جفرا نيوز : أخبار الأردن | هروب الخادمات .. "إحتيال مبطن" لا يعاقب عليه القانون
شريط الأخبار
تسجيل العقارات الحكومية باسم خزينة الأردن مجلس الوزراء يقرّر نقل موازنة 17 هيئة مستقلّة إلى الموازنة العامّة مجلس الوزراء يجدد عقد قطيشات لهيئة الاعلام 162 اردنيا و37 سوريا و70 سيارة .. غادروا معبر "جابر نصيب" لا نية لمنح موافقات أمنية للسوريين عبر السفارة الأردنية بدمشق واقتصارها على الداخلية وزير الداخلية يوعز لمحافظ الزرقاء بالبحث عن المعتدين على مدير المشتركين في مياهنا غنيمات: خطاب العرش توجيه وطني استراتيجي للحكومة شركة تفاوض بنك محلي لبيع مول تراكم عليه ديون اثر هروب مالكيه خارج الاردن امن الدولة ترفض تكفيل موقوفي قضية الدخان "في شهر واحد فقط" المخدرات تتعامل مع 1831 قضية تورط فيها 2472 شخص النقابات الصحية ووزارة الصحة تمهلان الحكومة شهرا لتلبية مطالبها الحكومة تقرر تمديد العمل باصدار البطاقة الذكية حتى نهاية العام الجاري موقوف يقدم على ضرب شاهد بأداة حادة في وجهه بمحكمة جنايات شرق عمان نقيب اصحاب الشاحنات : (5) الاف شاحنة جاهزة للعبور لسوريا وخسائرنا من اغلاق معبر جابر (760) مليون دينار ابو السعود يوقع (3) مشاريع جديدة لتعزيز التزويد المائي في ام جوز ودير علا والزرقاء تفاؤل لبناني بفتح معبر جابر نصيب الحدودي خطاب الملك حمل رسائل هامة للأردنيين وتحدث عن الواقع بتجرد الاردني منفذ السطو المسلح على بنك في الكويت ينكر التهم الموجهة اليه جفرا نيوز تعتذر وتشكر الوزير ملحس بعد إسقاطه دعوى قضائية بحقها مصدر حكومي: الغاء وزارة تطوير القطاع العام وتوزيع موظفيها
عاجل
 

هروب الخادمات .. "إحتيال مبطن" لا يعاقب عليه القانون

جفرا نيوز - محمد يوسف المجالي
بدأت ظاهرة هروب خادمات المنازل بالتفشي والتزايد المستمر دون الوصول إلى أدنى حل ينقذ المواطن الضحية ويحفظ حقه الذي يصل إلى مبالغ تفوق دخله، ليتمكن من إستقدام عاملة منزل في ظل غياب عقوبات رادعة وقصور في التشريعات كانت هي المسبب الرئيسي لذلك، فمن أمن العقاب أساء الادب ..
وهنالك ثلاث حالات يتم الاحتيال بها على الكفيل .. الاولى بعد وصول الخادمة إلى منزلك تبدأ منذ اليوم الاول باستخدام هاتفها المحمول خلسة وأنت لاتعلم بوجوده لإجراء ترتيبات الهروب، وخلال أيام تختلق الأعذار والأكاذيب والحجج الباطلة لعودتها إلى مكتب الاستقدام، فتارة تدعي المرض، وتارة أُخرى تعاني من حجم العمل أو تعرضها للتحرش أو الضرب... وهنا تكون قد أنهت ترتيبات عملها بموقع آخر وبأجر أعلى من خلال التواصل سواء مع المكتب الذي استقدمها أو أشخاص من جنسيتها يعملون سماسرة لتأمينها بعمل آخر وبأجر أعلى .
أما الحالة الثانية فهي من خلال الهروب المباشر دون أي أعذار وهنا يكون ترتيب مسبق مع سماسرة يقومون بتأمينها بالسكن والعمل بأجر أفضل مقابل مبلغ أو نسبة معينة !!
وفي الحالة الثالثة تقوم بالهروب واللجوء المباشر إلى سفارة بلادها، والتي بدورها تقوم السفارة بالاتصال بك وتبليغك بعدم رغبة الخادمة بالعمل لديك دون أي مبرر مقنع .. ودون التطرق إلى أي تعويض عن حجم الخسائر التي تكبدتها لاستقدامها ، لا بل يطلب منك إحضار تكاليف عودتها إلى بلادها .. فحضورها إلى الاردن لا يتعدى سياحة وسفر على نفقتك !!.
