شريط الأخبار
بيان صادر من المديرية العامة للدفاع المدني الملكة تشارك أهالي مدينة الفحيص في إضاءة شجرة الميلاد الصفدي يعقد جلسة محادثات مع نظيرته البلغارية سرقة مبلغ مالي من بائع خضار والأجهزة الأمنية تعمم عن لوحة المركبة المستخدمة الاخوان ينتظرون دورهم في تعديل حكومة الرزاز .. والحصة المطلوبة وزيران!! البدور يحاور طلبة الأردنية ويؤكد : قانون الضريبة تعرض للتشويه والأهم من قانون الانتخابات كيفية اليتها وادارتها رئيس مجلس إدارة بورصة عمان : عسر سيولة في السوق المحلية ومحلات مهددة بالإفلاس اهالي ماحص والفحيص يقاضون مصنع الاسمنت "لافارج" و يعتصمون ضده .. صور امين عام وزارة العمل ينقل شقيقته كرئيسة لوحدة الخدمات الإدارية بالرغم من أحقية غيرها (وثيقة) اللاجئون السوريون يفضلون العيش في الأردن على كندا (صور) بالاسماء .. إحالات للتقاعد بين عدد من ضباط الامن العام الدفاع المدني يؤكد على ضرورة الالتزام بالسلوكيات السليمة خلال المنخفض الجوي بدران يفجر مفاجأة حول اسباب رحيل حكومته ومن كان يقف خلف ذلك .. تفاصيل المصري يعترف بوجود عيوب بتنفيذ المدرج الشمالي لمطار الملكة علياء "الدغمي" ممنوع من الظهور على التلفزيون الاردني بعد خسائر بلغت نحو "مليار" .. البورصة تفتتح على ارتفاع عائلة كاملة مهددة بالموت بسبب تداعيات في منزلها ووعودات بمساعدتهم ذهبت ادارج الريح .. وثائق بالاسماء .. إحالات للتقاعد في رئاسة الوزراء و الديوان الملكي و الصحة والتربية إحالة ملف اسهم رئيس الوزراء اللبناني الاسبق"ميقاتي" في الملكية لهيئة مكافحة الفساد صور .. إتلاف طن من المواد الغذائية منتهية الصلاحية بأحد المحلات في الزرقاء
عاجل
 

تحرش بالفتيات وبالمجتمعات والحكومات ..!

جفرا نيوز - خاص - ابراهيم عبدالمجيد القيسي.

فتح المزاد على بضاعة التحرش اليوم، وفي السياق يتحدث بعضهم زورا عن اخلاق والتزام وانضباط رجال الأمن، ولا أريد أن أميز الشرطة عن غيرهم فهم جزء من هذا المجتمع ولا أستبعد سقوط أحدهم في مواقف غير قانونية، لكنهم يحكمهم قانون صارم فيه عقوبتان لا واحدة..ويقابلهم في الطرف الآخر أشخاص يتحدثون دفاعا مشروعا عن بلدهم ويسهل استفزازهم، فيسقطون في الخطأ رغم الحصافة والقيافة والعيافة..

هل تستطيعون ملاحظة الذين يخمسون بالكلام، و"يفعفطون" في وجه هذه الحكومة؟! حين تسمعونهم يتحدثون ولا يجدون ما يبرر حديثهم وسخطهم، بسبب من ضحالة في السياسة أو لأسباب أخرى، ثم لا يلبثون طويلا فيهاجمون رئيس الحكومة ويحسمون الكلام بطلب فقد ألقه وأصبح إشارة على الضحالة فيقولون "لتسقط الحكومة..ولترحل الحكومة" ومرادفاتها من الشعارات التقليدية البائدة.. هؤلاء سيجدون رابطا ما بين قصص التحرش والتقوّل على المجتمع وقوانينه وأخلاقه، ثم يسوغون لأنفسهم وعقولهم الأشد ضحالة ويطلبوا الطلب إياه " لترحل الحكومة"!

التحرش صفة ذكورية سيئة تعاني سوءها كل نساء العالم، ونقرأ ونشاهد على الدوام مواد إعلامية تتحدث عن زعماء عالميين يتحرشون بالنساء، وما حكاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ببعيدة، فكلنا يعرف قصته مع الموظفة في البيت الأبيض "مونيكا"، وقد تقبل العالم الفاقد للذاكرة قصة أن يتحرش الرئيس الأمريكي بموظفته، ثم يبني معها علاقة غير شرعية، تفاخرت بها الفتاة وكذّبها الرئيس لدى مساءلته من الاعلام ومن قبل لجان منبثقة عن مجالسهم الديمقراطية، ثم تبين أنه هو الذي يكذب، فاعتذر للشعب والعالم آنذاك عن الكذبة بينما لم يتوقف أحد عند خطيئته الأخلاقية والسياسية.. وهذا هو عالمنا، فلا يزاودن أحد على مجتمعاتنا العربية والاسلامية، لأنني متأكد تماما بأنها أقل المجتمعات معاناة من هذه الظواهر الذكورية السيئة، فهي مجتمعات وبكل اتباع الديانات من افرادها، تلتزم بمنظومات من القيم والأخلاق والأعراف، ليس سهلا ولا ممكنا أن يتخلى عنها الجميع لتبلغ حدود الظاهرة ، ولا يعني هذا بأننا لا نعاني من مشكلة التحرش بالفتيات كغيرنا من سكان الكوكب.

