شريط الأخبار
حالة الطقس اليوم وغدا مؤتمر صحفي لـ الرزاز في دار الرئاسة.. يوم غد الثلاثاء العقبة: 75 بالمائة نسبة اشغال الفنادق والشقق في عطلة العيد الامن:الطفلان الللذان تم العثور عليهما بحماية الاسرة وسبب الاختفاء شأن خاص بوالديهم القبض على مطلوب بحقه 27 طلبا قضائيا في دير علا تدخّل أردني ينزع فتيل توتر في المسجد الأقصى الأمن يحقق بشبهة انتحار فتاة في إربد "الأمن العام" يشارك الأطفال المرضى في مستشفى الملكة رانيا فرحتهم بالعيد خادمة تنهي حياتها شنقاً بـ "شال" في عمان حضور خجول للمهنئين في رئاسة الوزراء ..صور انخفاض أسعار الذهب محليا 40 قرشا أجواء معتدلة لثلاثة أيام 4 وفيات بحادث دهس في الزرقاء العثور على الطفلين المفقودين في اربد وفاة و3 اصابات بتدهور شاحنة في إربد الصفدي يوكد أهمية الحفاظ على اتفاق خفض التصعيد بجنوب سورية الامانة ترفع 8500 طن نفايات خلال العيد غنيمات تتعهد بتسهيل حق الحصول على المعلومات مصريون: لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون اردنيا رئيس الوزراء يتقبل التهاني يوم غد الاثنين
عاجل
 

ومضات من مأثرة الشهيد عطالله الشبيل

جفرا نيوز- كتب: محمد داودية
نحن على أبواب الرجاء الذي لا يخيب برب البشر والمطر والشجر، الرجاء والدعاء بأن تهطل علينا الامطار التي طال انحباسها وننتظرها وينتظرها فلاحونا الطيبون بفارغ الصبر وبكل الامل برب الامل.
عندما داهمت مياه الأمطار حي عصفورة الواقع في الشمال الغربي من مدينة المفرق، هب رئيس البلدية من نومه وجمع الرجال وانطلق على رأسهم للقيام بالواجب في منتصف الليل وفي ذروة البرد الصحراوي الذي «يقص المسمار».
كان المرحوم عطالله الشبيل رئيس بلدية المفرق رقيق الجسم، فلم يتحميل نزلة البرد الحادة التي صعقت رئتيه، فرحل مسجلآ مثلاً وبادرةً شهمة.
لانريد أن ينتحر رؤساء بلدياتنا المحترمون. ولا أن تخدشهم فسيلة.
ولا يطيب لنا أن يلحق الاذي بأي إنسان. فنحن نعرف أن في داخل كل إنسان، شحنة من الشهامة والعطاء والنبل والفداء، متفاوتة في حجمها ومقدارها ودرجة توثّبها، من انسان الى إنسان آخر، يجب ان تظل متوقدة فلا يطمرها رماد الكسل والفردية والجبن والقعود.
المرحوم المحامي الشاب عطالله الشبيل، شمعة مضيئة في سجل رؤساء البلديات في الأردن، وهو مثال حي وأيقونة للغيرة والبسالة في تأدية الواجب. ولدينا رؤساء بلديات نشامى اخرون. لدينا غيره بالتأكيد في الشمال والوسط والجنوب وفي كل مكان. فالبلد زاخرة بالرجال والنساء الذين يفتدونها بالمال والولد والنفس. وبالطبع فبلدنا يحتاج الى المزيد من الرجال أولي العزم وذوي الهمة الذين تشع نزاهتهم وتبرق من النصاعة اكفهم النظيفة.
فكلما عبرنا برزخا ودخلنا في زنقة مغلقة تبرز الحاجة الى المفتدين الذين ينكرون ذواتهم كما فعل عطالله الشبيل يرحمه الله. وفي تلك الظروف المماثلة لظروفنا اليوم، يتقدم ابناء الوطن الى صفوف العطاء والبذل لا الى صفوف القبض والسلب والنهب. يجترحون المآثر والشومات ويكظمون الغيظ ويصكون على الجرح ويؤجلون كل الحسابات الا محاسبة الفاسدين الخونة.
كتبت عن بطولة الشهيد عطالله الشبيل في صحيفة الاخبار الاردنية عام 1979 وقد حظيت تلك المقالة باهتمام عالي المستوى وتلقيت تقريظا مس قلبي بسبب للقيم التي تضمنتها كما حظي هذا الوطني الجسور بحفاوة مفرطة من ابناء شعبنا المفتون بالتضحية المغرم بالابطال والمبجل للشهداء.
هي لحظة كالبرق، فصلت الانسان الإيثاري المعطاء عطالله الشبيل عن البرزخ السرمدي الذي إرتقي منه الى عليين، محققا خلودا ومجدا وسيرة عطرة وذكرا لا يدانى في مهابة صاحبه.
يرحم الله عطاالله الشبيل فقد صار قدوة ونموذجا ورمزا.