جفرا نيوز : أخبار الأردن | ضريبة على الغباء..
شريط الأخبار
لطوف ترعى ورشة عمل اطلاق تقرير المساءلة عن صحة المراهقين الملك يتسلم التقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق الإنسان للعام 2016 الفريحات :القضاء على الارهاب يتطلب جهدا دوليا الفقيه : رجال الامن العام جند الوطن ، واي تجاوز منهم يوجب المسائلة، و نولي حقوق الانسان اهمية كبرى - صور م.حمدان يوضح موقفه من انتخابات " شركات التوظيف " بعد استبعاد العدوان الضمان الاجتماعي تُنظّم برنامجاً تدريبياً لمدرّبي مُؤسَّسة التَّدريب المهني في إقليم الوسط مبادرة منزل الاحلام ونشميان أردنيان فتحا للأمل منزل وطريق صيدليات لواء الكورة الخاصة أصبحت تشبه السوبرماركت عينُ الأردن مفتوحةٌ على الجنوب السوري ورهانٌ بأن “اللعبة لم تنتهِ بعد” ! المحكمة الأدارية ترد طعن لنقيب سابق بحق قرار وزير بعد " التيار الوطني " ، خمسة أحزاب وسطيّة تُلوّح بالانسحاب بسبب تراجع الإصلاح السياسي !! الحمود يعيد 1000 دينار من راتبة بعد أكتشافه خطأ بمخالفة جمركية حررت بحق تاجر القبض على مطلقي النار في احدى مدارس البادية الشمالية مدى تأثير قرارت الحكومه الضريبيه في (شهر شباط 2017) على نمط الانفاق للأسرة رؤساء بلديات الوسط يطالبون المصري بتعديل نظام الابنية رسالة نصية تحرك اللوزي فورا لمنزل مواطن بعدما إشتكاهُ الى الله مجهول يطلق النار بمدرسة اناث بالمفرق "الشيوعي الاسرائيلي" يزعم .. تعويض متضرري انهيارات الجوفة بمساكن جديدة ضبط مركبة عليها عبارات خادشة للحياء العام بعمان (صورة)
عاجل
 

ضريبة على الغباء..

جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

تخيلوا لو تم الأمر ! .
أن تكون هناك ضريبة على الغباء، وإعفاءات على الذكاء، ترى كم ستكون موازنات الدول «العربية» عندئذ؟

لا أستبشر خيرا بالمستقبل، كلما نظرت الى ما يحدث حولي سواء على الصعيد المحلي او الخارجي، لكن الأسف أكبر على الصعيد المحلي، فنحن أمام مشهد ذميم، غارق في المرض، ولا تنمو فيه الا الأفكار السيئة..علما أنني أرغب بوصفها بالأفكار الكريهة، لكنني لا أريد تعزيز صفتها التي تحض على الكراهية وتمزيق هذا الوطن، وقتل كل جمالياته .. لا أحد يمتاز بذائقة سوية ولا بحس وطني او حتى بتوازن، ويدلي بدلوه في خطاب تمزيق المجتمع و»لملمة الناس» على نفايات القول والفكرة والمشاعر.

قاتلهم الله أنى يؤفكون.. حتى لو كانوا في الصحافة الحقيقية او في الالكترونية او كانوا في الهواتف والتطبيقات الغبية، وعلى صفحات التواصل «اللااجتماعي» ، يسعون لطلب الاثارة وحيازة اعجاب الأغبياء والمشوهين فكريا وحسيا، ولا شيء جديدا «محترم» يضيفوه لا لأنفسهم ولا لغيرهم ولا للوطن المبتلى بأمثالهم.

في غفلة من ضمير وعقل؛ اندلعت الحرائق في أوطان عربية، ولم تتمخض الا عن دماء ودمار ولا تغيير الى الأفضل يذكر، او ينال الاحترام او التغني ببطولات قادته الذين ذهبوا وذهبت جرائمهم بحق انفسهم ومواطنيهم، كما ذهبت أوطانهم وأصبحت مثقلة بالأزمات المستعصية، التي قد يحتاج بعضها إلى أكثر من 100 عام لحلها، والعودة بها الى النقطة التي انطلق منها موسم الغباء «الربيع العربي»..فهو مصطلح يعني تدمير الاوطان بأيدي المواطنين، ولا تغيير يذكر او يحترم.

