جفرا نيوز : أخبار الأردن | الله.. الأردن.. والملك
شريط الأخبار
"القوات المسلحة: "علاقة الياسين بشركة الولاء" عارٍ عن الصحة تشكيلات أكاديمية في "الأردنية" (أسماء) الطاقة : احتراق مادة كبريتية هو سبب المادة السوداء وفقاعات "فيديو الازرق" السلطة تهدد الاحتلال بالتوجه للأردن تجاريا الملك يهنئ خادم الحرمين بالعيد الوطني السعودي البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب بحقه ١١ طلب في العاصمة الغاء قرار كف يد موظفي آل البيت وإعادتهم الى العمل وفاة مواطنين غرقا في بركة زراعية في الجفر وزير الصناعة يقرر اجراء انتخابات الغرف التجارية انباء عن الغاء قرار كف يد 38 موظفا في ال البيت الأرصاد الجوية : الأحد المقبل أول أيام فصل الخريف توثيق الخطوط الخلوية بالبصمة نهاية العام اربد : كان يبحث عن خردوات فوجد جثة !! الرزاز يطلق خدمة تقييم الرضى عن خدمات دائرة الاراضي - صور لا استيراد لاي منتج زراعي في حال الاكتفاء محليا شركات الاتصالات : لا نيّة لرفع أسعار الخدمات ضبط شخصا انتحل صفة طبيب اسنان ونقابة الاسنان تطالب باشد العقوبات المعشر : إقرار "الضريبة" بصيغته النهائية من صلاحيات مجلس الأمة استثمار إيجابية و تفاؤل الملك لتجاوز الصعاب التي يمر فيها الأردن عمل الطفيلة: مصنع بصيرا خال من حشرة "البق"
عاجل
 

الله.. الأردن.. والملك

جفرا نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية في مجلة اللويبدة التي يشرف عليها ويصدرها الزميل باسم سكجها مقالا جميلا في العدد الأخير حمل عنوان" الله.. الأردن .. الملك "
هذا نصه:

الله يحمي الأردن...

لأنّ الأردن يعقل،

ويتوكّل على الله،

ويثق بالملك ...

.... أتذكّر أنّني كنتُ مع زميلة عربية في سيارتها، حين أخَذتني إلى شارع فرعي لسبب حاجز أمنيّ، ثم شارعين فرعيين أخرين، ثمّ إلى الشارع العام مرّة أخرى، وكلّ ذلك في زحام غير طبيعي من السيارات، فسألتها: لماذا كلّ هذا، هل هناك حادث سير؟
أجابت بكلّ ببساطة وبراءة: لا، فهناك يسكن فُلان، وممنوع على السيارات أن تمرّ أمام منزله، وضحكَت، بما بشبه إعتذاراً لي، وقالت متساءلة: "مش هيك كل الدول العربية”؟
وفُلان، الذي ذكرت إسمه، لم يكن سوى رئيس جزء من طائفة رئيسة في بلدها، لا يريد أن تُزعج أصوات السيارات هدأته في بيته الذي يقع في منتصف العاصمة العربية، فمنعها كلّها من المرور.!
في عمّان..
مرّت أشهر قليلة، فتزور زميلتي عمّان، لآخذها في سيارتي في جولة تعريفية طويلة، ونمرّ أخيراً في شارع أنيق يتوسّطه مسجد كبير جميل بمآذنه الأربعة وأضوائه البهيّة، تساءَلت فوراً: أليس هذا هو مسجد الملك حسين الشهير؟ أجبتها: نعم، هو.. قالت: سمعت أنّ مكتب الملك مُلحق به ؟ قُلت: نعم صحيح!
كنّا نمرّ في الشارع العام تماماً أمام طريق فرعي، حين أضافت في سؤالها: وأين هو إذن مكتب الملك؟ قلت: بعد ثلاثين متراً من هنا، في آخر هذا الطريق الفرعيّ القصير على يمينك، والمصادفة أنّه كان هناك فتيات وشبان يتمشّون كالعادة، فسألتني:شو يعني هل هؤلاء الناس مخابرات؟ أجبتها: لا، مجرد أناس طبيعيين!
قالت: هل من المعقول أن يمشوا أمام مكتب الملك، هكذا، بدون حسيب ولا رقيب؟ قلت: نعم: انزلي وامشي كما تشائين الآن!
ولم أحبّ أن أحرجها ، لأذكّرها بما جرى في عاصمتها، ولكنّها كانت حذقة لتتذكّر وتقول: الله يحمي لكم بلدكم، وملككم.:
الملك عبد الله الثاني
والكلّ يعرف أنّ رقم سيارة الملك10/6644وهو الرقم الذي حافظ عليه منذ عشرات السنين، باعتباره أوّل رقم سيارة اقتناها، ولو أراد بالطبع لحصل على الرقم واحد، وهذا ما لا يحبّ.، لأنّه يحافظ على كونه نفسه،
والكلّ يعرف أيضاً أنّه يقود أحيانا سيارة تحمل رقماً قريباً، هو: 10/6400 وهذا يعني أنّه يتفاءل بمكوّنات الرقم.
وكلّ الزعماء يحتاجون إلى قياس شعبيتهم في بلادهم، بين وقت وآخر، لأنّها ترتفع وتنخفض في بورصات السياسة ، ولكنّه الوحيد الذي يملك أن يعرف سلفاً أنّه يملك كلّ أسباب الشعبية، وأكثر ما يدلّ على ذلك هو أنّ الأردنيين ينتظرون عودته مع أيّ سفرة له، وخصوصاً إذا حصلت أزمة ما، لأنّه هو الوحيد القادر على حلّها، وذلك ما حصل في الشهر الماضي.
الملك وسفارة اسرائيل
وقليلون يعرفون أنّ الأمير عبد الله بن الحسين كان حاصر مقر السفارة الاسرائيلية في الرابية، قبل عشرين عاماً من الآن، بعد محاولة إغتيال خالد مشعل في شارع الجاردنز، ولهذا فالقليلون يعرفون أنّه يعرف المنطقة جيداً، وكان ينتظر أمراً من أبيه جلالة الحسين لاقتحامها، ولكن إسرائيل رضحت لأمر الأب الذي أعطى أمراً للإبن بالانسحاب بعد الانتصار،
وفي الشهر الماضي تكرّر .ما يشبه ذلك، حين قتل حارس إسرائيلي أردنيين، فانتظر الأردنيون عودة الملك الذي كان في سفرة عمل، وكان أوّل ما فعله وهو الملك، هو ما فعله أصلاً وهو قائد قوات الصاعقة، فكان على السفارة أن تُغادر، من أوّلها إلى آخرها، والقصاص هو القصاص، لأنّ الدم الأردني غال عند الملك، كما هو غال عند كلّ الأردنيين.
خبز وزيتون وزعتر
الملك عبد الله الثاني يحرص في كلّ عيد استقلال أن يسقي زرعة زيتون وضعها بنفسه، وصارت هذه مع السنوات شجرة مباركة ترمز إلى الزيت والضياء، ولعلّه كان يرمز منذ اليوم الأول إلى كونها رمزاً للأردن الزيتوني المبارك الذي يعيش رغماً عن أيّ ظرف، ويكبر رغماً عن أيّ قهر، ولا يكون أمام أيّ متطاول عليه سوى القصاص، وفي آخر الأمر فزيته يضيئ الليالي، ويشعل النيران على الأعداء، ويؤكل أيضاً مع خبز وزيتون وزعتر...