جفرا نيوز : أخبار الأردن | نايف المعاني... الظاهرة الاعلامية الفريدة
شريط الأخبار
الملك يتدخل لتأمين الإفراج عن المصري الأردن وفلسطين ولبنان على موعد مع منخفض ثلجي عميق سيدة مهددة بالطرد واولادها " المعاقين الخمسة " من منزلها في الموقر التيار القومي يدين قرار المحكمه الدوليه ضد ألأردن مفكرة الاحد وفيات الاحد 17/12/2017 الافراج عن صبيح المصري الشياب: 6 حالات بإنفلونزا الخنازير لا تشكل وباء لا تمديد لقرار شطب واستبدال السيارات الهايبرد ارتفاع على الحرارة وأجواء لطيفة "التوجيهي" بحلته الجديدة.. حذر مشوب بالأمل متابعة رسمية لقضية رجل الأعمال صبيح المصري الرواشدة: تنظيمات إرهابية تجند عناصرها عبر الألعاب الإلكترونية الحباشنة يتراجع عن الاستقالة.. العقرباوي يصفحون عن عائلة قاتل عبيدة كركيون يصدرون بيانا بشأن استقالة الحباشنة العيسوي يسلم 20 اسرة مساكن مبادرات ملكية في الشيدية - صور عوض الله يترأس اجتماع " العربي " و عائلة المصري تطلب منه التوسط لدى السعودية بطاقات تعريفية من الاحوال المدنية لاعضاء " اللامركزية " الملكية تمدد حملة تخفيض الأسعار
عاجل
 

نايف المعاني... الظاهرة الاعلامية الفريدة

جفرا نيوز

محمد داودية

تابعت باعتزاز، صعود نجم نايف المعاني. جاء للعمل في «صوت الشعب» وكنت رئيس قسم الشؤون المحلية فيها، فقلت له: خال انت لن تنجح في الصحافة.

و نجح نايف نجاحا مذهلا في الاعلام المرئي والمسموع. وبامانة فهو بين ان يكون بازاني او بزّني !!

كنت استمع اليه بفرح كل صباح، وهو يصدح ويغرد ويتجلى، ويأخذ أقصى الأبعاد على قناة «الحقيقة الدولية». يعرض هموم الناس، الذين ينتظرون طلته بشغف وبمودة. وها أنا، في عيد ميلاده ال 61 افتقد ابتسامته بمرارة وافتقد طلته وفرح المتابعة ذاك، وكلمته الفريدة الودودة: «إِنهِ».

طلب استضافتي على هذه القناة عام 2012، فوضعت ملاحظة على صفحتي على الفيسبوك، طالبا من الأصدقاء والمهتمين، متابعتي، فانهالت علي تحذيرات، وصلت الى حد الاحتجاجات. احترمت حرص الأصدقاء ومحبتهم، وتفهمت تحذيراتهم، لكنني شاركت.

قلت ما أود قوله، بكل ما أوتيت من صراحة ووضوح، مؤشرا على مواطن الخلل والفساد والظلم، وكانت النتيجة أن تفهم الأصدقاء «المعارضون» موقفي، خاصة وانهم طربوا، لحرارة المقابلة وجرأتها وانحيازها لهم، ضد قوى الجمود والمحافظة والفساد.

ومن متابعتي الصباحية، للخال اللامع المحبوب، نايف، تلميذي النجيب، لاحظت انه يفرد مساحة تمتد ساعتين يوميا، للتفريج عن كُرَبِ المظلومين وأصحاب الحقوق والمحتاجين، وانه يسهم في تحقيق الكثير من المطالب. ويحل الكثير من مشكلات الأيتام والأرامل والمرضى والمنسيين والمهملين والمهمشين.

من تابع نايف المعاني ولو لفترة تلفزيونية صباحية واحدة، كان سيكتشف حجم انتشاره وجماهيريته الكبيرة، وسيلاحظ قدراته وتمكنه من حرفته وسرعة رد فعله وبداهته ومبادرته وعدد المشكلات التي يحلها بجهده وعلاقاته الشخصية.

لقد أفرحني هذا التطور البالغ في شخصية نايف المعاني الإعلامية وموقعه الإعلامي الكبير وحضوره الكثيف، الذي بناه بانتمائه الحقيقي العميق الى الناس وحمل همومهم وبكده وعصاميته.

والمهم أن نايف المعاني-أبو الشهم «ابن الأجهزة»، كان من اشد الناقدين للمسؤولين، كبارهم دون صغارهم،. وكان سوطا على ظهور الموظفين المكتبيين، الذين لا يقيمون وزنا للمواطن، و»لا يحفلونه». فحجم النقد في برنامجه الجماهيري الحار اللاسع، لا تتحمله شعارات الاحزاب والمعارضة أحيانا! كل ذلك في سياق جملته الحصرية الشهيرة: «تسلملي شيبات أبو حسين».

لقد لاقى كل ما كان يفعله نايف المعاني، ويحرق أعصابه وعمره من اجله، التقدير الكبير من المواطنين الغلابى، فقد كان ملاذا وصدرا حنونا وطاقة جبارة ونباهة مذهلة في التقاط ما ينفع الناس ويمكث في الارض.

خسر الإعلام الأردني واحدا من رموزه الكبار. وخسر الغلابى والمعوزون وذوو الحاجات نصيرهم الأبرز الكبير. وخسرناه نحن المنحازون للأصوات الإعلامية الوطنية الشعبية الحرة الشجاعة وخسرنا نحن أصدقاؤه ضحكته الصافية المجلجلة التي كانت تأخذنا من همومنا ومتاعبنا.

انا محمد داودية، خسرت خسارة فادحة لا تعوّض. فقد كنت استمع بكل اهتمام وحرص الى هموم الناس ووقائع بلدي من صديقي نايف كل صباح. كان يصدح ويغرد ويتجلى ويتدفق، ويأخذ أقصى الأبعاد، ، يعرض فيها بسهولة ممتنعة ما يريد من هموم الناس الذين ينتظرون طلته بشغف ومحبة.

سأظل افتقد كثيرا وبشدة وبمرارة، ابتسامته وطلته وفرح المتابعة ذاك وكلمته الفريدة الودودة: إِنهِ.

وأقسم انني لم اعرف في حياتي كلها، إنسانا دائم الابتسام، محبوبا دمثا خفيف الظل والحضور، مثل الزميل والصديق والخال نايف المعاني يرحمه الله ويحسن اليه.