جفرا نيوز : أخبار الأردن | الاردن..عرقلة مستمرة لمليارات الرياض والملقي ينظر الى اعمار سوريا لانتشال شعبية حكومته
شريط الأخبار
128 مليونا عوائد تصاريح عمل الوافدين خلال عام 2017 الملك يعقد مباحثات مع خادم الحرمين الشريفين 7.5 أعوام لمتهمين زرعا ماريغوانا فوق سطح منزلهما سواعد نشامى محي عملت ما عجزت عنه وزارة الاشغال البحث الجنائي يحذر من رسائل عبر التواصل الاجتماعي لحوادث تثير الخوف لدى المواطنين قمة أردنية سعودية في الرياض اليوم الصفدي لتيلرسون: "قرار القدس" يزيد التوتر ويغذي التطرف نادي خريجي جامعة بيروت يشيدون بجهود جلالة الملك ويستنكرون قرار ترامب مفكرة الثلاثاء شموط يدعو الى تشكيل مجلس عربي لحقوق الانسان موازنة الأردن 2018.. عجز متزايد وإنفاق مرتفع مقابل إيرادات صعبة المنال قريبا.. تغييرات بين صفوف كبار الموظفين الحكوميين الامن يوضح حقيقة حجز رخص مركبة لعدم وجود "غطاء بلف" (صورة) الملقي: الأردنيون لن ينتظروا مساعدة من أحد وسنعتمد على الذات الثلاثاء.. ارتفاع إضافي على درجات الحرارة ‘‘شبهة جنائية‘‘ في وفاة طفل حديث الولادة ألقي بقناة الملك عبدالله مكافحة الفساد) توقف 4 مقاولين بالعقبة الشواربة ينفي تسمية شارع السفارة الاميركية بـ "القدس" عوض الله : القدس قضية محورية للهاشميين الملك: قمة اسطنبول حول القدس ستنظر في تحديات القرار الأمريكي
عاجل
 

الاردن..عرقلة مستمرة لمليارات الرياض والملقي ينظر الى اعمار سوريا لانتشال شعبية حكومته



جفرا نيوز

تسوّق الحكومة الأردنية ممثلة بوزير اعلامها الدكتور محمد المومني زيارة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي للتشيك الاسبوع الماضي على انها زيارة تاريخية وستنعش الاقتصاد الاردني، على امل زرع اي بذرة أمل لدى الشارع المحلي الذي يعاني اقتصادياً جدا، ويترقب فرض الضرائب الجديدة التي بدأت تتسرب اخبار فرضها منذ اسابيع.

