جفرا نيوز : أخبار الأردن | مطلوب زعامات سياسية اردنية جديدة
شريط الأخبار
تجاوزات بالجملة ومخالفات قانونية في الشركة الاردنية لضمان القروض نقص مليون دينار في تحويل إيرادات الأوقاف "البرلمان العربي" يؤكد أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات تسمية شوارع وساحات عامة باسم القدس في الطفيلة والخالدية طقس بارد والحرارة حول معدلاتها بدء امتحانات الشامل السبت مستشفى معان ينفي وفاة طفل بانفلونزا الطيور تشكيلات ادارية واسعة في التربية - أسماء فتح باب الت.قدم لشغل رئاسة جامعات " اليرموك والتكنولوجيا والحسين " - شروط بعد نشر "جفرا نيوز" .. سارق حقائب السيدات في عمان بقبضة الامن - فيديو الجمارك تضبط شاحنة مصابيح كهربائية غير مطابقة للمواصفات المصري : 23 مليون دينار على بلدية الزرقاء تحصيلها وخوري : الوطن اهم من ارضاء الناخبين !! بيان توضيحي من جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية بدء توزيع بطاقات الجلوس على طلبة التوجيهي اغلاقات جزئية في شوارع العاصمة - تفاصيل نقابة الكهرباء تطالب الملقي بالمحافظة على حقوق العاملين في "التوليد المركزية" الكركي : "مش قادرين نغيّر اثاث عمره تجاوز الـ ٤٠ عاما" !! بيان صادر عن التيار القومي العربي الديمقراطي في الأردن ابو رمان يكتب: السهم يحتاج للرجوع إلى الوراء قليلا" حتى ينطلق بقوه البلقاء .. ضبط مطلوب بحقه 30 طلبا في يد الامن بعد كمين ناجح
عاجل
 

