شريط الأخبار
أجواء صيفية مُعتدلة إلى صيفية اعتيادية الاعلان عن مشروع لتطوير شمال العقبه ب 2 مليار دينار خطة استقطاب الطلبة الوافدين: إنشاء حساب مالي خاص وتسجيل إلكتروني اولي الفايز ... لست قلقا على رئاسة مجلس الأعيان من فايز الطراونة وفاة شاب بعيار ناري خاطئ بالكرك محافظ اربد يقرر توقيف معتدين على مركبات نقل النائب حجازي من مجلس النواب الى المستشفى جامعي يطلق النار على زميله في محيط "الأردنية" ويهرب ! انخفاض اسعار البندورة في السوق المركزي لـ 60 قرشا الحنيفات يمنع استيراد اللحوم المبردة "برّا" يحدث في مجلس النواب "لطفا الميكرفون معطل" لجنة تحقيق بملابسات وضع جثمان متوفى امام احد مصاعد البشير عضو مجلس العاصمة العجارمة يطالب بتحسين اوضاع المراكز الصحية في عمان نواب يطالبون الرزاز بانصاف موظف تم فصله من الخارجية بتنسيب "سفيرة" !! بالفيديو - الوزيرة عناب يغلب عليها الجوع تحت القبه بالفيديو ..خوري حاجبا للثقة : "عباءة الحكومة كبيرة على بعض الوزراء " بالصور - ذوي محكومين في السجون يطالبون بعفو عام العاطلون عن العمل يرتكبون 42 جريمة إغتصاب و190 جريمة هتك عرض في 2017 تعليق رحلات الملكية الى النجف العراقية بالفيديو .. ابو محفوظ : "الحكومة استفزت الشعب حين حولت الاسلام الى كلمات مأثورة"
عاجل
 

جامعة الحسين التقنية وتنمية الموارد البشرية

جفرا نيوز - د. بسام البطوش

من المتعارف عليه أن الدول التي تواجه عجزاً في الموارد الطبيعية كالأردن تذهب باتجاه الاعتماد على الموارد البشرية وتنميتها اعتماداً على التعليم المتقدم، وهذه قصة الأردن في مواجهة التحديات عبر بناء الإنسان وتنمية الموارد البشرية. لو نظرنا الى استراتيجية تنمية الموارد البشرية لوجدنا من أهم أهدافها أن يحقق الأردن بحلول العام 2025 زيادة كبيرة في أعداد الشباب الذين يمتلكون المهارات الفنية والتقنية المتوافقة مع احتياجات سوق العمل، وتمكينهم من الحصول على وظائف مناسبة من جهة، وبما يفتح لهم المجال لدخول ريادة الأعمال من جهة ثانية. لاشك أن تحديد هذا الهدف جاء استجابة لتحدي ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب في بلدنا الى حوالي 32%. وإذا كانت التجارب العالمية تؤكد أن التعليم هو المفتاح لتحويل التحديات الى فرص، في البلدان شحيحة وغنية الموارد الطبيعية على السواء، فإن السؤال الأهم هو: كيف لنا تحقيق هذا الهدف في ظل الواقع التعليمي الحالي؟

في هذا السياق ولدت فكرة جامعة الحسين التقنية بمبادرة من سمو ولي العهد الأمير الشاب الحسين بن عبدالله وتولت مؤسسة ولي العهد تنفيذ الفكرة؛ كخطوة عملية للسير على طريق تطبيق توصيات استراتيجية تنمية الموارد البشرية، وبما يكفل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المجالات الاقتصادية-الاجتماعية. وبهدف إتخاذ خطوات عملية توفر حلولا للتحديات التنموية عبر إصلاح التعليم والنهوض به و تطوير قدرات الانسان ومهاراته لمواجهة التحديات والتغلب عليها.