تأخر استثمارات الخليج في الاردن والتي تم الترويج لها أثناء حملة تسويق "الصندوق السيادي” الاردني قبل اكثر من عام، يبدو سببا اضافيا في محاولة الحكومة "التعلّق بأمل ضعيف” مثل ذلك الذي قد ينجم عن تبادل الزيارات عدة مرات مع دولة أوروبية كالتشيك، خصوصا والاردن وعلى صعيد المساعدات اساسا يشكو عدم الوفاء الاوروبي بالالتزامات، وعلى الصعيد التقني الذي يتطلبه الاتحاد الاوروبي، فإن الاوروبيون يشكون من "ثغرات كبيرة” لدى الاردنيين.
باستثناء المانيا، فإن العاصمة الاردنية عمليا لا تتلقَّ المساعدات مؤخرا، وهو امر ايجابي لو كانت الحكومة تعوّض ذلك باجتذاب اي استثمارات حقيقية بالتزامن مع بدء مرحلة "العمل” للمجالس المحلية عقب انتهاء الانتخابات اللامركزية الاردنية الاسبوع الماضي. وهي التي من المفترض ان تقوم على بناء المحافظات وتنميتها بمشاريع مختلفة لا احد يدري حتى اللحظة من اين ستأتي ولا الى اين ستتجه.
خليجيا، ترى الاردن ان الوضع "غير مبشر” خصوصا مع الكثير من "العقبات” التي يشكو منها المسؤولون من الجانب السعودي خاصة فيما يتعلق بالبدء بمشروع "شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار” والتي يفترض انها اليوم قاربت على العمل فعليا في السوق الاردني.
الشركة يفترض ان تكون المنفذ لسلسلة من المشاريع التنموية في الاردن وفي المحافظات خاصة، إلا ان القناعة تترسخ لدى عمان ان الرياض تضع "عصيّاً في الدواليب”، بهدف تأخير العمل ريثما ترتّب الملفات الاخرى لديها، والتي تتمثل اليوم بصورة اساسية بالحرب على اليمن وحصار قطر، ثم فيما يتعلق بالازمة السورية، والتي جميعها عمليا استنزفت الرياض اقتصاديا قبل الجانبين العسكري والامني حتى.
وفي هذا السياق لا تتذمر عمان علناً على الاقل، فهي تفترض ان الابقاء على التنسيق الامني والاستخباري والعسكري بأقل تقدير مع الرياض قد يفي بالغرض في هذه المرحلة، الامر الذي بدت ارهاصاته في الملف السوري على الاقل، وفي فتح عمان ذراعيها للتقارب مع نظام الاسد بالتزامن مع لقاء الوفود المعارضة في الرياض وتحت شعار "ما دون بقاء الاسد او عدمه”.
ورغم ان لقاء المعارضة لم ينتج عنه تنسيق يذكر الا ان زحزحة شعار "رحيل الاسد” لديها وقبل ذلك لدى السعودية ذاتها وفي التصريحات الشهيرة المنسوبة لوزير الخارجية عادل الجبير، يدل على تبدل المواقف ودنو أجل الحرب وبدء مراحل التسويات، وهو ما يؤكد اليوم المبعوث الاممي لسوريا دي مستورا انه سيكون في تشرين اول المقبل.
من هنا، تنتظر عمان بدء مرحلة اعادة الاعمار في سوريا، وتترقبها على اساس ان الطريق المنطقي لسوريا من الرياض وغيرها قد يمر بعمان، الامر الذي لا يمكن عمليا التعويل عليه بصورة كبيرة خصوصا مع توقعات "تقاسم الكعكة” بين الايرانيين والروس ووفقا لمعادلة موسكو.
على طابور مدة الانتظار، تجد عمان نفسها والوقت يداهمها بينما الوضع الاقتصادي غير مبشر وبالتزامن تماما مع شعبية شبه معدومة للحكومة اذا ما تم استثناء اربعة وزراء فقط هم: الوزير المخضرم الدكتور ممدوح العبادي والذي يمكن له ان يسمى بـ "حامي ظهر الحكومة” خصوصا مع مجلس النواب، ووزير الخارجية أيمن الصفدي الذي بات يظهر عمليا مستوى محترفا للدبلوماسية الاردنية في الخارج وفق تقييمات غربية، ووزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز الذي يتجاوز المألوف في منصبه وهو يبني علاقة ودّية مع الطلبة، واخيرا وزير الاعلام الدكتور محمد المومني الذي حجز لنفسه اليوم لقب الوزير الاطول عمرا في وزارات الاعلام في الملكية الرابعة، ويشيد به عمليا الاعلاميون.
باستثناء الوزراء المذكورين، فإن الاخرين جميعا يتراوحون بين الشعبية المتدنية، أو اللاشعبية، أو حتى المطالبة بإزاحتهم، والذين من ضمنهم رئيس الوزراء الدكتور الملقي شخصيا.
بكل الاحوال، وبهذه الظروف المعقدة، تجد عمان نفسها مجددا تنتظر "الفرج” الاقتصادي، و”تطقطق”-وهو مصطلح محلي للاشارة لشغل النفس بعمل مفيد ولكن لا يكفي لسد الرمق- باتفاقيات لا يراها الاردنيون مجدية، خصوصا وهم يتابعون الكثير من الجلسات والمؤتمرات ويسمعون عن الاتفاقيات دون ادنى رؤية لنتائج تنعكس على حيواتهم او حتى على الخدمات المقدمة لهم.