جفرا نيوز : أخبار الأردن | المجلس الوطني للمناهج.. خطة تنفيذية
شريط الأخبار
الجمعية العامة: لم نتلق أي طلب لعقد جلسة طارئة بشأن قرار ترامب (رقم مرجعي) بديلاً لـ(عدم المحكومية) للداخل وورقيا للترشح والخارج انخفاض ملموس على درجات الحرارة ‘‘قانونية النواب‘‘ تطالب بتزويدها بالاتفاقيات مع إسرائيل تغيير اسم شارع الستين بالسلط إلى ‘‘القدس العربية‘‘ "النواب" يغلظ العقوبة على جرائم التعذيب الملك: تنسيق الجهود لمواجهة تبعات القرار الأميركي توجه لإلغاء التسعيرة الشهرية للمحروقات 200 مليون دولار قرض لدعم الموازنة العامة و"التربية" نشر نظام نقاط المخالفات المرورية مبادرة شبابية للمطالبة بتغيير اسم شارع السفارة الامريكية الى اسم القدس العربية كابتن طائرة الملكية يخبر المسافرين بان الرحلة ستمر فوق (القدس عاصمة دولة فلسطين ) فيديو وقفة احتجاجية في ماركا تضامنا مع نصرة القدس المصري: نفقات البلديات 200 مليون سنويا 128 مليونا عوائد تصاريح عمل الوافدين خلال عام 2017 خادم الحرمين للملك: أمن الأردن من أمن السعودية .. صور 7.5 أعوام لمتهمين زرعا ماريغوانا فوق سطح منزلهما سواعد نشامى محي عملت ما عجزت عنه وزارة الاشغال البحث الجنائي يحذر من رسائل عبر التواصل الاجتماعي لحوادث تثير الخوف لدى المواطنين قمة أردنية سعودية في الرياض اليوم
عاجل
 

المجلس الوطني للمناهج.. خطة تنفيذية

جفرا نيوز- جاء تشكيل المجلس الوطني للمناهج استجابة لضرورات متعددة، فرضتها الطرق المستخدمة حالياً لبناء المناهج وعجزها عن تقديم نماذج لمناهج وكتب مدرسية مناسبة، والتي كانت مثاراً لنقد علمي موضوعي من عدد من الكتاب والخبراء التربويين. كما جاء نتيجة لمطالبات من لجان وخبراء عملت على تطوير التعليم. وقد أحدثت الكتابات النقدية التي تناولت المناهج والكتب المدرسية تأثيراً واسع النطاق.
فقد تم تعديل كتب ما قبل 2015 وإصدار كتب جديدة 2016، راعت بعض المبادئ الإيجابية مثل حقوق المرأة والهوية الوطنية والحداثة وغيرها، وسرعان ما تعرضت كتب 2016 لنقد شديد وتحريف واسع النطاق، استغل بعض أخطاء شكلية في الأسماء، وشبهات ألبست لباساً دينياً أو وطنياً غير دقيقة، حيث نجحت الحملة بإلغائها سنة 2017، وكان المكسب تشكيل المجلس الوطني للمناهج وصدور الورقة الملكية النقاشية السابعة في موضوع التعليم.
والآن نحن على أبواب بدء العمل في المجلس الوطني للمناهج، فماذا نحن فاعلون؟
أولاً: على المستوى المهني الإداري والأخلاقي:
تم الاتفاق على أن مجلس المناهج يجب أن يكون وطنياً، وهذا يعني البحث عن تنفيذيين قادرين، من ذوي القدرة والخبرة والاهتمام. والنظريون بالمناهج موجودون بكثرة في كل الجامعات، والعلم النظري موجود لدى الجميع حتى في الإنترنت، ولا حاجة لأي جهاز تربوي إلى عالم ينتج فكراً نظرياً، فالمطلوب تنفيذيون ماهرون.
ثانياً: نقطة البدء
بعد أن يتم اختيار التنفيذيين القادرين، يتشكل فريق للاتفاق على ما يريد المجتمع من المناهج بعيداً عن التسييس والايديولوجيا. وقد قام مجتمع النهضة التربوية بتحليل علمي لفلسفة التربية وأهدافها وفق قانون التربية وفلسفة المناهج الأردنية وفق منشورات وزارة التربية، والاتجاهات العالمية في المناهج، استنادا إلى تحليل لمشكلات المجتمع الأردني.