وجاءت فلسفة جامعة - ولي العهد - الحسين التقنية منسجمة مع ما حددته استراتيجية الموارد البشرية من مبادئ لإصلاح التعليم والنهوض به: وأولها المتصل بالجودة، إذ حرصت الجامعة على تصميم برامجها وخططها بما يكفل تقديم تعليم جامعي نوعي، عالمي المستوى، مستفيدة من نماذج وتجارب عالمية متقدمة، وبما يضمن تخريج شباب قادر على المنافسة في سوق عمل عالمية. وفي سياق التواؤم مع المبدأ الثاني من مبادئ اصلاح التعليم والنهوض به التي حددتها استراتيجية تنمية الموارد البشرية والمتعلق بالابتكار، فإن فكرة الجامعة تجسدت في ابتكار نموذج تعليمي جديد ليس له مثيل في الأردن، يقوم على المزج بين النظري والعملي، في برنامجي المهندس التقني و المهندس التطبيقي، وبما يتيح للطالب ممارسة التدريب العملي لمدة عام كامل يندمج خلاله في بيئة الأعمال في المصانع والشركات، وبما يوفر له البيئة المواتية للابتكار والابداع من واقع امتلاك المبادئ النظرية والممارسة العملية، وبما يساعده على تحويل الأفكار الى مشاريع ومنتجات ومخترعات. وأولت الجامعة مسألة دعم الابتكار جل عنايتها، وكان هدف رعاية الابداع وتطوير القدرات وبناء الشخصية المبدعة المبتكرة وتوفير حاضنة للمبدعين الشباب أحد الدعامات الأساسية، التي قامت عليها الجامعة. يأتي هذا في ظل اتخاذ الجامعة موقعا متميزا يوفر للطالب البيئة الجامعية والابداعية في مجمع الملك الحسين بن طلال للأعمال، في عمان، بما يمثله هذا الموقع من بيئة حيوية تضم حوالي خمسين شركة عالمية ومحلية تسهٌل على الطلبة التواصل المباشر مع بيئة الأعمال، إضافة لما تهيئة للطلبة من وسائل الترفيه وممارسطة الأنشطة الرياضية والثقافية في بيئة آمنة.

وفيما يحقق مبدأ الفرص المتساوية الذي أوردته استراتيجية تنمية الموارد البشرية كأحد مبادئ اصلاح التعليم والنهوض به في بلدنا فإن جامعة الحسين التقنينة حرصت على بناء نظام قبول وتعليم يمنح الفرصه لغير الحاصلين في الثانوية العامة على معدل 80% لدراسة الهندسة في برنامج المهندس التقني، وهي درجة من التعليم الجامعي فوق المتوسط مع فتح مسار للحصول على درجة المهندس التطبيقي (البكالوريوس) في حال حقق تحصيلا علميا متميزا وفقا لمعايير محددة. وحرصا من الجامعة على توفير فرص متساوية أمام جميع ابناء الوطن ومن مختلف المحافظات لدخول الجامعة فقد أتاحت تعليمات المنح الدراسية فيها للطلبة المتفوقين في الثانوية العامة من اوائل المملكة وأوائل المحافظات للحصول على منح دراسية. كما أتاحت لأبناء كل محافظة من المسجلين في الجامعة الحق في التنافس على عدد من المنح الدراسية المخصصة لكل محافظة من محافظات المملكة وبالتساوي، وأفسحت تعليمات المنح للطالب المحتاج الحصول على منحة دراسية وفقا لمعاير واضحة ومحددة. وفيما يكفل تعزيز القيم والوحدة الوطنية وهو أحد مبادئ اصلاح التعليم الواردة في استراتيجية تنمية الموارد البشرية نجد الجامعة تلتفت بالرغم من الصبغة التقنية التي تحملها الى الاعتناء ببناء شخصية الإنسان وبناء منظومته القيمية، والاعتناء بقدراته الشخصية وتمكينه من امتلاك مهارات الحياة الناعمة المتنوعة، كأساس ودعامة مهمة من الدعائم التي قامت عليها فلسفة الجامعة. وفي الوقت الذي تتخذ فيه الجامعة اللغة الانجليزية لغة للتدريس وتتيح للطالب بناء قدراته ومهاراته في اللغة الانجليزية كلغة عالمية؛ فإنها تحرص تضمين الخطط الدراسية مساقات إنسانية تصقل شخصية الطالب وتبني لديه اتجاهات وقيم احترام العلم واعتباره مفتاحا لتطور المجتمعات وتقدمها. كما اعتنت الجامعة بتدريس مساق يهتم ببناء الثقافة المدنية والمهنية لدى الطالب، ويبني لديه قدرات معرفية واتجاهات قيمية ايجابيه نحو وطنه الأردن ودولته ومجتمعه، ويبني لديه ثقافة مهنية فيما يتصل بعمله المهني المستقبلي، وبما يزيد في قدراته على أن يكون مواطنا منتميا معطاء ينتمي لوطنه ويخدم مجتمعه عبر العمل والانتاج والعطاء. وحرصت الجامعة الى أن توفر لطلبتها برامج تتيح لهم التواصل مع رجال الدولة وأصحاب التجربة والخبرة في الحياة ممن حققوا قصص نجاح وتميز، إلى جانب اتاحة الفرصة للطلبة لزيارة المؤسسات الوطنية على تنوعها.

*مستشار رئيس الجامعة للشؤون المجتمعية والثقافية والإعلام.