شريط الأخبار
تشكيلة المكتب التنفيذي الجديد لـ "العمل الاسلامي" .. اسماء مصدر أمني: لا أضرار ولا نزوح إلى الأردن بسبب العملية العسكرية بدرعا الطراونة يطوق أزمة منع دخول طلبة أردنيين لليبيا بعد تواصله مع نظيره الليبي مجلس التعليم العالي يقر اجراءات تعيين رئيس "الاردنية" والتخصصات الجامعية لطلبة التوجيهي "الكهرباء": لا "تهكير" لذمم المشتركين وسنقاضي مروجي الاشاعات تسفير 3975 عاملا وافدا خلال النصف الاول من العام الامم المتحدة : "الالاف يتجهون الى الحدود الاردنية" الامانة تزيل 4 آلاف لوحة ويافطة إعلانية مخالفة منذ مطلع العام الضمان تُطلق حزمة خدمات الكترونية جديدة للاشتراك الاختياري على تطبيق الهاتف الذكي وزير المياه يعتذر لمواطني جرش حريق يأتي على 70 دونما في برقش والزراعة بصدد تفعيل قانون"سلوك المتنزهين" الاطباء تدين الاعتداء على طبيب وممرضين في مستشفى حمزة "التوجيهي" في الثلاثين من الشهر الجاري وتخصيص474 مدرسة لعقده صحيفة: قطر ستدعم الاردن بحجم كل المساعدات الخليجة الأمير وليام يزور الأردن والأراضي الفلسطينية والكيان الاتصالات تحجب لعبة الحوت الازرق لعنة التغريدات تلاحق الرزاز..هل وصف نائب حالي بـ"قوار زريعة" ؟..صورة 14 اصابة بحادثي تصادم في الطفيلة وعمان النائب الرياطي بعد أن أزاله خوري من «قروب» النواب: يخططون لأمر لا يريدون للشعب معرفته بالفيديو .. الأمن يوضح حقيقة تعرض فتاة للخطف من مركبة والدها في اربد
 

حكومة أقطاب سياسية وطنية هي الحل !



