جفرا نيوز : أخبار الأردن | شركات تأمين تستغل المواطنين وتُتاجر بحياتهم ، و " الصناعة " لا حسّ ولا خبر !!
شريط الأخبار
العثور على جثة شاب مشنوقا بالرمثا الشياب : 69% من الاردنيين مؤمنون صحيا ومن تبقى تدعمهم الحكومة ! الامن ينهي اعتصام سائقي الشاحنات العاملة في مناجم الأبيض الهزايمة: لا زيادة على الرواتب في موازنة 2018 الملك يرعى تخريج الفوج الأول من ضباط فرسان المستقبل .. صور الملك يزور أميركا الأسبوع القادم ضبط 4 اشخاص اطلقوا عيارات نارية داخل كوفي شوب جرائم أبو شاكوش للواجهة قلق أردني من (الثوري الإيراني) الطراونة: 5700 مؤسسة مجتمع مدني تعمل على الساحة الاردنية العمل تنظم المعرض العاشر لتسويق منتجات التشغيل الذاتي للسيدات حداد : جت تدعم الصناعات الوطنية وتعتمدها في مشترياتها القبض على " نشّالين " بعد وفاة شخص اثناء ملاحقتهم في الصبيحي المعايطة : دورنا تنسيقي في " اللامركزية " ، و الداخلية هي المرجعية !! ﻻ مركزية ( three in one) احالة خمسة اشخاص بينهم حدثان للقضاء اثر اعتدائهم على معلمين في البلقاء معهد الإدارة يقر خطته التدريبية 2018 السيارة الحديثة تستخدم كأسلحة تقتل الملايين.. كيف ذلك؟ زيادة مرتقبة على اسعار الكهرباء فرص عمل في إحدى دول الخليج
عاجل
 

شركات تأمين تستغل المواطنين وتُتاجر بحياتهم ، و " الصناعة " لا حسّ ولا خبر !!

جـفرا نيوز - شـادي الزيناتي

عندما تتحول بعض شركات التأمين من معيل ومنقذ للمواطنين الى سبب بإغراقهم او تحطيمهم وربما تصل لحد إزهاق ارواحهم ، بسبب سياسات الجشع والطمع والاستغلال و التهرب من المسؤولية لتوفير اي دينار ستدفعه تلك الشركات عن المرضى المؤمنين لديها ، فمن المسؤول ؟

مواطنون كثُر يقعون فريسة لاستغلال تلك الشركات ومحاولاتها المستمرة للبحث عن اي منفذ او مخرج تتنصل من خلاله من دفع ما عليها من التزامات تجاه المؤمن له ، وبذرائع واهية ، و همها الاول والاخير عدم الدفع فقط ، فمن المسؤول ايضا ؟

شركات التأمين ترفض دفع تكاليف اي مريض يقوم بمراجعة اي مستشفى دون الحصول على موافقتها عبر مندوبها او طبيبها من خلال مراسلات و اتصالات قد تستمر لساعات وساعات ، ربما يفقد فيها المريض حياته لاجل موظف غير متصل الكترونيا او يغطّ في نوم عميق !!

حالات كثيرة وشكاوى عديدة من مواطنين تعرضوا و يتعرضون يوميا لمثل تلك القضايا ، التي دوما ما تكسبها الشركة لنقص الثقافة القانونية لدى المواطنين المؤمن لهم ، فما بين حالات الطواريء من جلطات قلبية او مشاكل صحية شبيهة بها، اضطر المريض فيها للمكوث اكثر من خمس ساعات تحت المراقبة دون اي اجراء طبي بسبب مراسلات شركة التأمين " ميد نت " ، وشركة اخرى ترفض تغطية ولادة قيصرية لاحدى السيدات اضطر الاطباء لاجرائها بعد تعسر ولادتها ، وغيرها الكثير من المشاكل التي عانى ويعاني منها المواطنون الذين يتعاملون من شركات التأمين .
الاصل في الرعاية والتأمين الطبي ان تتم معالجة المريض على اية حال على مبدأ " عالج ثم حاسب " ، وليس العكس تماما " حاسب ثم عالج " ، فمافائدة التأمين الصحي والمبالغ التي يتكبدها المواطن لتلك الشركات سنويا اذا لم تستطع ان تقدم له خدمة طبية مناسبة وقت حاجته لها ، فالانسان معرض لاي طاريء صحي بأي وقت ، وعليه ان يجد الخدمة امامه عند حاجته لها ، فالامر ليس بـبيع كلام عبر لسان معسول من مندوبي تلك الشركات وقت الترويج والتوقيع لها ، وتهرب من المسؤولية وتعامل جاف وقت الحاجة !!

والسؤال المطروح ..

على ماذا تراهن تلك الشركات ، ومن الذي يحميها ، ويمدها بالقوة لاستغلال المواطن لاجل زيادة ارباحها وتوزيعها على المساهمين ، ومن المسؤول عن حماية المواطن صحيا و ماليا والمحافظة على حقوقه ؟

ما يسمى بمديرية التأمين في وزارة الصناعة والتجارة يبدو انها في غفلة عما يحصل ولا تراقب شيئا ولا تعلم مالذي يعانيه المواطنون المؤمن لهم من شركات التـأمين، وهي التي من مهامها حماية حقوق حمَلة وثائق التأمين والمنتفعين منها ومراقبة الملاءة المالية لشركات التأمين لضمان إيفائها بالتزاماتها نحو أصحاب الحقوق.
في المقابل تبتعد وزارة الصحة وتنأى بنفسها عن دورها الاخلاقي بهذا الامر و تكتفي بقيام بعض الاطباء الذين يتقاضون الاموال من شركات التأمين، بـالبت في حياة مواطن ربما تكون الدقيقة الواحدة فارقة في مجرى حياته، ولربما تكون هي المنقذة له بعد مشيئة الله !

من غير المقبول ابدا ان يبقى المريض " المؤمن له " مرهون بمزاجية موظف يتعامل عبر الايميل ، ويرهن حياته كاملة على موافقة او رسالة الكترونية تعطي الضوء الاخضر لعلاجه ، و عادة لا تتم الامور الا بعد ساعات وجولات من المفاوضات تسفر عن تغطية جزء بسيط من تكاليف العلاج بحجج جاهزة لدى شركات التأمين تتنصل خلالها من المسؤولية الطبية والاخلاقية تجاه المريض .
رسالة نوجهها لكافة المسؤولين عن هذا القطاع ، و نطالب باقرار تعليمات واضحة بتسهيل معالجة كل من يحمل بطاقة تأمين سارية المفعول على حساب شركته ، وبعدها لكل حادثة حديث ، مع ضرورة ان تكون هناك جهة رقابية و تحكيمية خاصة للفصل و البت في المنازعات او التغول من طرف على اخر ، او تفعيل دور مديرية حل نزاعات التأمين في وزارة الصناعة والتجارة بشكل اكبر واكثر فاعلية.



 
< script> window.speakol_pid = 886