جفرا نيوز : أخبار الأردن | الامير ​​​​​تركي الفيصل يكتب: لا ، ياسيد ترمب
شريط الأخبار
القبض على شخص في البادية الشمالية بحقه 49 طلبا قضائيا ساري مديرا لمكتب الباشا الحمود الملك يتحدث عن التحديات التي تواجه الاردن لـ "قناة فوكس نيوز" اليوم 41% من حالات الطلاق بالمملكة قبل الزفاف انخفاض على درجات الحرارة وأجواء خريفية معتدلة متوقعة مصيـر منتظـر لـ (3) رئاسـات.. وتوقـع تعـديـل وزاري وأعضـاء جـدد للمحكـمة الدستـورية الملك يواصل لقاءاته مع قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركين باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الخطيب يعود نقيبا للفنانين بريطانيا ستستضيف العام القادم مؤتمرا لدعم الاستثمار في الأردن الملك: الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس واجب يفخر الأردن بحمله مطلوب خطير بقضية سلب مركبة واطلاق نار باتجاه دورية نجدة في قبضة البحث الجنائي الملك والسيسي يؤكدان أن حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل شاهد كلمة جلالة الملك أمام الجمعية العامة للامم المتحدة .. بث مباشر ابرز محاور خطاب الملك: الأونروا وحل الدولتين والملف السوري ومكافحة الإرهاب ترامب يكشف عن تحالف أمني جديد في الشرق الأوسط يضم الأردن رئيس الديوان الملكي يفتتح مبنى سكن الفتيات اليافعات الرفاعي يكشف عن تحفظاته على قانون الضريبة ويطالب بشرح تداعيات مخالفة صندوق النقد القبض على "أب" عرّض حياة طفليه للخطر وهدد بشنقهما للمرة الرابعة .. أمن الدولة ترفض تكفيل 12 موقوفا في قضية الدخان بنود برنامج حكومة الرزاز للعامين المقبلين
عاجل
 

الامير ​​​​​تركي الفيصل يكتب: لا ، ياسيد ترمب


جفرا نيوز - الامير ​​​​​تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود

لا، ياسيد ترمب. إنك "تفترض نفس الإفتراضات الفاشلة وتكرر نفس الإستراتيجيات الفاشلة الماضية". فبعملك أنت تعيد الفرضيات الفاشلة والإستراتيجيات الفاشلة لسلفك، ترومان، عندما، وخلافاً لنصيحة وزير خارجيتة المخضرم، الجنرال جورج مارشال، إعترف بإسرائيل كدولة، مدشناً بذلك ظلماً تاريخياً سمح لتلك الدولة أن تضطهد الشعب الفلسطيني وتحتل بغير حق أراضيهم وأراضي عربية أخرى. سفك الدماء والإضطرابات تبعت قرار ترومان الإنتهازي ليحرز مكسباً إنتخابياً. كما وأن سفك الدماء والإضطرابات ستتبع قرارك الإنتهازي لتحرز مكسباً إنتخابياً.
لا، ياسيد ترمب. إن عملك ليس في "مصلحة الولايات المتحدة" عملك هذا جعلك تتخلى عن وعدك الذي قطعته للأمة الإسلامية في قمة الرياض عندما "عرضت الشراكه المبنيه على المصالح والقيم لبلوغ مستقبل أفضل لنا جميعاً" أين الشراكة التي وعدت في قرارك الأحادي والخاطيئ؟
لا، ياسيد ترمب. إن القدس ليست عاصمة إسرائيل. إن دولتك كانت أحد مهندسي القرار (242) لمجلس الأمن الدولي والذي ينص جلياً على "عدم شرعية الإستيلاء على الأراضي بواسطة الحرب"، والذي هو من أهم مبادئ القانون الدولي، مؤيداً بقرارات تالية لمجلس الأمن. إن القدس الشرقيه أرض إستولت عليها إسرائيل بالحرب. إن تجاهلك لهذه الحقيقه إنما هو محاولة مبيتة للتدليس ولفرض "الأخبار المضلله" على الحقيقه التي يعلمها ويقبلها كل العالم إلا أنت والمتطرفين اليمينيين في إسرائيل والولايات المتحدة ودولاً أخرى.
 
لا، ياسيد ترمب. أن إسرائيل ليست الديموقراطيه التي تصفق لها. ما عليك إلا أن تسأل المسلمين والمسيحيين  الذين يعيشون هناك ويعانون من الإضطهاد وسلب حقوقهم. ويمكنك أيضاً أن تسأل المسلمين والمسيحيين الذين يعيشون تحت الإحتلال الوحشي الذي تفرضه عليهم إسرائيل وتجيز لمواطنيها بسرقة أراضيهم واغتيال ابنائهم وحبس اطفالهم ونسائهم وشيبانهم .
لا، ياسيد ترمب. إن عملك يناقض قولك بأنه "ليس تخلياً عن تمسكك القوي بإحراز إتفاق سلام دائم" كيف وصلت إلى هذا الإستنتاج بتسلسل فكري منطقي؟ كيف يمكنك بلوغ "سلام دائم" وأنت تتبنى الإدعاء اللاشرعي على الأراضي المحتلة لأحد الطرفين؟ كيف تدعي أنك "لم تتخذ أي قرار بشأن قضايا الوضع النهائي للمفاوضات بما في ذلك الحدود المحددة للسيادة الإسرائيلية في القدس أو بشأن الحدود المختلف عليها" وأنت توافق على إدعاءات إسرائيل اللا شرعيه بغير ذلك؟ لا، ياسيد ترمب. إن قرارك لا "يؤكد إلتزام إدارتك المديد لمستقبل السلام والأمن للمنطقة" وعلى العكس، فإن قرارك قد شجع أقصى القوى تطرفاً في المجتمع الإسرائيلي لتبرير إدعاءاتهم العنجهيه على كل فلسطين لأنهم يأخذون قرارك رخصة لطرد كل الفلسطينيين من أراضيهم وفرض نظام دولة عبوديه عليهم. كما وأن قرارك قد شجع إيران وأتباعها الإرهابيين بالإدعاء بأنهم من يدافع عن الحقوق الفلسطينيه في مواجهة الأهداف الإمبرياليه لأمريكا وإسرائيل: فأين "مستقبل السلام والأمن للمنطقة" من ذلك؟؟ وإن قوى الإرهاب المتهالكة الآن تجد جرعة إنعاشية منك تنشط إستقطابها للمتطوعين وتوسع من أعمالها الإجراميه ضد الأبرياء في كل العالم. فأين "مستقبل السلام والأمن من ذلك"
 
 
لا، ياسيد ترمب. كيف تدعو"للهدوء، الإعتدال، ولأصوات التسامح لتسود على مروجي الكُره" وقرارك هو البلسم الذي ينعشهم. إن قرارك هو ما يغذيهم. إنه الأكُسجين الذي يُحييهم.
لا، ياسيد ترمب. لا تبعث بنائبك إلينا. فلن نرحب به. إذا كنت تريد أن تصلح هفوتك الساقطة والمتعجرفة فيمكنك أن تعلن إعترافك بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية. وبغير ذلك، فإنسى كلمات التملق التي تخاطبنا بها. لقد تعلمنا من سكان ما أصبح يسمى بأمريكا أن "الرجل الأبيض يتكلم بلسانين" لقد عرفنا تلك العبارة منذ عام 1917.
إن ملكنا وولي عهده وحكومتنا وشعبنا يدينون عملك، وملكنا نصحك بالعودة عنه. فمن أجل السلام والأمن العالمي، أرجو أن تصغي لنصيحته.