شريط الأخبار
75 إصابة نتيجة 233 حادثا مختلفا الهناندة يكتب : " لم اتخلى عن منصبي لاصبح وزيرا" الملكة رانيا: لا زال أمام العالم الفرصة ليجدد التزامه باستقبال اللاجئين ميركل تزور الجامعة الألمانية وتلتقي الملك الرزاز يعود إلى معقله القبض على مروجي مخدرات وفرار الثالث في العاصمة الرياطي : "الهبات والعطاءات " تثبت مسؤولي العقبة بمواقعهم وعلى الرزاز أن يبدأ من هناك القبض على شخص حطم صرافاً آلياً بالأشرفية الأربعاء.. أجواء صيفية معتدلة نهار زلة لسان الرزاز حول الدعم القطري للأردن نوفان العجارمة: لمصلحة من إصدار "عفو عام" منح مدراء المستشفيات صلاحية التحوبل لمركز الحسين للسرطان صدور الارادة الملكية بتعيين رؤساء واعضاء مجالس امناء الجامعات الرسمية "اسماء" القبض على عشريني طعن زوجته في شارع السعادة بالزرقاء 15 جريمة قتل في رمضان و 8 وفيات بحوادث السير جفرا نيوز تنشر قرارات الرزاز "اعفاءات السرطان ولجنة التسعير وضريبة الهايبرد وتقاعد الوزراء" كناكرية يزور مديرية تسجيل أراضي غرب عمان ضبط 4 اشخاص سلبوا مصاغا ذهبيا بقيمة 40 ألف دينار من عربي الجنسية هل سيُغيّب الرزاز القطاع الزراعي من قرارات حكومته ؟ الطويسي يوعز لامناء الاردنية بالتنسيب برئيس للجامعة
عاجل
 

‘‘المصالحات‘‘ تكتيك روسي جديد لتغيير دور مناطق تخفيض التوتر في سورية

جفرا نيوز- بعد نجاح روسيا في مساعدة الجيش السوري والمليشيات الشيعية والايرانية المسانده له في بسط سيطرتهم العسكرية على حوالي 70 % من الاراضي السورية تقريبا، بعد ان استردت اغلب الاراضي السورية التي كان يسيطر عليها تنظيم "داعش" الارهابي وبعض اراضي المعارضة المعتدلة خصوصا في البادية، بدات روسيا مرحلة جديدة من تكتيكاتها مع المعارضة السورية لاعادة اخضاع مناطقها ايضا الى السيطرة العسكرية للجيش السوري، كما اخضعت مناطق "داعش".
ورغم ان مناطق المعارضة هذة تخضع لاتفاقات مناطق تخفيض التوتر، وهي4 مناطق: في الجنوب والغوطة وادلب وحمص، وجرى التوصل لها من خلال تكتيك روسي سابق بأجتماعات استانا بالتعاون مع الولايات المتحدة ودول اقليمية مثل الاردن ومصر وتركيا وايران، وتمكنت من خلالها من وقف الاشتباكات فيها بشكل شبه كامل تقريبا، الا ان القيادة السورية لا تبدي ارتياحا لهذه الاتفاقات والمناطق، على اعتبار انها اعتراف بسيادة فصائل الجيش الحر عليها.
ويتمثل التكتيك الروسي الجديد في محاولة تغيير وظيفة مناطق تخفيض التوتر من خلال طرح مبادرات عناوينها "المصالحات"، وجوهرها المحاولة لانهاء سيطرة الفصائل العسكرية على هذه المناطق، بتمكين الجيش السوري من ضمها لمناطقه دون قتال، بعد التوصل الى اتفاقات "مصالحة" مع القيادات الطائفية والاثنية في هذة المناطق بالاضافة الى قيادت سياسية وعسكرية لبعض الفصائل التي تسيطر عليها.
ولعل اهم هذة المبادرات او الاجتماعات ما يجري من اجتماعات حاليا في اللواء 81 في القلمون الشرقي بين بعض فصائل فصائل البادية وممثلين عن الحكومة السورية برعاية روسية، بالاضافة الى مؤتمر" الشعوب السورية" الذي من المقرر عقده في السابع من الشهر الحالي في قاعدة حميميم العسكرية بريف اللاذقية، والذي كان قد دعا له الرئيس الروسي فلادمير بوتين مؤخرا.
ورغم ان بعض من فصائل المعارضة تشارك في اجتماعات القلمون (اللواء 81) بممثلين من سكان مناطق تخفيض التوتر وليس بكوادر منها وبعضها يرفض المشاركة به لرفضه الجلوس مع ممثلي النظام على طاولة مفاوضات، الا ان بعضها الآخر يتهم جميع من يشارك في "مؤتمر الشعوب السورية" بالخيانة والعمالة للروس والنظام السوري.
فالمتحدث باسم فصيل فيلق الرحمن وائل علوان يقول انه في حال تم تثبيت أي اجتماع منها، فإن فيلق الرحمن لن يحضره و لن يتفاعل معه أبدا.
