جفرا نيوز : أخبار الأردن | السنيد يكتب: الى الساسة الذين لا يفكرون الا بأنفسهم
شريط الأخبار
تجاوزات بالجملة ومخالفات قانونية في الشركة الاردنية لضمان القروض نقص مليون دينار في تحويل إيرادات الأوقاف "البرلمان العربي" يؤكد أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات تسمية شوارع وساحات عامة باسم القدس في الطفيلة والخالدية طقس بارد والحرارة حول معدلاتها بدء امتحانات الشامل السبت مستشفى معان ينفي وفاة طفل بانفلونزا الطيور تشكيلات ادارية واسعة في التربية - أسماء فتح باب الت.قدم لشغل رئاسة جامعات " اليرموك والتكنولوجيا والحسين " - شروط بعد نشر "جفرا نيوز" .. سارق حقائب السيدات في عمان بقبضة الامن - فيديو الجمارك تضبط شاحنة مصابيح كهربائية غير مطابقة للمواصفات المصري : 23 مليون دينار على بلدية الزرقاء تحصيلها وخوري : الوطن اهم من ارضاء الناخبين !! بيان توضيحي من جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية بدء توزيع بطاقات الجلوس على طلبة التوجيهي اغلاقات جزئية في شوارع العاصمة - تفاصيل نقابة الكهرباء تطالب الملقي بالمحافظة على حقوق العاملين في "التوليد المركزية" الكركي : "مش قادرين نغيّر اثاث عمره تجاوز الـ ٤٠ عاما" !! بيان صادر عن التيار القومي العربي الديمقراطي في الأردن ابو رمان يكتب: السهم يحتاج للرجوع إلى الوراء قليلا" حتى ينطلق بقوه البلقاء .. ضبط مطلوب بحقه 30 طلبا في يد الامن بعد كمين ناجح
عاجل
 

السنيد يكتب: الى الساسة الذين لا يفكرون الا بأنفسهم

جفرا نيوز - كتب علي السنيد:

