شريط الأخبار
مكافحة الفساد تداهم مكاتب شركة صرافة تعمل بطرق غير مشروعة 12.4 مليون دينار مشاريع اللامركزية في "الزراعة" بنسبة إنجاز بلغت 91 % الحكومة ترد على "تداول" أسماء وزراء ونواب في قضية مطيع الملك يستقبل رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية طلبة الطب في الهاشمية تناشد رئيس الجامعة الدفاع المدني يدعو لاخذ الحيطة والحذر خلال المنخفض القادم - تفاصيل توقيف الاعلامي محمد قداح اثر شكوى من الصحفي ابو صبيح غنيمات: محاكمة مطيع ستكون علنية ومصورة شروط جديدة لرحلات العمرة المدرسية - تفاصيل الافراج عن سعد العلاوين وأحمد النعيمات "عطية" يطالب الرزاز بأن يشمل العفو العام موقوفي الشيكات بدون رصيد والتزوير الجنائي ورسوم المحاكم توقيف عوني مطيع ومدعي عام امن الدولة يؤكد انه ادلى بمعلومات مهمة حول القضية القبض على 4 اشخاص حاولوا تهريب نصف مليون حبة مخدرة الى دولة مجاورة (صور) الكشف عن تفاصيل جديدة حول العفو العام .. "لن يشمل مطيع والكردي" لجنة متابعة توصيات حقوق الإنسان برئاسة الوزراء تبحث عدة ملفات "أمانة عمان" تعلن لائحة أجور النقل العام (صور) تعرف على ابرز التعديلات الحكومية على المادة 11 من"الجرائم الإلكترونية" وخطاب الكراهية هيئة الاستثمار تدفع ربع مليون دينار للتلفزيون الاردني مقابل الترويج لها وتغطية اخبارها.. وثيقة الحكومة تتعهد بنشر اسماء المتورطين بقضية عوني مطيع الحرب على الفساد طويلة ومستمرة وجلب "عوني مطيع" واحدة من معاركها
عاجل
 

نضال الفراعنه يكتب : الاردن وفلسطين في خندق واحد

جفرا نيوز - كتب نضال الفراعنه
لم يكن صدفةً ، ولا مجاملة ما قاله عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، مسؤول العلاقات الوطنية المشرف على ملف المصالحة الوطنية لدى حركة فتح ، ما قاله في ندوة " الأردن في بيئة إقليمية متغيرة " التي عقدها مركز القدس للدراسات السياسية ، بقوله أن هناك أربعة مسارب وقنوات إتصال مفتوحة ومستقرة ومتواصلة بين الأردن وفلسطين وهي : 1- العلاقة بين جلالة الملك والرئيس الفلسطيني ، 2- وزارتي الخارجية ، 3- دائرتي المخابرات ، 4- سفارتي البلدين في عمان والقاهرة ، مما يتيح المجال لتبادل المعلومات ، ووجهات النظر ، والوقوف بشكل مشترك نحو تناول القضايا بين الشعبين والبلدين ومعالجتها ، بل والعمل معاً على قاعدة التفاهم والمصالح المشتركة ، والتطلع الإيجابي نحو المستقبل بإتجاهين الأول حفظ الأمن الوطني للأردن ، والثاني إستعادة حقوق الشعب الفلسطيني على أرضه ، ومواجهة إجراءات الإحتلال التي تستهدف جعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها وشعبها ، والدفع بإتجاه التهجير ، ليكون الأردن حاضنة للمهجرين والمبعدين مما ينعكس سلباً على الفلسطينيين والأردنيين ، وهذا ما يؤكد تداخل المصالح الأمنية والوطنية والقومية المشتركة والمتبادلة بين الطرفين ، والعمل سوياً ضد العدو المشترك .
