الوحدات يطلب حكاما خارجيين للديربي دهس شاب مشارك في مسيرة العقبة العمل" تعلن عن رابط الكتروني للمقبولين لخدمة وطن غنيمات: الحكومة لن تعود من لندن بالمليارات بدء تقديم طلبات الدعم النقدي من خلال موقع دعمك العيسوي يلتقي وفدين من الشوبك ومادبا 4 إصابات بتصادم على الصحراوي رئيس ديوان الخدمة المدنية يباشر لقائه المواطنين بـ 500 مراجع في اول الايام ! الخصاونة : عطاء للدفع الالكتروني بوسائط النقل العام قريبا - تفاصيل المستهلك: لا وجود لحليب أطفال غير صالح في المملكة إحالة (667) إعفاء طبيا مزوّرا في مستشفى الملك المؤسس إلى القضاء إغلاقات مرورية جديدة في عمّان لتنفيذ مشروع الباص السريع وزارة العمل تعلن قائمة المقبولين في برنامج "خدمة وطن" وجفرا تنشر الاسماء صندوق الملك عبدالله يطلق الدورة الثالثة من مشروع محاربة الفكر المتطرف الملك يعزي خادم الحرمين الشريفين نتائج الانتقال من تخصص لآخر أو من جامعة لأخرى (رابط) الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل الى امريكا وبريطانيا الاذاعة والتلفزيون تحيل ملفات عطاءات للنزاهة ومكافحة الفساد الملك يزور القيادة العامة للقوات المسلحة .. صور الدفاع المدني ينقذ يد طفل علقت بماكنة لتقطيع الخشب
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
الإثنين-2017-10-23 | 10:28 am

الخطاطبة تكتب .. صحافة المنزل

الخطاطبة تكتب .. صحافة المنزل

جفرا نيوز - خلود الخطاطبة

تناقض الحكومة قوانينها بتعليمات اعتبرت مهنة كتابة الأخبار الصحفية ضمن 59 مهنة يسمح بمزاولتها في المنزل منذ عام 2012 وابقت عليها في النسخة الجديدة من تعليمات ترخيص ممارسة المهن من المنزل لعام 2017 التي صدرت مؤخرا، وفي هذا الشأن هناك ما يقال.

الأمر الأول، يعرّف قانون المطبوعات والنشر الذي أصدرته الحكومة ذاتها وصدر بعد مروره بالقنوات التشريعية الدستورية الصحفي بانه المسجل في قيود نقابة الصحفيين، والحصول على عضوية نقابة الصحفيين وفق قانون النقابة يتطلب تدريب الصحفي في مؤسسة معتمدة وحصوله على رقم ضمان اجتماعي من نفس المؤسسة، فكيف يمكن ضبط الصحفي ومفهومه عند العمل من المنزل، الا اذا كان سيتم السماح لأي كان ممارسة المهنة ومن أي مكان.
الأمر الثاني، يتمثل في أن أي موقع اخباري يتعامل مع الأخبار يجب أن يحصل على ترخيص من هيئة الاعلام، وللترخيص شروط من ضمنها تعيين رئيس تحرير يجب ان يكون حاصلا على عضوية نقابة الصحفيين لفترة لا تقل عن 4 سنوات، وهو الامر الذي لا يمكن تطبيقه في حال السماح بممارسة مهنة الصحافة من المنازل.

الأمر الثالث، ان تعليمات ترخيص ممارسة المهن من المنزل صدرت بموجب قانون رخص المهن لمدينة عمان ونظام الأبنية والتنظيم في مدينة عمان، وبالتالي سيكون هناك نزاعا واضحا بين هذه التعليمات وقوانين وانظمة أخرى لتنظيم المهن في الاردن ومنها مهنة الصحافة المنظمة بموجب قوانين خاصة، بمعنى ان طلب الترخيص للعمل في مهنة كتابة الاخبار يتطلب وفق هذه التعليمات الحصول على الموافقة من أمانة عمان، وليس من هيئة الاعلام.
الأمر الرابع، ان شكوى الحكومة المتواصلة مما تسميه هي حالة 'الانفلات' الاعلامي وكثرة المواقع الاخبارية غير المرخصة ومطالباتها الدائمة لنقابة الصحفيين بتنظيم القطاع، يتناقض تماما مع التعليمات التي أصدرتها بحق هذه المهنة التي تتطلب تدريبا على الأسس المهنية والاخلاقية قبل ممارستها، والا فان حالة 'الانفلات' التي تشكو منها ستتضاعف خلال فترة بسيطة.

الأمر الخامس، لا أعتقد أن الحكومة انطلقت في تعليماتها من مبدأ وقناعة بتوسيع هامش الحريات واطلاق العنان للصحافة وروادها، لسببين رئيسيين اولهما بان مواقع التواصل الاجتماعي منصات عامة ويمكن من خلالها ممارسة الجميع لحريته، والسبب الثاني والأهم التعديل المرتقب على قانون الجرائم الالكترونية الذي يشدد العقوبات والغرامات على جرائم النشر الالكتروني ويبدد النوايا الايجابية للحكومة في هذا الصدد.

عندما يتم ادراج مهنة كتابة الأخبار من مهن المنازل واصدار تعليمات بهذا الشأن، دون العودة الى الجسم الرئيس الذي يمثل الصحفيين، وهو نقابة الصحفيين الأردنيين، تتضح جليا الأسس القائمة عليها العلاقة بين الحكومة والجسم الصحفي ككل منذ عقود، وهي علاقة الزامية وليست تشاورية.

العقلية الحكومية مع وسائل الاعلام لطالما كانت على هذا النحو منذ عقود، فرغم تأكيدات وتصريحات الحكومة المتواصلة باحترامها لقطاع الاعلام ودوره في تعزيز التنمية ومكتسباتها وأهميته في الكشف عن مواطن الخلل في قطاعات مختلفة ووقوفه الى جانب القضايا الوطنية محليا وخارجيا، الا أنها وفي لحظة واحدة تكشف عن عقلية رجعية تعتبر مهنة الصحافة مهنة بدائية يمكن ممارستها من المنزل.
ان القطاع الاعلامي يعاني من سلبيات كثيرة، حتى في ظل وجود مؤسسات اعلامية كبيرة ومنظمة ومحترفة، فكيف يمكن أن يكون الحال اذا تم تشتيت الأمور اكثر، وأضحى بإمكان أي كان أن يتعاطى مع الأخبار والمواد الصحفية دون أدنى حد من التأهيل المهني والاخلاقي.