جفرا نيوز : أخبار الأردن | الرهان على الشعوب لا على الحلفاء الغرباء !
شريط الأخبار
السعودية تعلن مقتل الخاشقجي في قنصليتها باسطنبول وتحقيقات واعفاءات من مناصب .. اسماء "الضريبة": صرف دعم الخبز "المرحلة الثانية" بعد موازنة 2019 تواصل انخفاض إيرادات ‘‘الأمانة‘‘ بانتظار ‘‘العفو العام‘‘ السبت.. طقس خريفي معتدل نهارا وبارد ليلا 20 ألف مقترع يشاركون بانتخابات الموقر اليوم النائب المجالي للشريدة: تجاوزت حدودك والتزم اصول الخطاب المحترم ولن اتوانى عن محاسبتك !! الطراونة يتسائل لماذا لم تسحب الحكومة "الجرائم الإلكترونية" وينتقد تحريف تصريحاته عن القانون إدخال السيارات السورية العالقة في الأردن عبر "نصيب" لتسوية أوضاعها 108 لاجئين سوريين يغادرون عبر جابر السعودية تلغي رسوما كانت فرضتها قبل أيام على الشاحنات الأردنية الرحامنة ومساعديه يزورون مركز جمرك جابر وقف إدخال المركبات والمغادرين لمعبر جابر بحلول الـ3 عصراً بيان صادر عن حزب ( زمزم ) حول الأراضي الأردنية "الباقورة والغمر" مسيرة شعبية للمطالبة باستعادة الباقورة والغمر الفايز : الجغرافيا والمناطقية بالتعديل الوزاري جزء من ثقافة الأردنيين رئيس مجلس الشعب السوري يستقبل وفدا من نقابة المحامين الأردنيين الرزاز يصف المادة ١١ من الجرائم الإلكترونية بالمصيبة هيكلة مديريات برئاسة الوزراء.. وطاقم شويكة ينتقل معها الأردن والمغرب : 60 اتفاقية لا بد من تفعيلها، ورحلات طيران في نيسان المقبل معبر جابر: إعفاء شركات التخليص من رسوم ترخيص البلدية والنقابة
 

الرهان على الشعوب لا على الحلفاء الغرباء !

جفرا نيوز - بقلم : شحاده أبو بقر

من كان شعبه معه , فإن الله جل في علاه , معه . ومن هنا قلنا سابقا ونقول اليوم وكل يوم , أن رهان القادة في هذا العالم كله , لا بد وأن يكون على وفاء ومحبة شعوبهم أولا وثانيا وثالثا , ثم على حلفائهم بعد ذلك ! .

ودونما حاجة إلى طويل شرح , فبين أيدينا خلال سبع سنين سياسية عجاف مضت وما زالت تتوالى على نحو ما تفجر في إيران فجأة هذا الأوان , أمثلة حية عن دول كانت تبدو مستقرة , ثم وفي لحظة غير محسوبة إنقلبت أمورها رأسا على عقب ! .

من كان يتوقع مثلا أن يغادر زين العابدين بن علي تونس إلى غير رجعة في غضون ساعات قليلة فقط ! , ومن كان يتوقع تنحي حسني مبارك خلال ثمان واربعين ساعة ! , ومن كان يتوقع ما جرى للقذافي ولعلي عبدالله صالح ولبشار الأسد وقبله صدام حسين ! , ومن كان يتوقع خروج الشعب الإيراني إلى الشوارع فجأة كما هو الآن !

بإختصار كل الذين راهنوا على أقوى الحلفاء خاب ظنهم , فأمام نقمة الشعوب على حكامها لا يملك الحلفاء فعل شيء يذكر , وما يهمهم هو فقط أن لا تكون العهود الجديدة ضد مصالحهم , ومن هنا وعلى سبيل المثال لا الحصر , ساندت أميركا ثورة الشعب المصري ضد مبارك وتقربت من الإخوان عندما فازوا برئاسة مصر , وهي اليوم تساند العهد الجديد تماهيا مع رغبة الشعب المصري ! .

وفي السياق , لم يحرك الحلفاء شيئا دعما لرجب طيب أردوغان في لحظة إعلان الإنقلاب ضده , وجلسوا ينتظرون كيف ستسير الأمور! , وفي المقابل تمكن أردوغان ممارسة رهانه على شعبة عبر مكالمة تلفونية بثها من الشارع العام عندما سيطر الإنقلابيون على التلفزيون وبثوا بياناتهم من خلاله , وتمكن من حشد الملايين من شعبه في الشوارع خلال ثلاثين دقيقة يتصدون لدبابات الإنقلابيين بصدور عارية إلا من حبهم ووفائهم لقائدهم وأفشلوا الإنقلاب بطائراته ودباباته وعسكره !

مناسبة هذا الكلام ليست حادثة بعينها كما قد يتوهم البعض مثلا , وإنما هي تقرير لحقيقة تاريخية أزلية يؤمن بها كل حكيم , ففي زمن مضى ظلت طائرة شاه إيران أكبر حلفاء أميركا تجوب الأجواء بحثا عن ملاذ إلى أن رق قلب السادات رحمه الله " إن لم تخني الذاكرة " وأذن له بالهبوط في بلاده ! .

الشعوب وحدها الملتفة حول جيوشها وقادتها وعن ثقة وقناعة , هي وحدها من تشكل السد المنيع غير القابل للإختراق مهما كانت قوة العدو الغازي داخليا كان أم خارجيا , ولا قوة على وجه الارض يمكن أن تقف في طريقها أو تفرق صفها مهما بلغ جبروت تلك القوة !
وبالمناسبة ولمن يرغب أن يعلم , نحن في الأردن وبحمد الله , كنا وما زلنا ونبقى بعون الله أقوى الشعوب في التشبث ببلدها وجيشها وقيادتها مهما بلغ الفقر منا مبلغه , وتاريخنا أصدق شاهد يفقؤ عين كل من له رأي آخر , فنحن قد نعتب على بلدنا ولكننا لا يمكن أن نغضب أبدا إلا على من يعاديه , وعند إسرائيل بالذات الجواب الفصل عن أي تشكيك أو تساؤل على هذا الصعيد .
وقبل أن أنصرف , لا بد من القول أن حلفاءنا الحقيقيين محل الثقة والإعتبار الذين يهمهم أمرنا ويهمنا أمرهم , هم دول الخليج العربية ومصر إلى جانب أشقائنا الفلسطينيين تحديدا , وعلى كل مجتهد حسن النية أو غير ذلك أن لا يتوهم بغير ذلك ! .