جفرا نيوز : أخبار الأردن | مطلوب زعامات سياسية اردنية جديدة
شريط الأخبار
فتاتان تسرقان حقائب نسائية اثناء حفل زفاف في عمان مساء الامس. والامن يحقق... نتنياهو: خط دفاعنا يبدأ من غور الأردن حين يصبح الحلم نقره والنقره روايه... وفاة طفل وإنقاذ آخر بعد غرقهما بمسبح في إربد وزراء يقتربون من الخط الأحمر يحدث في مدارس الاردن.. ضرب واطلاق رصاص وشج رؤوس واعتداء على المرافق مصدر: التنسيق مستمر بشأن انتشار قوات ألمانية بالمملكة %40 نسبة علامة النجاح بمواد ‘‘التوجيهي‘‘ أسعار الذهب تستقر وعيار ‘‘21‘‘ يبلغ 26 دينارا 3 وفيات بحادث تصادم في الطفيلة أجواء خريفية معتدلة بوجه عام الأمير علي: من واجبي الدفاع عن حق الأندية الأردنية وزير العمل: ارتفاع نسب البطالة تحد كبير الامانة تصنف التحرير الصحفي والكتابة مهن منزلية تنقلات واسعة بين ضباط الجمارك .. اسماء أمن الدولة تحكم بالأشغال الشاقة على مؤيدين لـ"داعش" الجيولوجيون يستنكرون قيام شرذمة بالمشاركة بمؤتمر اسرائيلي يميني مشبوه !! بعد الاعتداء عليهم في الرصيفة .. معلمون : يا جلالة الملك لا نأمن على انفسنا في المدارس !! صـور إحباط محاولة تسلل وتهريب كمية كبيرة من المخدرات من سورية الحكم شنقاً لمحامي بتهمة القتل
عاجل
 

