شريط الأخبار
بيان صادر من المديرية العامة للدفاع المدني الملكة تشارك أهالي مدينة الفحيص في إضاءة شجرة الميلاد الصفدي يعقد جلسة محادثات مع نظيرته البلغارية سرقة مبلغ مالي من بائع خضار والأجهزة الأمنية تعمم عن لوحة المركبة المستخدمة الاخوان ينتظرون دورهم في تعديل حكومة الرزاز .. والحصة المطلوبة وزيران!! البدور يحاور طلبة الأردنية ويؤكد : قانون الضريبة تعرض للتشويه والأهم من قانون الانتخابات كيفية اليتها وادارتها رئيس مجلس إدارة بورصة عمان : عسر سيولة في السوق المحلية ومحلات مهددة بالإفلاس اهالي ماحص والفحيص يقاضون مصنع الاسمنت "لافارج" و يعتصمون ضده .. صور امين عام وزارة العمل ينقل شقيقته كرئيسة لوحدة الخدمات الإدارية بالرغم من أحقية غيرها (وثيقة) اللاجئون السوريون يفضلون العيش في الأردن على كندا (صور) بالاسماء .. إحالات للتقاعد بين عدد من ضباط الامن العام الدفاع المدني يؤكد على ضرورة الالتزام بالسلوكيات السليمة خلال المنخفض الجوي بدران يفجر مفاجأة حول اسباب رحيل حكومته ومن كان يقف خلف ذلك .. تفاصيل المصري يعترف بوجود عيوب بتنفيذ المدرج الشمالي لمطار الملكة علياء "الدغمي" ممنوع من الظهور على التلفزيون الاردني بعد خسائر بلغت نحو "مليار" .. البورصة تفتتح على ارتفاع عائلة كاملة مهددة بالموت بسبب تداعيات في منزلها ووعودات بمساعدتهم ذهبت ادارج الريح .. وثائق بالاسماء .. إحالات للتقاعد في رئاسة الوزراء و الديوان الملكي و الصحة والتربية إحالة ملف اسهم رئيس الوزراء اللبناني الاسبق"ميقاتي" في الملكية لهيئة مكافحة الفساد صور .. إتلاف طن من المواد الغذائية منتهية الصلاحية بأحد المحلات في الزرقاء
عاجل
 

العمق التاريخي للعلاقات الأردنية السعودية

جفرا نيوز - د. أنور الجازي 

يرتبط البلدان الشقيقان بعلاقة تاريخية متينة ومتجذرة تعود إلى بداية القرن العشرين، والأساس المتين الذي بُنيت عليه هذه العلاقة المتميّزة ينبثق من أن كلا البلدين تربطهما جوامع مشتركة، مثل: الدين الواحد، رابطة الدم والعروبة، والأخوة والجوار والحدود المشتركة.
وتزخر المصادر التاريخية المتنوعة بالشواهد الحقيقية التي تؤكد عمق العلاقة بين قيادة البلدين الشقيقين، ونقتبس من هذه الشواهد ما يعود بنا إلى منتصف العشرينيات من القرن الماضي، حينما سعى الملكان المؤسسان الملك عبد الله الأول بن الحسين والملك عبد العزيز آل سعود رحمهما الله إلى توثيق الروابط المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، ففي عام 1925 وقع البلدان اتفاقية حده ( حدا) وتهدف بنودها الأساسية إلى تعيين الحدود وحفظ حقوق القبائل البدوية وضمان حرية حركتها وهي التي اعتادت التنقل في كل عام على جانبي الحدود بحثاً عن الكلأ والماء، والأمر المهم الآخر الذي ساهمت في تفعيله هذه الاتفاقية هو تنشيط حركة القوافل التجارية بين البلدين، ونتيجة لذلك نشأت طرق تجارية عدة كانت تسلكها هذه القوافل محملةً بالبضائع والمؤن، فنجد مثلاً طريق يتبع في خط سيره مناطق: نجد- الجوف- العمري- الموقر- عمان، وبالعكس، وطريق معان- الجفر- الجوف، وطريق ميناء العقبة باتجاه مناطق غرب وشمال غرب السعودية، بالإضافة لطريق معان- تبوك عبر السكة الحديدية، فمثلاً نجد في إحدى الوثائق التاريخية التي تعود إلى عام 1931 الأثر الايجابي لهذه الحركة التجارية، حيث تتحدث هذه الوثيقة عن وصول قافلة كبيرة من الإبل قادمة من مناطق شمال غرب السعودية لتحطت رحالها في معان، وحصل فيها تبادل للسلع بين الجانبين.
وشهد عام 1933 تطوراً ملحوضاً في العلاقة الأردنية - السعودية، فقد وقع البلدان عدد من المعاهدات والاتفاقيات التي أسهمت في تعميق أواصر الأخوة بين قيادة وشعب البلدين، وهي: اتفاقية الاعتراف المتبادل، وإقرار بروتوكول التحكيم، وتوقيع معاهدة الصداقة وحسن الجوار نهاية عام 1933، وتحتوي المادة الأولى من بنود هذه المعاهدة على نصاً مهماً يدل على حرص القيادة في البلدين على ترسيخ دعائم الأخوة وحسن الجوار بينهما، حيث تنص المادة على أنه: " يسود بين إمارة شرق الأردن والمملكة العربية السعودية سلم دائم، وصداقة وطيدة لا يمكن الإخلال بها، ويتعهد الطرفان بالمحافظة على حسن العلاقات بينهما " ، وبعد ذلك بعامين (1935) قام الملك سعود بن عبدالعزيز ( ولي العهد آنذاك) مندوباً عن الملك عبدالعزيز آل سعود بزيارة إلى عمان التي حضي فيها باستقبال كبير من قبل الملك عبدالله الأول بن الحسين ومن الشعب الاردني.

