شريط الأخبار
فريق وزاري لمتابعة وظائف قطر للأردنيين نتنياهو يذعن للملك عبدالله الثاني ويزيل نقطة لشرطة الاحتلال في الاقصى فورا وزير الزراعة يقدم باقة ورد ويعتذر لعاملة نظافة "فيديو" القبض على 4 مروجي مخدرات غرب البلقاء «المستقلة» تحدّث سجـلات النـاخبيـن فيديو مرعب لوصول تعزيزات عسكرية الى الجنوب السوري 75 إصابة نتيجة 233 حادثا مختلفا الهناندة يكتب : " لم اتخلى عن منصبي لاصبح وزيرا" الملكة رانيا: لا زال أمام العالم الفرصة ليجدد التزامه باستقبال اللاجئين ميركل تزور الجامعة الألمانية وتلتقي الملك الرزاز يعود إلى معقله القبض على مروجي مخدرات وفرار الثالث في العاصمة الرياطي : "الهبات والعطاءات " تثبت مسؤولي العقبة بمواقعهم وعلى الرزاز أن يبدأ من هناك القبض على شخص حطم صرافاً آلياً بالأشرفية الأربعاء.. أجواء صيفية معتدلة نهار زلة لسان الرزاز حول الدعم القطري للأردن نوفان العجارمة: لمصلحة من إصدار "عفو عام" منح مدراء المستشفيات صلاحية التحوبل لمركز الحسين للسرطان صدور الارادة الملكية بتعيين رؤساء واعضاء مجالس امناء الجامعات الرسمية "اسماء" القبض على عشريني طعن زوجته في شارع السعادة بالزرقاء
عاجل
 

بلدنا محاصر وفي أزمة ، وعلينا أن نتصرف ..

جفرا نيوز - شحاده أبو بقر

عندما نقر ونعترف بأننا محاصرون ولدينا أزمة إقتصادية محلية وسياسية إقليمية , ففي ذلك الخطوة الأولى نحو المواجهة والحل , والتشخيص الواقعي السليم لواقعنا , هو عتبتنا لإتخاذ ما يلزم من قرارات وطنية إستثنائية للخروج من الضائقة الإقتصادية والسياسية التي يمر بها الأردن ! .
يقول التشخيص , أن موازنتا فقيرة ومديونتنا عالية وشعبنا غير قادر على تحمل المزيد من تحمل الأعباء , وأن العون المادي الخارجي قد نضب , وأننا عمليا محاصرون إقليميا وسط محيط تسوده فوضى سياسية وعسكرية تنذربمخاطر كبيرة على المنطقة كلها ونحن جزء منها ! .
ويضيف التشخيص , أن النظام السوري شمالا غير راغب في التعاطي معنا سياسيا , ونعرف أن أمره ليس بيده , وأن أشقاءنا في العراق شرقا يريدون التعاطي معنا , ونعرف أن هناك محددات إقليمية تكبح إرادتهم تلك , فضلا عن شكوك مبررة من جانبنا وفقا لتلك المحددات ! .
ويظهر التشخيص , أن لبنان الشقيق في ورطة كبرى صنعها حزب الله الذراع العسكري لإيران , وأن السعودية ودول الخليج الشقيقة جنوبا تمر بظروف داخلية وإقليمية غير عادية , وأن السلطة الفلسطينية غربا في وضع لا تحسد عليه , وفوق ذلك يحاول اليمين الإسرائيلي المتطرف الحاكم , إخضاعنا لشروطه لا بل وحتى تهديدنا بحقوقنا المائية وغيرها ! .
أميركا تنحصر مهمتها في تصيد وملاحقة أفراد إرهابيين في أفغانستان والصومال والعراق وحيثما أمكن , ولا إستراتيجية لها واضحة المعالم في الشرق الأوسط , ورئيسها كل يوم والآخر هو في شأن , والمال يطغى على جل إهتماماته بإعتباره رجل أعمال أصلا وليس سياسيا مجربا , وروسيا ينصب جل إهتمامها على بناء وجود عسكري راسخ لها في الشرق الأوسط وبالذات في سورية , ولا تضيرها شراكة في هذا الأمر مع إيران الماضية قدما في تنفيذ مشروعها الكبير في الشرق العربي كله ! .
هذا هو بإختصار شديد واقعنا وواقع المنطقة من حولنا ولا خيار لنا إلا أن نتعامل معه , وبما يمكن أن يصون بلدنا ويخرجنا من الضائقة سالمين ولو في الحدود الدنيا , فنحن لم نصنع المشكلات , لكننا وبحكم الموقع نحن من تلقى ويتلقى كل يوم معظم تبعاتها وأعبائها , وليس لنا من معين غير الله جل في علاه إن نحن أخذنا بالأسباب ! .
فما هي الأسباب التي علينا الأخذ بها كي تكون عناية الله وتوفيقه معنا :