مطلوب زعامات سياسية اردنية جديدة

جفرا نيوز- بسام البدارين

 تَعلق بوصلة الحكومة الأردنية مجددًا، برغم مظاهر الاستدراك التي تصاعدت في الأسبوع الأخير، بالسؤال القديم المقيم، حول إنتاجية الاعتماد حصريًا على التكنوقراط في الإدارة العليا، بالتزامن مع المحاذير الأمنية الموسمية، ومن دون أدوار مركزية للساسة والسياسيين.
يسأل الجميع خلف الستارة والكواليس اليوم عن خلفيات تلك المقاربات التي تكتفي بسلاح التكنوقراط في مواجهة استحقاقات وملفات مؤثرة وعميقة ذات طبيعة سياسية بالمقام الأول.
المجازفة والمغامرة مع نخب التكنوقراط لازالت متواصلة، والهواجس لا تزال تحكم العلاقة المرتابة بطبقة رجال الدولة والسياسيين الكبار، الذين يجدون أنفسهم اليوم مجددًا في مواجهة استحقاق الصمت أو النشاط المكلف.
رئيس الوزراء الحالي الدكتور هاني الملقي في عمق هذا النقاش ليس فقط بسب ندرة عدد السياسيين في طاقمه، ولكن بسبب ضغط الأجندة التي تحتاج إلى «رموز في السياسة لديهم حظوة اجتماعية وردّات فعل ويتميزون بالمهارة أثناء التواصل مع الجمهور.
على مستوى الملقي يمكن التحدث عن رئيس وزراء وفيٍّ ومُخلصٍ ومجتهدٍ، لكنه يواصل مشواره رفقة حلقة غير مسبوقة من الحظ السعيد، فالبرلمان في جيب حكومته، وحجم الذين امتدحوه من النواب بعد مشاوراته الأخيرة حول الملف الاقتصادي أكبر بكثير من الذين انتقدوه. وما نقل عن عضو مجلس النواب نبيل غيشان بدأ يثير التساؤل عندما اعتبر أن حكومة الملقي لولا العناية الخاصة بها والغطاء الذي لم يُرفع عنها لما تجاوز عمرها 40 يومًا.
لا يقرأ غيشان بين الخطوط المتشابكة، فهو مقرب من الرواية الرسمية للأحداث، ويكشف ضمنياً بتعليقه الساخر عمّا يشعر به عدد كبير من النواب، ضمن معادلة تقول إن البديل غير متاح والتغيير الوزاري غير وارد، وعلى البرلمان التعايش مع برنامج حكومة الملقي.
معنى ذلك بلغة أبسط، أن خيار حجب الثقة عن الحكومة أو إسقاطها برلمانياً لن تقبل به الدولة، برغم ما يقال ويشاع في الشارع ضد الحكومة، وبرغم أن نائب رئيس الوزراء الأول في حكومة الملقي الدكتور جواد العناني قد صرح تلفزيونياً بعد خروجه من الفريق بأنه شخصيًا «أقدر من الملقي على قيادة الحكومة».
تصريح العناني بدا غريبًا، وجملةً غير ودية تجاه صديقه الذي اختاره منذ اليوم الأول نائبًا له، قبل مغادرته الحكومة في أول تعديل من أربعة تعديلات أظهرت صعوبة الانسجام داخل فريق الملقي.
عندما سئل العناني مباشرة عن جدية تعليقه حول جدارته قياسًا بالملقي قال الرجل بوضوح إنه مواطن ووزير مرات عدة، ولديه خبرة عريضة، ومن حقه أن يقول عن نفسه ما نُقل.
نفى العناني أن يكون هدفه مناكفة صديقه ورئيسه السابق، وسأل  عما إذا كان الجميع في أوساط النخبة يرون في أنفسهم جدارة عن غيرهم قبل أن يتضح أن خبيراً عريقاً مخضرماً من وزن العناني أخرجه الملقي في التعديل الأول من دون سبب واضح، وحتى من دون إبلاغه مباشرة».
أربعة تعديلات دفعة واحدة، في نحو عام على فريق الملقي.. قرينة على التردد والعشوائية وضعف الطاقم. وبرغم ذلك وبرغم الصخب الذي تثيره سياسات الإصلاح الاقتصادي للحكومة فقد حظيت بالرعاية والدعم أو بذلك الغطاء الذي لمّح إليه النائب غيشان.
الرسالة المرجعية بصدد حسم مؤشر التغيير الوزاري بعد الإيقاع الشعبي الأخير كانت حاسمة وواضحة، خصوصًا بعدما أظهرت مؤسسة القصر مرتين معًا وفي وقت قصير حرصها الشديد على تجنب خيار تغيير الحكومة، ما يعكس ثقة وأملاً كبيرين في رئيسها التكنوقراطي.
المرجعيات تتدخل لمساندة الحكومة وحمايتها. وهذا ليس جديداً في الأردن، لكن الجديد أن يصل التدخل إلى التفاصيل وأن يتزامن مرات عدة وعلى خلفية جدل اقتصادي، حيث الرسالة أوضح هنا، بأكبر جرعة تضامن مع خيارات الملقي.
لا يريد مركز القرار الاستعجال في ورقة تغيير وزاري. يستفيد الملقي بوضوح من ذلك ومن سلوكه الشخصي كتكنوقراطي نزيه منصف.
لكن مراقبين حريصين يتصورون اليوم أن الحصول على مساندة ودعم من الظل ومن المؤسسة المرجعية شيء والقدرة على الاحتفاظ بمثل هذا الغطاء مسألة أخرى.
هنا يبدو الخيار ضيقًا أمام رئيس وزراء من طراز الملقي، ينبغي عليه فقط كي يجيد مهمة الاحتفاظ بالغطاء الداعم أن يتحدث أكثر مع المؤسسات والجمهور وأن يظهر انسجاماً أكبر بين أعضاء فريقه. وأن يلجأ وهذا الأهم، إلى تعديل وزاري يمنح دورًا للنخب السياسية، لأن الملفات لا يجيد التكنوقراط التعامل معها ببساطة.
ما يمكن قوله في الخلاصة: إن فرصة بقاء حكومة الملقي قوية، ولا تزال فعالة، لكنها اليوم تحتاج جهداً إضافياً لاستثمارها والاحتفاظ بها، وثمة في مناخ الطبقة السياسية شكوك تحظى بشبه إجماع على أن هذا الاحتفاظ غير ممكن إذا أصر الملقي على إقصاء أو إبعاد لاعبين سياسيين يمكن الاستعانة بهم، إذا ما قُدّر له الضوء الأخضر للتعديل الوزاري الخامس.