وتم استخلاص المعايير المشتركة منها جميعاً، تحت العناوين الآتية: 1-المواطنة والهوية والوطنية، وما يتفرع عنها من مفاهيم عديدة. 2-حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل والمفاهيم ذات الصلة. 3-تعليم التفكير الناقد والتفكير العلمي، والمهارات ذات الصلة. 4-مواجهة خطاب الكراهية والتعصب، وما يتفرع عنها من مصادر وتوجهات. 5-البيئة بمفهومها الشامل والمفاهيم السكانية والاستثمارية والطبيعية ذات الصلة. 6-العمل، واحترامه ودور العامل والتوجيه المهني.7-الجمال والتذوق والفن وما يتفرع عنها من أنشطة.
هذه المعايير السبعة، تتسم بما يأتي: -أنها موضوعية، يسهل الاتفاق عليها، ويصعب وجود من يعارضها. -أنها مشتركة بين مصادر بناء المناهج محلياً وعالمياً. -أنها شاملة للقضايا الأساسية للطلبة والمجتمع. -انها بعيدة عن أي شبهة تسييس او ايديولوجيا. -أنها تشكل القاعدة الأساسية لبناء الذات والهوية. -أنها تسمح بخيارات أخرى، لمن يرغب في ثقافة معينة، بشرط أن لا تكون اجبارية.
ثالثا : ترجمة المعايير لمؤشرات ومفاهيم
ويتم هذا بتشكيل فريق من المختصين في هذه الموضوعات ليضعوا المفاهيم الاساسية لهذه المعايير، حيث من المتوقع ان يقدم كل فريق قائمة من المعايير لا تقل عن خمسين مفهوما تتضمن جميع مجالات المعيار، مثال:
في مجال البيئة، يمكن تقديم مفاهيم مثل: -مفهوم البيئة، توازن، السلاسل البيئية، التنمية، التنمية المستدامة، ترشيد الاستهلاك، الحق في بيئة نظيفة، الامن البيئي، السكان والبيئة، العلاقة مع البيئة، البيئة الخضراء، انصار البيئة.. إلخ.
رابعا: مصفوفات مفاهيمية
يتم تشكيل فريق من التربويين لوضع المصفوفة المفاهيمية لكل معيار، بما يعني توزيع هذه المفاهيم على النحو الآتي:
-توزيع المفاهيم على جميع المواد الدراسية، بحيث تهتم كل مادة بتجميع المفاهيم لا ببعضها فقط، فمادة العلوم مثلا يمكنها الاهتمام بحقوق الإنسان والمرأة والتعصب والجمال والبيئة والمواطنة، فهذه قيم لا صلة لها إطلاقا بمادة دون أخرى، حيث ان المعروف علميا وتربويا ان جميع المواد تشترك في أهدافها. فاللغة العربية يمكنها تعليم التفكير والدقة تماما كالرياضيات والدين والتاريخ.
ولذلك فإن توافر المعايير والمفاهيم المرتبطة بها هي من اهداف جميع المواد الدراسية، فالتربية الوطنية لا تخدم المواطنة كثر من التاريخ او الرياضيات او العلوم، والدين لا يخدم حقوق الانسان اكثر من الجغرافيا. ان العلاقات بين المواد الدراسية ووحدة اهدافها يتطلب، ربط جميع المواد بمشكلات الحياة ومهاراتها حينها سيتضح دور الرياضيات في اللغة وسيادة القانون والعيش المشترك وحقوق الطفل وغيرها.
-توزيع المفاهيم على جميع الصفوف، وهذا يتطلب ان تحدد مستويات كل مفهوم وتراتبية هذه المستويات بحيث يدرس الطلبة في كل صف وكل سنة تطورا للمفاهيم. فحقوق الإنسان مثلا، يمكن ان تتضمن: -قراءة بعض الحقوق وكتابتها في الصف الاول. -اغنية عن الحقوق في الصف الثاني. -رسومات وصور تعكس التمييز والحقوق في الصف الثالث. -اخطار انتهاك الحقوق في الصف الرابع. -طرق المطالبة بالحقوق في الصف الخامس. -حقوق الاخرين في الصف السادس. -منظمات حقوق الانسان في الصف السابع.
