جفرا نيوز : أخبار الأردن | عهد التميمي رمز جديد للمقاومة الشعبية الفلسطينية
شريط الأخبار
أمن الدولة تنفي تكفيل الذراع الأيمن للمتهم الرئيس بقضية الدخان الدكتورة عبلة عماوي أمينا عاما للمجلس الأعلى للسكان الأردن يتسلم "فاسدا" من الإنتربول و"النزاهة" توقف موظفا في بلدية عين الباشا الرزاز يعمم: ضريبة الابنية والاراضي يدفعها المالك وليس المستأجر الملك يغادر إلى نيويورك للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة الأمن يشرك ضباطا في برنامج الماجستير (اسماء) الرزاز: الحكومة تتطلع لزيادة عدد فرص العمل إلى 30 ألف فرصة الامن العام يوضح ملابسات شكوى مستثمر بالرزقاء عويس : إجراءات قاسية ضد العابثين ببرنامج توزيع المياه القبض على 6 أشخاص في اربع مداهمات امنية متفرقة لمروجي المخدرات إغلاق مصنع ألبسة في بصيرا بسبب "البق" انسحاب الفريق الوزاري من لقاء اهالي جرش بعد تعذر الحوار معهم عامل الوطن بالفحيص يعمل منذ 1992 والبلدية انهت خدماته احتراما لعمره عجلون : مغادرة الفريق الوزاري للقاء بعد توتر المناقشات مع الاهالي صندوق الاستثمار العالمي (ميريديام) يفتتح مكتبه الأول عربيا في الأردن الجواز الأردني من أقوى الجوازات العربية تعرف على عشرات الدول التي تدخلها دون فيزا محطات الشحن اهم العقبات التي تعيق انتشار السيارات الكهربائية في الأردن الحاجة رؤوفه درويش الكردي في ذمة الله الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز مصدر: الحكومة تقرّ تسوية لملفي ‘‘جناعة والمحطة‘‘ اليوم
عاجل
 

عهد التميمي رمز جديد للمقاومة الشعبية الفلسطينية

جفرا نيوز - أصبحت الفتاة الفلسطينية عهد التميمي بشعرها الأشقر المجعد وعينيها الملونتين والتي تحاكم حاليا بتهمة ضرب جنديين اسرائيليين، شخصية مكروهة في الدولة العبرية، ورمزا للمقاومة الشعبية الفلسطينية، والتي مددت المحكمة العسكرية للاحتلال توقيفها لمدة أسبوع آخر.
وتاريخ عهد في مواجهة الجيش الاسرائيلي يعود الى طفولتها. كانت لا تزال في الحادية عشرة من عمرها عندما استقبلها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان العام 2012، وكان يشغل آنذاك منصب رئيس الوزراء، بعد انتشار شريط فيديو تظهر فيه وهي تحاول منع الجيش الاسرائيلي من اعتقال طفل من عائلتها. وظهرت الطفلة في حينه وهي تمسك بجندي اسرائيلي مع نساء من عائلتها من دون أي خوف أو تردد، في محاولة لانقاذ الفتى من قبضة الجندي.
واعتقلت الفتاة في 19 كانون الاول/ديسمبر الماضي، بعد انتشار شريط فيديو آخر على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الاعلام تظهر فيه مع قريبتها نور وهما تقتربان من جنديين يستندان الى جدار منزل عائلة عهد، وتبدأان بدفع الجنديين، ثم بركلهما وصفعهما وتوجيه لكمات لهما.
ولدت عهد باسم التميمي في العام 2001 في قرية النبي صالح في الضفة الغربية المحتلة. والدها ناشط معروف يقود تظاهرات أسبوعية في قريته النبي صالح احتجاجا على استيلاء المستوطنين على أراضي القرية. وسجن لسنوات عدة لدى اسرائيل.
ويصف باسم التميمي عهد بـ"الخجولة"، لكن الاعلام الاسرائيلي يرى انها تبحث عن "الاستفزاز" وتعرف كيفية جذب اهتمام الإعلام إليها. بين الفلسطينيين المحبطين من احتلال لا أفق له، وغياب أي أمل بالتسوية، وإعلان أميركي أخيرا بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، تحولت عهد الى احد رموز المقاومة الشعبية.
