جفرا نيوز : أخبار الأردن | ضريبة على الغباء..
شريط الأخبار
في سابقة قضائية .. تعديل عقوبة مواطن محكوم مؤبد بالصين إلى الأشغال خمس سنوات في الأردن والافراج عنه ‘‘الوزراء‘‘ يوافق على ميزانية ‘‘الأمانة‘‘ بقيمة 498 مليون دينار 20 مستثمرا أجنبيا يطلبون الحصول على الجنسية ‘‘الأمن‘‘: إساءة معاملة المحتجزين ممارسات ممنوعة وتوجب العقاب 7300 طلب لـ‘‘القبول الموحد‘‘.. واليوم انتهاء التقديم انخفاض درجات الحرارة وأجواء باردة نسبيا هل يطيح تراجع القطاع العام والاتصالات بالوزيرة شويكة؟ ضبط 60 كيلو غراما من الماريجوانا في الأغوار ضبط فارض اتاوات في الرصيفه بعد بلاغ للنجده الكونغرس الأميركي: سنخصص المزيد من المساعدات للأردن اصحاب محال بيع الهواتف الخليوية يناشدون الحكومة التراجع عن اخضاعهم لضريبة المبيعات المحكمة الإدارية تلغي قراراً لرئيس جامعة اليرموك الملقي يُعيد "هدية نائب" لـ"سبب لافت".. ويعود الفانك .. ويستأنف علاجه في المدينة الطبية أمن الدولة تنظر غدا في قضية السطو على بنك الاتحاد - تفاصيل العملية الملقي يوعز باستمرار تغطية نفقات معالجة مرضى السرطان العراق يعفي 540 سلعة أردنية من الرسوم الجمركية القضاة وشحادة: منح المستثمرين الجنسية او الاقامة الدائمة من الآن وبلا بيروقراطية الملك يزور معان ويلتقي بمجموعة من ابنائها الحواتمة يفتتح الموسم الثقافي للدرك في مدارس وزارة التربية اكثر من 3 مليار دولار مساعدات خارجية للأردن في 2017
عاجل
 

ضريبة على الغباء..

جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

تخيلوا لو تم الأمر ! .
أن تكون هناك ضريبة على الغباء، وإعفاءات على الذكاء، ترى كم ستكون موازنات الدول «العربية» عندئذ؟

لا أستبشر خيرا بالمستقبل، كلما نظرت الى ما يحدث حولي سواء على الصعيد المحلي او الخارجي، لكن الأسف أكبر على الصعيد المحلي، فنحن أمام مشهد ذميم، غارق في المرض، ولا تنمو فيه الا الأفكار السيئة..علما أنني أرغب بوصفها بالأفكار الكريهة، لكنني لا أريد تعزيز صفتها التي تحض على الكراهية وتمزيق هذا الوطن، وقتل كل جمالياته .. لا أحد يمتاز بذائقة سوية ولا بحس وطني او حتى بتوازن، ويدلي بدلوه في خطاب تمزيق المجتمع و»لملمة الناس» على نفايات القول والفكرة والمشاعر.

قاتلهم الله أنى يؤفكون.. حتى لو كانوا في الصحافة الحقيقية او في الالكترونية او كانوا في الهواتف والتطبيقات الغبية، وعلى صفحات التواصل «اللااجتماعي» ، يسعون لطلب الاثارة وحيازة اعجاب الأغبياء والمشوهين فكريا وحسيا، ولا شيء جديدا «محترم» يضيفوه لا لأنفسهم ولا لغيرهم ولا للوطن المبتلى بأمثالهم.

في غفلة من ضمير وعقل؛ اندلعت الحرائق في أوطان عربية، ولم تتمخض الا عن دماء ودمار ولا تغيير الى الأفضل يذكر، او ينال الاحترام او التغني ببطولات قادته الذين ذهبوا وذهبت جرائمهم بحق انفسهم ومواطنيهم، كما ذهبت أوطانهم وأصبحت مثقلة بالأزمات المستعصية، التي قد يحتاج بعضها إلى أكثر من 100 عام لحلها، والعودة بها الى النقطة التي انطلق منها موسم الغباء «الربيع العربي»..فهو مصطلح يعني تدمير الاوطان بأيدي المواطنين، ولا تغيير يذكر او يحترم.

