جفرا نيوز : أخبار الأردن | المواقف من القدس والقضية الفسطينية فلسطينيا- الجزء الاول من الحلقة الرابعة
شريط الأخبار
السفارة السعودية تنفي أي تغيير على رسوم تأشيرات الحج والعمرة 15 حالة تسمم غذائي في دوقرا....تفاصيل 33 شاحنة بطاطا لبنانية مختومة بالرصاص لن تدخل المملكة الطراونة : تحويل احد تجار البطاطا للمدعي العام "أمن الدولة" تستمع إلى (49) شاهدا في (14) قضية أبرزها "قلعة الكرك" وفاة 3 أشخاص اثر حادث تصادم في معان السفارة اليمنية : لا علاقة للاردن بوفاة مواطن يمني في مطار الملكة علياء - (وثائق) جماهير الفيصلي تقرر الاعتصام احتجاجا على قرار محافظ العاصمة رئيس بلدية الهاشمية ومتصرف اللواء يغلقون طريقين بالمنطقة الأميرة هيا: أوقفوا تطهير مسلمي الروهينجا عامود كهرباء يهدد حياة المواطنيين في عين الباشا...فيديو الملكة رانيا تزور مخيمات " الروهينغا " في بنغلادش وتتسائل عن صمت العالم ؟ - صور الملك يزور القيادة العامة للقوات المسلحة العثور على لقيطة في العقبة "المستهلك" تطالب الحكومة بتثبيت اسعار الكاز والديزل القبض على مطلوب بـ10 ملايين دينار نقابات وجمعيات ترفض فرض ضرائب على قطاعات غذائية وزراعية طعن سائق رئيس بلدية الرمثا.. وصاحب بسطة يهدد بحرق نفسه !! مطالبات غير دستورية او قانونية للمجالس المحلية في المحافظات بنك ABC يواصل دعمه للجمعية العربية لحماية الطبيعه
عاجل
 

المواقف من القدس والقضية الفسطينية فلسطينيا- الجزء الاول من الحلقة الرابعة

جفرا نيوز - عبدالحميد الهمشري

يمكن اعتبار المستجدات على الساحة الفلسطينية من تبني قيادة منظمة التحرير الفلسطينية نهجاً في العام 1988 لم يكن في الحسبان وهو الاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب للأرض الفلسطينية كدولة في مقابل اعتراف ذلك الكيان بمنظمة التحرير الفلسطينية وموافقتها أي القيادة الفلسطينية على حل الدولتين المرفوض حتى اللحظة صهيونياً وقد جرى تبرير ذلك لظروف تحول دون تحقيق الحلم الفلسطيني بحق العودة وتحقيق الاستقلال نتيجة للوضع العربي المأزوم ومواقف دولية داعمة للصهاينة إلى جانب تحولات دولية ضاغطة على دول المنطقة أدت لخلخلة في ميزان القوى عسكرياً واقتصادياً بين دول المنطقة مجتمعة وتذبذب العلاقات الدولية نتيجة انهيار جبهة الصمود والتصدي في العالمين العربي والإسلامي ومن ثم توقيع تفاهمات أوسلو نتيجة لتفكك الموقف العربي بعد الصراع الذي احتدم بين أشقاء أفضى لاستعانة أطراف بالطامعين في الأرض العربية وكنوزها والذين ما زالوا يكبلونها ويفرضون وصايتهم عليها دون أن يجرؤ أي كان على رفض سطوتهم وتحكمهم بمفاصل الأمور فيها وهذا الواقع ما كان له أن يحصل لولا مساهمة أطراف عربية في خدمة الهيمنة الأمريكية بخوض معركة كسر العظم مع الاتحاد السوفييتي الذي كان يحلم بالوصول إلى المياه الدافئة في الخليج العربي وبحر العرب عبر البوابة الأفغانية ليكون نداً لأمريكا صانعة الكيان الصهيوني وحاضنته وهادرة الحق الفلسطيني فخاضوا حرباً بالوكالة ضده ولصالح أمريكا ، انهزم فيها المعسكر الشرقي لصالح المعسكر الغربي الذي تتسيده أمريكا عدوة الشعوب وتفسخت أركانه وتفرخ عن تلك الحرب عصابات شكلتها أمريكا تحت مسميات مختلفة منها القاعدة وداعش وبينهما داحس والغبراء لتكون تلك العصابات سيفها المسلط على رقاب أهل المنطقة وزيادة تفسخها ، بطبيعة الحال هذا أسهم في تفرد أخطر تغول لدولة بالقرار الدولي تعتبر العالم العربي أحد ممتلكاتها ومزارع لكاوبوياتها ولزعرانها في الكيان الصهيوني والعصابات التفكيكية لمفاصل الوطن العربي والدول الإسلامية .
