جفرا نيوز : أخبار الأردن | " ترمب " هو " بلفور " الجديد !
شريط الأخبار
الضَّمان تدعو المنشآت والأفراد لتعديل بيانات الاتصال الخاصة بهم إلكترونياً بدء البث الأردني الفلسطيني المصري الموحد لدعم القدس المحتلة انتهاء الخريف و بدء فصل الشتاء .. الخميس الهناندة : المصري مخلص للاردن و حزين لسماع اصوات الشماتة الملك يتدخل لتأمين الإفراج عن المصري الأردن وفلسطين ولبنان على موعد مع منخفض ثلجي عميق سيدة مهددة بالطرد واولادها " المعاقين الخمسة " من منزلها في الموقر التيار القومي يدين قرار المحكمه الدوليه ضد ألأردن مفكرة الاحد وفيات الاحد 17/12/2017 الافراج عن صبيح المصري الشياب: 6 حالات بإنفلونزا الخنازير لا تشكل وباء لا تمديد لقرار شطب واستبدال السيارات الهايبرد ارتفاع على الحرارة وأجواء لطيفة "التوجيهي" بحلته الجديدة.. حذر مشوب بالأمل متابعة رسمية لقضية رجل الأعمال صبيح المصري الرواشدة: تنظيمات إرهابية تجند عناصرها عبر الألعاب الإلكترونية العقرباوي يصفحون عن عائلة قاتل عبيدة كركيون يصدرون بيانا بشأن استقالة الحباشنة العيسوي يسلم 20 اسرة مساكن مبادرات ملكية في الشيدية - صور
عاجل
 

" ترمب " هو " بلفور " الجديد !



بقلم : شحاده أبو بقر

التاريخ الأحمق غالبا ما يجدد نفسه , فإذا ما كان " بلفور "قد " وهب " معظم فلسطين وطنا قوميا لليهود إبان عهود الإستعمار , فها هو" ترمب " اليوم " يتوهم أن بمقدوره أن " يهب " درتها القدس هدية لإسرائيل التي تحتل فلسطين كلها , لا بل ويتباهى بقراره هذا الذي تأخر كثيرا وفق قوله ! .

أية سذاجة وأية " شرعية " تلك التي تمنح حاكم دولة في هذا العالم ليقرر منح قدس الأقداس ومعراج محمد صلى الله عليه وسلم لكيان فاقد للشرعية أصلا , برغم رفض ومعارضة وإستهجان كافة شعوب الارض , وأي غباء مطبق هذا الذي يعطي الصلاحية لرجل يحكم أكبر دولة يفترض فيها الدفاع عن حق الشعوب في حياة حرة في أوطانها , لسرقة القدس الشريف وتقديمها هدية للكيان الإسرائيلي ! .

هل وفي سياق قرارات ترمب وسياساته يمكن أن نعتبر واشنطن مثلا عاصمة لكوبا ! , وهل فقدت الولايات المتحدة رجلا رشيدا يصد هذا التهور الذي يتجافى تماما مع سائر المواثيق والأعراف الدولية ! , ومن أعطى لهذا الرجل حق التصرف ببلادنا وبمقدساتنا وبموضع سجودنا ومعراج رسولنا الكريم ! ! .

عمليا لا ترمب ولا مليارات مثله بمقدورهم نزع القدس الشريف من صدورنا وضمائرنا نحن العرب والمسلمين , ولا قوة على وجه الأرض بمقدورها الإنتقاص من عقيدتنا وإيماننا , حتى لو نقل واشنطن كلها إلى القدس وليس مجرد سفارة ! .

لا نستغرب تهور قرار رئيس بقدر ما نستغرب موقف الإدارة الأميركية والكونجرس والشعب الأميركي كله حيال هكذا قرار لا يحمل أي مضمون يجعل منه قرارا بلغة القرارات المتعارف عليها بشريا ! .

مرة أخرى علينا في الأردن أن نتوحد ونتحد ونتصرف بحكمة وجدية وعلى قلب رجل واحد , فمهما حاول ترمب وربيبته المدللة إسرائيل التصرف ببلادنا وبقدسنا , فلن يفلح ما دمنا موحدين في مواجهة هذا العدوان , وعاقدين العزم على تحميل سائر العرب والمسلمين وأحرار العالم كله , مسؤولياتهم في رفض ونبذ والتصدي لهذا العدوان الغاشم الظالم الذي يستخف بمليار ونصف المليار عربي ومسلم ولا يقيم لهم قدرا ولا وزنا .

هذا وقت نثبت فيه للعالم كله , أننا وبما نملك من حق أقوى من ترمب وإدارته وكل من هم معه , وأننا الأقدر على خوض غمارات المنظمات الدولية والشعبية العربية والعالمية لإرغام ترمب وإدارته على العودة إلى رشدهم وإلى جادة الحق والصواب رغم تمنياتهم البائسة . والله من وراء القصد .