وفي غفلة من ضمير وشطحة من تفكير طلاب الاثارة الرخيصة، يستغفلنا بعضهم، فيشغلون حوالي 100% من طاقاتهم وعقولهم لنشر إشاعة، أو تقديم حديث كراهية وبشاعة، يصبح المحايد معه معنيا ومطلوبا منه إبداء موقفه، إما انجرافا مع تيار الغباء أو مجابهته لحقن دماء وكرامة واستقرار المواطن، وسلامة نبضه في حبه للناس وللوطن.

لا يسلم أحد من أمراضهم، ويعجز الشيطان نفسه عن الدوام 24 ساعة وفي كل أيام العام، ليبث مثل هذه السموم، ولا تكاد ترى او تقرأ شيئا مفيدا مؤثرا، بل مجرد كتابات من فئة آفات اجتماعية سياسية عقائدية وأخرى هدفها بث الغباء لا غير.

من المسؤول فعلا عن انمساخ هؤلاء؟ وكيف نوقف هذه المدرسة المفتوحة لتعليم الغباء وانتاجه ! هل هو غياب الاعلام المستنير الذي ينقل الحقيقة ملتزما بمسؤولية تربوية وطنية؟ أم هو استبداد القوى السائمة والنائمة والعائمة والداعمة التي تستهدف الانسانية والشعوب المستقرة ؟ هل هي المؤامرة؟ ام هي مقامرة في سوق لا أخلاق فيها ولا مكاسب سوى الشر المستطير الذي يهدد البلدان الآمنة لإلحاقها في سوق الضحايا، المقتولة بأيدي ابنائها ..

الغباء لا يقتصر فقط على أشخاص عاطلين عن العمل والأخلاق، بل إن بعض المؤسسات الرسمية وغيرها قد تفعل هذا، حين يتوفر فيها من يصنع قرارا غبيا، ولا أريد ذكر أمثلة هنا، لأن «ذكرها سيكون بدوره عملا غبيا»، لكنني أذكر مجالات غباء فردي، نكتشف أن استشراءه يقع في صلب مهمات مؤسسات متقاعسة عن القيام بمسؤولياتها حد الغباء، فالذي يثير خطاب الكراهية ويزدري الاديان، ويعبث في وحدة وتماسك مجتمع، ويثير اشاعات ضد الدولة والحكومات، كلهم أشخاص نعرفهم، حتى جلالة الملك يعرفهم، وهو الذي وصف أعمالهم بأنها «عيب»، ونشرت على صفحتي شريط فيديو وصلني من صديق، قال فيه جلالته عنهم في احد اجتماعاته مع رجال دولة ورأي عام:

«يعني اذا كان اشي مش مزعج فهو اشي بيضحك بيني وبينكم، بس اللي أنا شايفه انها فتنة .. يعني هذول الجماعة اللي بيعملوا الندوات والغدوات والعشوات وبجمعوا الناس وبيشحنوا بالمجتمع الأردني..مش عيب عليهم؟!..كل سنة نفس الموضوع؟! ..يعني عنا قضايا أهم من هيك بالنسبة للأردن..احنا اليوم بهمنا الاصلاح السياسي ..الاصلاح الاقتصادي..لازم نشتغل بروح الفريق حتى نحل مشاكلنا الداخلية، وأهم من هذا نخدم المواطن الأردني.. هذا كله تشويش، يضيقون على المواطن الأردني، لأنه في عدد قليل جدا من الناس يريدون تمييز أنفسهم في الشارع الأردني ع الفاضي ..عيب ..عيب اللي بصير، والله «السنة الجاية غير أحط اسم وصورة كل واحد»..انتو كلكو عارفين مين هذول الجماعة، بطلب من كل مواطن اردني أن يقوم بإسكات كل من يحاول فتح هذه المواضيع».

موضوع الغباء يقع ضمن اختصاص بعض المؤسسات، وإن تقاعست عن القيام بدورها بتنوير الناس وتجنيبهم شرور الغباء، فأتمنى أن تتدخل وزارة المالية بدلا عنها، وتفرض ضريبة على الغباء، لنخرج من أزماتنا الاقتصادية على الأقل.

فعلا اشي بيضحك !! .
ibqaisi@gmail.com