جفرا نيوز : أخبار الأردن | د. احمد ابو غنيمة: زياد ابو غنيمة... حين رحل اعز الرجال
شريط الأخبار
اتلاف أسماك فاسدة كانت معدة للتوزيع على الفقراء في مخيم اربد البدء بتأهيل شارع الملك غازي في وسط البلد قريبا الحكومة تقذف "مشروع صندوق النقد" لمجلس النواب والأخير يستنفر قبيل نفاذ دعوات الحراك الشعبي. تفكيك مخيم الركبان وآلاف النازحين سينقلون إلى مناطق سيطرة الدولة السورية "الخارجية": لا رد رسمي بشأن المعتقلين الأردنيين الثلاثة المعشر: الأردن يُعاني من غياب الاستقلال الاقتصادي أجواء معتدلة نهارا ولطيفة ليلا الاتفاق على حلول لخلاف نظام الأبنية سي ان ان : ألمانيا تمدد الأردن بـ 385 صاروخا مضادا للدبابات "القوات المسلحة: "علاقة الياسين بشركة الولاء" عارٍ عن الصحة تشكيلات أكاديمية في "الأردنية" (أسماء) الطاقة : احتراق مادة كبريتية هو سبب المادة السوداء وفقاعات "فيديو الازرق" السلطة تهدد الاحتلال بالتوجه للأردن تجاريا الملك يهنئ خادم الحرمين بالعيد الوطني السعودي البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب بحقه ١١ طلب في العاصمة الغاء قرار كف يد موظفي آل البيت وإعادتهم الى العمل وفاة مواطنين غرقا في بركة زراعية في الجفر وزير الصناعة يقرر اجراء انتخابات الغرف التجارية انباء عن الغاء قرار كف يد 38 موظفا في ال البيت الأرصاد الجوية : الأحد المقبل أول أيام فصل الخريف
عاجل
 

د. احمد ابو غنيمة: زياد ابو غنيمة... حين رحل اعز الرجال

جفرا نيوز

د. احمد ابو غنيمة: زياد ابو غنيمة... حين رحل اعز الرجال...

يوم غد تصادف الذكرى الثانية لرحيل الناس على قلبي؛ الوالد الحبيب زياد ابو غنيمة رحمه الله رحمة واسعة.
تلك ساعات كئيبة التي كانت ظهيرة يوم السبت الموافق 29.8.2015؛ فقد اصبحت علامة فارقة في حياتي لم تفارقني منذ ساعتها ولغاية اللحظة ...
أأكتب عن زياد ابو غنيمة الاب والقدوة والمُعلّم والحاني على ابنائه وعائلته؛ ما توانى يوما عن مدّنا بالنُصح والإرشاد بحكمة ودراية بأمور الحياة وتقلباتها وصعوبة الناس فيها.
ام اكتب عن زياد ابو غنيمة الاردني ابن اربد الذي ما توانى عن تسخير قلمه وفكرة للدفاع عن اردننا الحبيب في وجه ما يُحاك ضده من مؤمرات داخلية كانت ام خارجية، ذات يوم قبل رحيله بعدة سنوات؛ ارسل رسالة لملك البلاد قدّم فيها النُصح للكف عن استهداف قادته جهات في الدولة ضد مكونات اساسية في مجتمعنا الاردني الحبيب، رسالة كان لها وقعها وصداها تمثّل في وقف تلك الحملة بجرّة قلم كما بدأت بجرّة قلم.
كان مؤمنا بالقضية الفلسطينية وحق اهلنا في فلسطين بدحر الاحتلال طال ام قَصُر زمانه؛ كانت فلسطين في لُبّ كتاباته وخطاباته، فلسطين التي سمع اسمها لأول مرة حين كان بمعيّة والده المربي والمجاهد محمود ابو غنيمة وهو في سن مبكّرة من حياته، فلسطين التي سُجن والده بتهمة تهريب السلاح لصوار فلسطين في اواخر الثلاثينيات من القرن الماضي.
ام اكتب عن زياد ابو غنيمة الذي كان عاشقا لمدينة اربد التي اكرمها في حياته كما اكرمته عند رحيله؛ فكان كتابه الموسوعي " اربدي يتذكر " الذي سخّر من وقته وحياته اكثر من عشرة اعوام حتى اكتمل اصداره.
ام اكتب عن زياد ابو غنيمة الذي كان زاهدا في الدنيا كحال الصالحين والمصلحين؛ لم يتقرب يوما لحاكم او مسؤول؛ فمن كان يسعى للآخرة لا يسعى لبريق الدنيا التي اتته طوعا لا تزلفا ولا نفاقا ولا تملقا لاحد، فكان اسمه علما في حياته وسُمعة طيبه لنسله بعد رحيله.
كان يُدرك رحمه الله ان البطانة التي كانت حول كبار المسؤولين لم تحب يوما اي رجل وطني منذ وُجد وطننا ؛ فبطانتهم التي لم تحبك يوما لم تُخبرهم عن اي نوع من رجال الوطن كنت؛ هذه البطانة التي كان دوما يدعو الله ان تكون بطانة صالحة، كرهوك لانك كنت حريصا على الوطن كمثل حرصهم على ارصدتهم المليونية وكمثل حرصهم على توريث ابنائهم المناصب والعطايا والمزايا.
عزاؤك كما هي حياتك كان عرسا وطنيا " بامتياز " شارك به الالاف في اربد وعمان من كل ارجاء الوطن؛ اقول بامتياز؛ لانك لم تكن يوما مسؤولا لا كبيرا ولا صغيرا؛ كنت رجلا وطنيا وكفى ؛ وهذا كان يكفيك في حياتك وبعد رحيلك؛ يكفي عائلتك ومحبيك، كان بامكانك ان تكون اكبر من كل المسؤولين جميعا ،فالارث العائلي الذي اورثته لابنائك كان كفيلا بذلك؛ فوالدك محمود كان من مؤسسي التربية والتعليم في الاردن، وعمك صبحي كان من قادة الحركة الوطنية الاردنية، وخالك عرار شاعر الاردن على مر العقود كان ولا يزال، وابن خالك الشهيد وصفي لا زال في ذاكرة الاردنيين رغم عشرات الرؤساء الذين جاؤوا بعده، آثرت العمل لله اولا وللوطن ثانيا، فكانت المكافأة في الدنيا هذا الالتفاف العظيم من عباد الله حول شخصيتك في عزائك، وكنت دوما تنتظر وتسعى للجائزة الكبرى من رب العباد بجنة عرضها السموات والارض ونحسبك من الفائزين بها ولا نزكي على الله احدا لصلاح حالك في الدنيا ولما قدمت لدينك ولوطنك واهلك ومحبيك،
اكتب عن الوالد الحبيب زياد ابو غنيمة وفي القلب غُصّة وفي العين دمعة وفي النفس حُزنٌ شديد؛ فلمثلك يحزن الفؤاد ولمثلك يُفتقد الرجال.
اي رجل كنت ... كنت بألفٍ مما يعُدون من الرجال...
رحمك الله رحمة واسعة واسكنك فسيح جناته وانا لله وإنا إليه راجعون.