جفرا نيوز : أخبار الأردن | ﻻ مركزية ( three in one)
شريط الأخبار
وفاة عشريني بحادث تدهور في عمان وزارة الشباب تبرم اتفاقا مع نادي الوحدات بشأن رسوم الانتساب عاجل.. الى متصرف لواء وادي السير! الملك يستقبل إليانا روس ليتينن الملك : قررنا انهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام مع اسرائيل مصدر رسمي لجفرا : بيان مرتقب حول قضية الباقورة و الغمر ضبط ( 4) اعتداءات كبيرة على خطوط مياه رئيسية في الطنيب والجيزة وخلدا العراق يطالب الاردن بإسترداد تمثال "صدام حسين" الأمن الوقائي يحبط محاولة (3) اشخاص بيع تماثيل ذهب و قطع اثرية (صور) ادارة السير : لا نية لتحرير مخالفات "غيابية" للتحميل مقابل الأجر تحذير لسائقي الشاحنات و السيارات .. تحويلات مرورية جديدة على الطريق الصحرواي سيدة اردنية تروي تفاصيل اكتشاف إدمان ابنها القاصر لجرعات المخدرات باستخدام حقن بالوريد "الجبولوجيين" تحذر من انهيارات كارثية على طريق جرش - عمان استمرار الأجواء الخريفية المُعتدلة الأحد الحكومة تدرس سحب ‘‘الجرائم الإلكترونية‘‘ من ‘‘النواب‘‘ النتائج النهائيه : مفلح الدعجان رئيسا لبلدية الموقر المجالي للرزاز : انجازات مجلس العقبة المهتريء تسقط امام سحابة عابرة بربع ساعة !! عشيرة العبيدات : متمسكين بسيادة القانون في جميع الظروف والاحوال إغلاق صناديق الاقتراع في الموقر أمانة النواب: جلسات النواب غدا خارج القبة وشاشات بث وقاعة للصحفيين
 

ﻻ مركزية ( three in one)

جفرا نيوز 

ابراهيم عبدالمجيد القيسي


قلة قليلة تعرف عن الحيوان البدائي وحيد الخلية المسمى "الأميبا"، هذا الذي يتنقل ويصطاد فرائسة بتقنية اسمها الأقدام الكاذبة، حيث يندفع السيتوبلازم في هذه الخلية ليشكل بروزات مؤقتة، تحيط بالفريسة من كل الجهات لتبتلعها، أو تتكىء عليها الأميبا للتنقل من مكان إلى آخر..
المجالس المحلية، والحكومة الالكترونية، والمدينة الادارية الجديدة المرتقبة..
هي ثلاثة من المفاهيم التي تغزو الحديث عن الشأن العام، ولا يمكنها أن تقدم شيئا ما دامت رهن التقاليد المعروفة في التعامل مع التغيير المنشود من كل خطوة اصلاحية.

المجالس المحلية؛ وبعد انتخاب اعضائها لأول مرة في تاريخ الدولة الأردنية، ما زالت تراوح مكانها ولم تنطلق فعلا في تقديم شيء جديد واعد أو مميز، يحقق الأهداف المنشودة من قانون اللامركزية، الذي يخفف الضغط على المركز، ويفتح المجال للمواطنين في اتخاذ قرارات تنموية في أماكن تواجدهم، ويقدم مزيد من ديناميكية في إدارة الشأن العام ويحقق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية..
هاهي الأخبار تتسرب اليوم عن توجهات حكومية لاتباع هذه المجالس الى أكثر من جهة حكومية، كوزارة الداخلية ووزارة التنمية السياسية ووزارة التخطيط، وإن علمنا أهمية أن تكون وزارة الداخلية ووزارة التخطيط مسؤولتان عن جانبين مهمين من أداء هذه المجالس، فلم نفهم بصراحة أهمية اتباع جزء من تلك المسؤولية للتنمية السياسية، علاوة على أننا نشهد حراكا تقليديا تقوم به هذه المجالس، يرسخ مفهوم الواسطة والريعية والتبعية لعمان ومؤسساتها، بطريقة تقدم وشاية على أن بعض هذه المجالس تريد مزاولة مهنة الشيخة والمخترة، فكثير من أعضاء هذه المجالس ورؤسائها يقومون بزيارات الى الوزارات، يقابلون الوزراء، ويقدمون قوائم من طلبات تشبه تلك التي كان وما زال يحملها النواب ويتوجهون بها الى الوزراء، يضغطون عليهم لتنفيذ بعض ما فيها، والحجة اليوم "احقاق العدالة ..قال"!.. هذا أداء غير محبب وغير مطلوب وليس من أجل هذا تم تشكيل هذه المجالس.

