا من على منبرها وعلى قاعدة الرأي والرأي الآخر…
اعرف قبل ان يذكرني احدا من جهابذة كتاب الكيلو في بلادي !! ان تناول هذا الموضوع فيه مجازفة وفتح لعش الدبابير مابين قوم متزمتين خارجين عن فقه الحوار وما بين قوم اخرين على قارعة الطريق ليس لهم الا الانتقاد وجلد الذات وخاصة من تسليط الضوء على ظواهر ومؤشرات مقلقة حملها المشهد الانتخابي الاخير في بلادنا واعني انتخابات المجالس البلدية واللامركزية وبخاصة عزوف الاردنيين من اصل فلسطيني عن التصويت والاقتراع، وهو ما انعكس على النسبة المنخفضة في تمثيلهم مما يعني ان التصويت كان محدودا جدا ، وهنا يبرز السؤال بحجم المشكلة وتشعباتها … هل لدينا ازمة سياسية بين اطياف النخب السياسية وما عمقها ؟ ، وهل هناك تفكير جدي لفتح حوار متبادل ما بين مكونات المجتمع الاردني – دون استثناء – على قاعدة المواطنة الصالحة؟
لقد واجهت مشقة في غاية الصعوبة عند كتابة هذه الاسطر وانا اتناول لحمة فسيفسائية من انماط التعايش المشترك والاحترام المتبادل ما بين شعبين اتت الارادة السياسية على صهرهما في بوتقة واحدة على طريق الوحدة العربية وهى المملكة الاردنية الهاشمية في العام في 24 نيسان 1950 ، وهو ما انسحبت عليه المواطنة والتشاركية ما بين سكان الضفة الشرقية والضفة الغربية لنهر الاردن ، وكما اندرج على ذلك التوظف والتملك الى اخر معادلة حقوق المواطن في بلدة …
وبعد دراسة متأنية لم اجد ما يمنع المواطن الاردني من الاصل الفلسطيني بالمشاركة في العملية الانتخابية وحتى تلك الاعتبارات التي يتكاتف بها الشرق اردني مع شقيقة الاردني / الفلسطيني من منظور حق العودة والهوية السياسية بالانتماء الحزبي  سواء للناخب او المترشح الاردني /الفلسطيني ، وهنا للتذكير فإن قانون الانتخاب الاردني قد اشترطت بأن المرشح لعضوية مجلس النواب الأردني ” أن لا يكون منتميا لأي هيئة سياسية أو حزب أو تنظيم سياسي غير أردني” ووجود مثل هذا النص في القوانين الانتخابية السابقة فسح المجال لتقديم طعن في ترشيح أحد المرشحين ” نعتذر عن ذكر اسمة ” في انتخابات المجلس النيابي الثالث عشر عام 1997، غير أن القضاء أقر ترشحه مقرراً أن عضوية المجلس الوطني الفلسطيني لا تخل بالمواطنة الأردنية، ليصبح أول شخص يجمع بين عضوية المجلس الوطني الفلسطيني ومجلس النواب الأردني، وليعبر بازدواجية التمثيل هذه عن حقيقة الثنائية الفلسطينية – الأردنية داخل الأردن، وذلك إلى جانب حقيقة أخرى أكثر أهمية وتأثيرا تتمثل في وجود فروع فاعلة داخل الأردن لتنظيمات سياسية فلسطينية ، وإن كان لا يقرها القانون الذي جرى العرف الأردني على التلويح بتفعيله ، فقط حين تكون هناك خروق صارخة تتعارض مع السياسات الرسمية بشكل صارخ…
وللمقارنة البسيطة فيما ذهبت اليه بعض التفسيرات لانتخابات سابقة قاطعتها حركة الاخوان المسلمين ، حيث كانت نسبة المشاركة للاردنيين من اصل فلسطيني ترتبط بمكونات اذرع هذه الحركة من جمعيات ومشاريع استثمارية وحزب جبهة العمل الاسلامي والى غير ذلك من الصيغ التنظيمية الاخرى والتي تستطيع الحركة التاثير على كوادرها بعدم المشاركة في الانتخابات الامر الذي يعكس النسبة المتدنية للمشاركين في التصويت والاقتراع … ، وفي سياق متصل وما اظهرته نتائج انتخابات البلدية واللامركزية مؤخرا والفوز الكبير الذي حققته الحركة في انتخابات البلدية بالأردن بعد 14 عاما من رفض المشاركة في هذه الانتخابات –  تعرضت لهذا الموضوع في مقال سابق من خلال هذه الصحيفة الغراء – ، فقد استطاع الإسلاميون الفوز بـ 25 مقعداً من مجالس المحافظات ” اللامركزية ” من أصل 48 مقعداً تقدموا لها، أي بنسبة 52% في ثماني محافظات أردنية ، كما فازت قائمة الإسلاميين التي سمّيت قائمة التحالف الوطني للإصلاح وضمّت متحالفين ومستقيلين مناصرين ومؤيدين؛ بخمسة مقاعد من أصل 12 مقعدا في العاصمة عمّان، ليكون عدد الفائزين بـ 76 من أصل 154 مرشحا بينهم 11 سيدة كما فاز مرشحو الجماعة برئاسة ثلاث بلديات من أصل ست أخرى ترشحوا لها مما يعطي اشارة واضحة على متانة وتخطيط هذه الحركة في مفاصل بعض المدن الرئيسية في المملكة وهو ما يعكس في رأينا الاعداد الكبيرة المشاركة في الانتخابات من كوادر هذه الحركة والذين ينتموم الى المكون الاردني / الفلسطيني…
ولما تقدم استطيع من خلال معرفتي السابقة بمجريات العملية الانتخابية في بلادنا ومن موقع المراقب ان اضع بعض الحيثيات (الايجابية والسلبية) والاثار السياسية على النظام الانتخابي في الاردن والتي توضح بعضا من جوانب هذا الموضوع الشائك في تشعباتة ، وعلى النحو التالي:
درجت الحكومات الأردنية على غض النظر عن وجود مكاتب للفصائل الفلسطينية المختلفة داخل الأردن تعمل تحت غطاء مكاتب دراسات وأبحاث بمسميات مختلفة، ولم يحدث أن اعترضت الحكومات على ترشح ممثلين لفصائل فلسطينية في الانتخابات النيابية أو النقابية الأردنية ، وفي اعتقادي هنا ان سبب ذلك يعود إلى عدم القدرة على تجاهل حقيقة شريحة واسعة من سكان الأردن هم من الاصول الفلسطينية.