-احترام الدول لحقوق الإنسان في الصف الثامن. -أحوال واوضاع حقوق الانسان في الاردن في الصف التاسع. -اوضاع الحقوق في العالم العربي في الصف العاشر. وهكذا .. وهذا ليس ترتيبا علميا، بل مثال لما يمكن ان يفعل، فمن يقرر مستويات مفهوم ما هم المختصون.
خامسا: إدماج المفاهيم لا يعني إضافة مواد
ليس من المهم ان تحوي مناهجنا موضوعات عن الفلسفة والنقل والمواطنة والتعصب.. الخ، وليس من الممكن اصلا ان تخصص ولو صفحة واحدة لكل مشكلة كالمرور والسكان والبيئة والمخدرات والتعصب .. الخ. ان مفهوم المباشرة والتدريس المباشر لم يعد هو النموذج. فقد ثقل حمل الطالب وحمل المعلم وحمل الاسرة وقد يكون العكس مطلوباً وهو تقليل عدد المواد الدراسية، وتقليل حجم المواد الدراسية المختارة.
قد يكون المطلوب خلق ثقافة جديدة في المدرسة والكتاب للتحدث مع الطالب وليس إلى الطالب، بأسلوب غير مباشر ففي مادة قواعد العربي مثلاً مكان لآلاف الجمل، وبدلاً من صياغة هذه الجمل بالطريقة التقليدية: "زارت فاطمة خالتها. صاد الولد عصفورين.... إلخ"، يمكن صياغة جمل: -قرأت إعلاناً عن حقوق المرأة. -أوقفت سيارتي في المكان المخصص كي لا أعيق السير. -كانت والدتي تسوق سيارتها ملتزمة بشواخص الطريق.
ولكن هل يمكن صياغة مثل هذه المواقف في الرياضيات مثلاً؟ الجواب نعم، وهذه أمثلة: -طول عمود الآثار في جرش 7 أمتار،.. إلخ. -كم شكلاً هندسياً في قصر عمره. ما مساحة كل شكل... إلخ. -طور شكل المدرج الروماني لتزيد مساحته 20م2. وهكذا.. إذن المطلوب، ليس زيادة العناوين، بل إغناء المحتوى بالمفاهيم المطلوبة.
سادساً: سؤال الفلسفة والمناهج
هل من الضروري إدخال الفلسفة إلى المناهج كي نعلم التفكير؟ لا ينكر أحد قيمة دراسة الفلسفة أو الفن. وقد يحدث الاختلاف على كيف ومتى وأين؟ وحتى ماذا؟ أما لماذا؟ فهو سؤال بدهي ولا حاجة لجدال حوله.
لعل المطلوب هنا أن نوضح ان من المستحيل إضافة موضوع مادة الفلسفة لسبب بسيط وهو عدم وجود معلمي فلسفة. وإن إنتاج هؤلاء يتطلب عشرة سنوات على الأقل. فقد أضفنا في السابق منهجاً للموسيقى. ولكن دون أن نفكر بعلم الموسيقى أو باختراع طريقة الكترونية ليتعلمها. فبقيت دون تعقيد. إذن المطلوب هو حل إبداعي لتدريس أي أفكار فلسفية. مثل:
-أنزل سقراط الفلسفة من السماء إلى الأرض. -تحقيق شروط المدينة الفاضلة عند الفارابي. -انا أفكر إذن أنا موجود. -عقلي كاف لهدايتي في حياتي. -الجمال ذاتي وموضوعي حقاً. -الحق والخير والجمال.
وبدون الحاجة إلى معلم فلسفة أو بقليل من الحاجة يمكن تكليف فريق من المختصين والتربويين أن يقوموا بما يأتي: -تحديد المفاهيم المتصلة بالعناوين الفلسفية. -تقديم خطة لتوزيعها عبر المواد الدراسية جميعها. -تقديم خطة لتوزيعها عبر سنوات الدراسة.