جفرا نيوز : أخبار الأردن | أداء نيابي إيجابي واقلبوا الصفحة
شريط الأخبار
تفاصيل الحالة الجوية لليوم الاحد الحكومة تثبت الأسعار في ‘‘العسكرية والمدنية‘‘ تاجيل تطبيق ضريبة الأدوية للخميس المقبل عشائر الدوايمة : شكرا للملك و دم ابننا لم يذهب هدرا و التعويض المادي ليس في حساباتنا - بيان نتنياهو يشكر أميركا لحل أزمة الأردن الامانة تفتح مسرب شارع الشهيد وصفي التل المغلق بسبب الانهيار الترابي مدير الامن العام يقرر انشاء وحدة خاصة لحماية الاستثمار جمرك عمان يحبط محاولة لتهريب خط انتاج كامل لتصنيع السجائر المقلدة ضبط شخص مستهتر قام بالتشحيط في أحد الشوارع العامة.. فيديو تنقلات في الأمن العام .. أسماء الدكتور اشرف خليفات وابنته في ذمة الله أثر اختناقهم من المدفأة هيئة تنشيط السياحة الاردنية تشارك في المعرض الدولي للسياحة بيان خطير من اتحاد الدواجن للحكومة الحكومة تنوي التراجع عن ضريبة المبيعات على مركبات " الهايـبرد " 89 إصابة بحوادث مختلفة خلال المنخفض المنخفض الجوي يرفد السدود بـ 25 مليون م3 من المياه مؤتمر "منظمة الدول الاسلامية" يتبنى 7 توصيات أردنية عقيلة بنس ترافقه للأردن النائب السابق البطاينه .. ( هنالك من يصفق للرئيس والاردنيين بأسوأ حالاً ) الحكومة بمنشور فيسبوكي ممول : "سد الوالة ذو سعة متواضعة" !
عاجل
 

أداء نيابي إيجابي واقلبوا الصفحة


جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

لنتحدث بموضوعية؛ ولا نفرط في المناكفات وكيل الاتهامات ..
حسب نتائج التصويت على الموازنة في جلستي مجلس النواب أمس الأول الأحد، يمكننا القول بأن هناك معارضة نيابية عريضة للموازنة وقانونها، وهذه حقيقة تتفق مع موضوعيتنا المطلوبة، ولو أردنا أن نتحدث عن ديمقراطيتها فهي أيضا مقبولة ومطلوبة، لأننا سئمنا النجاحات بالعلامات العالية او الكاملة لقوانين يقرها مجلس الأمة، فهي دوما علامات لا تعكس الواقع، لأن عوامل كثيرة تؤثر على النواب حين التصويت، لعل من أكثرها جدلية متعلق بالمناكفة العمياء، التي ما زالت نهجا لدى بعض السياسيين، وإن كنا نقبل ونقر بوجود المناكفات في السياسة وفي الثقافة الديمقراطية، فنحن بكل تأكيد نستثني منها تلك المبنية على الشخصنة، فمقبول أن يقول حزب أو كتلة سياسية أو تيار ما، بأنه ضد هذا أو ذاك الاقتراح أو الأسلوب في الوصول الى تلك النتائج، بينما هو ينافس هذه الكتلة والتيار على تحقيق الأهداف السياسية ذاتها .
الاكتفاء على كلمة واحدة للكتلة النيابية تحت القبة أداء مستحب، ويجنبنا إضاعة الوقت في تكرار الكلام والخطابات التي تحمل المضامين ذاتها، وحتى ساعات مساء اليوم الأخير من العام 2017، كانت «النقاشات الماراثونية» هي التسمية الأردنية التي تطلق على جلسات التصويت على الموازنة لأي عام جديد، وكانت تتعطل الحياة السياسية «الحكومية والبرلمانية» لمدة قد تصل أسبوعا، نرى ونسمع فيها العجب العجاب حول الموازنة والمطالب من الحكومات، وضروب المناكفة التي تتدنى لدرجة الصبيانية في أداء بعض النواب، وكان الإعلام والناس يتناولون ما يجري في تلك النقاشات لمدة طويلة، معبرين عن سخطهم حول ما يقوله النواب حين يلقون خطاباتهم الساحقة الماحقة، غير آبهين لا بمنطق ولا بموضوعية ولا مكان للواقعية في كثير من خطاباتهم، ويمكنني التأكيد هنا بأن لا أحد كان يتوقع أن تكون جلسات مناقشات الثقة بقانون الموازنة بهذا القصر، وهنا يحق لأي أحد أن يتندر بالقول إن 4 أو 5 أشخاص فقط، هم من كانوا يعلمون عن هذا..فالقول مقبول وصحيح وفيه «شراكة».

