جفرا نيوز : أخبار الأردن | ﻻ مركزية ( three in one)
شريط الأخبار
تجاوزات بالجملة ومخالفات قانونية في الشركة الاردنية لضمان القروض نقص مليون دينار في تحويل إيرادات الأوقاف "البرلمان العربي" يؤكد أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات تسمية شوارع وساحات عامة باسم القدس في الطفيلة والخالدية طقس بارد والحرارة حول معدلاتها بدء امتحانات الشامل السبت مستشفى معان ينفي وفاة طفل بانفلونزا الطيور تشكيلات ادارية واسعة في التربية - أسماء فتح باب الت.قدم لشغل رئاسة جامعات " اليرموك والتكنولوجيا والحسين " - شروط بعد نشر "جفرا نيوز" .. سارق حقائب السيدات في عمان بقبضة الامن - فيديو الجمارك تضبط شاحنة مصابيح كهربائية غير مطابقة للمواصفات المصري : 23 مليون دينار على بلدية الزرقاء تحصيلها وخوري : الوطن اهم من ارضاء الناخبين !! بيان توضيحي من جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية بدء توزيع بطاقات الجلوس على طلبة التوجيهي اغلاقات جزئية في شوارع العاصمة - تفاصيل نقابة الكهرباء تطالب الملقي بالمحافظة على حقوق العاملين في "التوليد المركزية" الكركي : "مش قادرين نغيّر اثاث عمره تجاوز الـ ٤٠ عاما" !! بيان صادر عن التيار القومي العربي الديمقراطي في الأردن ابو رمان يكتب: السهم يحتاج للرجوع إلى الوراء قليلا" حتى ينطلق بقوه البلقاء .. ضبط مطلوب بحقه 30 طلبا في يد الامن بعد كمين ناجح
عاجل
 

ﻻ مركزية ( three in one)

جفرا نيوز 

ابراهيم عبدالمجيد القيسي


قلة قليلة تعرف عن الحيوان البدائي وحيد الخلية المسمى "الأميبا"، هذا الذي يتنقل ويصطاد فرائسة بتقنية اسمها الأقدام الكاذبة، حيث يندفع السيتوبلازم في هذه الخلية ليشكل بروزات مؤقتة، تحيط بالفريسة من كل الجهات لتبتلعها، أو تتكىء عليها الأميبا للتنقل من مكان إلى آخر..
المجالس المحلية، والحكومة الالكترونية، والمدينة الادارية الجديدة المرتقبة..
هي ثلاثة من المفاهيم التي تغزو الحديث عن الشأن العام، ولا يمكنها أن تقدم شيئا ما دامت رهن التقاليد المعروفة في التعامل مع التغيير المنشود من كل خطوة اصلاحية.

المجالس المحلية؛ وبعد انتخاب اعضائها لأول مرة في تاريخ الدولة الأردنية، ما زالت تراوح مكانها ولم تنطلق فعلا في تقديم شيء جديد واعد أو مميز، يحقق الأهداف المنشودة من قانون اللامركزية، الذي يخفف الضغط على المركز، ويفتح المجال للمواطنين في اتخاذ قرارات تنموية في أماكن تواجدهم، ويقدم مزيد من ديناميكية في إدارة الشأن العام ويحقق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية..
هاهي الأخبار تتسرب اليوم عن توجهات حكومية لاتباع هذه المجالس الى أكثر من جهة حكومية، كوزارة الداخلية ووزارة التنمية السياسية ووزارة التخطيط، وإن علمنا أهمية أن تكون وزارة الداخلية ووزارة التخطيط مسؤولتان عن جانبين مهمين من أداء هذه المجالس، فلم نفهم بصراحة أهمية اتباع جزء من تلك المسؤولية للتنمية السياسية، علاوة على أننا نشهد حراكا تقليديا تقوم به هذه المجالس، يرسخ مفهوم الواسطة والريعية والتبعية لعمان ومؤسساتها، بطريقة تقدم وشاية على أن بعض هذه المجالس تريد مزاولة مهنة الشيخة والمخترة، فكثير من أعضاء هذه المجالس ورؤسائها يقومون بزيارات الى الوزارات، يقابلون الوزراء، ويقدمون قوائم من طلبات تشبه تلك التي كان وما زال يحملها النواب ويتوجهون بها الى الوزراء، يضغطون عليهم لتنفيذ بعض ما فيها، والحجة اليوم "احقاق العدالة ..قال"!.. هذا أداء غير محبب وغير مطلوب وليس من أجل هذا تم تشكيل هذه المجالس.