ارجو ان لا يعتقد المسؤول الاردني الذي يعتدي على حياة ملايين الاردنيين بلا رحمة، ان الاردنيين ليسوا بشرا وهو يأتي محملا بالضرائب ورفع الاسعار والرسوم لكونه تنحجب عنه الصورة الحقيقية للواقع الشعبي البائس حيث يمضي وقته متنقلاً بين الدول، وخصوصاً لقضاء الاجازات، وتمضيه ايام الاعياد ، والعطل، وكلما تسنى له ذلك متمتعاً بمزايا منصبه الرسمي، ويسهر في اغلى الاماكن في العالم، وحتى ان احدهم ليخسر 120 الف دولار في الليلة الواحدة على طاولات الروليت دون ان يرف له جفن. وهذا المسؤول يلبس البذلة الفاخرة بالاف الدنانير، وهو ما يزيد عن راتب موظف في وزارة الزراعة على الفئة الثالثة او عسكري على الحدود لمدة سنة.
وربما يملك اخرين من صناع القرار في الطبقة العليا يخوتا ويجوبون البحار والمحيطات، وتفصلهم قصورهم في الداخل و الخارج عن نبض الناس العاديين، وبعضهم يملك قصورا في سويسرا، وحتى سياراتهم الفارهة التي يقدر ثمنها بمئات الالاف فمضللة وتحجب الرؤية، ويقف حرسهم الشخصي حاجزا بينهم وبين الاردنيين.
وقد تتجاوز ثروة بعض كبار المسؤولين عندنا في نادي الرؤساء والوزراء والاعيان والنواب مئات الملايين، وربما المليارات، ولديهم شركات، وبنوك، وفوق ذلك فهم يستلمون الرواتب الخيالية ، وربما تعود على بعضهم عوائد فساد بالملايين، واعجب من احد الذين وضع نفسه معلما للشعب الاردني وراح يحثه على القبول بالضرائب مهما ارتفعت بدعوى الواجب الوطني، وهو الذي اثناء توليه موقعاً وزارياً وصل المطار في الساعة الحادية عشرة ليلاً عائداً من سفر في مهمة رسمية فامتنع عن ختم جوازه حتى تعدت الساعة الثانية عشرة لكي يضمن له مياومات يوم اضافي!!!!.
ومن اصحاب القرار من لا يدرك هم دفع فاتورة الكهرباء او الماء وخصوصا عندما تبادر الشركة بالقطع عن بيوت الفقراء، وكيف يدرك غصة ذلك في نفوس الغلابى من يدخن السيجار الكوبي بالفي دينار او اكثر شهرياً.
وجلهم لا يشعرون بمعاناة ارباب الاسر الاردنية عند دفع رسوم الساعات لطلاب الجامعة، وكيف يستطيع راتب لا يزيد عن 400 دينار شهريا ان ينهض بحمل طالب او اثنين في الجامعة، وخاصة اذا كان يعيش في بيت مستأجر ولديه طلبة مدراس ايضاً.
وعلى هذا المسؤول ان لا يقيس ظروف الحياة على نفسه، وعلى ابنائه الذين يكملون دراستهم في ارقى الجامعات في العالم، ويتعالجون في اشهر مشافي العالم، وكثير منهم على حساب الدولة- اي على حساب المواطن الغلبان- ، ويتناسى ان شعبا كاملاً تحول كالاشباح في وطنه من قسوة الحياة، وان متطلباتها تصفعه يوميا، وتضطره للدين، والاقتراض من البنوك ورهن عشرات السنوات من راتبه وعمره لها، واللجوء للجمعيات والصناديق الخيرية، وبعض الاردنيين تعسره عبوة الحليب لاطفاله، وربما يعجز عن شراء كيس الفوط لهم، وقد يستدينون ثمن الخبز في القرى البائسة.
ولذلك عليهم ان لا يظنوا ان الاردنيين يعيشون حياة رغيدة هانئة مثلهم ، وعلى شاكلة ابنائهم الذين ينامون والى جانبهم كلابهم المدللة، وهم يطاردون الاحلام السعيدة والتطلعات المشرقة كالفراشات في ثنايا هذا الوطن ، وليعلموا ان الاردني بات قلقا على المستقبل، وقد حرم من بارقة الامل، وضاقت به سبل الحياة.
وانا يخنقني السؤال حقيقة هل يفكر بالناس بعض اؤلئك الذين يمضون المساءات في النوادي والملاهي الليلية، وفي الكوفي شوبات يلعبون الشدة.
وكيف لرئيس وزراء بلغت فاتورة اطعامه واسرته من الفنادق، وكي ملابسه وهو يقيم في قصر الضيافة في غضون سنة مئات الالاف من الدنانير ان يدرك ان اردنيا بكى ليلة العيد على خلفية فشله في تلبية رغبة ابنته الصغيرة بالحصول على فستان جديد بعشرة دنانير، وكيف يشعر ببؤس اردني توفي ابنه ، ولم يجد ثمن كفن له ، وفتح بيت عزاء نظرا لضيق ذات اليد فابتلعه الحزن العميق.
هم يحيون حياة باذخة باموال الشعب الفقير ، واصبحت اموال الاردنيين ثروات شخصية لهم والا كيف لوزير لا يتعدى راتبه 3000 دينار شهريا ان يخرج بالملايين بعد مضي سنة او اثنتين بالموقع الوزاري، وتسجل باسم انجاله وزوجته عدة شركات احال عليها العطاءات التي تخص وزراته، وكيف لرئيس وزراء سابق اصبح يملك الملايين، وقصرا فاخرا، وهو ممن خرجته مدرسة الفقر المدقع وعليه قس. وعلى مساحة الوطن يتناثر المسؤولون من رؤساء سابقين او وزراء او نواب او اعيان او مدراء اثروا بعد ولوجهم الى المنصب والاردنيون يعرفونهم واحدا واحدا حتى وان حجبتهم الاسوار العالية، والقصور، والحرس.
والاردنيون ضحايا السياسات الرسمية التي لم تراع تطوير حياتهم، والارتقاء بمناطقهم واخضاعها للتنمية، وحماية القطاعات المنتجة وهم يواجهون اليوم في صراعهم مع الحكومات الجائرة سوط الضرائب والاسعار الذي يجلد ظهورهم بلا هوادة.
وربما لا يعلم المسؤول الاردني المخملي ان جيلا بائساً يتكون في احشاء كل اسرة اردنية ارهقها تعليم ابنائها ليرتموا في وجوه ابائهم في حين ان ابناء المسؤولين غالبا ما يحظون برعاية ابائهم سواء في القطاع العام او الخاص، وهم يتصيدون لهم افضل المواقع، وهم بحكم اطلاعهم وخبرتهم فهم يستولون على الفرص الكبيرة لهم، وبعضها عطاءات واعفاءات جمركية، ومنح خارجية يستقيد منها الافراد بالملايين.
فلله درك يا وطني، وقد اصبح الاردن مزرعة لطبقة الحكم التي اوغلت في مص دماء الاردنيين.