ويقول والدها لوكالة فرانس برس إن عهد "صاحبة قناعة ترفض الاحتلال بوعي ومسؤولية".
على مواقع التواصل الاجتماعي، وصفها فلسطينيون وعرب بـ "البطلة" وطالبوا بالإفراج عنها. وبين التعليقات "كم أنت عظيمة يا عهد"، "لك الله يا بطلة، أنت بألف رجل بشهامتك وكرامتك ووطنيتك. أنت فخر للفلسطينيين وهم حثالة البشرية لا يقدرون على الرجال فأصبحوا يحاكمون الصغار".
واتصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوالد عهد مساء الثلاثاء الماضي، مطمئنا الى "صحة ومعنويات الأسيرة"، و"مشيدا بها وبعائلتها المتواجدة دائما في المسيرات السلمية" في النبي صالح "ضد الاستيطان والاحتلال"، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء "وفا" الفلسطينية.
وكانت عهد تحلم بأن تصبح لاعبة كرة قدم، لكنها قررت دراسة القانون للدفاع عن عائلتها وقريتها الصغيرة القريبة من مدينة رام الله، مقر السلطة الفلسطينية. وهي حاليا طالبة في الثانوية العامة في مدرسة في مدينة رام الله.
في إسرائيل، أثارت شعبية الفتاة، غضبا عارما، الى درجة كتب السفير الاسرائيلي السابق في الولايات المتحدة وعضو الكنيست مايكل اورن تغريدة على موقع "تويتر" عبر فيها عن شكوكه بأن يكون أفراد عائلة التميمي أقارب بيولوجيين. وقال إنه يعتقد أن العائلة تستأجر الاطفال وتلبسهم ملابس أميركية الطراز. وأثار هذا التعليق موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتب الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت مقالا في صحيفة "معاريف" يتوجه فيه للجيش الاسرائيلي بالقول "الثمن يجب جبايته في فرصة أخرى، في الظلام، دون شهود وكاميرات". وفسر الفلسطينيون ذلك بأنه تحريض على اغتصاب الفتاة.
وسارع كاسبيت إلى توضيح مقاله في مقال آخر نشره بالانكليزية، وقال فيه ان "مجموعة نادرة من الظروف وعبارة مأخوذة خارج السياق، وترجمة غير دقيقة ونية شريرة كبيرة" أدت الى فهم "اشياء لم يفكر بها أبدا".
لكن باسم التميمي يرى بشيء من الحسرة ان قضية ابنته قد تكون حظيت بكثير من الاهتمام بسبب شكل عهد الذي يشبه الاوروبيين، على حد قوله، بعيدا "عن الصورة النمطية للفلسطينيين" التي "تقدمها الدعاية الصهيونية".
ويرفض التميمي الرد على اتهامات وسائل الاعلام والمسؤولين الاسرائيليين، قائلا "لسنا مضطرين للرد عليهم او الدفاع عن أنفسنا"، ساخرا من كل الكلام عن لون شعرها وبشرتها.
ويظهر شريط الفيديو ان الجنديين المسلحين لم يردا على الفتاتين، وتراجعا الى الخلف.
وترتدي عهد كوفية فلسطينية في شريط الفيديو، بينما تدفع الجنديين على سلم منزلها، وتحاول مع قريبتها ووالدتها ناريمان (43 عاما) طردهما من أمام المنزل.
ووقعت الحادثة في يوم من المواجهات في أنحاء الضفة الغربية وقعت خلال احتجاجات على قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. وكان أصيب فتى من عائلتها في يوم مواجهات آخر قبل أسبوع برصاص مطاطي اسرائيلي.
ويقول باسم إن عهد "كبرت وهي تستمع الى قصص عن الاعتقالات والاقتحامات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي"، مشيرا الى ان في عائلتها "شهداء بينهم خالها وعمتها".
ويضيف "ثقافة المقاومة شكلت وعي عهد وإيمانها" بقضيتها.
ويرى باسم ان ابنته اصبحت "قضية رأي عام" في اسرائيل، متخوفا من أن يتم الحكم عليها بالسجن.
ويقول "لا أتمنى ذلك، ولكنهم سيحكمون عليها، لأنهم مصرون على اعتقالها". - (ا ف ب)