جفرا نيوز : أخبار الأردن | الرهان على الشعوب لا على الحلفاء الغرباء !
شريط الأخبار
تفاقم «خيبة الأمل» في «واردات الخزينة»… والسؤال الملح: ماذا سيحصل في رمضان؟ مطار الملكة علياء.. بين النجاح وهجمة «المتنفعين» تجديد الشراكة بين الحكومة والمصفاة قريباً طقس غير مستقر وغبار كثيف وأمطار رعدية غزيرة ‘‘العدل الأميركية‘‘ تمنع مقاضاة البنك العربي الحكومة تشتري أسهم ميقاتي و‘‘الضمان‘‘ بـ‘‘الملكية‘‘ بـ24 مليونا الشهوان: نضع اللمسات الأخير لإصدار جوازات سفر إلكترونية الاميرة بسمة ترعى احتفال كير العالمية بمرور 70 عاما على عملها في الاردن ضبط شخصين بحوزتهما مواد مخدرة بالزرقاء الرزاز يدعو لمعالجة مشاكل العنف المدرسي أردني بين ضحايا حادث دهس بكندا القضاة: الصناعة والتجارة لن تتدخل في وضع سقوف سعرية للسلع برمضان هذا ما فعله ابو البصل تكريما لاهل القرآن والعلم في احتفال "الاسراء والمعراج" العيسوي يفتتح مدرستي "أبو السوس" و "الكرامة" ضمن المبادرات الملكية مندوبا عن الملك .. الشريف فواز يزور بيت عزاء المرحومين العمامرة والبطوش تغليظ الغرامات على التهرب الجمركي توقعات برفع اسعار المحروقات 4% العجز وارتفاع نسبة رواتب الموظفين يحول دون المصادقة على موزانات بعض البلديات النائب الخصاونة ينتصر للمحامين النائب العام يقرر تمديد توزيع الأموال المحصلة بقضايا البورصة
عاجل
 

الرهان على الشعوب لا على الحلفاء الغرباء !

جفرا نيوز - بقلم : شحاده أبو بقر

من كان شعبه معه , فإن الله جل في علاه , معه . ومن هنا قلنا سابقا ونقول اليوم وكل يوم , أن رهان القادة في هذا العالم كله , لا بد وأن يكون على وفاء ومحبة شعوبهم أولا وثانيا وثالثا , ثم على حلفائهم بعد ذلك ! .

ودونما حاجة إلى طويل شرح , فبين أيدينا خلال سبع سنين سياسية عجاف مضت وما زالت تتوالى على نحو ما تفجر في إيران فجأة هذا الأوان , أمثلة حية عن دول كانت تبدو مستقرة , ثم وفي لحظة غير محسوبة إنقلبت أمورها رأسا على عقب ! .

من كان يتوقع مثلا أن يغادر زين العابدين بن علي تونس إلى غير رجعة في غضون ساعات قليلة فقط ! , ومن كان يتوقع تنحي حسني مبارك خلال ثمان واربعين ساعة ! , ومن كان يتوقع ما جرى للقذافي ولعلي عبدالله صالح ولبشار الأسد وقبله صدام حسين ! , ومن كان يتوقع خروج الشعب الإيراني إلى الشوارع فجأة كما هو الآن !

بإختصار كل الذين راهنوا على أقوى الحلفاء خاب ظنهم , فأمام نقمة الشعوب على حكامها لا يملك الحلفاء فعل شيء يذكر , وما يهمهم هو فقط أن لا تكون العهود الجديدة ضد مصالحهم , ومن هنا وعلى سبيل المثال لا الحصر , ساندت أميركا ثورة الشعب المصري ضد مبارك وتقربت من الإخوان عندما فازوا برئاسة مصر , وهي اليوم تساند العهد الجديد تماهيا مع رغبة الشعب المصري ! .

وفي السياق , لم يحرك الحلفاء شيئا دعما لرجب طيب أردوغان في لحظة إعلان الإنقلاب ضده , وجلسوا ينتظرون كيف ستسير الأمور! , وفي المقابل تمكن أردوغان ممارسة رهانه على شعبة عبر مكالمة تلفونية بثها من الشارع العام عندما سيطر الإنقلابيون على التلفزيون وبثوا بياناتهم من خلاله , وتمكن من حشد الملايين من شعبه في الشوارع خلال ثلاثين دقيقة يتصدون لدبابات الإنقلابيين بصدور عارية إلا من حبهم ووفائهم لقائدهم وأفشلوا الإنقلاب بطائراته ودباباته وعسكره !

مناسبة هذا الكلام ليست حادثة بعينها كما قد يتوهم البعض مثلا , وإنما هي تقرير لحقيقة تاريخية أزلية يؤمن بها كل حكيم , ففي زمن مضى ظلت طائرة شاه إيران أكبر حلفاء أميركا تجوب الأجواء بحثا عن ملاذ إلى أن رق قلب السادات رحمه الله " إن لم تخني الذاكرة " وأذن له بالهبوط في بلاده ! .

الشعوب وحدها الملتفة حول جيوشها وقادتها وعن ثقة وقناعة , هي وحدها من تشكل السد المنيع غير القابل للإختراق مهما كانت قوة العدو الغازي داخليا كان أم خارجيا , ولا قوة على وجه الارض يمكن أن تقف في طريقها أو تفرق صفها مهما بلغ جبروت تلك القوة !
وبالمناسبة ولمن يرغب أن يعلم , نحن في الأردن وبحمد الله , كنا وما زلنا ونبقى بعون الله أقوى الشعوب في التشبث ببلدها وجيشها وقيادتها مهما بلغ الفقر منا مبلغه , وتاريخنا أصدق شاهد يفقؤ عين كل من له رأي آخر , فنحن قد نعتب على بلدنا ولكننا لا يمكن أن نغضب أبدا إلا على من يعاديه , وعند إسرائيل بالذات الجواب الفصل عن أي تشكيك أو تساؤل على هذا الصعيد .
وقبل أن أنصرف , لا بد من القول أن حلفاءنا الحقيقيين محل الثقة والإعتبار الذين يهمهم أمرنا ويهمنا أمرهم , هم دول الخليج العربية ومصر إلى جانب أشقائنا الفلسطينيين تحديدا , وعلى كل مجتهد حسن النية أو غير ذلك أن لا يتوهم بغير ذلك ! .