1 : علينا أن نتيقن من حقيقة حاجتنا الملحة لإعادة ترتيب بيتنا , من خلال الوضوح في وضع شعبنا بصورة كل ما يدور عندنا وخارج حدودنا , وإستثارة الروح المعنوية الوطنية لهذا الشعب الذي ما خذل الوطن يوما , للوقوف مع وطنه صفا واحدا والدفاع عنه في مواجهة العاديات والتحديات والمفاجآت , أكرر المفاجآت في زمن هو زمن المفاجآت بإمتياز ! .
إشراك شعبنا كله من عقربا إلى العقبة في تولي شؤون وطنه والدفاع عنها وحمايتها , ليس ترفا , بل هو متطلب أساس ملح لا يحتمل التخاذل أو الإنتظار ! .
2: إشراك شعبنا هذا يكون بقرارات إستثنائية وطنية معبرة , أولها تشكيل حكومة وطنية بمثابة حكومة أزمة يشعر كل مواطن بأنه جزء منها ومقتنع بشخوصها وواثق من قدراتها وسلامة مساعيها على أسس وطنية راسخة , ولم ولن يعدم الأردن رجال دولته القادرين والخبراء والمجربين المؤهلين لهكذا مهمة وطنية كبرى ! .
3 : وإشراك الشعب يكون بإعادة تشكيل مجلس الأعيان " مجلس الملك " وفقا لما نص عليه الدستور ومن ذوات وطنيين فاعلين ومعروفين ومعرفين في المجتمع يمثلون سائر محافظات الوطن بلا إستثناء , كي يكونوا عونا للوطن وللملك ولمجلس النواب الذي لا بد من سن قانون جديد لإنتخابه لاحقا في الوقت المناسب وبعدد لا يتجاوز ثمانين عضوا على الأكثر ! .
4 : وإشراك الشعب يكون بإلغاء جميع التشوهات في الإدارة العامة وشطب سائر الهيئات المستقلة التي تستنزف أموالا طائلة , وإعادة النظر في كل القيادات الوسطى التي جاءت بالوساطات وبالمحسوبيات وأستبدالها بكفاءات وطنية معروفة للجميع ! .
5 : إشراك الشعب يكون بتشكيل " خلية أزمة " تضم مسؤولين كبارا عسكريين وأمنيين ومدنيين , تفكر وتمارس منهجية الإبداع السياسي وتقدم مقترحات وتوصيات لمراكز القرار في الدولة ! .
6 : إشراك الشعب يكون عبر إعلام وطني مبدع يستفز مشاعر الكافة إيجابيا مع الوطن والقيادة , ويستثير نخوة الأردنيين في الوفاء للوطن ودعم الوطن والتحلل من حالة الإحباط والهبوط الحاد في الروح المعنوية للناس وإستبدالها طوعا بأحسن منها ! .
7 : إشراك الشعب يكون بحث الأثرياء والمؤسسات الكبرى في القطاع الخاص على تنظيم حملات وطنية كبرى للتبرع للأردن كما يتبرعون لغيره , وحث المتهربين من دفع الضرائب على الوفاء بواجبهم الوطني وإفهامهم أن النكوص عنه يرقى إلى حد " الخيانة " لوطن أعطاهم الكثير ولم يبخل وله حق في أعناقهم , وإلا فالقانون يعاقبهم فورا وبلا تردد ! .
وبعد , لا بد أن يعي شعبنا أن كثيرين يريدون تركيعنا لما يريدون وأولهم " إسرائيل " , وشعبنا العظيم لم يركع يوما في حياته إلا لله حتى لو لم يجد قوت يومه , وشعبنا هو مصدر قوة بلدنا منذ وجد , وشعبنا ينسى في لحظة كل العتب وكل الغضب ويرضى بفقره شامخا عندما يعرف أن الثمن هو رفع رأس الوطن وطرد العاديات والمؤامرات والأطماع عن حماه , ولم يعرف الشرق كله شعبا أشد حمية ورجولة ونخوة من شعبنا ! ! .
لم يعد مقبولا ولا يرضي أردني واحد معارضا كان أم مواليا , بأن يتحمل " الملك " وحده الهم العام لما يجري في المنطقة من مصائب , لا , الشعب الأردني الواحد لم ولن يتبدل أو يتغير , هو فقط بحاجة لمن يستثير نخوته المعهودة نصرة لوطنه ولقيادته ولجيشه ومؤسسته الأمنية البواسل , والتاريخ شاهد , أما ما نواجه من تحديات , فلكل منها حل وطني يحدد من هم حلفاؤنا الحقيقيون ومن هم في المقابل أعداؤنا الحقيقيون , وبأيدينا كل أوراق الضغط ضد كل من قد يحاول إيذاءنا , ونحن الأقوى وسط الإقليم كله إذا ما كبرنا الكلام وجمعنا شعبنا كله معارضين قبل الموالين على قلب رجل واحد , وتلك مهمة ليست بالعسيرة أبدا أبدا , فقط تحتاج إلى المزيد من الرجال الرجال الذين قلوبهم على الوطن بمظلة العرش الهاشمي الكريم ! ! . والله من وراء القصد , هو نعم المولى ونعم النصير , والحمد لله رب العالمين .