شريط الأخبار
السعود من صقلية : لن نترك الاهل في غزة وحدهم النواب يواصلون مناقشة البيان الوزاري لليوم الخامس - ابرز الكلمات لا تعديل لرسوم الساعات والتسجيل في الاردنية وزيادة التأمين (10) دنانير مؤتمر التنموي للاوقاف يطلق توصياته الحكومة تبحث توصيات المجتمع المدني حول الاستعراض الدوري لحقوق الانسان التعليم العالي يطلق نافذة الخدمات الالكترونية للطلبة الوافدين تحصيل الحكومة للثقة فقط "بذراعها" .. و وزراء مع وقف التنفيذ ! معلمات يشتكين تربية الاغوار الجنوبية بسبب "حضانة" مكب نفايات في الازرق يؤذي المواطنين ويلوث الهواء ومسؤولو القضاء لا يحركون ساكنا فصل الكهرباء عن مديرية تسجيل اراضي المفرق الباشا الحواتمة في وسط البلد مدنيا وهدفه "فرصتنا الأخيرة" 3 وفيات بمشاجرة مسلحة بالشونة الجنوبية اجواء صيفية اعتيادية إتمام صفقـة شـراء حصة «المناصيـر» في «العربي» الأسبوع المقبل 40 عاماً على مشكلة "بركة البيبسي".. فهل يحلها الرزاز بأسبوع؟ الجامعات تنسب بقبول 46 ألفا و500 طالب باستثناء "التكنولوجيا" وزير الصحة في مستشفى البشير انتهاء الملكيات الفردية لوسائط النقل في 2022 ضبط 3 مطلوبين اشتركوا بجريمة قتل بعمّان ضبط 14 تاجرا ومروجا لمواد مخدرة .. صور
عاجل
 

محاسبة المعتدين على المال العام

الحكومة تتوعد والمواطن ينتظر 
والمراقب يشكك محاسبة المعتدين على المال العام 
قضية الكهرباء تشغل بال الأردنيين والحديث متواصل عن تورط شخصيات ثقيلة 
النقابة العامة: عشرة آلاف حالة سرقة كهرباء خلال العام الماضي الحديد دافع عن عمال الكهرباء دون الاشارة للادارة
 
جفرا نيوز-  حمى قرار الحاكم الاداري ظهر الحكومة الأردنية في لحظة وطنية حرجة، عندما اصدر قرارا بايقاف بطل أكبر سرقة كهرباء ومياه واعتداء على اراضي الدولة حسب تسريبات النشطاء، بعد ان كاد خلل في توصيف تهمة ما يعرف أردنيا بـ «لص الكهرباء» ان يجعله خارج القضبان حسب منشور للمحامي محمد الصبيحي الذي كشف بأن اطلاق سراح المتهم الرئيسي في القضية كان قانونيا حسب التهمة المسندة اليه. 
الجهاز الشرطي الذي يعيش لحظة مرتبكة بعد حادثة الاعتداء على اكاديمي بصورة غير مألوفه ولا مقبولة في الاردن أعاد توصيف تهم لص الكهرباء مما افضى الى ايقافه قضائيا، بعد ان كاد يفلت بسرقته التي يصفها الشارع الأردني بأنها الأضخم في التاريخ المحلي. 
سيناريو العنف الشرطي تكرر مؤخرا بشكل يدعو للقلق ولولا سرعة مرتبات البحث الجنائي في القاء القبض على قاتل «خلدا» قبل فراره خارج البلاد، لكان المشهد اكثر قتامة، خاصة مع انتشار تفاصيل غير مؤكدة من جهات رسمية عن حادثة سرقة الكهرباء وتورط شخصيات سياسية رفيعة المستوى في هذه القضية، فلائحة الاتهام التي جرى على اثرها توقيف السارق تتحدث عن سرقة مولد كهربائي كان في طريقه الى العراق الشقيق فيما تتحدث اوساط قريبة من شركة الكهرباء عن سرقة اكثر من عشرة محولات بعضها دخل الى المزرعة التي يملكها ما بات يعرف بـ«لص الكهرباء».
 قضية الاعتداء على المال العام واستسهال سرقة موارد الدولة باتت قضية تؤرق كل اركان الدولة الأردنية، التي تتحرك اليوم نحو شكل جديد من اشكال المواءمة بين مواردها ونفقاتها، ولذلك سارعت الى تطوير قانون الضريبة وتحويل الدعم عن السلع المدعومة الى المواطن نفسه بعد ان بات الأردن يستوعب قرابة اربعة ملايين لاجئ ووافد وزائر. 
وهذا ما جعل الملك عبدالله يتحدث شخصيا في هذا الملف ويوجه الحكومة نحو الحفاظ على الطبقة الوسطى وحماية الطبقات الفقيرة، لكن تسارع الأحداث الأخيرة ربما يضع الحكومة في حرج بعد ان اكدت نقابة العاملين في شركة الكهرباء بأن حجم المواد المستخدمة في سرقة الكهرباء بلغ ٣٠٠ الف دينار مما يعني بأن السرقة تستخدم تقنيات عالية، نافية النقابة تورط عمال الكهرباء والمهندسين دون الاشارة في بيانها الى موقف ادارة الشركة وامكانية تواطؤ اركانها مع حادثة السرقة خاصة وان اشارات وبيانات مجهولة المصدر جرى توزيعها على نطاق واسع اشارت باصابع الاتهام الى مسؤولين من العيار الثقيل وتورطوا في هذه القضية منذ العام ٢٠٠٧ تحديدا وهو العام الذي شهد اكبر عملية تزوير للانتخابات العامة في البلاد وشهد ايضا حالة تصادم بين ما اطلق عليه وتيار الديجتال ويثار الحرس القديم. 
الحكومة الحالية برئاسة الدكتور هاني الملقي لم تتورط حد اللحظة في قضية فساد، ولكنها باتت متهمة الآن بالتستر على قضايا فساد، وهذا ما ينفيه رئيسها الذي يؤكد بأن حكومته لن تتساهل مع قضية فساد صغرى او كبرى وانها الحكومة التي بدأت في ازالة التشوهات وفتح كل الملفات من ملف التهرب الضريبي والتشوه السابق الى ملف الطاقة وحجم الاعتداء عليها التي بلغت عشرة الاف حالة اعتداء وسرقة خلال العام الفائت حسب بيان نقابة عمال الكهرباء. 
قضية سرقة الكهرباء الأخيرة فتحت الباب على اكبر سرقة مياه ايضا بعد ان قام لص الكهرباء ايضا بحفر ١٢ بئرا بشكل مخالف مما يثير مجالا واسعا لمزيد من الشكوك حول تورط شخصيات من العيار الثقيل واسئلة عن سر عدم اكتشاف شركة الكهرباء لهذا الهدر الكبير في شبكتها.
 محاسبة المعتدين على المال العام والمتهربين من الضرائب هي ابرز تحد تواجهه حكومة الملقي واذا اجتازت هذه العقبة وتعاملت بعدالة مع الجميع فستكون علاقة فارقة في الحياة السياسية وتغسل كل التهم التي طالتها، تحديدا في الجباية والتساهل مع الفاس