جفرا نيوز : أخبار الأردن | عندما " تُسحّج " الحكـومة لـنفسها .. يخسر الوطن !!
شريط الأخبار
الملك : مستعدون لدعم العراق الأمن يقنع فتاة بالعدول عن الإنتحار في عمان الملك:القضية الفلسطينية هي راس أوليات السياسة الخارجية المعايطة: اننا نريد الاعتماد على أنفسنا القبض على سائق دهس فتاتين بعد هروبه المعتدون على ناشئي الوحدات ما زالوا موقوفين الشيخ خليفه بن احمد يزور الشاب عيسى الذي تعرض للاعتداء في البحرين - صور الطراونة: شراكتنا مع المجتمع المدني استراتيجية الأشغال الشاقة 10 سنوات لثلاثيني طعن عشرينيا دون سبب ! الصحفيين: أنصفوا موظفي التلفزيون أسوة بموظفي قناة المملكة حاكم ولاية يوتا الأمريكية ووفداً إقتصادي أمريكي يزور هيئة الإستثمار القبض على شخص واصابة اخر اثناء محاولة تهريب مخدرات بالأسماء - مدعوون للأمتحان التنافسي في ديوان الخدمة ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمان:الاردن وقيادته سيبقى حرا ابيا عصيا على الدسائس والموامرات خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية:الاردن متقدم في أسس الأمان النووي الفراعنة في ندوة حوارية سياسية بعنوان (التحولات في المنطقة العربية) رئيس بلدية الهاشمية وموظفوه يغلقون الطريق والبوابة الرئيسية للمصنع الصيني ! الملقي :قوائم الاعفاءات الجمركية أنتهت عشريني يحاول الانتحار في الزرقاء بواسطة " بربيش " !! 42 مركبة حكومية يا رزاز !
عاجل
 

عندما " تُسحّج " الحكـومة لـنفسها .. يخسر الوطن !!

جـفرا نيـوز - شـادي الزيـناتي

تمارس كثير من الجهات والمؤسسات الحكومية ، بل وتمتهن ما يسمى شعبيا بلغة " التسحيج " لبعضها البعض ، في حالة قديـمة جديـدة بدأت تظهر جليـا على الساحة الاعلامية وكـأن اتفاقا مبرما او توجيهات معينة او تنسيق يتم ما بين تلك الجهـات .
تلك المنابر الحكومية او المحسوبة عليـها تتخذ من نفسها منبرا لتلميع اي مسؤول او مؤسسة و تستميت بالتبرير لاخطائهم و اظهار الامر على انه طبيعي جدا ، وفي كثير من الاحيان يتم القاء اللوم على المواطن من خلال المعزوفة المعروفة دوما " الثقافة المجتمعية " وضرورة رفع نسبة الوعي لدى المواطن الاردني.
فعلـى سبيل المثال عندما يتم انتقاد وزارة التربية والتعليم لعدم جاهزية المدارس لاستقبال الموسم الجديد ، تخرج علينا تلك الاصوات وتعلو لتبرر ان الوضع الاقتصادي هو السبب ، اضافة لازمة اللجوء السوري و تحويل المواطنين لابنائهم من المدارس الخاصة للحكومية وغيرها من التبريرات المقيتة.
في المقابل حينما تنتقد ضعف وفشل سياسات ادارة السير بالتعامل مع الازمات المرورية و تبنيها لسياسة الجباية فقط ، وان مباراة كرة قدم واحدة في المدينة الرياضية كفيلة باغلاق قلب عمان لاكثر من اربع ساعات ، يطل علينا نشامى الوطن بالدفاع والقاء اللوم على المواطن و انه لا يتقيد بالقوانين لذلك يجب مخالفته ، ثم ننتقل لاسطوانة اخرى وهي البنية التحتية وضيق الشوارع ، وحدث ولا حرج عن تبريرات فارغة ، و قس على ذلك بكافة القطاعات سواء البلديات او الاشغال او الاوقاف او الطاقة ، فلـكل قطاع مدافعوه و حمـاته .
ما نقوله هنا ان " التسحيج " الحكومي المشترك عبر منابرها بات امرا معيبا بحق الحكومة وصانعي الاعلام فيها من خلال تخليهم عن دورهم الاساسي وهو تلقي الملاحظات وتقبل النقد والعمل بناء عليه لانهاء تلك الملاحظات و تقويم المخالفات والبحث عن حلول تعود بالصالح العام على الوطن والمواطن .
ما تقوم به تلك المنابر والجهات افقد المواطن بمصداقية عملهم و زاد من سخطه على تلك المؤسسات حتى باتت الصورة النمطية لدى المواطن عن تلك الجهات صورة سوداء قاتمة مليئة بالسخط و الفساد والترهل ، واصبح الشارع الاردني فاقدا للثقة بمعظم مؤسسات الدولة جراء تلك السياسات العقيمة.
فكيف ستبنى الاوطان وكيف سنتطور ونعالج الخلل اذا لم نتقبل النقد ونفتح صدورنا للملاحظات ، فـالمسؤول الاردني حينما يعين في المنصب العام يجد نفسه معصوما و كفؤا و كاملا ، ونسي اغلبهم انهم وصلوا لمواقعهم عن طريق الصوت العالي و المعارضة و الركوب ضد التيار في وقت مضى.
مسيء جدا ان يقوم بعـض  المذيعين عبر الاذاعات او الشاشة الرسمية او شبه الرسمية بقضاء اكثر من ساعتين من وقتهـم صباحا  للتبرير فقـط ، والدفاع عن هذا الوزير  او ذلك المدير ، و يقوم بقطع الحديث عن المتصلين و الشاكين بل و اعطائهم دروسا خصوصية على الهواء عن الولاء والانتماء  لاجـل علاقة خاصة او مكاسب شخصية بات الجميع يدركها.
معالي وزير الاعلام .. " للتذكير " دورك اكبر بكثير من دور الناطق الرسمي باسم الحكومة ..
فـالاردن فوق الجميع