جفرا نيوز : أخبار الأردن | مخترقون معلوماتيا
شريط الأخبار
بدء تطبيق تخفيض وإعفاء سلع من ضريبة المبيعات اعتبارا من اليوم اغلاق مخبز واتلاف 7 اطنان من المواد الغذائية بالعقبة العيسوي يلتقي وفدا من نادي البرلمانيين اعمال شغب في مستشفى المفرق اثر وفاة شاب وتحطيم قسم الطوارئ 66 اصابة في 122 حادثا الغذاء والدواء تتلف أسماكا فاسدة كانت معدة للتوزيع على الفقراء في مخيم اربد - وثائق البدء بتأهيل شارع الملك غازي في وسط البلد قريبا تفكيك مخيم الركبان وآلاف النازحين سينقلون إلى مناطق سيطرة الدولة السورية "الخارجية": لا رد رسمي بشأن المعتقلين الأردنيين الثلاثة المعشر: الأردن يُعاني من غياب الاستقلال الاقتصادي أجواء معتدلة نهارا ولطيفة ليلا الاتفاق على حلول لخلاف نظام الأبنية سي ان ان : ألمانيا تمدد الأردن بـ 385 صاروخا مضادا للدبابات "القوات المسلحة: "علاقة الياسين بشركة الولاء" عارٍ عن الصحة تشكيلات أكاديمية في "الأردنية" (أسماء) الطاقة : احتراق مادة كبريتية هو سبب المادة السوداء وفقاعات "فيديو الازرق" السلطة تهدد الاحتلال بالتوجه للأردن تجاريا الملك يهنئ خادم الحرمين بالعيد الوطني السعودي البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب بحقه ١١ طلب في العاصمة الغاء قرار كف يد موظفي آل البيت وإعادتهم الى العمل
عاجل
 

مخترقون معلوماتيا

جفرا نيوز - د .هايل ودعان الدعجة
اشرت الاحداث التي ضربت المنطقة منذ2011 بان بعض ابناء جيلنا العربي (والاردني) غير محصن من الاستهداف الخارجي ، الذي نجح في تحقيق اختراقات متعددة في عقول هذا البعض وادمغته بطريقة زعزعت ثقته بنفسه وبالمحيط الذي يعيش فيه ، فاصبح اسير المعلومات التي يقدمها له الخصوم والاعداء ، دون ان يتحقق من صحتها او يقف على ابعادها ومراميها ، وذلك بغض النظر عن علمه وثقافته وخلفيته العملية التي ثبت ضعفها وهشاشتها بعد ان بات فريسة سهلة للاجندات الخارجية والترويج لها عبر وثوقه بمصادرها وتبنيها وتمرير معلوماتها المسمومة ، حتى ثبت سطحية وضحالة تفكيره ، رغم انه يدعي الفهم والادراك لحقيقة ما يجري حوله ، فاذا به أخر من يعلم وغريب عن الواقع مع كل أسف ، حتى تحول الى خنجر مسموم في خاصرة الامة ( والوطن ) لانه لم يعرف عدوه ، الذي نجح في الاعداد جيدا لحربه الإعلامية والمعلوماتية والنفسية ضدنا ، وجعل منا اداوت إعلامية تردد وتنقل ما يريده منا ، لتكريس الفرقة والفتنة في صفوف امتنا ، بعد ان اعتمدناه مصدرا عليما وموثوقا لمعلوماتنا . ويكفي مشاهدة كيف نتسابق في نقل مادة إعلامية مغرضة تستهدفنا ، ونساهم في نشرها فقط لان مصدرها خارجيا ، تأكيدا على هزيمتنا الذاتية وفقدنا الثقة بانفسنا بغض النظر ـ مرة أخرى ـ عن مستوى علمنا وثقافتنا .
ساعد على هذا الاختراق انقسامنا الى اتجاهات وتيارات متعددة ومختلفة ، دينية وقومية ويسارية وليبرالية وغيرها ، جعلت من التباين والاختلاف السمة الغالبة على مواقفنا من قضايا امتنا ( ووطننا ) ، لنكتشف حجم الثغرات الموجودة في جدار وحدتنا (المزعومة) ، حتى تحولت معركتنا في التصدي للاجندات الخارجية الى معركة مواقف كلامية داخلية أكدت لنا عمق الفجوة في مواقفنا ، وحاجتنا الى وقفة طويلة مع الذات (القومية) حتى نتصالح مع انفسنا ونوحد موقفنا وجبهتنا قبل ان نقرر الدخول في مواجهة مع الاخر ، الذي عرف كيف يضرب على وتر خلافاتنا القومية والدينية والسياسية والثقافية التي باتت شغلنا الشاغل بعد ان احتلت الأولوية على اجندة اهتماماتنا العروبية . ويكفي ان نطرح قضية عربية للنقاش او نبدي رأيا او موقفا في ازمة من الازمات التي تعاني منها المنطقة العربية عبر وسيلة من وسائل الاعلام ، كالازمة السورية او العراقية او اليمينة او الليبية لنكتشف حجم التباعد في المواقف بين أبناء الامة الواحدة . هذا ان لم نتعرض لهجوم شخصي وربما الشتم او الردح من هنا وهناك ، لمجرد ان كل واحد منا يدعي ان رأيه او موقفه هو الصواب ، وانه دون غيره يمتلك الحقيقة كاملة غير منقوصة .
ان بيئتنا المعلوماتية هشة ومخترقة ومهيأة لغرس بذور الفرقة بيننا على وقع معرفة عدونا بعيوبنا ونقاط ضعفنا ونجاحه في توظيفها واستغلالها في خدمة أهدافه ومصالحه واجنداته . في تأكيد على ان مشوارنا طويل من اجل توحيد مواقفنا والانتصار لقضايا امتنا وهزيمة ما بداخلنا من عقدة ثقتنا الزائدة بالمصدر الخارجي .