من أقدموا على الاعتراف بالكيان الصهيوني فلسطينياً عام 1988 أقدموا على تلك الخطوة التي فيها تراجع خطوة بل خطوات إلى الوراء للسير خطوة حتى ولو كانت قصيرة جداً إلى الأمام من خلال إمكانية الحصول على اعتراف من الطرف المعادي بوجود الشعب الفلسطيني على الأرض الفلسطينية وفي هذا إن جاز التعبير استجداء لحق الشعب الفلسطيني في الحياة من مغتصب هذا الحق فلا يعقل أبداً أن يكون خناق هذا الشعب من يمكن أن يعطيه شيئاً ومن غير المعقول أن يجري بموجب تلك التفاهمات تسليم السلاح الفلسطيني لصانع المجازر التي لم تتوقف منذ بدايات القرن الماضي ولغاية تاريخه .
القيادة الفلسطينية ارتأت أن في هذا التراجع ربما يتمكنون من الحصول على بعض من المكاسب التي طالما سعوا للحصول عليها كاملة لكن الظروف الدولية والإقليمية حتى والفلسطينية لم تسعفهم في ذلك وحالت دون تمكنهم من الحصول على شيء رغم التضحيات الجسام التي قدمتها جموع الشعب الفلسطيني رغم عدالة قضيتهم.
وهم بذلك يسعون للحصول على بعض من حقوقهم المسلوبة بالقبول بقرار يفضي إلى قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس على الأراضي المحتلة عام 1967م، أي القبول بأن تكون القدس المحتلة عام 1967م، تحت السيادة الفلسطينية رغم أن القدس بكاملها عربية إسلامية انطلاقاً من مبدأ القبول بتحرير أي أرض محتلة حيث أن الفلسطينيين يبدون الرغبة بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية رغم إجحافها بالحق الفلسطيني حيث أنه ومنذ التاسع من حزيران 1967 والمدينة القديمة " القدس الشرقية بمقدساتها " تخضع للاحتلال الصهيوني الذي يحاول منع الشعب الفلسطيني وأبناء الأمة الإسلامية من أداء شعائرهم الدينية فيها ويسعى لتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً بل والاستيلاء عليه والقدس الشرقية بعد تغيير كل ما يمكن الاستدلال من خلاله أنها أي القدس مدينة عربية والأقصى وتوابعه من حوائط خاصة البراق وقبة الصخرة المشرفة صرح إسلامي.
وهكذا تبقى قضية القدس عالقة في ظل تمسك الفلسطينيين بحقوقهم الشرعية الثابتة وفي القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ، ولم تثنهم همجية الاحتلال وقدرات العدو الصهيوني العسكرية الذي يظهر تعنتاً ورفضاً مشدداً للامتثال للقرارات الدولية وارتكابه للمجازر ضد سكانها وممارساته الهمجية واستفزازاته لمشاعر الفلسطينيين التي تكاد تكون مستمرة بتعمد اقتحام ساحات وباحات وحرم المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة منذ بدايات القرن العشرين وحتى الآن على أمل وصوله أي العدو إلى فرض واقع جديد وقناعة لدى الفلسطينيين بحق الكيان الصهيوني في مطالبه فسياسة الخطوة خطوة حتى اللحظة حققت نجاحات للكيان الصهيوني في تثبيت أركانه وأوجد من خلالها تياراً بين ظهرانينا يتبنى وجهة النظر الصهيونية ويدافع عنها ويبرئ هذا الكيان من أي ممارسات منافية لحق الإنسان الفلسطيني في تقرير مصيره أسوة بكل شعوب الأرض بل ويطلق أباطيله التي بات يحتضنها المجتمع الغربي وكل من يعتبر الحركة الصهيونية حركة تحرر وطني ما يشرع له امتلاك الأرض الفلسطينية كما أن العدو الصهيوني نجح إلى أبعد الحدود في تجزئة قضايا الصراع لصالح قضاياه المركزية ليحول الأنظار عن جوهر القضية والصراع الأساسي وهو حق الفلسطينيين بالعيش في أرضهم وتقرير مصيرهم وحق امتلاكهم لكل ممتلكاتهم فيسعون ونجحوا في تهميش القضية المركزية بقضايا جزئية تشغلهم عن الهدف الرئيسي والاستراتيجي بخلافات تمثيلية مثلاً تبعدهم عن جادة الصواب.