والحكومة الالكترونية؛ الله يسعدلي الالكترونية..ثقافة "ديناصورات" جاثمة في ذهنيات بعض بل كثير من موظفي القطاع العام، تنأى بنفسها وبهم عن التكنولوجيا وعن الكمبيوتر واستخداماته، فثمة أقسام كمبيوتر في وزارات كبيرة، تنفق عليها الدولة أرقام تتجاوز الملايين، ولا يمكنك أن تفهم ما الجديد الذي تقدمه تلك الأقسام في بعض بل كثير من هذه الوزارات!!..
رهط من موظفين، وكل منهم لديه جهاز كمبيوتر وبعضهم لديه "لابتوب" متنقل، يتركه في البيت لاستخدامات الأطفال، وحين تقوم بمراجعة أحدهم في مكتبه، تشرف على السقوط في جلطة، من فرط البيروقراطية والاجراءات الورقية التي تنم عن "غباء" قديم في الإدارة، وحين نعلم أن أكثر من 80% من هذه الاجراءات غير مطلوبة، ولا مسوغ لوجود موظف يجلس في مكتب ولديه أثاث كثير وأوراق، ووظيفته النظر في ورقة ليضع عليها توقيعه، وحين تراجعه تجده غارقا في شؤون حياته، وما يلبث أن يراك حتى يعطيك موعدا آخر لمراجعته، ويكون نشاطا وتفانيا كبيرا منه لو أعطاك موعدا لتراجعه في اليوم التالي او في نهاية الدوام، علما أن لا عمل جديدا ولا معلومة ولا قرار يتخذه بشأن المعاملة التي يحنتجزها فوق مكتبه بين عشرات وربما مئات مثلها، وكلها تنتظر "عطوفته" لينظر فيها ويوقع على شيء لا يقرأه غالبا.. وتكون "وقعتك سوداء" لو تطلب الأمر أن يقوم هذا الموظف بسحب نموذج عبر طابعة الكمبيوتر، عندئذ تتمنى لو تركوا الأمر يدويا لكانت الاجراءات أسرع وأكثر موثوقية !

المدينة الادارية الجديدة..تلك التي انشغل بها الناس على امتداد اسبوعين ثقيلين، وتقاذفتها فنون من الكلام وسخرية الاعلام، ثم جاءت الحكومة عن طريق رئيسها وجهة لم أحددها بعد، وقدمت تصورا ومعلومات وخرائط عن المدينة وموقعها، وقد شطح بي الخيال الى اليوم الذي تصبح فيه المباني الحكومية جاهزة، وتبدأ في العمل..
الوزارات والمؤسسات العامة المختلفة ستنتقل الى تلك المدينة، ويؤمها يوميا عشرات الآلاف من الموظفين، يأتون من عمان والزرقاء واربد والسلط وجرش وعجلون ومادبا والأغوار ومحافظات الجنوب، ويلحق بهم المراجعون من مختلف مناطق المملكة، كل هؤلاء سيتوجهون في ساعة واحدة الى المدينة، ويغادرونها الى بيوتهم في ساعة أخرى، ولا أكاد أتخيل عشرات الآلاف من الناس يستخدمون الطريق او الطرقات نفسها في نفس الوقت، وكم من الازدحامات المرورية سوف ينتج عن ذهابهم وإيابهم من وإلى الدوام!.. هل يجب على كل الموظفين أو 3 أرباعهم أن يقيموا بجوار تلك المباني حتى يتمكنوا من الذهاب الى عملهم اليومي بسهولة ودون ضغط على الطرقات ووسائل النقل؟ ..

ما أصعب الاجتهاد وتحقيق الانجاز في زمن يسهل فيه الكلام ويتسع الخيال، وتسطر فيه بطولات وهمية لفرسان الأحلام !

ابراهيم القيسي