عدم دعم الفصائل الفلسطينية لمرشحين معينين غالبا ما يكونون من مرشحي المعارضة ، وهو ما يحجم من مشاركة الأردنيون من أصل فلسطيني بالتصويت لهؤلاء المرشحين.
التأكيد على حق العودة ورفض التوطين.. ذلك أن مثل هذا الشعار يشكل قاسما مشتركا بين الشرق أردنيين المتخوفين من أن يلحق التوطين مزيدا من الخلل بالمعادلة الديمغرافية في الأردن، والغرب أردنيين (الأردنيون من أصل فلسطيني) التواقون إلى العودة إلى فلسطين ، وهو ما يؤدي الى احجام الأردنيون من أصل فلسطيني عن المشاركة في الانتخابات
عدم إقبال الأردنيين من أصل فلسطيني على صناديق الاقتراع من جراء عوامل إحباط متعددة، وغياب الرابطة العشائرية بينهم (ولا اعمم)، لكن في المنظور المقابل دون إغفال للوجود العشائري الفلسطيني في الدائرة الثانية بالعاصمة عمان.
تخوف واحجام الأردنيين من أصل فلسطيني على تسجيل اسمائهم وعائلاتهم في سجلات الناخبين خوفا من موضوع سحب الجنسيات ، مما يعني عدم مشاركته في الإنتخابات وهذا عائد ليس لأسباب سياسية ولكن لأسباب لها علاقة بخوفه من سحب جنسيته إذا ما ذهب لمراجعة جهة رسمية او حكومية أو أمنية.
وجود مرشحين يمثلون فصائل فلسطينية بشكل مستتر وغير معلن ، وسبق لبعضهم أن فاز بعضوية مجالس نيابية سابقة (وهو ما يوجه المنتخبين من اصول فلسطينية الى التصويت لهؤلاء المرشحين) والامثلة على ذلك كثيرة لا يتسع المقام لذكرها  .
مساهمة المكون الاردني / الفلسطيني في اختيار مرشحي المحاصصة الانتخابية في مناطق تواجدهم ” الشركس والشيشان – المسيحين – البدو (الشمال والوسط والجنوب) – النساء ” سواء كانت نيابية او بلدية والتجربة الجديدة اللامركزية.
فقدان الأمل وانعدام الإيمان بقدرة المنتخَبين على التغيير، من الأسباب العديدة التي دفعت الأردنيين الفلسطينين في مناطقهم للعزوف عن المشاركة في الانتخابات
عدم ثقة الموطن بالاحزاب السياسية بسبب ممارسات الحكومة لسياسة الضغط والتهميش لدور الاحزاب مما يسبب بعزوف المواطنين عن ممارسة حقهم في الانتخاب.
واخيرا وليس اخرا نحن امام ظاهرة سياسية ” احجام صامته ” بامتياز لا بد من ان تتنبه لها الدولة الاردنية ودراستها للتغلب عليها والحد من اثارها. فالمجتمع الاردني ذو الثنائية الديمغرافية بالتعايش المشترك في كنف وسيادة الدولة العصرية الكفيلة بقيام كل فرد بممارسة حقه الانتخابي وبدون ايه ارهاصات او مضايقات من قبل اجهزة الدولة ، فالمكون الاردني / الفلسطيني هو ركن هام من اركان المجتمع الاردني وله اسهاماته المشهودة في بناء الدولة الاردنية ، حيث لا يوجد في المملكة شرق وغرب الضفة الا بما يقدمة للوطن من خدمات واسهامات والمحافظة على امن واستقرار ومقدرات دولتنا في ظل قيادته الهاشمية المظفرة الحكيمة والذي حقق نموذجا فريدا في التعايش مع القوى المختلفة، وملك ديناميكية سياسية لافتة في التحول والتغير وفق الظروف المحيطة
حمى الله بلادنا وادام عليها نعمة الامن والامان ،،،
السلام عليكم ،،،
arajoub@aol.com