شريط الأخبار
كناكرية: مراجعة قرار رسوم السيارات الهجينة خلال اسبوع الحسين للسرطان: قرار الحكومة بحاجة إلى تفسير انتحار فتاة شنقاً في منزل ذويها بالزرقاء إعادة فتح مدخل مدينة السلط بعد إغلاقه من قبل محتجين العثور على الفتاة المتغيبة ١٩ عاما عن منزل ذويها في حي نزال الحكومة تعلن استقالة جميع الوزراء من عضويّة الشركات الملك يغادر إلى الولايات المتحدة في زيارة عمل بدء امتحانات الشامل النظرية .. الرابع من اب المقبل صدور الإرادة الملكية السامية بتعين رؤساء واعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية "زراعة اربد" :لا وجود لخراف بمواصفات الخنازير في أسواقنا اعضاء الفريق الوزاري يستكملون اشهار ذممهم المالية الدميسي يطالب الحكومة بشمول ابناء قطاع غزة "باعفاءات السرطان" وحصرها بمركز الحسين النسور ينفي علاقة مدير الضريبة السابق برئاسة حملته الانتخابية اعفاء جميع مرضى السرطان وتأمينهم صحيا ومنح مدراء المستشفيات صلاحية تحويلهم "التعليم العالي": لم نتلقّ أية أسماء مرشحة لرئاسة "الأردنية" شركة الكهرباء تنفي اعفاء المواطنين من الذمم المترتبة عليهم الأميرة غيداء: الحكم على مرضى السرطان بالموت عار الاشغال : تفويض الصلاحيات للامين العام ومدراء الميدان وزير الخارجية ومدير المخابرات يحذران من الانسداد السياسي للقضية الفلسطينية العمل تحذر من مكاتب تشغيل خاصة تدعو لوظائف داخل وخارج المملكة
عاجل
 

قوة الإشاعة: الغموض ضرب الأهمية

جفرا نيوز- محمد داودية
وصلتني على «الواتس أب» رسالة من رجل وازن ناضج رزين، تتحدث عن «أسباب مختلقة لا تصدق» لإحالة أصحاب السمو الملكي امرائنا الاعزاء فيصل وعلي وطلال على التقاعد. أرسلت ردا للرجل فوريا قلت له فيه متعجبا: وهل تصدق هذه الاشاعة البالغة الهشاشة، التي تُفصِح عن تلفيقها وتفضح ملفقها؟!
افرحتني ابنتي النبيهة رند التي كانت اكثر وعيا وأشد ثقة بي؛ فقد أرسلت لي رسالة على الواتسأب تسألني: بابا! هل هذا الخبر صحيح؟!
كان سؤالها سؤال من تشك في صحة «الخبر»، وسؤال المتروية التي لا تسارع الى إعادة ارسال الاشاعة والمساهمة في نشر الكذب والدجل والظلم والافتراء الذي فيها، وسؤال الاستنارة بمن تثق انه لا يغشها ولا يخدعها.
ليست المشكلة مع ملفقي الاشاعات وصانعي الخِدع والغارفين من الأوهام والممعنين في القبضيات والاعطيات» ولا حتى مع الجهات التي تضع الكلام في افواههم وتضع الاحبار في اقلامهم وتضع الدراهم والشيكلات في حساباتهم السرية.
ابدا. ابدا.
فنحن دولة لها أعداء وكارهون وحاسدون ولنا مغتاظون من نجاح ملكنا في ملفات كثيرة، اخرها ملف الدفاع عن هوية القدس العربية وعن حقوق شعب فلسطين العربي في دولة مستقلة متصلة عاصمتها الأبدية القدس.
مشكلتنا فينا ومعنا. نحن النخبة والقيادات الإعلامية والفكرية والسياسية والثقافية التي تصدق الاشاعات حينا، وتنطلي عليها حينا آخر. او هي لا تصدقها وتكتشف سذاجتها وخواءها، فتصمت ولا تنبري لدحضها.
لا اتحدث هنا عن الرأي العام الذي له قدوات ينتظرها ويثق بانها لا تغشّه ولا تخونه ولا تمضي هي الأخرى في خداعه كما تفعل الاشاعات، ولا اتحدث بالطبع عن الكتاب والسياسيين والصحافيين الذين يزدرون ويهملون الاشاعات المفرطة في السذاجة فلا يعلقون عليها ولا يهبونها قيمة لا تستحقها.
معلوم ان الاشاعة تسري كالنار في الهشيم على قاعدتي: الغموض والاهمية؛ فالاشاعة الأكثر سرعة في السريان هي تلك المتعلقة باشخاص مهمين، والتي تتميز بالغموض الشديد، وهي حاصل ضرب الغموض بالاهمية، ويتم اسباغ الغموض على اية إشاعة بالاحالة على «علمنا من مصادرنا الخاصة»...الخ.
إن دحض الاشاعة يفضي تلقائيا الى نزع اية ثقة من مطلقيها، ويؤدي الى ضرب اية مصداقية لمن يحملها ويروجها، من مواقع الكترونية وصحف وفضائيات واشخاص؛ لانهم يسهل خداعهم؛ ولانهم لا يدققون؛ ولانهم يحملون لنا اخبارا ملفقة.
وبالطبع فان الاشاعة لا تمضي ولا تسري دون قوة دفع محترفة، ولا تنتشر الاشاعة انتشارا واسعا الا إذا ساندتها اجهزة مختصة تنتظرها وتتلقفها وتعممها؛ ويمكن معرفة او توقع من الذي اطلق تلك الاشاعة الساذجة عندما نلاحظ من المستفيد من الاساءة الى الأردن والى دولة الامارات العربية المتحدة.
لقد تحدث رب العزة جل وسما في القران الكريم عن الاشاعة، وتحدث جل جلاله أيضا قبل 1439 عاما عن مقاومة الاشاعة!! ونهى عن تداولها واعتبر ذلك امرا عظيما. فقد جاء في سورة النور:
«إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيم». صدق الله العليم.