وفي غفلة من ضمير وشطحة من تفكير طلاب الاثارة الرخيصة، يستغفلنا بعضهم، فيشغلون حوالي 100% من طاقاتهم وعقولهم لنشر إشاعة، أو تقديم حديث كراهية وبشاعة، يصبح المحايد معه معنيا ومطلوبا منه إبداء موقفه، إما انجرافا مع تيار الغباء أو مجابهته لحقن دماء وكرامة واستقرار المواطن، وسلامة نبضه في حبه للناس وللوطن.

لا يسلم أحد من أمراضهم، ويعجز الشيطان نفسه عن الدوام 24 ساعة وفي كل أيام العام، ليبث مثل هذه السموم، ولا تكاد ترى او تقرأ شيئا مفيدا مؤثرا، بل مجرد كتابات من فئة آفات اجتماعية سياسية عقائدية وأخرى هدفها بث الغباء لا غير.

من المسؤول فعلا عن انمساخ هؤلاء؟ وكيف نوقف هذه المدرسة المفتوحة لتعليم الغباء وانتاجه ! هل هو غياب الاعلام المستنير الذي ينقل الحقيقة ملتزما بمسؤولية تربوية وطنية؟ أم هو استبداد القوى السائمة والنائمة والعائمة والداعمة التي تستهدف الانسانية والشعوب المستقرة ؟ هل هي المؤامرة؟ ام هي مقامرة في سوق لا أخلاق فيها ولا مكاسب سوى الشر المستطير الذي يهدد البلدان الآمنة لإلحاقها في سوق الضحايا، المقتولة بأيدي ابنائها ..

الغباء لا يقتصر فقط على أشخاص عاطلين عن العمل والأخلاق، بل إن بعض المؤسسات الرسمية وغيرها قد تفعل هذا، حين يتوفر فيها من يصنع قرارا غبيا، ولا أريد ذكر أمثلة هنا، لأن «ذكرها سيكون بدوره عملا غبيا»، لكنني أذكر مجالات غباء فردي، نكتشف أن استشراءه يقع في صلب مهمات مؤسسات متقاعسة عن القيام بمسؤولياتها حد الغباء، فالذي يثير خطاب الكراهية ويزدري الاديان، ويعبث في وحدة وتماسك مجتمع، ويثير اشاعات ضد الدولة والحكومات، كلهم أشخاص نعرفهم، حتى جلالة الملك يعرفهم، وهو الذي وصف أعمالهم بأنها «عيب»، ونشرت على صفحتي شريط فيديو وصلني من صديق، قال فيه جلالته عنهم في احد اجتماعاته مع رجال دولة ورأي عام:

«يعني اذا كان اشي مش مزعج فهو اشي بيضحك بيني وبينكم، بس اللي أنا شايفه انها فتنة .. يعني هذول الجماعة اللي بيعملوا الندوات والغدوات والعشوات وبجمعوا الناس وبيشحنوا بالمجتمع الأردني..مش عيب عليهم؟!..كل سنة نفس الموضوع؟! ..يعني عنا قضايا أهم من هيك بالنسبة للأردن..احنا اليوم بهمنا الاصلاح السياسي ..الاصلاح الاقتصادي..لازم نشتغل بروح الفريق حتى نحل مشاكلنا الداخلية، وأهم من هذا نخدم المواطن الأردني.. هذا كله تشويش، يضيقون على المواطن الأردني، لأنه في عدد قليل جدا من الناس يريدون تمييز أنفسهم في الشارع الأردني ع الفاضي ..عيب ..عيب اللي بصير، والله «السنة الجاية غير أحط اسم وصورة كل واحد»..انتو كلكو عارفين مين هذول الجماعة، بطلب من كل مواطن اردني أن يقوم بإسكات كل من يحاول فتح هذه المواضيع».

موضوع الغباء يقع ضمن اختصاص بعض المؤسسات، وإن تقاعست عن القيام بدورها بتنوير الناس وتجنيبهم شرور الغباء، فأتمنى أن تتدخل وزارة المالية بدلا عنها، وتفرض ضريبة على الغباء، لنخرج من أزماتنا الاقتصادية على الأقل.

فعلا اشي بيضحك !! .
ibqaisi@gmail.com