جفرا نيوز : أخبار الأردن | زلم النظام...
شريط الأخبار
إجراءات تصعيدية لنقابة الصيادلة (لا ضريبة على المرض) اغلاق شارع الجاردنز بسبب انهيار و تصدعات بالشارع انهيارات في شارعي عبدالله غوشة ووصفي التل وزير المياه يوضح مصدر المياه العذبة المتدفقة بالبحر الميت - فيديو الأمانة : جميع الطرق في عمان سالكة تأمين 14 شخصاً يقطنون داخل خيم في الحلابات لسوء الأحوال الجوية و50 في البادية الوسطى مصادر: السفارة الإسرائيلية لن تفتح قبل ‘‘الاستمزاج لتعيين سفير جديد‘‘ شخصيات برلمانية وسياسية واقتصادية وشعبية تشيد بجهود الملك بعد الندم والاعتذار الاسرائيلي جفرا نيوز علامة فارقة بالصور - ريح المنخفض تقتلع الأشجار شاب عارٍ يهدد بالانتحار بالقاء نفسه من عمارة في عمان رفع أسعار البنزين قرشين ابتداء من الليلة ذوو الشهداء الجووادة والحمارنة وزعيتر: حصلنا على حقوقنا كافة ندم واعتذار اسرائيل صفعة في وجه شخصيات وجهات معروفة الولاء ! اسرائيل تعتذر عن حادثة السفارة وتلتزم بإحقاق العدالة والتعويض خلال اسبوع .. القبض على 321 شخصاً تورطوا بـ 354 قضية الملقي : لن نسمح بالابتزاز والبلطجة ضد المستثمرين كميات الأمطار من بداية الموسم حتى صباح اليوم الأرصاد توضح تفاصيل المنخفض القطبي مدونة أردنية ترفض جائزة دولية دعما للقضية الفلسطينية
عاجل
 

زلم النظام...

جفرا نيوز - محمد داوديه

تغيرت المصطلحات والساحات والمهمات والاهتمامات.
منذ زمن ليس بعيدا، كانت على ألسِنة المواطنين وملء افواههم، مصطلحات انقرضت ولم يعد لها مكافئ موضوعي اليوم !
كان «النظام» يُفرّخ كل يوم، «زلام» ورجالات وقيادات و»دواسين ظلما»، يفتدون الوطن والعرش بأرواحهم، كانوا مؤمنين بالوطن. وكانت العِفّة هي عقيدتهم الاقتصادية والسياسية. وكانوا يقولون إن الفاسدين «جرذان» وكانوا يطاردونهم ويذودون عن الحقول.
كان الفاسدون -ايام زمان- اقلّ شراهة واكثر قناعة من الفاسدين «موديل» هالايام.
كانت المعارضة تلّد هي الاخرى «طيور شلوا» و «زلم» ومناضلين وقرامي وفرسانا، يفتدون الوطن باعمارهم، يدخلون السجون وهم يطلقون عقائرهم بالحداء للوطن والفقراء والعمال والحريات العامة وسقوط الاستعمار وحكومات الطغاة.
كان التكافؤ متوفرًا بكثرة وبشدة.
كان النظام يتوكأ على أطوادٍ ودعاماتٍ؛ لم يكن جمع المال من انشغالاتهم واهتماماتهم. ولم تكن القصور ولا اليخوت ولا الطائرات الخاصة، تسترعي انتباههم أو تحظى بنظرة تحسّر من سرائرهم النبيلة.
ايام زمان كانت المعارضة تستخدم لقبا فخما مستحقا هو «رجال النظام» تطلقه على الرؤساء والوزراء والمدراء والقيادات الأمنية. كانوا مسيسين وقراء وعند كل واحد منهم في منزله ما يفتخر به: مكتبة قياس 200 بوصة.
عندما حقق معي عمر العمد في منتصف الثمانينيات، لاحظت ان في مكتبِه مكتبَةً تضم معظم كتب كلاسيكيات الفكر والسياسة والأدب اليساري العالمي.
وايام زمان أصبح فلاح المدادحة - ابو ندهتين- وزيرا للداخلية، ولم يفعل شيئا لـ «تحسين أوضاعه « سوى انه باع املاك والده ليتمكن من الانفاق على مقتضيات المنصب. ولهذا رحل ولم يترك خلفه بيتا ولا يختا ولا مزرعة ولا مصنعا ولا شركة ولا رصيدا.
الرصيد الوحيد الذي تركه فلاح المدادحة ابو خالد هو الذِّكْر الحسن والابناء الصالحون. كان باستطاعته ان يخصص الارض التي يشاء. وان يسجل باسم ام خالد امتياز باصات عمان القدس وعمان العقبة. وكان مطلعا ومؤتمنا على اسرار تمكنه من لهط وشفط ما لا يقدر بثمن.
والصحيح الصحيح ان فلاح المدادحة لم يكن باستطاعته ان يلهط وان يشفط ولم يكن باستطاعته ان يكون فاسدا، ولا مرتشيا !! فالفساد قلة شرف وطبع وموهبة وتربية منازل وطول يد. ويد فلاح المدادحة كانت قصيرة جدا إلا على اعداء الأردن ولم تكن المعارضة في نظره عدوا.
وهل فعل الشهيد وصفي التل الذي دانت له القلوب والسواعد والإدارة والأراضي والجمارك والمالية، غير انه رحل مدينا ؟!
وصفي التل وهزاع المجالي وفلاح المدادحة ومحمد عودة القرعان وعبد خلف داودية، هم مقطع عرضي لـ «رجال النظام» ! مكَّنهم النظام فمكّنوه. مكّنهم من القيادة فمكّنوا اركانه ووطدوها.
تبادل النظام والرجال القوة والاحترام. لم نكن نسمع عن رجال يخافون نساءهم ولا عن نساء مسترجلات يضربن «رجالهن» على اقفيتهم وعلى رقابهم.
كان المسؤول بشنب، وكان «يقظب شاربه» دلالة على الالتزام الكامل والقدرة على التنفيذ والوفاء. وكان يراهن بقص نصف شاربه. وكان الرجال يهددون خصومهم بقولهم بقص شاربك وكل شارب وله مقص.
كان المسؤول يقال له «ابو فلان»، لم يكن المواطنون ينادون المسؤول بقولهم: محمد بيك، بل كانوا ينادونه باسم اكبر اولاده تحببا ورفعا للكلفة، حتى ان سيدنا الحسين كان شغوفا بسماع المناداة عليه بكنية ابو عبد الله.
كان اسمهم «رجال»، «رجال النظام» وكانوا في الواجهة وفي الصفوف الاولى وفي طليعة الشجعان والشهداء. ما هو اسمهم اليوم؟ هل نسمع المصطلح الطللي «رجال النظام»؟
لقد رأينا بأم اعيننا قصورا بناها «عيال النظام» بـ «كدهم وعرق جبينهم». ليس لها مثيل لا في سويسرا ولا في باريس.
ورأينا كيف ان يخوت المباهاة والفشخرة والمنفخة في العقبة لا يرفع عنها الغطاء اكثر من 6 أشهر!! ورأينا فللا في العقبة أيضا، لم يدخلها مالكوها منذ سنة.