شريط الأخبار
يحيى السعود "القابض على فلسطين".. مُسْتهدف قاتل العائلة في الشونة الجنوبية يسلم نفسه الجمعه: أجواء صيفية معتدلة 10 اصابات بحادثي سير في عمان والزرقاء مهرجان جرش يوقد شعلته الـ 33 وحضور جماهيري كبير للحلاني والسلمان .. صور هذا مادار بين الرزاز والمواطن الذي القى بنفسه من شرفة النظارة بمجلس النواب ضبط مطلوب خطير في إربد الحساب الرسمي لرئاسة الوزراء عن الرزاز: غالية علينا لقاء معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي مع وفود بلديات من المحافظات الاردن: قانون القومية يكرس الدولة اليهودية والفصل العنصري السفير الاردني في لندن يستقبل وفدا من طلاب اردنيين انهو المنح الدراسية بالفيديو و الصور - بعد احتراق منزله مواطن يطلب من الرزاز اعادته الى وظيفته السعود من صقلية : لن نترك الاهل في غزة وحدهم النواب يواصلون مناقشة البيان الوزاري لليوم الخامس - ابرز الكلمات لا تعديل لرسوم الساعات والتسجيل في الاردنية وزيادة التأمين (10) دنانير مؤتمر التنموي للاوقاف يطلق توصياته الحكومة تبحث توصيات المجتمع المدني حول الاستعراض الدوري لحقوق الانسان التعليم العالي يطلق نافذة الخدمات الالكترونية للطلبة الوافدين تحصيل الحكومة للثقة فقط "بذراعها" .. و وزراء مع وقف التنفيذ ! معلمات يشتكين تربية الاغوار الجنوبية بسبب "حضانة"
عاجل
 

