جفرا نيوز : أخبار الأردن | ومضات من مأثرة الشهيد عطالله الشبيل
شريط الأخبار
في عامهم الاول : 995 يوم حصيلة غياب النواب ولا مناقشة لطلب استجواب الضريبة: ايصال الدعم لحوالي 5,5 مليون مواطن القبض مشبوهين وضبط أسلحة ومخدرات بمداهمة مداهمة للدرك والأمن العام في البادية الوسطى خروج العبادي من الحكومة..ماذا يعني ؟ في أول ظهور يجمعهما.. الملك سلمان والوليد بن طلال يرقصان العرضة (صور) النائب السابق البطاينه يكتب : ( كثرة التبرير تضعف صلابة الحجة) شبهات في إحالة عطاء على شركة لخدمات الليموزين بمطار الملكة علياء الملقي يثني على جهود العبادي .. ما المناسبة؟ في سابقة قضائية .. تعديل عقوبة مواطن محكوم مؤبد بالصين إلى الأشغال خمس سنوات في الأردن والافراج عنه ‘‘الوزراء‘‘ يوافق على ميزانية ‘‘الأمانة‘‘ بقيمة 498 مليون دينار 20 مستثمرا أجنبيا يطلبون الحصول على الجنسية ‘‘الأمن‘‘: إساءة معاملة المحتجزين ممارسات ممنوعة وتوجب العقاب 7300 طلب لـ‘‘القبول الموحد‘‘.. واليوم انتهاء التقديم انخفاض درجات الحرارة وأجواء باردة نسبيا ضبط 60 كيلو غراما من الماريجوانا في الأغوار ضبط فارض اتاوات في الرصيفه بعد بلاغ للنجده الكونغرس الأميركي: سنخصص المزيد من المساعدات للأردن اصحاب محال بيع الهواتف الخليوية يناشدون الحكومة التراجع عن اخضاعهم لضريبة المبيعات المحكمة الإدارية تلغي قراراً لرئيس جامعة اليرموك الملقي يُعيد "هدية نائب" لـ"سبب لافت".. ويعود الفانك .. ويستأنف علاجه في المدينة الطبية
عاجل
 

ومضات من مأثرة الشهيد عطالله الشبيل

جفرا نيوز- كتب: محمد داودية
نحن على أبواب الرجاء الذي لا يخيب برب البشر والمطر والشجر، الرجاء والدعاء بأن تهطل علينا الامطار التي طال انحباسها وننتظرها وينتظرها فلاحونا الطيبون بفارغ الصبر وبكل الامل برب الامل.
عندما داهمت مياه الأمطار حي عصفورة الواقع في الشمال الغربي من مدينة المفرق، هب رئيس البلدية من نومه وجمع الرجال وانطلق على رأسهم للقيام بالواجب في منتصف الليل وفي ذروة البرد الصحراوي الذي «يقص المسمار».
كان المرحوم عطالله الشبيل رئيس بلدية المفرق رقيق الجسم، فلم يتحميل نزلة البرد الحادة التي صعقت رئتيه، فرحل مسجلآ مثلاً وبادرةً شهمة.
لانريد أن ينتحر رؤساء بلدياتنا المحترمون. ولا أن تخدشهم فسيلة.
ولا يطيب لنا أن يلحق الاذي بأي إنسان. فنحن نعرف أن في داخل كل إنسان، شحنة من الشهامة والعطاء والنبل والفداء، متفاوتة في حجمها ومقدارها ودرجة توثّبها، من انسان الى إنسان آخر، يجب ان تظل متوقدة فلا يطمرها رماد الكسل والفردية والجبن والقعود.
المرحوم المحامي الشاب عطالله الشبيل، شمعة مضيئة في سجل رؤساء البلديات في الأردن، وهو مثال حي وأيقونة للغيرة والبسالة في تأدية الواجب. ولدينا رؤساء بلديات نشامى اخرون. لدينا غيره بالتأكيد في الشمال والوسط والجنوب وفي كل مكان. فالبلد زاخرة بالرجال والنساء الذين يفتدونها بالمال والولد والنفس. وبالطبع فبلدنا يحتاج الى المزيد من الرجال أولي العزم وذوي الهمة الذين تشع نزاهتهم وتبرق من النصاعة اكفهم النظيفة.
فكلما عبرنا برزخا ودخلنا في زنقة مغلقة تبرز الحاجة الى المفتدين الذين ينكرون ذواتهم كما فعل عطالله الشبيل يرحمه الله. وفي تلك الظروف المماثلة لظروفنا اليوم، يتقدم ابناء الوطن الى صفوف العطاء والبذل لا الى صفوف القبض والسلب والنهب. يجترحون المآثر والشومات ويكظمون الغيظ ويصكون على الجرح ويؤجلون كل الحسابات الا محاسبة الفاسدين الخونة.
كتبت عن بطولة الشهيد عطالله الشبيل في صحيفة الاخبار الاردنية عام 1979 وقد حظيت تلك المقالة باهتمام عالي المستوى وتلقيت تقريظا مس قلبي بسبب للقيم التي تضمنتها كما حظي هذا الوطني الجسور بحفاوة مفرطة من ابناء شعبنا المفتون بالتضحية المغرم بالابطال والمبجل للشهداء.
هي لحظة كالبرق، فصلت الانسان الإيثاري المعطاء عطالله الشبيل عن البرزخ السرمدي الذي إرتقي منه الى عليين، محققا خلودا ومجدا وسيرة عطرة وذكرا لا يدانى في مهابة صاحبه.
يرحم الله عطاالله الشبيل فقد صار قدوة ونموذجا ورمزا.