جفرا نيوز : أخبار الأردن | السنيد يكتب: الاردني ولعنة الحكومات من المهد الى الممات
شريط الأخبار
الشياب: 6 حالات بإنفلونزا الخنازير لا تشكل وباء لا تمديد لقرار شطب واستبدال السيارات الهايبرد ارتفاع على الحرارة وأجواء لطيفة "التوجيهي" بحلته الجديدة.. حذر مشوب بالأمل متابعة رسمية لقضية رجل الأعمال صبيح المصري الرواشدة: تنظيمات إرهابية تجند عناصرها عبر الألعاب الإلكترونية الحباشنة يتراجع عن الاستقالة.. العقرباوي يصفحون عن عائلة قاتل عبيدة كركيون يصدرون بيانا بشأن استقالة الحباشنة العيسوي يسلم 20 اسرة مساكن مبادرات ملكية في الشيدية - صور عوض الله يترأس اجتماع " العربي " و عائلة المصري تطلب منه التوسط لدى السعودية بطاقات تعريفية من الاحوال المدنية لاعضاء " اللامركزية " الملكية تمدد حملة تخفيض الأسعار 5053 طالبا وطالبة يبدأون امتحانات الشامل اليوم مداهمة للمياه والامن والدرك لردم بئر مخالف في الرمثا مطالبات اسرائيلية بقصف طائرة الكابتن الدعجة و دعوات لمقاطعة " الملكية " !! إسرائيليون يطالبون بإلغاء (وادي عربة) الأمن يداهم منزل شخص في المفرق ويضبط مواد مخدرة وسلاحاً نارياً (صور) طقس خريفي معتدل ورياح شرقية خفيفة أحكام بغرامات مالية على مخالفي ‘‘تقديم الأرجيلة‘‘
عاجل
 

السنيد يكتب: الاردني ولعنة الحكومات من المهد الى الممات

جفرا نيوز- بقلم النائب السابق علي السنيد

انا اقترح على رئيس الوزراء ان يقوم فورا بسحب بعض المجاذيب الذين اندفعوا بلا خجل من فقر الشعب الاردني ومعاناته لتبرير الزيادة المتوقعة على ضريبة الدخل من خلال الاستهتار بالاردنيين والتطاول على وعيهم، ووصفهم بالغوغاء وغالبا ما تكون مقالاتهم مدفوعة الثمن من مال الشعب الاردني المستباح للاسف ، وذلك كي لا تسرع حماقاتهم واستفزازاتهم بدوران عجلة الفوضى والاضطراب في المملكة.
ومعروف ان غالبية هؤلاء ليس لهم ادنى اعتبار في الارادة الشعبية ولولا التعين في المواقع الرسمية لم يكن احد ليسمع بهم ، وقد تم اطلاق اوصاف الخبراء عليهم ، وتلميعهم في الاعلام الرسمي، وجلهم يحملون وجهات نظر متناقضة مدفوعة الثمن، وقد تجد احدهم لا يحظى باحترام زوجته ، ويفشل في اقناعها ، وطبعا من اهم مميزاته انه يتنعم بخيرات الوقوف في صف السلطة، وهو محظ خيال لاحد ازلامها، ويأتي وينظر على الاردنيين ويتفلسف عليهم، وذلك تحت حجة انه وحده الذي يفهم لغة الارقام، ويتعالى، ويمط شفتيه، وهو يشكك بقدرتهم على الفهم، وهذا الصنف المقتبس من اللؤم والقسوة يذكر بموظفي الجباية العثمانية الذين اثاروا الناس انذاك وبذلك تقوضت اركان الدولة.
وهؤلاء المنظرين ، ومعلميهم الكبار هم سبب خراب الاقتصاد الوطني، وهم من اوصلوا البلاد الى حافة الانفجار، وطبقة الحكم التي استبعدت الشعب الاردني عن حقوقه في حكم نفسه هي التي تقف عاجزة اليوم عن مواجهة الازمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد والتي لا يتحملها المواطن الغلبان وانما من تقلد مقاليد السلطة، وخان مسؤولياته الوطنية والدستورية، ولم يعمل لصالح الشعب ويطور معيشته، ويعد عمليا في المرتبة الدنيا اذا ما تمت المقارنة مع النظم التي خدمت شعوبها وحولت السلطة فيها الى اداة في التنمية والازدهار، وهذا ارث تتحمله كل الحكومات الاردنية التي تظل تطارد المواطن منذ لحظة ولادته حتى وفاته.
والاردنيون جرى افقادهم الامل، وتم قتل احلامهم في وطنهم، وباتوا ضحايا السياسات غيرالوطنية والتي رهنت مستقبل الدولة الاردنية للمجهول والا فمن الذي حول الدولة للعيش على حساب المساعدات الخارجية، ومن سعى لربط الاقتصاد الاردني بالصهاينة، ومن الذي قتل بؤرة الانتاج في الوطن الاردني ، وافقد القطاعات قدرتها على العمل، ومن يتحمل فشل السياسات ومسؤولية وصول الدولة الى طريق مسدود، وليقال ان من يرفض تواصل سياسة الجباية والضرائب يريد انهيار الدولة.
والمأساة ان ذات الجهة ومنظريها التي اوصلت الاردن الى الهاوية لا تريد ان تعترف بفشلها على غرار الدول المحترمة، وتخرج من سدة الحكم وواجهة العمل السياسي وتفسح المجال لجهات وطنية اقدر منها على حماية مصالح الدولة الاردنية، وعلى احداث التنمية وحماية المال العام، وبعث روح الامل في هذا المواطن الذي فقد قدرته على الاحتمال، والذي ينوء باحماله، وهو لا يجد من يتفهم ظروفه في ظل طبقة متخمة مرفهة عاشت باموال الاردنيين وبنت القصور واستولت على الملايين، واصبحت لا تملك حتى المشاعر التي تربطها بمواطنيها.
انا احذر من ان تؤدي اشارة او تعليق متعالي على الاردنيين على لسان هذا المتنفع او ذاك باشعال نار الفوضى في الوطن واقترح على الرئيس ان يسحبهم من الساحة وان تطلب الجهات الامنية منهم الصمت، وكف السنتهم النابية وذلك اكثر جدوى من كلامهم المستفز للقاعدة الشعبية. ومن يعتقد ان هؤلاء يمكن لهم ان يتواصلوا مع الاردنيين واقناعهم بجدوى فرض الضرائب عليهم فاعتقد ان الصمت خير من اقوالهم. وعلى رئيس الوزراء ووزرائه والمؤسسات الدستورية النهوض بواجب مسؤولياتهم الوطنية في هذه الظروف الحرجة.