بقلم : شحاده أبو بقر

سنوات طوال مرت حتى الآن ونحن في جدل بيزنطي حول الإصلاح الإقتصادي الإجتماعي الذي يمكن أن يخرجنا من معضلتنا على هذا الصعيد , ولكن دون جدوى , لا بل فإن الأزمة تتفاقم كل يوم أكثر , والأخطر من كل هذا أنها باتت تنذر بعواقب خطيرة على واقعنا الأمني والإجتماعي الذي حافظنا عليه بما يشبه المعجزة وسط ما سمي زورا بربيع عربي دمر نصف العالم العربي حتى تاريخه , وباتت عيون الذئاب تطالعنا من كل إتجاه ولا ندري ما سيكون عليه الحال غدا أو بعد غد وما يخبيء لنا من مفاجآت قد لا تكون في الحسبان ! .
ما يجب أن نتيقن منه تماما , هو أن لا معين حقيقيا لنا بعد اليوم غير الله , ثم نحن أنفسنا , فالكل منشغل بهمه هو ولم نعد أولوية مهمة في نظر أحد إلا بقدر ما ننسجم مع سياساته ونهجه هو وحده دون سواه , وتلك معادلة صعبة التطبيق الكامل في ضوء حاجتنا الماسة للحفاظ على مصالحنا وأمن بلدنا الذي يشكل الهاجس الأول والأهم في حياتنا لا بل ووجودنا كدولة صمدت بحمد الله أمام هول التحديات قرابة مائة عام حتى الآن ! .
نحن اليوم في ضائقة غير مسبوقة , وليس لدى الحكومة القائمة كسابقاتها ولا نظلمها وحدها , من حل سوى تطبيق وصفات الهيئات المالية الدولية بفرض المزيد من الضرائب على شعب منهك خالي الجيوب يئن تحت وطأة الفقر وتحمل حتى الآن من ناءت دون حمله أغنى شعوب الارض كافة ! .
نمقت ولا نرغب في مواصلة الجدل حول الفساد المالي والإداري وما سوى ذلك من عناوين أرهقت ظهورنا ولوثت سمعتنا وسمعة بلدنا دون أن تقدم لنا أية حكومة ولو نصف حل أو حتى برنامجا إصلاحيا يمكن أن ينتشلنا من وجعنا ولو بعد سنوات .
بصراحة ووضوح تامين , لا سبيل أمامنا بأمل الخروج من هذا المأزق المستفحل الذي يكسر ظهورنا جميعا ويرغمنا كشعب على بيع كل وآخر ما نملك كي نتدبر حاجاتنا وأمور حياتنا , إلا بتشكيل حكومة أقطاب سياسية تمثل الاردن كله في سائر محافظاته وتجسد وحدة نسيجنا الإجتماعي كله , حكومة وطنية بإمتياز يكلف رئيسها بإختيار وزرائها دون أي تدخل من أحد , سوى المؤسسة الامنية التي تعرف كل صغيرة وكبيرة وبمقدورها تقديم المعلومة والنصيحة للرئيس المكلف الذي يجب أن يتحمل مسؤولية نجاح أو فشل كل وزير في حكومته , بإعتباره خياره هو لا خيار آخرين سواه ! .
لا نريد لحكومة وطنية كهذه أن تفتح ملفات فساد في محاكم قد يطول أمد عملها وقد لا تجد دليل إدانة وتدخل البلد في دوامة فوضى الإشاعات الهدامة وتشويه سمعة أبرياء مثلا , نريدها ان تجري تسويات سرية غير معلنة مع كل من تعتقد أن في ذمته مالا عاما , فالأصل أننا نريد عنبا لا مقاتلة نواطير , نريدها أن تصلح الإدارة العامة وتلغي سائر الهيئات المستقلة التي باتت دولة داخل الدولة بنفقات هائلة وإنجازات ضئيلة .
نريدها حكومة تحقق العدالة في كل شيء عام وتنظم أمر العطاءات وتخفض حجم الإنفاق على مشروعات ليست ذات أولوية في بلد يعاني الامرين إقتصاديا , وتجعل من توفير فرص العمل في الاطراف والمحافظات هاجسها الأهم , وتطبق القانون العادل بعدالة وعلى الجميع تعاقب المسيء والمستهتر وتثيب المحسن المنضبط , نريدها حكومة سيدة قرارها لا تقبل إملاء من أحد لا يقدر العواقب ولا يدري ما ظروف الناس , حكومة مرجعيتها الوحيدة هو جلالة الملك رأس الدولة , حكومة ميدانية لا مكتبية , حكومة تعرف كيف تخاطب العامة وكيف تسوق قرارها لدى الشعب وتسعى بإخلاص لإستعادة ثقته بدولته بإعتبارها حكومة للشعب وللوطن لا حكومة على الشعب والوطن , حكومة مؤهلة لإستثمار موجودات البلد في خدمة إنسانه وإقتصاده , حكومة تطالب الاردنيين أدبيا بالإستثمار في بلدهم لا خارجه قبل ان تطالب الاجنبي بالإستثمار عندنا ! .

نعم , جربنا حكومات التكنوقراط والفنيين والتقنيين ورجال الاعمال " الله يعطيهم العافية " ولم نحقق مبتغانا , فلنجرب هذه المرة حكومة أقطاب سياسية ذات خلفيات سياسية حقيقية وعسكرية وإجتماعية وأمنية وإقتصادية وازنة , ولنمنحها صلاحياتها كاملة ولو لستة شهور مبدئيا وسنرى كم ستحدث فرقا في حياة وطننا , خاصة عندما يكون وزراؤها معروفين للعامة بالنزاهة والأهلية ومعرفين أصلا في المجتمع , لا أشخاصا نضطر للبحث عبر الإنترنت عن سيرهم وكيف صاروا وزراء دون أن يعرفهم أحد من عامة الناس , فهؤلاء إن كانوا خارقين في علمهم فإن مكانهم هو التنفيذ الفني والتقني والإداري بإشراف مجلس وزراء سياسي يرسم للبلد سياساته على كل صعيد لا العكس .
بإختصار , لا سبيل أمامنا إلا بالإعتماد على الله أولا ثم على الذات لا على غيرنا , ولن يتحقق لنا ذلك إلا في ظل حكومات سياسية بإمتياز يعرف الاردنيون جميعا شخوصها من قبل ويثقون بهم وبقدراتهم في الداخل وفي الإقليم من حولنا . اللهم جنب بلدنا الفتن وأرفع عنه غائلة الفقر والجدل المنهك والاشاعات الهدامة وإهدنا سواء السبيل , والله من وراء القصد .