جفرا نيوز : أخبار الأردن | النواب لا بواكي لهم .. " وطن بلا شعبوية " !!
شريط الأخبار
الامانة: مواتير شفط عملاقة لسحب المياه من الانفاق الامن يحذر السائقين من الحالة الجوية السائدة التعليم العالي يرفض الموافقة على انشاء جامعات طبية في المملكة المالية تؤكد : تعديلات "ضريبة الدخل" لن تمس الشريحة الأكبر من الموظفين الرزاز يؤكد: التربية تحترم حق المعلمين في التعبير الحمود يكرم ثلاثة من مرتبات امن العقبة مهندس أردني يرفض العمل بمشروع الغاز الإسرائيلي الخدمة المدنية: التشريعات تحظر إضراب واعتصام مـوظفي القطـاع العام تنقلات لقضاة متدرجين - اسماء بالصور - %69 من الاردنيين :ظروفنا الاقتصادية اسوء من قبل عام والحكومة تسير بالاتجاه الخاطيء جلسة مشتركة لمجلس الامة حول قانوني "المسؤولية الطبية" و"الاعلى للشباب" 168 مليون دينار تنفق سنويا على مساعدات الأسر الفقيرة الطويسي يحاضر في معهد الدوحة القطري .. الاحد النائب السابق البطاينة..( النخب السياسية الاردنية بين الغياب والتغيب!!؟؟) الأمير خالد يوجه دعوة لمؤازرة المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصه «مخمور» باجتماع حكومي في الأردن بيان لمطاعم «سنترو»: وزير حالي وموظفو الأمانة جماعة عمان لحوارات المستقبل تصدر ورقة رأي ورؤيا حول الحالة الوطنية العثور على سياح ضلوا طريقهم في عمق صحراء البادية الشرقية اضراب للمعلمين بعد الحصة الثالثة
عاجل
 

النواب لا بواكي لهم .. " وطن بلا شعبوية " !!

جفرا نيوز - خـاص

استثارتني كلمات النائب عبدالمنعم العودات التي تحدث بها تحت القبة خلال حديثه عن مشروع قانون الموازنة و التي قال فيها بإسم كتلة العدالة النيابية : " انه ينظر بعين الشفقه " لاعضاء اللجنة المالية بعدما عانوا في دراسة مشروع قانون الموازنة ومناقشته وتقديمه الى مجلس النواب بأقل نسب العجز
كلام العودات ربما يسلط الضوء على جانب اخر من عمل النواب وهو الجانب اللاشعبوي ، والذي يغلب من خلاله صوت العقل على العاطفة ، رغم انه ذلك الاتجاه سيعرضهم لجلد الشارع ، ومخالب الاعلام .
النواب خلال الفترة الماضية و في كل موازنة يتم مناقشتها يتعرضون للهجوم اللاذع و تطال شخوصهم احيانا كثيرة الاساءات والذم والنقد الجارح ،ناهيك عن الاتهامات بتمرير القرارات من خلال " الالو " او الصفقات مع الحكومة ، او بالاكراه او الاجبار ، و رغم ذلك يتحملون كل تلك الضغوطات و يمررون الموازنة عاما بعد عام .
في مجالس النواب الخاصة جدا ، تسمع القصص والروايات حينما يبدأ احدهم ببث همه و شكواه حول سيناريو الموازنة منذ تقديمها لمجلس النواب وانتهاء باقرارها ، ويكاد بحديثه لا يخرج عن همّين لا ثالث لهما فالوطن والشعب معادلتان كل منها اصعب من الاخرى ، مع تفوق للاولى بحكم ان مصلحة الوطن تسمو على كل شيء .
موازنة 2018 ، والتي كان لا بد ان تخرج الحكومة والدولة فيها من عنق الزجاجة ، بعد وضوح الرؤيا و ارساء مبدأ الاعتماد على الذات ، فوجب تصحيح المسار الاقتصادي والالتفات لقرارات غير شعبوية مرحلية الا انها ستنعكس ربما في قادم السنين على الاقتصاد الاردني وبالتالي تحسين معيشة المواطن .
على ذات النقيض فالمواطن يشعر بمرارة الضنك وقلة رغده و حيلته امام دخول متدنية و بطالة مرتفعة وفقر متفشي ، يمنّي النفس ببضع دنانير اضافية على راتبه ، و يدعو الله ليل نهار بان يصحو مارد الاقتصاد من نومه ليتنفس الصعداء.
النواب لا بواكي لهم ، فباتوا بين فكّي الكماشة وبين مطرقة الوطن وسندان الشعب ، وليس بيدهم سوى الاختيار والانحياز لجهة واحدة فقط ، وهذا ما كان منهم.
فانحاز النواب للوطن و للدولة وللجيش وللامن و لغالبية الشعب من خلال الايمان بان الاعتماد على الذات قوة وعزة نفس ، وان وقت الاتكال قد ولى لغير رجعة ، فأن اكون بطيئا في سيري افضل من الرجوع الى الوراء ، خاصة في ظل تخلي عديد الحلفاء الداعمين عن الاردن بظروف السياسية والاقليم التي فرضت على الدولة ، وتغير التحالفات و تغيير خارطة الاقليم مجددا .
ولعل من غير الخافي على احد ان الاردن بات يدفع ثمن مواقفه الثابتة تجاه القضايا العربية والاقليمية و على راسها القضية الفلسطينية والقدس الشريف وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للغير ، وهاهو التاريخ يعيد نفسه ويجد الاردن نفسه وحيدا بلا حليف او داعم سوى شعب متحد ومنصهر مع قيادته ، مستعد لاكل الثرى مقابل عزة نفسه وكرامة وطنه ، فدعونا لا نقسو على الوطن و دعوا المركب سائرا ، و بتكاتف الجميع وبقيادة الهاشميين سنتجاوز كل المحن والظروف