فالقدس التي يفترض أن تكون أرضاً للسلام فإنها الآن أرضاً للصدام والحرب لأنه لا مكان لحل دائم وعادل وشامل للقضية الفلسطينية دون انسحاب الكيان العبري كاملاً من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بعاصمتها القدس الشريف شرقيها وغربيها ، فالقدس دائماً وأبداً ستبقى القضية المركزية التي منها ينبثق السلام أو تتأجج الحرب الضروس وتشتعل كونها مقدسة لا يملك أحد التنازل عنها وعن مقدساتها بدليل أنها دوماً في الوجدان العربى والإسلامي وشعوب العالم التواقة للسلام القائم على العدل ورفض الظلم .
فمعروف لدى القاصي والداني أن الشعب الفلسطيني استشعر بالخطر الصهيوني وأدرك منذ اليوم الأول لعزل السلطان العثماني عبدالحميد أن هذا العدو القادم من شتى أصقاع المعمورة والذي جثى على صدر الأمتين العربية والإسلامية وشكل ويشكل أخطاراً تتهدد الوجود العربي أولاً ومن ثم الإسلامي من خلال التصاقه بقوى الغرب الحاقد وبأي قوة أخرى ترغب النيل من العروبة والإسلام فالصراع قائم منذ ظهور دعوة الإسلام ولا زالت مستمرة .. حيث أنه ولمواجهة الأخطار التي تَلَمَّسها منذ اليوم الأول فجر ثورات عديدة ضد الاحتلال البريطاني لفلسطين بعد هزيمة الدولة العثمانية وانتهائها ، قدم خلالها آلاف الشهداء والجرحى.
وفي معرض الحديث عن النضال الفلسطيني يمكنني تقسيم المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية منذ العام 1919 تاريخ فرض الانتداب البريطاني على فلسطين وحتى الأن إلى مراحل سبعة : الأولى منها من عام 1919 حتى قرار التقسيم في العام 1947 والمرحلة الثانية مرحلة النكبة عام 1948 وحتى توقيع اتفاقيات رودس عام 1949 والمرحلة الثالثة من عام 1949 حتى عام 1967 الذي شهد نكسة حزيران والمرحلة الرابعة من عام 1968 حتى عام 1982 الذي شهد خروج منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها العسكرية من لبنان.
والمرحلة الخامسة من الانتفاضة الأولى في عام 1987 وحتى تفاهمات أوسلو وتشكيل السلطة الفلسطينية والمرحلة السادسة التي ابتدأت من اغتيال رابين 1995وهبة النفق ايلول 1996 وانتفاضة الأقصى ايلول 2000حتى 2003 الذي شهد احتلال بغداد والعراق كاملا امريكياً.
والمرحلة السابعة من احتلال بغداد وحتى الآن.
المرحلة الأولى لم يكل الشعب الفلسطيني ولم تهن قواه في سبيل إسقاط وعد بلفور والمشروع الصهيوني ففجر ثورات عديدة أهمها كانت .. ثورة النبي موسى ( ثورة العشرين ) في 4-10 نيسان 1920 واستمرت لأيام عديدة ، فثورة يافا التي امتدت من 1 إلى15/5/1921 ، ثم ثورة البراق التي اشتعل أوارها يوم 15 آب/ أغسطس 1929 ، فثورة الكف الأخضر عام1930م ، إلى انتفاضة تشرين أول / أكتوبر 1933 ، التي حصل فيها إضرابين الأول في 13/10/1933 والثاني في 27 من ذات الشهر عزز بصدور بيان أعلن الفلسطينيون فيه أنهم قد يئسوا يأسا تاما من الحكومة البريطانية، فهم لا يخاطبونها بشيء ولا يريدون منها شيئاً سوى الانسحاب من الأرض الفلسطينية حيث تحول هذان الإضرابان لمواجهات عنيفة مع سلطات الانتداب البريطاني فمعارك القسام في أحراش يعبد عام 1935 والتي استشهد قائدها الشيخ عز الدين القسام والتي كانت وراء انطلاق الثورة الفلسطينية الكبرى والتي استمرت من عام 1936حتى عام1939حيث شهدت بداياتها إضراباً شاملاً استمر لستة شهور ولم ينفك هذا الإضراب الا بعد أن ناشد الزعماء العرب حينها لقيادة الثورة في فلسطين لفك الاضراب والأخذ بحسن نية بريطانيا للنظر بمطالبهم .
