جفرا نيوز : أخبار الأردن | حزب التيار الوطني ونية الحل !
شريط الأخبار
بالصور .. النائب صداح الحباشنة ينزع لوحة مجلس النواب عن مركبته تأكيدا لعدم تراجعه عن الاستقالة البراءة لاردني من تهمة تنفيذ هجوم لـ داعش في ألمانيا المجالي : تجربتنا بالسلام مريرة وترمب قد يتراجع بقرار محكمة الفقيه يوجه بالتحقيق بفيديو لرجال امن اساءوا لمواطن اثناء القبض عليه ‘‘مالية النواب‘‘ توصي بإعفاء شريحة 300 كيلو واط من رفع الكهرباء لطوف: زواج المعتدي الجنسي بالضحية يأتي للإفلات من العقاب عودة الأجواء الباردة وانخفاض على الحرارة بدء محاكمة المتورطين بأكبر سرقة كهرباء في الأردن قرارات مجلس الوزراء الأردن يفرض رسوما على العمالة المخالفة الملك يعود إلى أرض الوطن إتصال هاتفي بين هنية والطراونة " حامي المقدسات " .. لقب جديد للملك أصرّ عليه آردوغان المعايطة : للمرأة دوراً أساسياً في إنجاح اللامركزية إجازة أول رسالة دكتوراه في علم الحاسوب من جامعة حكومية الملك يلتقي رئيسي وزراء ماليزيا والباكستان على هامش أعمال قمة اسطنبول بمقترح من عطية .. البرلمان العربي يثمن الوصاية الهاشمية على المقدسات اطلاق خدمة استصدار شهادة عدم المحكومية الالكترونية هلسة يتفقد مشاريع المدارس بلواء الرصيفة القمة الاسلامية تعلن اعترافها بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين
عاجل
 

حزب التيار الوطني ونية الحل !

جفرا نيوز - شحاده أبو بقر

أتمنى على المهندس السياسي عبدالهادي المجالي أن يعيد النظر في رغبته بحل حزب التيار الوطني , وهو تمن ينطلق من حقيقتين , الأولى وأنا أعرف ذلك عن قرب , أن المجالي كان وما زال بالضرورة من أشد الداعمين لرؤية جلالة الملك , والتي تحبذ وجود ثلاثة إلى أربعة تيارات حزبية على الأكثر في المملكة تمثل مختلف ألوان الطيف السياسي , وسطي وطني , وديني , وقومي ويساري , بإعتبار أن كل ما هو موجود على الساحة الأردنية من أحزاب يندرج في إطار هذا الفكر , ومن هنا فقد سعىى المجالي حثيثا وبذل جهودا إستثنائية لبناء التيار الوطني كي يكون وعاء سياسيا ينضوي تحت لوائه سائر الراغبين بالفكرة , وليكون التيار بالتالي أنموذجا تحذو حذوه مختلف الاحزاب الأخرى لتبني بدورها تيارين آخرين , بدلا من التعدد والتشتت الحالي , وهذا يعني بوضوح أن أبا سهل كان أول المبادرين إلى تبني ما يحبذه الملك رأس الدولة وقائد الوطن , وما عبر عنه جلالته غير مرة .

الحقيقة الثانية , هي قناعة المجالي الراسخة والتي أعرفها عن قرب كذلك , بضرورة إنتقال المجتمع الأردني إلى الحياة الحزبية الكاملة كأساس لا بد منه للإنتقال إلى مدنية الدولة التي تعني بشكل أو بآخر دولة المؤسسات والقانون التي يدعو لها ويعمل من أجلها الجميع , بإعتبارها السبيل لتلاشي سائر المفاهيم السلبية التي تجذر الهويات الفرعية والجهوية وتبعثر المجهود الوطني الشامل والعام , وعلى نحو يفرز سلبيات إجتماعية وسياسية ضارة بالدولة والمجتمع , وليس سرا أننا نعاني من كثير منها اليوم ! .

أعرف أن المجالي الذي تحمل أعباء كثيرة لبناء التيار الوطني كحاضنة حزبية تضم أردنيين من شتى المنابت والأصول تجسيدا للوحدة الوطنية التي تشكل هاجسا يحرص على تأصيله وتجذيره , كان ينتظر من مختلف الاحزاب الأخرى أن تحذو حذوه , إذن لكنا اليوم نمتلك وطنيا ثلاثة تيارات أو أربعة فقط على أبعد حد , لها حضورها ووزنها الذي يجعل من اليسير على الدولة التعامل معها كقوى وطنية تتنافس ديمقراطيا على خدمة الوطن بكل مكوناته , إلا أن الآخرين إنقسموا وتبعثرت مسيرتهم , ولهذا نسمع أن لدينا اليوم قرابة سبعين حزبا وأكثر ربما , ولا نرى أثرا فاعلا لمعظمها لا بل أراهن إن كان بعضها معروفا ولو بالإسم لدى العامة من الناس الذين يفترض أنه مستهدفين إيجابيا ببرامجها وجهودها ! .

أعرف أن المجالي ديمقراطي بالفطرة , وهو لذلك سيترك قرار الحل من عدمه للأطر الحزبية صاحبة القرار , ومع ذلك فانا أدرك كم يحظى بإحترام وتقدير تلك الكوادر التي تحترم رأيه ورؤيته , ومن هنا أتمنى عليه التريث وعدم الذهاب إلى الحل حاليا , فإن كان يشكو التهميش الذي أشار إليه , فهذا أمر لن يستمر , وستصل الدولة إلى قناعة بأن الحياة الحزبية الفاعلة غير المرتبطة بجذور خارجية والمؤمنة بحتمية النهوض بالدولة الأردنية على أسس وطنية تحمي الجميع وتحقق مصالح الجميع , هي السبيل الأمثل للتصدي لكل مشكلاتنا والإرتقاء ببلدنا نحو الأفضل بإذن الله , وسط إقليم مضطرب ينذر كل لحظة بما هو أخطر , والله سبحانه وتعالى من وراء القصد .