مطلوب زعامات سياسية اردنية جديدة

جفرا نيوز- بسام البدارين

 تَعلق بوصلة الحكومة الأردنية مجددًا، برغم مظاهر الاستدراك التي تصاعدت في الأسبوع الأخير، بالسؤال القديم المقيم، حول إنتاجية الاعتماد حصريًا على التكنوقراط في الإدارة العليا، بالتزامن مع المحاذير الأمنية الموسمية، ومن دون أدوار مركزية للساسة والسياسيين.
يسأل الجميع خلف الستارة والكواليس اليوم عن خلفيات تلك المقاربات التي تكتفي بسلاح التكنوقراط في مواجهة استحقاقات وملفات مؤثرة وعميقة ذات طبيعة سياسية بالمقام الأول.
المجازفة والمغامرة مع نخب التكنوقراط لازالت متواصلة، والهواجس لا تزال تحكم العلاقة المرتابة بطبقة رجال الدولة والسياسيين الكبار، الذين يجدون أنفسهم اليوم مجددًا في مواجهة استحقاق الصمت أو النشاط المكلف.
رئيس الوزراء الحالي الدكتور هاني الملقي في عمق هذا النقاش ليس فقط بسب ندرة عدد السياسيين في طاقمه، ولكن بسبب ضغط الأجندة التي تحتاج إلى «رموز في السياسة لديهم حظوة اجتماعية وردّات فعل ويتميزون بالمهارة أثناء التواصل مع الجمهور.
على مستوى الملقي يمكن التحدث عن رئيس وزراء وفيٍّ ومُخلصٍ ومجتهدٍ، لكنه يواصل مشواره رفقة حلقة غير مسبوقة من الحظ السعيد، فالبرلمان في جيب حكومته، وحجم الذين امتدحوه من النواب بعد مشاوراته الأخيرة حول الملف الاقتصادي أكبر بكثير من الذين انتقدوه. وما نقل عن عضو مجلس النواب نبيل غيشان بدأ يثير التساؤل عندما اعتبر أن حكومة الملقي لولا العناية الخاصة بها والغطاء الذي لم يُرفع عنها لما تجاوز عمرها 40 يومًا.
لا يقرأ غيشان بين الخطوط المتشابكة، فهو مقرب من الرواية الرسمية للأحداث، ويكشف ضمنياً بتعليقه الساخر عمّا يشعر به عدد كبير من النواب، ضمن معادلة تقول إن البديل غير متاح والتغيير الوزاري غير وارد، وعلى البرلمان التعايش مع برنامج حكومة الملقي.
معنى ذلك بلغة أبسط، أن خيار حجب الثقة عن الحكومة أو إسقاطها برلمانياً لن تقبل به الدولة، برغم ما يقال ويشاع في الشارع ضد الحكومة، وبرغم أن نائب رئيس الوزراء الأول في حكومة الملقي الدكتور جواد العناني قد صرح تلفزيونياً بعد خروجه من الفريق بأنه شخصيًا «أقدر من الملقي على قيادة الحكومة».
تصريح العناني بدا غريبًا، وجملةً غير ودية تجاه صديقه الذي اختاره منذ اليوم الأول نائبًا له، قبل مغادرته الحكومة في أول تعديل من أربعة تعديلات أظهرت صعوبة الانسجام داخل فريق الملقي.
عندما سئل العناني مباشرة عن جدية تعليقه حول جدارته قياسًا بالملقي قال الرجل بوضوح إنه مواطن ووزير مرات عدة، ولديه خبرة عريضة، ومن حقه أن يقول عن نفسه ما نُقل.
نفى العناني أن يكون هدفه مناكفة صديقه ورئيسه السابق، وسأل  عما إذا كان الجميع في أوساط النخبة يرون في أنفسهم جدارة عن غيرهم قبل أن يتضح أن خبيراً عريقاً مخضرماً من وزن العناني أخرجه الملقي في التعديل الأول من دون سبب واضح، وحتى من دون إبلاغه مباشرة».
أربعة تعديلات دفعة واحدة، في نحو عام على فريق الملقي.. قرينة على التردد والعشوائية وضعف الطاقم. وبرغم ذلك وبرغم الصخب الذي تثيره سياسات الإصلاح الاقتصادي للحكومة فقد حظيت بالرعاية والدعم أو بذلك الغطاء الذي لمّح إليه النائب غيشان.
الرسالة المرجعية بصدد حسم مؤشر التغيير الوزاري بعد الإيقاع الشعبي الأخير كانت حاسمة وواضحة، خصوصًا بعدما أظهرت مؤسسة القصر مرتين معًا وفي وقت قصير حرصها الشديد على تجنب خيار تغيير الحكومة، ما يعكس ثقة وأملاً كبيرين في رئيسها التكنوقراطي.
المرجعيات تتدخل لمساندة الحكومة وحمايتها. وهذا ليس جديداً في الأردن، لكن الجديد أن يصل التدخل إلى التفاصيل وأن يتزامن مرات عدة وعلى خلفية جدل اقتصادي، حيث الرسالة أوضح هنا، بأكبر جرعة تضامن مع خيارات الملقي.
لا يريد مركز القرار الاستعجال في ورقة تغيير وزاري. يستفيد الملقي بوضوح من ذلك ومن سلوكه الشخصي كتكنوقراطي نزيه منصف.
لكن مراقبين حريصين يتصورون اليوم أن الحصول على مساندة ودعم من الظل ومن المؤسسة المرجعية شيء والقدرة على الاحتفاظ بمثل هذا الغطاء مسألة أخرى.
هنا يبدو الخيار ضيقًا أمام رئيس وزراء من طراز الملقي، ينبغي عليه فقط كي يجيد مهمة الاحتفاظ بالغطاء الداعم أن يتحدث أكثر مع المؤسسات والجمهور وأن يظهر انسجاماً أكبر بين أعضاء فريقه. وأن يلجأ وهذا الأهم، إلى تعديل وزاري يمنح دورًا للنخب السياسية، لأن الملفات لا يجيد التكنوقراط التعامل معها ببساطة.
ما يمكن قوله في الخلاصة: إن فرصة بقاء حكومة الملقي قوية، ولا تزال فعالة، لكنها اليوم تحتاج جهداً إضافياً لاستثمارها والاحتفاظ بها، وثمة في مناخ الطبقة السياسية شكوك تحظى بشبه إجماع على أن هذا الاحتفاظ غير ممكن إذا أصر الملقي على إقصاء أو إبعاد لاعبين سياسيين يمكن الاستعانة بهم، إذا ما قُدّر له الضوء الأخضر للتعديل الوزاري الخامس.