القانون يحمي النساء في الأردن، ولدينا منظومة قوانين تحافظ على الأخلاق العامة وتحافظ على القيم، وتنحاز الى النساء والأطفال في مواقف كثيرة، وكلنا يعرف المثل المتداول الذي يحمل معنى تحذيري للرجل فحواه (اختلف أو "إقع" مع كل الدنيا ولا تقع مع إمرأة)، وثمة مواقف عن نساء "بايعاتها" ولا يتحلين بأدنى أخلاق أو ضمير، يقمن بتقديم شكاوى كيدية ضد رجال تحرشوا بهن لفظيا أو جسديا، فيغيب الرجل وراء الشمس لسنوات في سجوننا، إلا في حال إرضاء بعض المدعيات ينجو بعض المظلومين من سجن مؤكد. وثمة في السجون والقضاء قصص كثيرة من هذا النوع، تشعرك بانحياز القضاء والأعراف وجميع الناس لصالح المرأة، حين تتعرض لتحرش يتم تكييفه قانونيا في أغلب الحالات الى جريمة "هتك عرض" أو "اخلال بالاخلاق العامة..والحياء العام وغيرها"،وعقوبة بعضها قد تتجاوز 5 سنوات سجن .

شاهدت جانبا من حلقة تلفزيونية ببرنامج يتولى رأي الشباب واسمه "شباب توك"، يتحدث فيها النائب السابق والمحامي المعروف وضابط المخابرات المتقاعد القديم محمود الخرابشة، وهو شخص غني عن التعريف في مجال استبساله في الدفاع عن الأردن وعن الدستور الأردني ومنظومة قوانينه، ولو توقفنا عند مداخلاته المختلفة في كل المواضيع التي يشارك فيها، لاكتشفنا حسه القانوني والأمني والوطني المميز، ولا يعني هذا بأنني غير عاتب على مشاركته في تلك الحلقة من برنامج تقدمه وسيلة اعلام عالمية معروفة، وذلك لأن "التوك" للشباب وليس ل"قرامي" البلاد، فوجوده في تلك الحلقة النقاشية يدعوني للعتب عليه، وذلك دون الخوض في تفاصيل المشهد الذي شاهدته من تلك الحلقة..فالعتب على الكبار وليس على الصغار، مع كل احترامي وتقديري للشباب الأردني الواعد، وللنساء الأردنيات اللاتي كتبن في دفتر الذاكرة الأردنية أجمل المعاني الانسانية والبطولات والتضحيات، وأنجبن مجتمعا نظيفا يشهد بأن الأم الأردنية مدرسة.

جدلية القوانين المتجددة في الدول العربية و"تحرشها" بمنظومة الأعراف والتقاليد والأخلاق، ليست بجديدة علينا، فهي تتخذ من الحداثة عباءة يقدم لها الأردنيون صدارة المجلس، لأنهم مجتمع حر تنويري موضوعي، لكن هذه القوانين وتلك الجهات التي تصوغها للنقاش الأردني تتدثر غالبا بهذا اللبوس، وتخفي تحته إملاءات وأجندات وعبث تاريخي في استقرار الأمتين العربية والاسلامية، وأقصر الطرق للعبث في استقرار مثل هذه المجتمعات، الولوج الى صميمها من باب المرأة والطفل وحقوقهما، التي أوردنا عليهما مثالا قضائيا صارما، ونعتبره غالبا منحازا الى المرأة والطفل أكثر من التزامه بالموضوعية، لكننا نقبل هذا الانحياز لأننا ندرك أن في كل المجتمعات أفراد يعانون من غياب ضمير أو ضعف اعتقاد أو انمساخ أخلاق.

حديث التحذير من الأجندات الاعلامية والثقافية التي تقودها مؤسسات دولية ووسائل اعلام ليس بالحديث الجديد على الحوار العام في الأردن، وأكرر مثالا تناولته في أكثر من مقالة في هذه الزاوية، تحدثت فيه عن محافظة بدوية وهي محافظة المفرق الشماء، حيث قامت إحدى الجهات وقبل سنوات برعاية مؤتمر لمكافحة الإيدز "قال"!، ويقال بأنها أنفقت أكثر من 20 مليونا على تلك الحملة في المفرق وغيرها، وحين نعلم أن محافظة المفرق في ذلك التاريخ لم تشهد سوى حالة واحدة من الإيدز جاءت مع أردني مغترب، فإننا نشعر بعدم الموضوعية في فكرة وجهود وأجندات مثل هذه الحملات المدعومة خارجيا، ونتأكد من خلال تحليلنا لما يجري فيها، بأن القيمة المضافة بالنسبة لهؤلاء الذين يقفون خلفها، تتلخص في كسر حاجز الخجل الجميل بين الشاب والفتاة بدعوى الدمقرطة والتنوير، ليتحدثا عن "الإيدز" وهو مرض "صحي"، يقع في آخر مطاف الخطايا الاجتماعية العقائدية الأخلاقية التي لم يسقط مجتمعنا فيها حتى اليوم ..فكسر الحواجز والتقاليد والعادات والأعراف الجميلة، هي الهدف المطلوب بالنسبة لغزاة العرب والمسلمين والذين يستهدفون بلاد كالأردن، ثبتت عبر عمرها كله ولم تتأثر بعاديات الزمان ولا برياح الخبث والعبث في الاستقرار.

أقترح على طلاب النجومية الافتراضية واللايكات بأن اقلبوا الصفحة..أحسن.
ibqaisi@gmail.com