جفرا نيوز : أخبار الأردن | " ترمب " هو " بلفور " الجديد !
شريط الأخبار
مؤشرات كبيرة على وجود "النفط والغاز" في المملكة يديعوت: قرار الملك بانهاء تأجير الباقورة والغمر فاجأ تل أبيب.. وسيقلل من شأن معاهدة وادي عربه الدرك : لن نسمح لمباراة رياضية أن تفرق بين أبناء الوطن الخارجية تسلم نظيرتها الاسرائيلية مذكرتين حول الباقورة والغمر جلسة طارئة للحكومة لتنفيذ القرار الملكي بانهاء ملحقي الباقورة والغمر وفاة عشريني بحادث تدهور في عمان وزارة الشباب تبرم اتفاقا مع نادي الوحدات بشأن رسوم الانتساب عاجل.. الى متصرف لواء وادي السير! الملك يستقبل إليانا روس ليتينن الملك : قررنا انهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام مع اسرائيل مصدر رسمي لجفرا : بيان مرتقب حول قضية الباقورة والغمر ضبط ( 4) اعتداءات كبيرة على خطوط مياه رئيسية في الطنيب والجيزة وخلدا العراق يطالب الاردن بإسترداد تمثال "صدام حسين" الأمن الوقائي يحبط محاولة (3) اشخاص بيع تماثيل ذهب و قطع اثرية (صور) ادارة السير : لا نية لتحرير مخالفات "غيابية" للتحميل مقابل الأجر تحذير لسائقي الشاحنات و السيارات .. تحويلات مرورية جديدة على الطريق الصحرواي سيدة اردنية تروي تفاصيل اكتشاف إدمان ابنها القاصر لجرعات المخدرات باستخدام حقن بالوريد "الجبولوجيين" تحذر من انهيارات كارثية على طريق جرش - عمان استمرار الأجواء الخريفية المُعتدلة الأحد الحكومة تدرس سحب ‘‘الجرائم الإلكترونية‘‘ من ‘‘النواب‘‘
 

" ترمب " هو " بلفور " الجديد !



بقلم : شحاده أبو بقر

التاريخ الأحمق غالبا ما يجدد نفسه , فإذا ما كان " بلفور "قد " وهب " معظم فلسطين وطنا قوميا لليهود إبان عهود الإستعمار , فها هو" ترمب " اليوم " يتوهم أن بمقدوره أن " يهب " درتها القدس هدية لإسرائيل التي تحتل فلسطين كلها , لا بل ويتباهى بقراره هذا الذي تأخر كثيرا وفق قوله ! .

أية سذاجة وأية " شرعية " تلك التي تمنح حاكم دولة في هذا العالم ليقرر منح قدس الأقداس ومعراج محمد صلى الله عليه وسلم لكيان فاقد للشرعية أصلا , برغم رفض ومعارضة وإستهجان كافة شعوب الارض , وأي غباء مطبق هذا الذي يعطي الصلاحية لرجل يحكم أكبر دولة يفترض فيها الدفاع عن حق الشعوب في حياة حرة في أوطانها , لسرقة القدس الشريف وتقديمها هدية للكيان الإسرائيلي ! .

هل وفي سياق قرارات ترمب وسياساته يمكن أن نعتبر واشنطن مثلا عاصمة لكوبا ! , وهل فقدت الولايات المتحدة رجلا رشيدا يصد هذا التهور الذي يتجافى تماما مع سائر المواثيق والأعراف الدولية ! , ومن أعطى لهذا الرجل حق التصرف ببلادنا وبمقدساتنا وبموضع سجودنا ومعراج رسولنا الكريم ! ! .

عمليا لا ترمب ولا مليارات مثله بمقدورهم نزع القدس الشريف من صدورنا وضمائرنا نحن العرب والمسلمين , ولا قوة على وجه الأرض بمقدورها الإنتقاص من عقيدتنا وإيماننا , حتى لو نقل واشنطن كلها إلى القدس وليس مجرد سفارة ! .

لا نستغرب تهور قرار رئيس بقدر ما نستغرب موقف الإدارة الأميركية والكونجرس والشعب الأميركي كله حيال هكذا قرار لا يحمل أي مضمون يجعل منه قرارا بلغة القرارات المتعارف عليها بشريا ! .

مرة أخرى علينا في الأردن أن نتوحد ونتحد ونتصرف بحكمة وجدية وعلى قلب رجل واحد , فمهما حاول ترمب وربيبته المدللة إسرائيل التصرف ببلادنا وبقدسنا , فلن يفلح ما دمنا موحدين في مواجهة هذا العدوان , وعاقدين العزم على تحميل سائر العرب والمسلمين وأحرار العالم كله , مسؤولياتهم في رفض ونبذ والتصدي لهذا العدوان الغاشم الظالم الذي يستخف بمليار ونصف المليار عربي ومسلم ولا يقيم لهم قدرا ولا وزنا .

هذا وقت نثبت فيه للعالم كله , أننا وبما نملك من حق أقوى من ترمب وإدارته وكل من هم معه , وأننا الأقدر على خوض غمارات المنظمات الدولية والشعبية العربية والعالمية لإرغام ترمب وإدارته على العودة إلى رشدهم وإلى جادة الحق والصواب رغم تمنياتهم البائسة . والله من وراء القصد .