جفرا نيوز : أخبار الأردن | شركات تأمين تستغل المواطنين وتُتاجر بحياتهم ، و " الصناعة " لا حسّ ولا خبر !!
شريط الأخبار
إجراءات تصعيدية لنقابة الصيادلة (لا ضريبة على المرض) اغلاق شارع الجاردنز بسبب انهيار و تصدعات بالشارع انهيارات في شارعي عبدالله غوشة ووصفي التل وزير المياه يوضح مصدر المياه العذبة المتدفقة بالبحر الميت - فيديو الأمانة : جميع الطرق في عمان سالكة تأمين 14 شخصاً يقطنون داخل خيم في الحلابات لسوء الأحوال الجوية و50 في البادية الوسطى مصادر: السفارة الإسرائيلية لن تفتح قبل ‘‘الاستمزاج لتعيين سفير جديد‘‘ شخصيات برلمانية وسياسية واقتصادية وشعبية تشيد بجهود الملك بعد الندم والاعتذار الاسرائيلي جفرا نيوز علامة فارقة بالصور - ريح المنخفض تقتلع الأشجار شاب عارٍ يهدد بالانتحار بالقاء نفسه من عمارة في عمان رفع أسعار البنزين قرشين ابتداء من الليلة ذوو الشهداء الجووادة والحمارنة وزعيتر: حصلنا على حقوقنا كافة ندم واعتذار اسرائيل صفعة في وجه شخصيات وجهات معروفة الولاء ! اسرائيل تعتذر عن حادثة السفارة وتلتزم بإحقاق العدالة والتعويض خلال اسبوع .. القبض على 321 شخصاً تورطوا بـ 354 قضية الملقي : لن نسمح بالابتزاز والبلطجة ضد المستثمرين كميات الأمطار من بداية الموسم حتى صباح اليوم الأرصاد توضح تفاصيل المنخفض القطبي مدونة أردنية ترفض جائزة دولية دعما للقضية الفلسطينية
عاجل
 

شركات تأمين تستغل المواطنين وتُتاجر بحياتهم ، و " الصناعة " لا حسّ ولا خبر !!

جـفرا نيوز - شـادي الزيناتي

عندما تتحول بعض شركات التأمين من معيل ومنقذ للمواطنين الى سبب بإغراقهم او تحطيمهم وربما تصل لحد إزهاق ارواحهم ، بسبب سياسات الجشع والطمع والاستغلال و التهرب من المسؤولية لتوفير اي دينار ستدفعه تلك الشركات عن المرضى المؤمنين لديها ، فمن المسؤول ؟

مواطنون كثُر يقعون فريسة لاستغلال تلك الشركات ومحاولاتها المستمرة للبحث عن اي منفذ او مخرج تتنصل من خلاله من دفع ما عليها من التزامات تجاه المؤمن له ، وبذرائع واهية ، و همها الاول والاخير عدم الدفع فقط ، فمن المسؤول ايضا ؟

شركات التأمين ترفض دفع تكاليف اي مريض يقوم بمراجعة اي مستشفى دون الحصول على موافقتها عبر مندوبها او طبيبها من خلال مراسلات و اتصالات قد تستمر لساعات وساعات ، ربما يفقد فيها المريض حياته لاجل موظف غير متصل الكترونيا او يغطّ في نوم عميق !!

حالات كثيرة وشكاوى عديدة من مواطنين تعرضوا و يتعرضون يوميا لمثل تلك القضايا ، التي دوما ما تكسبها الشركة لنقص الثقافة القانونية لدى المواطنين المؤمن لهم ، فما بين حالات الطواريء من جلطات قلبية او مشاكل صحية شبيهة بها، اضطر المريض فيها للمكوث اكثر من خمس ساعات تحت المراقبة دون اي اجراء طبي بسبب مراسلات شركة التأمين " ميد نت " ، وشركة اخرى ترفض تغطية ولادة قيصرية لاحدى السيدات اضطر الاطباء لاجرائها بعد تعسر ولادتها ، وغيرها الكثير من المشاكل التي عانى ويعاني منها المواطنون الذين يتعاملون من شركات التأمين .
الاصل في الرعاية والتأمين الطبي ان تتم معالجة المريض على اية حال على مبدأ " عالج ثم حاسب " ، وليس العكس تماما " حاسب ثم عالج " ، فمافائدة التأمين الصحي والمبالغ التي يتكبدها المواطن لتلك الشركات سنويا اذا لم تستطع ان تقدم له خدمة طبية مناسبة وقت حاجته لها ، فالانسان معرض لاي طاريء صحي بأي وقت ، وعليه ان يجد الخدمة امامه عند حاجته لها ، فالامر ليس بـبيع كلام عبر لسان معسول من مندوبي تلك الشركات وقت الترويج والتوقيع لها ، وتهرب من المسؤولية وتعامل جاف وقت الحاجة !!

والسؤال المطروح ..

على ماذا تراهن تلك الشركات ، ومن الذي يحميها ، ويمدها بالقوة لاستغلال المواطن لاجل زيادة ارباحها وتوزيعها على المساهمين ، ومن المسؤول عن حماية المواطن صحيا و ماليا والمحافظة على حقوقه ؟

ما يسمى بمديرية التأمين في وزارة الصناعة والتجارة يبدو انها في غفلة عما يحصل ولا تراقب شيئا ولا تعلم مالذي يعانيه المواطنون المؤمن لهم من شركات التـأمين، وهي التي من مهامها حماية حقوق حمَلة وثائق التأمين والمنتفعين منها ومراقبة الملاءة المالية لشركات التأمين لضمان إيفائها بالتزاماتها نحو أصحاب الحقوق.
في المقابل تبتعد وزارة الصحة وتنأى بنفسها عن دورها الاخلاقي بهذا الامر و تكتفي بقيام بعض الاطباء الذين يتقاضون الاموال من شركات التأمين، بـالبت في حياة مواطن ربما تكون الدقيقة الواحدة فارقة في مجرى حياته، ولربما تكون هي المنقذة له بعد مشيئة الله !

من غير المقبول ابدا ان يبقى المريض " المؤمن له " مرهون بمزاجية موظف يتعامل عبر الايميل ، ويرهن حياته كاملة على موافقة او رسالة الكترونية تعطي الضوء الاخضر لعلاجه ، و عادة لا تتم الامور الا بعد ساعات وجولات من المفاوضات تسفر عن تغطية جزء بسيط من تكاليف العلاج بحجج جاهزة لدى شركات التأمين تتنصل خلالها من المسؤولية الطبية والاخلاقية تجاه المريض .
رسالة نوجهها لكافة المسؤولين عن هذا القطاع ، و نطالب باقرار تعليمات واضحة بتسهيل معالجة كل من يحمل بطاقة تأمين سارية المفعول على حساب شركته ، وبعدها لكل حادثة حديث ، مع ضرورة ان تكون هناك جهة رقابية و تحكيمية خاصة للفصل و البت في المنازعات او التغول من طرف على اخر ، او تفعيل دور مديرية حل نزاعات التأمين في وزارة الصناعة والتجارة بشكل اكبر واكثر فاعلية.