شريط الأخبار
الديون للدول الاوروبية ترتفع .. قرضان ألمانيان للأردن بـ(97) مليون يورو "امانة عمان" تقرر إستئصال الاعضاء التناسلية للكلاب الضالة .. صورة وزير الاوقاف : تعيين (215) شخصاً بوظيفة مؤذن وخادم مسجد الملك يتسلم التقرير السنوي لأوضاع المحاكم الشرعية إحالة قضية بقيمة (5,5) مليون دينار في احدى الشركات الصناعية لمحكمة الجنايات كناكرية يعلن وقف شراء المركبات الحكومية "الفايز" يتحدث عن صفقة القرن والوضع الاقتصادي (373) الف شهادة عدم محكومية اصدرتها وازرة العدل منذ بداية العام الرزاز يفتتح طريق الملك سلمان" الزرقاء - الأزرق - العمري" (صور) نقيب المحامين لجفرا : من يفرج عنه بالعفو العام سيحصل على "عدم محكومية"و التجسس والارهاب المخدرات والشيكات لن يشملها الرزاز خلال افتتاحه لمصنع للألبسة في الأزرق: الشباب الأردني قادر ومصمم على العمل الغذاء والدواء: لا مواد مسرطنة في منتج بودرة للأطفال الوزارية القانونية تعقد اولى اجتماعاتها اليوم حول "العفو العام" و تحيله للنواب "الاربعاء" القائمة الأولية للمستفيدين من صناديق دعم الطالب بداية العام المقبل الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز ايام قليلة على التعديل الوزاري الثاني لحكومة الرزاز - تفاصيل طقس بارد نسبيا اليوم وغدا ومنخفض جوي الاربعاء - تفاصيل انخفاض على الحرارة وفرصة لأمطار ورياح نشطة “النواب” يحيل “أسهم ميقاتي بالملكية” لـ “النزاهة” مصادر: الفحص هو ما يقرر سلامة شحنات البنزين المستورد
عاجل
 

صراع المصالح في دير الزور

جفرا نيوز - د . هايل ودعان الدعجة
مع اقتراب هزيمة التنظيمات الإرهابية في سورية ، والانعطاف بالازمة السورية الى مسار الحلول السياسية ، بعد طرد تنظيم داعش من الرقة من قبل قوات سورية الديمقراطية ( قسد ) ، ومحاصرته وتشديد الخناق عليه في أخر معاقله في دير الزور من قبل قسد وقوات النظام السوري والفصائل الحليفة ، ومحاصرة هيئة تحرير الشام ( ومنها جبهة فتح الشام / النصرة سابقا ) في ادلب من قبل فصائل المعارضة ، يلاحظ بان هذه الأطراف السورية التي تقوم بالعمليات العسكرية ، أنما تسير وفق خطوط عملياتية مرسومة لها من قبل أطراف دولية ( وإقليمية أحيانا ) لها مصالحها التي تسعى لتحقيقها بهذه الأدوات الداخلية . مع التمهيد لذلك بتسهيل مهمة التنظيمات الإرهابية بالسيطرة على المناطق المستهدفة ، وانتقالها من منطقة الى أخرى من خلال ممرات أمنة يتم تأمينها عبر عقد اتفاقات وصفقات ، حيث جرى تسهيل انتقالها من الحدود السورية اللبنانية الى أدلب ودير الزور ، ومن العراق الى سورية ، ومن جنوب دمشق الى الرقة ، ومنها الى دير الزور وهكذا . في إشارة الى وجود تفاهمات بين الأطراف الدولية ممثلة بروسيا والولايات المتحدة على تقاسم النفوذ في سورية ، والاتفاق على مستقبلها السياسي ، كما تعكسه تحركات القوى والفصائل السورية العسكرية حسب ما هو مخطط لها . الامر الذي يمكن ان يستدل عليه في اتفاق الطرفين على توزيع مناطق النفوذ على جانبي نهر الفرات ، بحيث تكون سيطرة قوات سورية الديمقراطية المدعومة من اميركا على منطقة الجزيرة شرق النهر ، وان تكون سيطرة قوات النظام السوري المدعومة من روسيا على منطقة الشامية غرب النهر .
الامر الذي يمكن اسقاط نتائجه على ما يحدث هذه الأيام من صراع روسي أميركي ، وبادوات سورية داخلية في أخر معاقل تنظيم داعش في محافظة دير الزور ، لتحقيق مصالح استراتيجية وخلق وقائع سياسية وميدانية كأوراق تفاوضية على مستقبل سورية في هذه المحافظة ، الاغنى في انتاج النفط والغاز ( تمتلك 40% من الثروة النفطية) وبالثروات الطبيعية والمحاصيل الزراعية ، حيث تعتبر سلة الغذاء السورية . اضافة الى موقعها الجغرافي الاستراتيجي بين سورية والعراق ، وتحديدا على طريق مشروع ايران البري الذي تسعى من خلاله الى ربط حدودها بلبنان والبحر المتوسط عبر الأراضي السورية والعراقية ، وهو ما تحاول أميركا منعه وعرقلته من خلال تثبيت قواعدها العسكرية والتموضع في المناطق الشرقية لدير الزور وصولا الى الميادين والبوكمال . كذلك فانها تحرص على التواجد في منطقة الجزيرة الفراتية لثرواتها ومتاخمتها لمناطق الاكراد ، الذين تسعى الى دعمهم ومساعدتهم في إقامة دويلة كردية للضغط على تركيا وتعزيز تواجدها في شمال سورية . وهو ما تحاول روسيا أفشاله انتصارا لحليفها النظام السوري ، ولتفاهماتها مع تركيا لمنع تواجد العناصر الكردية في المنطقة الشمالية .
كذلك فان روسيا تسعى من وراء تعزيز حضورها ونفوذها في دير الزور من خلال قوات النظام السوري الى وضع موطئ قدم لها في المياه الدافئة ، وتحقيق مكاسب اقتصادية والسيطرة على حقول النفط ، الى جانب تحقيق مكاسب جيو سياسية وجيو استراتيجية لتقوية موقفها التفاوضي على مستقبل سورية لصالح النظام السوري . في إشارة الى ان ما تقوم به القوات المحلية والإقليمية والدولية من عمليات عسكرية في دير الزور ، ان كانت في ظاهرها تهدف الى محاربة داعش ، الا انها في الواقع تنطوي على تحقيق مصالح ومكاسب اقتصادية وسياسية وميدانية تهدف الى تعزيز مناطق النفوذ الأميركية والروسية في المنطقة .