جفرا نيوز : أخبار الأردن | قوة الإشاعة: الغموض ضرب الأهمية
شريط الأخبار
الأنظار تتجه لمجلس ملك الأردن: هل يخلف الفايز نفسه وماذا يعني ذلك؟ خيارات الصندوق التقليدي “الرفاعي والبخيت” وحظوظ الطراونة تتراجع.. الحكومة الاردنية تدين العملية الارهابية في ايران.. وتعزي اسر الضحايا الملك يلتقي وزير الخارجية الأميركي نتائج إساءة الاختيار بالجامعات الرسمية - رابط وزير التربية يوضح حول امتحان ’اللغة الانجليزية‘ لطلبة المدارس 4 مطلوبين يسلمون انفسهم للامن على اثر حادثة اعتداء بموكب افراح انطلاق الحوار الوطني حول قوانين (الانتخاب واللامركزية والأحزاب) قريبا .. الرزاز يؤكد اعتماد البطاقة التعريفية لأبناء الأردنيات وثيقة رسمية تنقلات إدارية في الصحة - (الزبن للتوتنجي) (والطوالبة لفيصل) الطراونة يترأس الجلسات الختامية للمؤتمر الدولي للسلام بتونس الملك يهنئ رئيس الوزراء الياباني بإعادة انتخابه رئيسا للحزب الحاكم في اليابان ضبط 4 من مروجي المخدرات بجبل التاج بعمان المبيضين يوعز بتوقيف القائمين على حفل "قلق" النواب "يلغي" انقطاع راتب التقاعد للارامل والمطلقات عند زواجهن مرة اخرى اكثر من 10 ملايين دينار تدفعها الحكومة كـ "رواتب اعتلال" وفاة ثلاثيني دهساً في الزرقاء "قلق "يثير غضب الاردنيين .. و الداخلية : التصريح جاء لحفل غنائي فقط الدفاع المدني: 140 حادثاً مختلفاً خلال الـ 24 ساعة الماضية زواتي ترد على فيديو حول فاتورة الكهرباء وتشرح بند فرق اسعار الوقود 25 ألف أسرة جديدة تضاف لـ‘‘المعونة‘‘ العام المقبل
عاجل
 

قوة الإشاعة: الغموض ضرب الأهمية

جفرا نيوز- محمد داودية
وصلتني على «الواتس أب» رسالة من رجل وازن ناضج رزين، تتحدث عن «أسباب مختلقة لا تصدق» لإحالة أصحاب السمو الملكي امرائنا الاعزاء فيصل وعلي وطلال على التقاعد. أرسلت ردا للرجل فوريا قلت له فيه متعجبا: وهل تصدق هذه الاشاعة البالغة الهشاشة، التي تُفصِح عن تلفيقها وتفضح ملفقها؟!
افرحتني ابنتي النبيهة رند التي كانت اكثر وعيا وأشد ثقة بي؛ فقد أرسلت لي رسالة على الواتسأب تسألني: بابا! هل هذا الخبر صحيح؟!
كان سؤالها سؤال من تشك في صحة «الخبر»، وسؤال المتروية التي لا تسارع الى إعادة ارسال الاشاعة والمساهمة في نشر الكذب والدجل والظلم والافتراء الذي فيها، وسؤال الاستنارة بمن تثق انه لا يغشها ولا يخدعها.
ليست المشكلة مع ملفقي الاشاعات وصانعي الخِدع والغارفين من الأوهام والممعنين في القبضيات والاعطيات» ولا حتى مع الجهات التي تضع الكلام في افواههم وتضع الاحبار في اقلامهم وتضع الدراهم والشيكلات في حساباتهم السرية.
ابدا. ابدا.
فنحن دولة لها أعداء وكارهون وحاسدون ولنا مغتاظون من نجاح ملكنا في ملفات كثيرة، اخرها ملف الدفاع عن هوية القدس العربية وعن حقوق شعب فلسطين العربي في دولة مستقلة متصلة عاصمتها الأبدية القدس.
مشكلتنا فينا ومعنا. نحن النخبة والقيادات الإعلامية والفكرية والسياسية والثقافية التي تصدق الاشاعات حينا، وتنطلي عليها حينا آخر. او هي لا تصدقها وتكتشف سذاجتها وخواءها، فتصمت ولا تنبري لدحضها.
لا اتحدث هنا عن الرأي العام الذي له قدوات ينتظرها ويثق بانها لا تغشّه ولا تخونه ولا تمضي هي الأخرى في خداعه كما تفعل الاشاعات، ولا اتحدث بالطبع عن الكتاب والسياسيين والصحافيين الذين يزدرون ويهملون الاشاعات المفرطة في السذاجة فلا يعلقون عليها ولا يهبونها قيمة لا تستحقها.
معلوم ان الاشاعة تسري كالنار في الهشيم على قاعدتي: الغموض والاهمية؛ فالاشاعة الأكثر سرعة في السريان هي تلك المتعلقة باشخاص مهمين، والتي تتميز بالغموض الشديد، وهي حاصل ضرب الغموض بالاهمية، ويتم اسباغ الغموض على اية إشاعة بالاحالة على «علمنا من مصادرنا الخاصة»...الخ.
إن دحض الاشاعة يفضي تلقائيا الى نزع اية ثقة من مطلقيها، ويؤدي الى ضرب اية مصداقية لمن يحملها ويروجها، من مواقع الكترونية وصحف وفضائيات واشخاص؛ لانهم يسهل خداعهم؛ ولانهم لا يدققون؛ ولانهم يحملون لنا اخبارا ملفقة.
وبالطبع فان الاشاعة لا تمضي ولا تسري دون قوة دفع محترفة، ولا تنتشر الاشاعة انتشارا واسعا الا إذا ساندتها اجهزة مختصة تنتظرها وتتلقفها وتعممها؛ ويمكن معرفة او توقع من الذي اطلق تلك الاشاعة الساذجة عندما نلاحظ من المستفيد من الاساءة الى الأردن والى دولة الامارات العربية المتحدة.
لقد تحدث رب العزة جل وسما في القران الكريم عن الاشاعة، وتحدث جل جلاله أيضا قبل 1439 عاما عن مقاومة الاشاعة!! ونهى عن تداولها واعتبر ذلك امرا عظيما. فقد جاء في سورة النور:
«إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيم». صدق الله العليم.