وفي عام 1945 لعبت العلاقات السياسية المتميّزة بين البلدين على جمع كلمة العرب وتوحيد الصف العربي ومواجهة الأخطار المحدق بالأمة، لذلك يعد البلدان من أوائل الدول العربية التي ساهمت في تأسيس الجامعة العربية، وكانت القضية الفلسطينية على سلم الأولويات، فشارك البلدان في مؤتمري ( إنشاص وبلودان) عام 1946، لبحث القضية الفلسطينية من مبدأ: ( أنها قضية كل العرب، مع التأكيد على عروبة فلسطين، ومن واجب كل العرب صون هويتها العربية) وتطبيقاً لهذا المبدأ كانت كل من الأردن والسعودية في طليعة الدول العربية التي أرسلت جيوشها ومتطوعيها للدفاع عن فلسطين في حرب عام 1948، على الرغم من قلة التجهيزات العسكرية التي تملكانها في ذلك الوقت، واستشهد في هذه الحرب عدد كبير من الضباط والجنود من كلا الجيشين، ومن المتطوعين المدنيين الذين أُرسلوا من البلدين مساندين للجيوش العربية.
وفي عام 1952 قام الملك الحسين بن طلال بزيارة رسمية إلى الرياض التقى خلالها بالملك عبد العزيز آل سعود، ثم في عام 1954 زار الملك سعود بن عبد العزيز عمان والتقى بالملك الحسين، وأكدت هاتان الزيارتان على الصلات الأردنية – السعودية الوثيقة.
وكان للسعودية في حرب حزيران 1967 دوراً محورياً مهماً في مساندة الأردن، فقد تمركزت قطاعات من الجيش السعودي بالقرب من العقبة، وأصدرت القيادة السعودية أوامرها بالرد القوي على أي اعتداء تقوم به إسرائيل على هذه المنطقة، بالإضافة للدعم المادي لمواجهة الحرب، وفي مؤتمر الخرطوم الذي عقد بعد انتهاء الحرب برز دور السعودية في دعم الدول العربية التي تضررت من الحرب والتي تعرف بـ ( دول الطوق العربي ) وذلك من خلال الدعم السياسي لمقررات المؤتمر وتقديم مساعدات مالية كبيرة لهذه الدول.
وخلال فترة السبعينات والثمانينات وحتى الوقت الحاضر، استمرت العلاقة المتميزة بين الأردن والسعودية انطلاقا من الثوابت الراسخة التي أرسى قواعدها المتينة قيادة البلدان في مطلع القرن العشرين.
#السعوديةالأردنشعب_واحد
جامعة الحسين بن طلال