جفرا نيوز : أخبار الأردن | زلم النظام...
شريط الأخبار
تفاصيل جديدة حول الـ (100) مليون دولار التي قدمتها الإمارات للأردن "صمت" على جبهة النقابات بعد "الضريبة" وبيان للمعلمين يصف الرزاز بـ"المندوب السامي" القبض على (11) شخصاً و ضبط كميات من الاسلحة بمداهمات امنية لمكافحة المخدرات .. صور ترحيل أكثر من (170) عائلة في عجلون تقطن في مجاري السيول و الأودية ‘‘الأعيان‘‘ يقر اليوم ‘‘الضريبة‘‘ والخلاف مع النواب مرشح لجلسة مشتركة "الداخلية" تخصص 4 آلاف دينار شهريا لمجلس المحافظة رمان: ‘‘معدل الضريبة‘‘ يهدد استدامة الاستثمار في المناطق الحرة طقس خريفي مائل للبرودة اليوم وغدا الدفاع المدني يوقف تسرب مادة «سامة وسريعة الاشتعال» في الجمرك (صور) الصناعيون يلوحون بالتصعيد ضد تعديلات "مالية الاعيان" مدير الامن العام يوعز بالتحقيق في شكوى اعتداء من خفير مركز أمني في الزرقاء السفير الكويتي في عمان : القضية الفلسطينية هي بوصلة اهتمامتنا رئاسة الوزراء تنشر وثيقة أولويات عمل الحكومة إصابة خمسة من ضباط الصف بمركز أمن المقابلين أثناء إنقاذهم لعائلة شب حريق بمنزلهم - صور في ذكرى المولد النبوي .. الملك يكرم عددا من المواطنين الذين قاموا بأعمال جليلة .. صور رفع مخصصات البلديات من عوائد المحروقات الأسد يعد الأردنيين بإغلاق ملف شائك انتظروه طويلا إطلاق اسم سمو الشيخ محمد بن زايد على لواء التدخل السريع بحث جنائي معان يلقي القبض على شخص مطلوب بـ 17 طلبا أمنيا الملك يقدم لولي عهد ابوظبي قلادة الحسين بن علي
عاجل
 

زلم النظام...

جفرا نيوز - محمد داوديه

تغيرت المصطلحات والساحات والمهمات والاهتمامات.
منذ زمن ليس بعيدا، كانت على ألسِنة المواطنين وملء افواههم، مصطلحات انقرضت ولم يعد لها مكافئ موضوعي اليوم !
كان «النظام» يُفرّخ كل يوم، «زلام» ورجالات وقيادات و»دواسين ظلما»، يفتدون الوطن والعرش بأرواحهم، كانوا مؤمنين بالوطن. وكانت العِفّة هي عقيدتهم الاقتصادية والسياسية. وكانوا يقولون إن الفاسدين «جرذان» وكانوا يطاردونهم ويذودون عن الحقول.
كان الفاسدون -ايام زمان- اقلّ شراهة واكثر قناعة من الفاسدين «موديل» هالايام.
كانت المعارضة تلّد هي الاخرى «طيور شلوا» و «زلم» ومناضلين وقرامي وفرسانا، يفتدون الوطن باعمارهم، يدخلون السجون وهم يطلقون عقائرهم بالحداء للوطن والفقراء والعمال والحريات العامة وسقوط الاستعمار وحكومات الطغاة.
كان التكافؤ متوفرًا بكثرة وبشدة.
كان النظام يتوكأ على أطوادٍ ودعاماتٍ؛ لم يكن جمع المال من انشغالاتهم واهتماماتهم. ولم تكن القصور ولا اليخوت ولا الطائرات الخاصة، تسترعي انتباههم أو تحظى بنظرة تحسّر من سرائرهم النبيلة.
ايام زمان كانت المعارضة تستخدم لقبا فخما مستحقا هو «رجال النظام» تطلقه على الرؤساء والوزراء والمدراء والقيادات الأمنية. كانوا مسيسين وقراء وعند كل واحد منهم في منزله ما يفتخر به: مكتبة قياس 200 بوصة.
عندما حقق معي عمر العمد في منتصف الثمانينيات، لاحظت ان في مكتبِه مكتبَةً تضم معظم كتب كلاسيكيات الفكر والسياسة والأدب اليساري العالمي.
وايام زمان أصبح فلاح المدادحة - ابو ندهتين- وزيرا للداخلية، ولم يفعل شيئا لـ «تحسين أوضاعه « سوى انه باع املاك والده ليتمكن من الانفاق على مقتضيات المنصب. ولهذا رحل ولم يترك خلفه بيتا ولا يختا ولا مزرعة ولا مصنعا ولا شركة ولا رصيدا.
الرصيد الوحيد الذي تركه فلاح المدادحة ابو خالد هو الذِّكْر الحسن والابناء الصالحون. كان باستطاعته ان يخصص الارض التي يشاء. وان يسجل باسم ام خالد امتياز باصات عمان القدس وعمان العقبة. وكان مطلعا ومؤتمنا على اسرار تمكنه من لهط وشفط ما لا يقدر بثمن.
والصحيح الصحيح ان فلاح المدادحة لم يكن باستطاعته ان يلهط وان يشفط ولم يكن باستطاعته ان يكون فاسدا، ولا مرتشيا !! فالفساد قلة شرف وطبع وموهبة وتربية منازل وطول يد. ويد فلاح المدادحة كانت قصيرة جدا إلا على اعداء الأردن ولم تكن المعارضة في نظره عدوا.
وهل فعل الشهيد وصفي التل الذي دانت له القلوب والسواعد والإدارة والأراضي والجمارك والمالية، غير انه رحل مدينا ؟!
وصفي التل وهزاع المجالي وفلاح المدادحة ومحمد عودة القرعان وعبد خلف داودية، هم مقطع عرضي لـ «رجال النظام» ! مكَّنهم النظام فمكّنوه. مكّنهم من القيادة فمكّنوا اركانه ووطدوها.
تبادل النظام والرجال القوة والاحترام. لم نكن نسمع عن رجال يخافون نساءهم ولا عن نساء مسترجلات يضربن «رجالهن» على اقفيتهم وعلى رقابهم.
كان المسؤول بشنب، وكان «يقظب شاربه» دلالة على الالتزام الكامل والقدرة على التنفيذ والوفاء. وكان يراهن بقص نصف شاربه. وكان الرجال يهددون خصومهم بقولهم بقص شاربك وكل شارب وله مقص.
كان المسؤول يقال له «ابو فلان»، لم يكن المواطنون ينادون المسؤول بقولهم: محمد بيك، بل كانوا ينادونه باسم اكبر اولاده تحببا ورفعا للكلفة، حتى ان سيدنا الحسين كان شغوفا بسماع المناداة عليه بكنية ابو عبد الله.
كان اسمهم «رجال»، «رجال النظام» وكانوا في الواجهة وفي الصفوف الاولى وفي طليعة الشجعان والشهداء. ما هو اسمهم اليوم؟ هل نسمع المصطلح الطللي «رجال النظام»؟
لقد رأينا بأم اعيننا قصورا بناها «عيال النظام» بـ «كدهم وعرق جبينهم». ليس لها مثيل لا في سويسرا ولا في باريس.
ورأينا كيف ان يخوت المباهاة والفشخرة والمنفخة في العقبة لا يرفع عنها الغطاء اكثر من 6 أشهر!! ورأينا فللا في العقبة أيضا، لم يدخلها مالكوها منذ سنة.