تصنيف الجامعات مولود كامل النمو

جفرا نيوز - أد. سيف الدين الفقراء/ جامعة مؤتة

أعلنت هيئة الاعتماد نتائج تصنيف الجامعات الأردنية لعام 2017, وثارت ثائرة المتضررين من نتائج التصنيف, لأنّ النتائج كشفت حجم العوار في مؤسسات التعليم العالي, وكشفت الحقائق العلقميّة الطعمِ في واقع هذه القطاع الأهمّ في منظومة مكونات الدولة , والذي دأب جلالة الملك حفظه الله على الحرص عليه, وعلى تطويره والارتقاء به؛ لأنّه أداة بناء العقول والإنسان, لم تكن النتائج صادمة ولا غريبة ولا تشوبها أي شائبة, فهي تعكس واقعاً حقيقياً وصادقاً وأميناً بنسبة 100%, فالقاصي والداني في الأردن والإقليم من حولنا يعرف أنّ الجامعة الأردنية, وجامعة العلوم والتكنولوجيا, وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا, والجامعة الألمانية- الأردنية, هي الأفضل في مستواها بين الجامعات الأردنيّة, ونتائج التقييمات السابقة؛ وما حققته من مكانة في التقييمات العالمية, وفي امتحانات الكفاية تؤكّد هذه الحقيقة. والكلّ يعرف أنّ الجامعة الهاشمية وجامعة البترا , والعلوم التطبيقية في المرتبة الثانية في مستواها. والكلّ يعرف ما هي الجامعات التي تقع في المرتبة الثالثة, وما هي الجامعات المتدنية المستوى في الأردن, والأمر لا يحتاج إلى تصنيف لمعرفة هذه الحقيقة, فالشمس لا تتغطى بغربال.
إنّ الجديد هو تقدّم الجامعة الألمانية الأردنيّة وهي جامعة حديثة وإمكاناتها ممتازة وتسير في الاتجاه الصحيح بقوة, أمّا بقية الجامعات فهذا هو مستواها الحقيقي, وهذا هو واقعها الصادق المؤلم, فلا أحد ينكر أنّ جامعة الطفيلة, وجامعة آل البيت, وجامعة الحسين بن طلال هي في ذيل قائمة الجامعات مستوى, ويكفيكم أنّ تعرفوا أنّ بعض هذه الجامعات لم تدفع أجرة الفصل الصّيفيّ لأعضاء هيئة التدريس فيها منذ سنتين تقريباً ؛ لتتأكدوا أنّها غير قادرة على خوض غمار المنافسة في التّصنيف أصلاً, زيادة على أنّ معدلات القبول في هذه الجامعات وفي الجامعات الخاصة لا تقارن بمعدلات القبول في الجامعات المتقدمة في التصنيف, وواقع البحث العلمي فيها لا يقارن بالجامعات التي تطغى عليها التخصصات الطبية والهندسية والعلوم.
لقد استند التّصنيف إلى معايير دامغة ودقيقة وواقعيّة ولها صفة عالميّة, وأقرّت هذه المعايير وفق معطيات أكاديمية ومؤسسية في هيئة الاعتماد, تتعلق بالتعليم والتعلّم, والبحث العلمي, والبعد الدولي, وجودة الخريجين, والاعتمادات الأكاديمية, وأجريت عملية التقييم بمنتهى الدّقة والشفافية من لجان مختصّة رفيعة المستوى , وجاءت النتائج في غاية الدقة والمصداقية, فإذا كانت جامعة ما عاجزة مالياً, وتفتقر إلى البيانات, وغير قادرة على تحقيق أهدافها في البحث العلمي, ولا في تحقيق تسويق لها في استقطاب طلاب دوليين, ولا تملك تقييما لخريجيها, ولم تحقق المعايير الأكاديمية في شؤونها؛ فهذا دليل على فشلها وإخفاقها, وليس ذلك من مسؤولية هيئة الاعتماد.
لقد جوبهت نتائج التّصنيف بعاصفة من النّقد على الصّعيد الحكومي ممثلاً بوزير التعليم العالي ؛ لأنّ النتائج كشفت حجم الانحطاط المأسوي في قطاع التّعليم العالي, وأثبتت أنّ الحديث عن الإصلاح فيه وتطويره مسرحية أكبر من حجم الأردن, وبيّنت نتائج التصنيف زيف نتائج تقييم رؤساء الجامعات وعدم موضوعيته, ولا نعرف إذا ما كان التصنيف يحتاج إلى المرور على لجنة التعليم العالي للتقييم لإعادة صياغته, وتوزيع النجوم من جديد على الجامعات, وسلبها من جامعة لنقلها إلى أخرى كما حصل في تقييم رؤساء الجامعات؟ وهل يحتاج التّصنيف إلى الإقامة في خداج التعليم العالي ليكتمل المولود؛ وهو الصادر عن مؤسسة أكاديمية لها سمعتها وجهودها الجبارة في ضبط معايير الجودة والاعتماد في جامعاتنا الأردنية؟ أمّا بعض رؤساء الجامعات الذين هاجموا التقييم, فلا مصداقية لهجومهم؛ فيكفيهم أنّ الجامعات التي يرأسونها لم تحصل إلاً على نجمة واحدة ترضية, والحديث عن فشلهم في جامعاتهم عمره أربع سنوات هي مدة خدمتهم رؤساء في جامعاتهم, ونتمنى منهم أن يقدموا سبباً علمياً واحداً لنقد النتائج, وإذا كان الضّعف ماثلاً في جامعاتهم؛ فاللوم على الحكومة, وعلى الجامعات وليس على هيئة الاعتماد.
أمّا على صعيد الهجوم النيابيّ على دكانة هيئة الاعتماد, فقد صدر للأسف عن نواب يتحركون بالريموت من بعض رؤساء الجامعات يحرّضونهم على مهاجمة هيئة الاعتماد ضمن لوبي حكومي نيابي أهدافه أبعد من التقييم, وحجّة هؤلاء النواب أنّ الوقت غير مناسب لإعلان النتائج, وكأنّنا في مواقيت الحجّ وهلال رمضان, ويتساءل بعضهم عن المفارقة بين النجوم التي حصلت عليها بعض الجامعات في التقييم الدولي, والنجوم الأقل التي حصلت عليها في التقييم الوطني, وغاب عن بال هؤلاء النواب الرقابيين كم دفعت بعض الجامعات من رشوات لشراء النجوم الدوليّة, ويكفي هؤلاء عدم مصداقية أنّهم نقدوا التصنيف فور إعلانه وهو الصادر عن مؤسسة مختصة رفيعة المستوى ؛ دون أن يدرسوه ويتعمقوا في تحليله, ودون الاستماع إلى هيئة الاعتماد ومعرفة آلية التصنيف ومعاييره, ويكفينا نحن أنّ نعرف أنّ بعضهم كان شريكاً أساسياً في مسرحية تقييم رؤساء الجامعات. وماذا يقول هؤلاء النواب في نتائج امتحان الكفايات الذي أكّد حقيقة مستوى الجامعات؟,فالجامعات التي حصلت على نجمتين أو نجمة جاءت في ذيل الجامعات في امتحان الكفايات؛ ممّا يعني تطابق نتائج التصنيف مع مخرجات نتائج امتحان الكفايات. إنّ الموضوعية تقتضي دراسة ملف التقييم بعمق قبل مهاجمة هيئة الاعتماد والإساءة إليها, وأنّ تكون هناك قضية رقابية محالة إلى مجلس النواب للنظر فيها بأطر قانونية, لا أنّ يهبّ بعض النواب ويتبرعوا بمهاجمة النتائج فور إعلانها, ويقبلوا على أنفسهم أن يكونوا أدوات تضليل عند رئيس جامعة ما, متناسين حقيقة ناصعة ماثلة في أنّ دكان هيئة الاعتماد أفضل حالاً ألف مرة من دكان التّطبيل والبصمة, وهو الأجدر بالإغلاق, لأنّه في وضعه الحالي عالة على الشّعب الأردنيّ.
على المسئولين في الدولة ألّا يسمحوا أن تكون الجامعات ومؤسسات التعليم العالي ميداناً لتصفية الحسابات ومرتعاً للفساد, فالمطلوب من حواضن العلم أن تدرس النتائج, وتعالج المشكلات وتقدم الحلول, وأن تواجه الواقع المتردي في بعض الجامعات, وآن لنا أن ننهض بمراجعة شمولية لواقع التعليم العالي يضطلع بها أكاديميون ذو مصداقية وخبرة واسعة, وأنّ نُلقي الخطط الإستراتيجية السابقة في مكب االنفايات الصلبة, ونبدأ من جديد نحو جامعات منافسة وقوية ورصينة وتحقق أهدافها, بخلاف ذلك لن نجني سوى مزيد من الإخفاقات, وإذا كان هناك خلل في التصنيف من هيئة الاعتماد فهو جزء من خلل أكير وهو واقع التعليم العالي الذي يترنّح ويسوء كلّ عام عن العام السابق له.