فيما تبرر بعض فصائل معارضة مشاركتها في اجتماعات القلمون وهي من فصائل البادية، بانها تستهدف المحاوله لافشال المصالحة التي يروج لها النظام لبسط سيطرته على اراضي المعارضة، وعدم تمكينه من نسف مشروع مناطق تخفيض التوتر، فيما تبرر ذاتها تخوين مشاركي اجتماع حميميم لاقتصاره على بعض من يسمون انفسهم معارضة ممن يدورون في فلك موسكو، بهدف تصفية المعارضة السورية.
وهو ما يعبر عنه المعارض والمحلل العسكري العميد احمد رحال بقوله ان دعوة روسيا لاجتماع حميميم(مؤتمر الشعوب السورية) تحت عنوان المصالحة، هو لتصفية ما تبقى من قضية الشعب السوري، من خلال تغيير وظيفة مناطق خفض التوتر الى مناطق مصالحات يسيطر عليها النظام".
وقال ان "البعض ممن يسمون أنفسهم معارضين يشاركون بالاجتماع للاطلاع على وجهة النظر الروسية، مؤكداً بأن الخيانة ليست وجهة نظر ومن يشارك بحميميم خائن بكل المقاييس".
وحول المدعوين لحضور المؤتمر قال رحال انهم حوالي 1200 شخصية، هم ممن يدورون بالفلك الروسي، مثل منصة موسكو ومنصة حميميم ومنصة استانا، فيما منصة القاهرة وائتلاف المعارضة والفصائل اعلنت انها لن تشارك فيه.
وقال ان "روسيا بهذه المؤتمرات والاجتماعات تحاول ان تخفض سقف المفاوض المعارض، ففي جنيف كان هناك قرار مبادئ 2118، غير ان روسيا ذهبت الى استانا وتبنت القرار 2254 ونسفت فيه جنيف، واليوم تحاول تصفية الثورة السورية من خلال اجتماع حميميم".
وقال ان في قناعتي ان "هناك موقف اميركي بعدم الاعتراف بحميميم او استانا ووجودهم في الاخيرة هو كمراقب لتخفيف العنف العسكري، ولكنها لن تكون لديهم بديلا لمفاوضات جنيف".
واضاف ان "هناك صحوة اميركية جديدة بان استانا يحاول شرعنة الوجود الايراني وحميميم ايضا يساعد في هذا الموضوع، ولذلك واشنطن اصبحت تشعر حاليا انه من واجباتها اليوم عرقلة الجهود الروسية لانها ترسخ الوجود الايراني بشكل ما".
المسؤول الاعلامي لفصيل قوات الشهيد احمد العبدو سعيد سيف هو ايضا يذهب الى ما ذهب اليه رحال بالقول ان" روسيا تحاول حاليا تغيير وظيفة مناطق خفض التوتر الاربعة الى منطقة تسيطر عليها قوات النظام السوري والمليشيات الشيعية والايرانية المساندة له، من خلال تحقيق مصالحة بين الطرفين".
ويبرر سيف لـ"الغد" التكتيك الروسي الجديد بان "النظام السوري غير مرتاح لمناطق تخفيض التوتر ويرى انها اعتراف بسيادة المعارضة على ارض سورية كان يسيطر عليها، ولا يوجد بالافق ما يشير الى حل سياسي".
واكد سيف ان روسيا تريد اعادت هذه المناطق الى بيت الطاعة"، مشيرا الى ان "النظام السوري يرى في اتفاقات مناطق خفض التوتر مانعا من تحقيق احلامه باعادة السيطرة عسكريا عليها، كما اعادت السيطرة على المناطق التي كانت تخضع لتنظيم "داعش".
وفسر سيف قبول بعض فصائل المعارضة المشاركة في مثل هذة الاجتماعات، بانها تستهدف من ذلك عدم ترك ساحة المصالحات التي يروج لها النظام فارغة، مشيرا الى رغبتها في افشال هذه الاجتماعات في حال كان هدفها المصالحات فقط، وعدم اعطاء دورها لآخرين.
اما المحلل العسكري السوري المعارض العقيد طيار حاتم الراوي فيرى ان" روسيا تعمل كل شيء لإيجاد طريق تستطيع من خلاله إعادة تدوير الأسد، فهي بمثل هذه الإجتماعات والمنصات تريد إدخال أكبر عدد ممكن ممن يقبلون بإستمرار الأسد إلى هيئة التفاوض من أجل إبتلاعها وقبولها بهذا الطرح".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح "مؤتمر شعوب سورية" خلال كلمة في منتدى "فالداي" الخميس الماضي، موضحا إن فكرة المؤتمر تهدف إلى تحقيق السلام عبر جمع ممثلين عن الجماعات "العرقية" كافة في سورية ومناقشة "سورية بعد الحرب".
ووجهت دعوات إلى المعارضة داخل سورية وخارجها، لحضور المؤتمر الذي سيكون بضمانة روسية في قاعدة حميميم باللاذقية.
وكان من المفترض عقد المؤتمر في 29 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، لكنه تأجل ليصبح الموعد الجديد بين 7 و10 الشهر الحالي.