وهنا تبدأ معاناة المواطن الكفيل، فعودتها إلى مكتب الإستقدام أو رفضها للعمل "مشكلة" كونه لا يوجد عليها شرط جزائي، فعلى جميع الأطراف من كفيل أو مكتب إستقدام أوسفارة .. الإستجابة إلى مزاج تلك الخادمة وتلبية ما تراه مناسبا لها ، فنحن نعمل من أجل راحتها والبحث عما يرضيها ..
وفي حالة الهروب وبعد أخذ إفادتك في المركز الامني والتعميم عليها، يطلب منك التوقيع على كفالة مالية قدرها عشرة الاف دينار أردني مقابل أن يتم حضورك إلى المركز حال تم إلقاء القبض عليها ( بالصدفة طبعا ) ، ويطلب منك إحضار تذكرة سفر من أجل تسفيرها .. وهنا تقع بين الرضوخ والاستجابة الى تسفيرها على نفقتك .. او الوقوع في تبعات توقيعك على الكفالة المالية .. دون النظر الى حجم الخسائر التي تكبدتها لاستقدامها..!!
مما لا شك فيه أن هذا العمل منظم من خلال وجود أشخاص يقومون بترتيب عملية الهروب والتشغيل والسمسرة ، مع العلم أن مواقع تواجدهن من عمل أو اقامة معروفة لدى القاصي والداني ولهن أحياء كاملة في مناطق جبل عمان والمهاجرين وراس العين ، وأيضا نراهن في الشوارع والأسواق وفي المواصلات العامة دون حسيب أو رقيب أو حتى السؤال عن قانونية وجودهن !!
أما المصانع التي تقوم بتشغيل الخادمات الهاربات في مناطق الضليل والزرقاء ووسط البلد فهي معروفة للجميع، ومع ذلك لا أحد يحرك ساكنا.. فالمواطن هو الحلقة الاضعف والاسهل .. فأين الرقابة على تلك المصانع وتلك المساكن ، كذلك أين تشريعاتنا التي لا تنص على وجود عقوبة على الهروب ؟ وهل يعقل أن يتم توقيع الكفيل المتضرر على كفالة مالية بقيمة عشرة الاف دينار وبالمقابل عقوبة تشغيل أو إيواء عاملة هاربة لا يتجاوز غرامة 50 دينار !!! ... وهنالك العديد من الاسئلة ننتظر الاجابة عليها من قبل أحد المسؤولين المعنيين !!
واذا كان الحل وجود قضية على الخادمة لمنعها من السفر حال إلقاء القبض عليها.. فلم لا يتم توعية المواطن بضرورة تسجيل قضية بحق العاملة الهاربة لحفظ حقوقه حتى يتم محاسبتها و الادعاء عليها وتعويضه بكافة خسائره ..
إن من المؤسف أن تسمح تشريعاتنا بتعرض الكفيل للضرر المادي والمعنوي من قبل ( خادمة ) وأن تقوم بالسماح لها بمغادرة البلاد دون عقوبة أو تعويض للكفيل .. لابل يتم إجباره على دفع تكاليف السفر بعد أن قامت بالهروب من منزله وخالفت تعليمات وقوانين الدولة وعملت بموقع اخرغير موقع الكفيل ، وجمعت الاموال بعد أن تم استقدامها على نفقته ؟
أليس هذه قضية إحتيال مكتملة الاركان ؟ ولماذا لا يتم وضع عقوبات غليظة على هذه القضية وخصوصا انها تتكرر يوميا و ويذهب ضحيتها المواطن ، فهنالك إحصائيات في مديرية الامن العام تشير الى الاف الشكاوى المسجلة حول هروب الخادمات، وهذه الاعداد في تزايد مستمر في ظل صمت الجهات المعنية من سفارات بلادهن، ونقابة مكاتب الاستقدام، ووزارة العمل، ومديرية الامن العام، حيث انه وحتى اللحظة لازلنا نسمع ونرى المشكلة بشكل يومي ولا أحد يتطرق الى الحلول !!
وفي النهاية تجد نفسك وقعت ضحية احتيال ولا أحد يرغب بسماع شكواك ولا يوجد لك منفذ سوى ان تدفع تكاليف إعادتها إلى بلادها لانك مذنب أن قررت استقدام خادمة .