جفرا نيوز : أخبار الأردن | السنيد يكتب: وليحاسبنكم هذا الشعب
شريط الأخبار
الحكومة تربح قضية تحكيم مشروع جر مياه الديسي "المُعاملة بالمِثل" تَمنع الإسرائيليين من التملك في الأردن "التَّعديل الوزاري".. الضجيج يرتفع وبورصة الأسماء تتّسع و"اعتذارات" بالجُملة توجه لتحويل فارضي الاتاوات والمعتدين على المستثمرين لأمن الدولة القبض على مطلوب مصنف بالخطير وبحقه 44 طلب بقضايا السرقات الغذاء والدواء تسحب مستحضرا من جميع المستشفيات والصيدليات الأمن العام يعلن أسماء الضباط مستحقي الإسكان العسكري هل يتخذ الملقي قرارا يطيل من عُمر حكومته على غرار حكومة النسور ؟ فلسطينيون: شتان ما بين الاردن ومصر خليفة: احتفظ بصور لو خرجت إلى العلن ستخلق أزمة كبيرة مصادر دبلوماسية بالدوحة ترجح عودة العلاقات الدبلوماسية كاملة مع الأردن والد الطفة الأردنية ’دانة‘ يروي تفاصيل ’مؤثرة‘ للحادث الذي أودى بحياة ابنته بالامارات وزارة التعليم القطرية تجري مقابلات مع مئات المعلمين الأردنيين لتوظيفهم وقف العمل بعقوبة السجن في بعض الحالات اعتباراً من الشهر القادم وفاة شخص بعد تعرضه للطعن من قبل زوجته في عمّان الطراونة يزور الوحش انخفاض درجات الحرارة وفرصة لزخات من المطر ضبط مروج مخدرات في السلط وبحوزته كمية كبيرة منها شحادة: "المعاملة بالمثل" شرطا رئيسيا لمنح الجنسية للمستثمرين الأردن في مؤشر مدركات الفساد لعام 2017
عاجل
 

السنيد يكتب: وليحاسبنكم هذا الشعب

جفرا نيوز - كتب النائب السابق علي السنيد  

تبت الايدي، وشاهت الوجوه يا ايها الفاسدون, ولتعلموا ان اسماءكم محفورة في الذاكرة الوطنية، وان الاردنيين يعرفونكم واحدا واحدا، ويعلمون حجم المسروقات التي تخص شعبا كاملا ، وقد وضعتموه على حافة الافلاس، وستنصب لكم المحاكم الشعبية، وستعلقون على جدران احلام هذا الشعب المقتولة، ومأساة روحه المحطمة يوماً.
فكل "قرش" اخذتموه من مال الأردنيين ظلما، وفسادا سيكون نارا في بطونكم، وكل وظيفة عليا سرقها رئيس وزراء او وزير لابنه او نسيبه لاجل راتبها السمين سيظل راتبها وملحقاته من المياومات، والسفرات حراما، وكل من تفلت من دفع الضرائب، ودفع الرشاوي، واشترى الذمم، واستولى على العطاءات الحكومية بالتلزيم بمئات الملايين لن يهنأ أبدا.
وأساطين الفساد والحرامية لن تختفي أثارهم، وقد خلفوا معاناة شعبية طالت الأجيال، وسيحاسبكم هذا الشعب يوما على مؤسساته ، وثرواته المنهوبة، وهو يوم عسير، ولن تفلتوا من العقاب، والفاتورة مؤجلة، وان يوما رهيبا قادما ستقعون فيه في شر اعمالكم.

ولقد علمتنا الأيام أن هنالك عدالة كامنة، وان موازين الله منصوبة في خلقه ، والشعب الذي "ضحكتم" عليه واستغللتم طيبته وحولتموه إلى بائس في وطنه، لن تفلتوا من ذنبه
والشعب الذي أفقره الفاسدون، وجعلوه محني الظهر والقامة، وأهدروا كرامته على خبز أبنائه ، وصار في كل صباح يحمل "استدعاءاته" إلى أبواب بيوت كبراء المسؤولين والذين أذلوه، ووزعوا عليه كراتين المساعدات على شاشات التلفزيون سيحاسبهم بلا هوادة.
فهي ليست أموالا مهدورة تلك التي استوليتم عليها، ولم تجدوها على قارعة الطرقات، ولقد أخرجتموها من دماء هذه الملايين ، وأصبحتم أصحاب أرصدة تملأ البنوك، وامتلك بعضكم قطار سيارات تصطف على كل جوانب "فيلته" الفخمة، بعد أن كان خرجته مدرسة الفقر المدقع، ولعمري فأولئك هم اعداؤك يا وطني.
لا لن تفلتوا فحزن هذا الشعب، وفقره، وجوعه، "وكسرة" خاطره، وجرح كبريائه سيظل يطاردكم، وسيأتي اليوم الرهيب الذي تندمون فيه، فالعدالة تركض خلفكم، وهي اقرب إليكم من أنفاسكم، وان كنتم غافلين.
ولتراجعوا مسيرتكم، ولينظر كل واحد فيكم خلفه، ولينظر الفاسد الذي علمكم الفساد حتى طم إلى ما جمع في يديه، والكل يعلم من أين تجمعت الملايين ، وعشرات ، ومئات الملايين، والمليارات ، وكيف بيعت الشركات العامة، ومن سهل البيع، ومن سمسر، ومن قبض الثمن، فقصوركم الفاخرة التي تحيط بها البرك، والحدائق الغناء، والأموال التي تصرفونها في الداخل والخارج اناء الليل واطراف النهار على ملذاتكم هي أموال المساكين الذين لا يستطيعون في هذه اللحظات دفع فاتورة الكهرباء، والماء.
ولكنكم لن تفلتوا فسيف العدالة خلفكم، ويوما ما سيقوم الشعب بواجبه، وستدفعون الثمن، فكل قرش اخذ من يد صاحبه لا بد أن يرجع، وتقطع اليد القذرة، ومن أساءوا لجيوب الملايين، ومدوا أيديهم على غذاء ودواء، وأراضي، ومؤسسات هذا الشعب عليهم يد العدالة مسلطة.
ولقد تكاثرتم حتى افسدتم الهواء، والمزاج الشعبي العام، وصارت القابلية للفساد هي معيار النجاح والثروة، والموجه للحياة السياسية في البلاد.
وامسك الفاسدون برقبة هذا الوطن، وأداروا لعبة مصالحهم، وضيعوا حقوق المساكين، ومن فرط رحمتهم بنا رهنوا مستقبل الأجيال القادمة للمساعدات الخارجية، وحملونا مديونية بعشرات المليارات ستجثم عقودا بعد عقود على كاهل الأردنيين، وها هم يضعون الدولة على شفير الافلاس، والشعب الاردني على حافة الجوع.
غير أن لا جريمة تبقى بدون عقاب، ولا سرقة عامة يطويها الزمان، ولن ينسى الاردنيون اكاذيب رئيس وزراء سابق اطرم اذاننا بالنزاهة ، وتبين انه باع الوزارة الواحدة بثلاثمائة الف دينار، ووصفه بعض وزرائه الذين اشتروا منه المنصب "ان بطنه اجرب"، وصار من اصحاب الملايين هو وانجاله.
واعلموا ان لا مظلوم إلا وسيلقى لحظة عدالة، وان اليوم الرهيب لا بد قادم، وسيصب عليكم الشعب سوط عذاب ، وان غدا لناظره قريب.