شريط الأخبار
اجواء صيفية معتدلة وفاة أردني حرقا في بالعاصمة النيرويجية اوسلو الثلاثاء .. آخر جلسات التوجيهي تطوير طريق عمان - الزرقاء بكلفة 140 مليوناً الخارجية تتابع اوضاع أردنيين تعطلت طائرتهم في تركيا حريق «مفتعل» يأتي على 40 دونما في جرش (صور) بماذا ينصح البخيت الرئيس الرزاز؟ "الفساد" تحيل الى القضاء ملفات فساد جديدة تطاول مسؤولين و" مجالس " شركات الحكم بحبس رئيس بلدية صبحا والدفيانة ثلاث سنوات 20 الف مخالفة استخدام هاتف نقال خلال القيادة في يومين "شراء الخدمات" في التلفزيون الاردني يطالبون باخضاعهم للضمان الاجتماعي بلدية الزرقاء : رفض المصري لعطاءات البلدية اعاقة للعمل ويفقدنا المصداقية العيسوي يراجع طلبات لقاء جلالة الملك منذ عام مضى السفير التركي: انطلاقة جديدة ستشهدها علاقاتنا مع الاردن الجمارك تحبط تهريب 10 بنادق صيد وبضائع مختلفة "صور" خبراء يطالبون بمحاربة سرقة المياه وتحديث المعلومات ورفع كفاءة ادارة القطاع القبض على شخص بحوزته ٣ كغم هيروين في جرش مقتل شاب في الكرك برصاصة "خرطوش" "الأمانة" تطرح عطاء المرحلة الأخيرة من مشروع التتبع الالكتروني الدفاع المدني يتعامل مع 624 حالة مرضية خلال الـ 24 ساعة الماضية
عاجل
 

نايف المعاني... الظاهرة الاعلامية الفريدة

جفرا نيوز

محمد داودية

تابعت باعتزاز، صعود نجم نايف المعاني. جاء للعمل في «صوت الشعب» وكنت رئيس قسم الشؤون المحلية فيها، فقلت له: خال انت لن تنجح في الصحافة.

و نجح نايف نجاحا مذهلا في الاعلام المرئي والمسموع. وبامانة فهو بين ان يكون بازاني او بزّني !!

كنت استمع اليه بفرح كل صباح، وهو يصدح ويغرد ويتجلى، ويأخذ أقصى الأبعاد على قناة «الحقيقة الدولية». يعرض هموم الناس، الذين ينتظرون طلته بشغف وبمودة. وها أنا، في عيد ميلاده ال 61 افتقد ابتسامته بمرارة وافتقد طلته وفرح المتابعة ذاك، وكلمته الفريدة الودودة: «إِنهِ».

طلب استضافتي على هذه القناة عام 2012، فوضعت ملاحظة على صفحتي على الفيسبوك، طالبا من الأصدقاء والمهتمين، متابعتي، فانهالت علي تحذيرات، وصلت الى حد الاحتجاجات. احترمت حرص الأصدقاء ومحبتهم، وتفهمت تحذيراتهم، لكنني شاركت.

قلت ما أود قوله، بكل ما أوتيت من صراحة ووضوح، مؤشرا على مواطن الخلل والفساد والظلم، وكانت النتيجة أن تفهم الأصدقاء «المعارضون» موقفي، خاصة وانهم طربوا، لحرارة المقابلة وجرأتها وانحيازها لهم، ضد قوى الجمود والمحافظة والفساد.

ومن متابعتي الصباحية، للخال اللامع المحبوب، نايف، تلميذي النجيب، لاحظت انه يفرد مساحة تمتد ساعتين يوميا، للتفريج عن كُرَبِ المظلومين وأصحاب الحقوق والمحتاجين، وانه يسهم في تحقيق الكثير من المطالب. ويحل الكثير من مشكلات الأيتام والأرامل والمرضى والمنسيين والمهملين والمهمشين.

من تابع نايف المعاني ولو لفترة تلفزيونية صباحية واحدة، كان سيكتشف حجم انتشاره وجماهيريته الكبيرة، وسيلاحظ قدراته وتمكنه من حرفته وسرعة رد فعله وبداهته ومبادرته وعدد المشكلات التي يحلها بجهده وعلاقاته الشخصية.

لقد أفرحني هذا التطور البالغ في شخصية نايف المعاني الإعلامية وموقعه الإعلامي الكبير وحضوره الكثيف، الذي بناه بانتمائه الحقيقي العميق الى الناس وحمل همومهم وبكده وعصاميته.

والمهم أن نايف المعاني-أبو الشهم «ابن الأجهزة»، كان من اشد الناقدين للمسؤولين، كبارهم دون صغارهم،. وكان سوطا على ظهور الموظفين المكتبيين، الذين لا يقيمون وزنا للمواطن، و»لا يحفلونه». فحجم النقد في برنامجه الجماهيري الحار اللاسع، لا تتحمله شعارات الاحزاب والمعارضة أحيانا! كل ذلك في سياق جملته الحصرية الشهيرة: «تسلملي شيبات أبو حسين».

لقد لاقى كل ما كان يفعله نايف المعاني، ويحرق أعصابه وعمره من اجله، التقدير الكبير من المواطنين الغلابى، فقد كان ملاذا وصدرا حنونا وطاقة جبارة ونباهة مذهلة في التقاط ما ينفع الناس ويمكث في الارض.

خسر الإعلام الأردني واحدا من رموزه الكبار. وخسر الغلابى والمعوزون وذوو الحاجات نصيرهم الأبرز الكبير. وخسرناه نحن المنحازون للأصوات الإعلامية الوطنية الشعبية الحرة الشجاعة وخسرنا نحن أصدقاؤه ضحكته الصافية المجلجلة التي كانت تأخذنا من همومنا ومتاعبنا.

انا محمد داودية، خسرت خسارة فادحة لا تعوّض. فقد كنت استمع بكل اهتمام وحرص الى هموم الناس ووقائع بلدي من صديقي نايف كل صباح. كان يصدح ويغرد ويتجلى ويتدفق، ويأخذ أقصى الأبعاد، ، يعرض فيها بسهولة ممتنعة ما يريد من هموم الناس الذين ينتظرون طلته بشغف ومحبة.

سأظل افتقد كثيرا وبشدة وبمرارة، ابتسامته وطلته وفرح المتابعة ذاك وكلمته الفريدة الودودة: إِنهِ.

وأقسم انني لم اعرف في حياتي كلها، إنسانا دائم الابتسام، محبوبا دمثا خفيف الظل والحضور، مثل الزميل والصديق والخال نايف المعاني يرحمه الله ويحسن اليه.