والحكومة الالكترونية؛ الله يسعدلي الالكترونية..ثقافة "ديناصورات" جاثمة في ذهنيات بعض بل كثير من موظفي القطاع العام، تنأى بنفسها وبهم عن التكنولوجيا وعن الكمبيوتر واستخداماته، فثمة أقسام كمبيوتر في وزارات كبيرة، تنفق عليها الدولة أرقام تتجاوز الملايين، ولا يمكنك أن تفهم ما الجديد الذي تقدمه تلك الأقسام في بعض بل كثير من هذه الوزارات!!..
رهط من موظفين، وكل منهم لديه جهاز كمبيوتر وبعضهم لديه "لابتوب" متنقل، يتركه في البيت لاستخدامات الأطفال، وحين تقوم بمراجعة أحدهم في مكتبه، تشرف على السقوط في جلطة، من فرط البيروقراطية والاجراءات الورقية التي تنم عن "غباء" قديم في الإدارة، وحين نعلم أن أكثر من 80% من هذه الاجراءات غير مطلوبة، ولا مسوغ لوجود موظف يجلس في مكتب ولديه أثاث كثير وأوراق، ووظيفته النظر في ورقة ليضع عليها توقيعه، وحين تراجعه تجده غارقا في شؤون حياته، وما يلبث أن يراك حتى يعطيك موعدا آخر لمراجعته، ويكون نشاطا وتفانيا كبيرا منه لو أعطاك موعدا لتراجعه في اليوم التالي او في نهاية الدوام، علما أن لا عمل جديدا ولا معلومة ولا قرار يتخذه بشأن المعاملة التي يحنتجزها فوق مكتبه بين عشرات وربما مئات مثلها، وكلها تنتظر "عطوفته" لينظر فيها ويوقع على شيء لا يقرأه غالبا.. وتكون "وقعتك سوداء" لو تطلب الأمر أن يقوم هذا الموظف بسحب نموذج عبر طابعة الكمبيوتر، عندئذ تتمنى لو تركوا الأمر يدويا لكانت الاجراءات أسرع وأكثر موثوقية !

المدينة الادارية الجديدة..تلك التي انشغل بها الناس على امتداد اسبوعين ثقيلين، وتقاذفتها فنون من الكلام وسخرية الاعلام، ثم جاءت الحكومة عن طريق رئيسها وجهة لم أحددها بعد، وقدمت تصورا ومعلومات وخرائط عن المدينة وموقعها، وقد شطح بي الخيال الى اليوم الذي تصبح فيه المباني الحكومية جاهزة، وتبدأ في العمل..
الوزارات والمؤسسات العامة المختلفة ستنتقل الى تلك المدينة، ويؤمها يوميا عشرات الآلاف من الموظفين، يأتون من عمان والزرقاء واربد والسلط وجرش وعجلون ومادبا والأغوار ومحافظات الجنوب، ويلحق بهم المراجعون من مختلف مناطق المملكة، كل هؤلاء سيتوجهون في ساعة واحدة الى المدينة، ويغادرونها الى بيوتهم في ساعة أخرى، ولا أكاد أتخيل عشرات الآلاف من الناس يستخدمون الطريق او الطرقات نفسها في نفس الوقت، وكم من الازدحامات المرورية سوف ينتج عن ذهابهم وإيابهم من وإلى الدوام!.. هل يجب على كل الموظفين أو 3 أرباعهم أن يقيموا بجوار تلك المباني حتى يتمكنوا من الذهاب الى عملهم اليومي بسهولة ودون ضغط على الطرقات ووسائل النقل؟ ..

ما أصعب الاجتهاد وتحقيق الانجاز في زمن يسهل فيه الكلام ويتسع الخيال، وتسطر فيه بطولات وهمية لفرسان الأحلام !

ابراهيم القيسي