جفرا نيوز : أخبار الأردن | شيء محير!
شريط الأخبار
وقفة احتجاجية في ماركا تضامنا مع نصرة القدس المصري: نفقات البلديات 200 مليون سنويا 128 مليونا عوائد تصاريح عمل الوافدين خلال عام 2017 خادم الحرمين للملك: أمن الأردن من أمن السعودية .. صور 7.5 أعوام لمتهمين زرعا ماريغوانا فوق سطح منزلهما سواعد نشامى محي عملت ما عجزت عنه وزارة الاشغال البحث الجنائي يحذر من رسائل عبر التواصل الاجتماعي لحوادث تثير الخوف لدى المواطنين قمة أردنية سعودية في الرياض اليوم الصفدي لتيلرسون: "قرار القدس" يزيد التوتر ويغذي التطرف نادي خريجي جامعة بيروت يشيدون بجهود جلالة الملك ويستنكرون قرار ترامب الخط الحجازي تتخبط : تخفيض ايجارات بلا مبرر ، و تأخر بدفع مستحقات الضمان و علاوات دون اسس و رحلات مجانية بالالاف ! مفكرة الثلاثاء شموط يدعو الى تشكيل مجلس عربي لحقوق الانسان موازنة الأردن 2018.. عجز متزايد وإنفاق مرتفع مقابل إيرادات صعبة المنال قريبا.. تغييرات بين صفوف كبار الموظفين الحكوميين الامن يوضح حقيقة حجز رخص مركبة لعدم وجود "غطاء بلف" (صورة) الملقي: الأردنيون لن ينتظروا مساعدة من أحد وسنعتمد على الذات الثلاثاء.. ارتفاع إضافي على درجات الحرارة راسك بالعالي... ‘‘شبهة جنائية‘‘ في وفاة طفل حديث الولادة ألقي بقناة الملك عبدالله
عاجل
 

شيء محير!

جفرا نيوز- كتب: د. يعقوب ناصر الدين
الناس يظنون أن لا شأن لهم بالأزمة الاقتصادية التي يمر بها بلدنا، ويعتقدون أنهم ليسوا طرفا في السياسات الاقتصادية أصلا، بل إنهم ضحايا لتلك الاستراتيجيات والخطط التي تضعها الحكومات للنهوض بالاقتصاد الوطني، فالمعادلة هكذا الحكومات تتحمل المسؤولية وحدها، وعليها البحث عن الحلول، فإذا كان الحل يقوم على رفع الأسعار، والضرائب والرسوم، وغير ذلك مما يترتب عليه كلفة إضافية على المواطن، فذلك أمر غير مقبول، ولا معقول.

التذمر العام أمر طبيعي ومفهوم، نجده في كل مكان حتى عند شعوب الدول الغنية، ولكن ما ليس طبيعيا ولا مفهوما هو بعض ردود الأفعال التي تستغل الوضع لتصفية حساباتها مع الحكومة – أي حكومة – وذلك على حساب الموضوعية والمصداقية، وغض النظر عن أسباب الأزمة الخارجة عن إرادتنا، أو التحدث عن صندوق النقد الدولي وكأنه هو الذي جاء إلينا، ونحن لم نذهب إليه، أو عن وجود حلول ممكنة أخرى تتعمد الحكومة، أو تجهل كيفية اللجوء إليها.

لو سألت أي واحد منهم، ماذا كنت ستفعل لو كنت أنت في الحكومة رئيسا أو وزيرا؟ لقدم لك قائمة من الشعارات الجميلة، دون أن يخبرك كيف سيحولها إلى برنامج تنفيذي وفق جدول زمني واضح، ولضرب لك أمثالا عن ماليزيا، واليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، ولم يضرب مثلا واحدا على حالة معاصرة.

بصراحة جميعنا يستسهل الحديث عن الحلول، ولكن من هو في مركز القرار يعرف أن الحقائق التي بين يديه أصعب واكثر تعقيداً بكثير من اقتراحاتنا وانتقاداتنا واحتجاجاتنا، ولست أصادر حق الاحتجاج على مشروع تعديل الضرائب، ولا على التراجع الذي يشهده اقتصادنا الوطني، وفشل معظم السياسات الاقتصادية، وتراجع الصناعة والزراعة والخدمات، ولكنني أسأل ما هو جدوى كل تلك الأحاديث ما دامت لا تقدم حلا يستفاد منه عاجلا أم آجلا ؟!

إنه بالفعل لشيء محير، حين نرى كم هي المسافة بعيدة بين الواقع والخيال، وبين الحقائق والتصورات، بل بين الناس وصناع القرار، مع أن مفتاح الحل يعرفه الجميع، إنه الحوار الوطني الذي يتيح فرصة المكاشفة والاطلاع على الحقائق، ومناقشتها وإيجاد الحلول المنطقية لها.