جفرا نيوز : أخبار الأردن | ومضات من مأثرة الشهيد عطالله الشبيل
شريط الأخبار
كناكرية: المواطنون سيلمسون اثر اعفاء وتخفيض ضريبة المبيعات بدء تطبيق تخفيض وإعفاء سلع من ضريبة المبيعات اعتبارا من اليوم اغلاق مخبز واتلاف 7 اطنان من المواد الغذائية بالعقبة العيسوي يلتقي وفدا من نادي البرلمانيين اعمال شغب في مستشفى المفرق اثر وفاة شاب وتحطيم قسم الطوارئ 66 اصابة في 122 حادثا الغذاء والدواء تتلف أسماكا فاسدة كانت معدة للتوزيع على الفقراء في مخيم اربد - وثائق البدء بتأهيل شارع الملك غازي في وسط البلد قريبا تفكيك مخيم الركبان وآلاف النازحين سينقلون إلى مناطق سيطرة الدولة السورية "الخارجية": لا رد رسمي بشأن المعتقلين الأردنيين الثلاثة المعشر: الأردن يُعاني من غياب الاستقلال الاقتصادي أجواء معتدلة نهارا ولطيفة ليلا الاتفاق على حلول لخلاف نظام الأبنية سي ان ان : ألمانيا تمدد الأردن بـ 385 صاروخا مضادا للدبابات "القوات المسلحة: "علاقة الياسين بشركة الولاء" عارٍ عن الصحة تشكيلات أكاديمية في "الأردنية" (أسماء) الطاقة : احتراق مادة كبريتية هو سبب المادة السوداء وفقاعات "فيديو الازرق" السلطة تهدد الاحتلال بالتوجه للأردن تجاريا الملك يهنئ خادم الحرمين بالعيد الوطني السعودي البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب بحقه ١١ طلب في العاصمة
عاجل
 

ومضات من مأثرة الشهيد عطالله الشبيل

جفرا نيوز- كتب: محمد داودية
نحن على أبواب الرجاء الذي لا يخيب برب البشر والمطر والشجر، الرجاء والدعاء بأن تهطل علينا الامطار التي طال انحباسها وننتظرها وينتظرها فلاحونا الطيبون بفارغ الصبر وبكل الامل برب الامل.
عندما داهمت مياه الأمطار حي عصفورة الواقع في الشمال الغربي من مدينة المفرق، هب رئيس البلدية من نومه وجمع الرجال وانطلق على رأسهم للقيام بالواجب في منتصف الليل وفي ذروة البرد الصحراوي الذي «يقص المسمار».
كان المرحوم عطالله الشبيل رئيس بلدية المفرق رقيق الجسم، فلم يتحميل نزلة البرد الحادة التي صعقت رئتيه، فرحل مسجلآ مثلاً وبادرةً شهمة.
لانريد أن ينتحر رؤساء بلدياتنا المحترمون. ولا أن تخدشهم فسيلة.
ولا يطيب لنا أن يلحق الاذي بأي إنسان. فنحن نعرف أن في داخل كل إنسان، شحنة من الشهامة والعطاء والنبل والفداء، متفاوتة في حجمها ومقدارها ودرجة توثّبها، من انسان الى إنسان آخر، يجب ان تظل متوقدة فلا يطمرها رماد الكسل والفردية والجبن والقعود.
المرحوم المحامي الشاب عطالله الشبيل، شمعة مضيئة في سجل رؤساء البلديات في الأردن، وهو مثال حي وأيقونة للغيرة والبسالة في تأدية الواجب. ولدينا رؤساء بلديات نشامى اخرون. لدينا غيره بالتأكيد في الشمال والوسط والجنوب وفي كل مكان. فالبلد زاخرة بالرجال والنساء الذين يفتدونها بالمال والولد والنفس. وبالطبع فبلدنا يحتاج الى المزيد من الرجال أولي العزم وذوي الهمة الذين تشع نزاهتهم وتبرق من النصاعة اكفهم النظيفة.
فكلما عبرنا برزخا ودخلنا في زنقة مغلقة تبرز الحاجة الى المفتدين الذين ينكرون ذواتهم كما فعل عطالله الشبيل يرحمه الله. وفي تلك الظروف المماثلة لظروفنا اليوم، يتقدم ابناء الوطن الى صفوف العطاء والبذل لا الى صفوف القبض والسلب والنهب. يجترحون المآثر والشومات ويكظمون الغيظ ويصكون على الجرح ويؤجلون كل الحسابات الا محاسبة الفاسدين الخونة.
كتبت عن بطولة الشهيد عطالله الشبيل في صحيفة الاخبار الاردنية عام 1979 وقد حظيت تلك المقالة باهتمام عالي المستوى وتلقيت تقريظا مس قلبي بسبب للقيم التي تضمنتها كما حظي هذا الوطني الجسور بحفاوة مفرطة من ابناء شعبنا المفتون بالتضحية المغرم بالابطال والمبجل للشهداء.
هي لحظة كالبرق، فصلت الانسان الإيثاري المعطاء عطالله الشبيل عن البرزخ السرمدي الذي إرتقي منه الى عليين، محققا خلودا ومجدا وسيرة عطرة وذكرا لا يدانى في مهابة صاحبه.
يرحم الله عطاالله الشبيل فقد صار قدوة ونموذجا ورمزا.