وعلى هذه الخلفية والوضوح في الرؤية تقوم العلاقات الأردنية الفلسطينية وتتواصل يومياً ودورياً ، بهدوء وإتزان ، بل وبعمق يعكس الفهم والإدراك ، ومعالجة القضايا الطارئة والمستجدة بروح المسؤولية والعمل المتداخل وتقاسم المهام ، وهذا ما يتم تجاه القضايا السياسية ، وما تواجهه القدس بشكل خاص ، وبرز ذلك جلياً في إنتفاضة القدس يوم 14 تموز التي إنفجرت في مواجهة سلطات الإحتلال وإجراءاته للمس بمكانة القدس وقدسيتها والتي فرضت على نتنياهو التراجع عن إجراءاته في إزالة الأبواب الإلكترونية والكاميرات الذكية التي هدفت للمس بحرية دخول وخروج المصلين المسلمين من وإلى الحرم القدسي الشريف – المسجد الأقصى ، ولم يكن ذلك ليتم لولا التعاون الأردني الفلسطيني والعمل المشترك بيهما مما وفر خبرة ورقياً في الحفاظ على المصالح الوطنية للأردن وفلسطين بما يخدم الطرفين وخاصة نحو القضية المشتركة في القدس في ظل الرعاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية .
وإذا كان ثمة إهتمام أردني مصحوب بالقلق فهو الإهتمام بحالة الإنقسام التي سادت المشهد الفلسطيني طوال السنوات العشر العجاف الماضية منذ إنقلاب حركة حماس في حزيران 2007 حتى ما قبل أسابيع قليلة ، حيث إتخذت السياسة الأردنية موقفاً واضحاً يقوم على :
1 – التمسك بالشرعية الفلسطينية ومؤسساتها ورئيسها المنتخب الرئيس محمود عباس .
2 – رفض التعامل مع مظاهر الإنقلاب ومنفذيه وقياداته من حركة حماس ، مثلما رفض الأردن إستقبال أي من قيادات حماس بشكل رسمي طوال فترة الأزمة والإنقلاب في العشر سنوات الماضية .
3 – عمل الأردن على إحترام قرار مؤتمر القمة العربي في دمشق ، وقرارات وزراء الخارجية العرب بتحميل مصر مسؤولية الملف الفلسطيني ومعالجة الإنقسام وإستعادة الوحدة الوطنية ، ولكن وفق هذا الإحترام لدور القاهرة لعب الأردن دوراً مسانداً للجهد المصري لتحقيق أهدافه في معالجة تداعيات الإنقلاب وإستعادة الوحدة الفلسطينية ، من خلال رفضه التعامل مع حكومة حماس ، وحينما تطلب دوراً للأردن لتسهيل الجهود المصرية لم يتردد في ذلك ، وقد ظهر ذلك جلياً في اللقاء الذي تم في القاهرة يوم 26/8/2016 ، وجمع خمس أعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح وممثلين رسميين رفيعي المستوى من البلدان الأربعة مصر والأردن والسعودية والإمارات ، وقد كان للإقتراحات الأردنية دوراً مهماً في وضع المؤسسة الفلسطينية على سكة الوصول إلى عملية المصالحة التي تمت بالتوافق والرعاية المصرية مع مشاركة أردنية غير معلنة ، وقد عكس الإتصال التلفوني المباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي مع جلالة الملك عبد الله يوم 17/10/2017 ، لوضعه في نتائج المصالحة بين فتح وحماس يوم 10/10/2017 وكذلك زيارة الرئيس محمود عباس إلى عمان يوم 22/10/2017 مما يدل على حجم واهمية الاهتمام الفلسطيني والمصري لدور الاردن ومكانته وتأثيره ، وعليه وفي ضوء هذه النتائج استقبل جلالة الملك عبد الله مكالمة رئيس حركة حماس اسماعيل هنية لنفس السبب يوم 25/10/2017 ، بهدف وضع جلالة الملك في نتائج المصالحة .
العلاقة الاردنية الفلسطينية تسير وفق مسارب متعددة ، باتجاهين بالذهاب والأياب لتعكس الماضي والحاضر والمستقبل المنشود ، وهذا ما يزعج الاحتلال وادواته ، مثلما يُزعج الأطراف المتضررة وضيقة الافق التي لا تنظر بعين الرضى لنوعية العلاقات الاردنية الفلسطينية ورقيها وتماسكها ، هكذا كانت وستبقى وستستقر بهذا الاتجاه .