لقد كانت تلك الثورات ضد الهجرة اليهودية إلى فلسطين وضد سلطات الاحتلال البريطاني التي كانت تقدم الأرض هدية للصهاينة لإقامة المغتصبات عليها وفي مواجهة الاستفزازات الصهيونية تجاه المسجد الأقصى المبارك وفي سبيل الحصول على حق تقرير المصير الذي يفضي إلى الاستقلال ورغم ذلك لم يتمكن الشعب العربي في فلسطين رغم مقاوماته التي اختطها سواء السلمية منها والتي تمثلت بالمظاهرات والإضرابات والمقاطعات للعدوين البريطاني والصهيوني والثورة المسلحة وتضحياته الجسام التي قدمها من أجل تحقيق ما يصبو إليه وهو إسقاط المشروع الصهيو بريطاني وهذا يعود إلى فقدانه للقيادة السياسية الواعية والقادرة على إدارة الأمور ميدانيًّا ، حيث تولدت المقاومة المسلحة نتيجة النقمة الشعبية دون القيادة السياسية التي كانت تسعى للحلول السياسية دون العسكرية في تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني، ولما انطلق تيار المقاومة المسلحة بخروج عز الدين القسّام، لم يكن ذلك بقرار تلك القيادة، التي بقيت تميل إلى الحلول السياسية حيث وافقت على حضور مؤتمر لندن سنة 1939رغم حضور ممثلي الاغتصاب الصهيوني في فلسطين، ومندوبي الدول العربية وهذا ما سارت عليه قيادة منظمة التحرير منذ العام 1988 م.إلى جانب انعدام تواجد قيادة عسكرية واحدة ومؤهلة، ، حيث لم يكن لدى الحركات العسكرية المسلحة كحركة الشهيد عز الدين القسام الإعداد العسكري والتأهيل السياسي الذي يمكنهم من فعل أكثر مما فعلوا في حينه، حيث ظهرت قيادات محلية فرضت نفسها على الثورة، وكان التنافس فيما بينها يكاد يصل إلى حد التصارع بالسلاح.
ناهيك عن تغير بعض ظروف المعركة، بعد حصول اتفاق بين الإنجليز والفرنسيين قبل الحرب العالمية الثانية قاد لإغلاق الحدود السورية واللبنانية طريق إمداد الثورة باحتياجاتها تسليحياً ولوجستياً.
إلى جانب زيادة العنف البريطاني، مع بروز مؤشرات الحرب العالمية الثانية، وفرض الأحكام العرفية على الفلسطينيين.
فالشعب الفلسطيني لم يأل جهداً في سبيل منع الحركة الصهيونية والدول الغربية وعلى رأسها بريطانيا المجرمة بحق الفلسطينيين بصفة خاصة والعرب عموماً والتي قدمت كل الإمكانيات والأرض الميرية الفلسطينية لإقامة مغتصبات صهيونية عليها ونجحت بريطانيا في إقامة دولة الصهاينة الذين لم يكن لهم تواجد يذكر قبل عام 1918 وما كان لهذا أن يكون لولا تلك الدولة المارقة التي يجب محاكمتها على ما ارتكبت من جرائم بحق الشعب الفلسطيني والشعب العربي من خلال إنشاء هذا الكيان والوضع العربي الذي خرج خالي الوفاض من مشاركته لبريطانيا والدول المتحالفة معها في مواجهة ألمانيا وحلفائها في الحرب العالمية الأولى .
Abuzaher_2006@yahoo.com