ما الذي يريده بعضنا حين يعارض طرحا حكوميا بهذا الوضوح؟ وعن أي أداء اقتصادي مميز يبحثون بعد أن جاءتهم الحكومة بالحقائق المرّة المبينة؟!

كان وما زال المنطق يحتم على الموضوعيين أن يثنوا على الأداء الشفاف لرئيس الحكومة، وصراحته وصدقه مع الجميع، وشجاعته في كشف الحقائق، وهذا ما يمكنني أن أتحدث به عن عام ونصف تقريبا، مضيا على تولي الدكتور الملقي لمسؤوليته كرئيس لحكومتين متعاقبتين، فالرجل لم يعدنا بشيء وينكث عهده معنا أو يتراجع ( للموضوعية : لا أتحدث على الاطلاق هنا فثمة أمور خارجة عن إرادة الرجل)، حتى حين تتعمق بعض الأزمات ويلزمها مناورات سياسية تكتيكية تهيىء للناس والإعلام فهما آخر لما يجري، هو لم يفعلها و»يتكتك»، فهو يعتبر هذا خداعا للناس، ولا يقبل على نفسه أن يتحدث بغير الحقائق حتى لو كانت مرة المذاق وصادمة وغير شعبية، وهذه شجاعة وصدق وهي أخلاق افتقدناها مرارا «كثارا» في مثل هذا الموقع من المسؤولية، فاحمدوا الله على وجود رئيس للحكومة صادق ولديه «أخلاق» يقوم بمسؤولياته على هدي منها.
خبر الموازنة وإقرارها ليس خبرا في واقع الحال، لكن الخبر المنتظر يكمن في تنفيذها، حيث يعلم الجميع بأن ظروف الأردن ازدادت ضراوة وسوءا، بعد انقلاب المزاج العالمي والاقليمي واختلاط كثير من الأوراق، ولست أبالغ في التوقع حين أقول بأننا على أعتاب مرحلة جديدة وجيل أخطر من التحديات، مبنية كلها تقريبا على وحدتنا الداخلية وعلى مواقفنا الخارجية، ومقدار التزامنا بأنفسنا أي بوطننا وبمبادئنا وحقوقنا الطبيعية، فمشكلة سوء الوضع الاقتصادي وإن كانت ستتفاقم الى الأسوأ حسب المعطيات الجديدة، إلا أنها بالنسبة لنا تصبح ثانوية حين يتعلق الأمر «باستمرار بقائنا ووجودنا على الخارطة»..
كلنا نعلم بأننا أصبحنا في مواجهة مباشرة مع أعداء قدماء لكنهم كشفوا الغطاء، وأصبحوا يستهدفوننا بوضوح، وهنا يلزمنا التفكير بطريقة أعمق، لأننا في الحقيقة ننخرط في حرب صامتة، يلزمها المزيد من التنظيم، ولن يكون في صالحنا أن نسلط الضوء على قضايا داخلية، هي لن تتغير واقعيا بتغيير الأشخاص ولا الحكومات، بينما نحن نتعرض لهجمات اعلامية وكيدية من كل الجهات..
لا داعي لمعارك تصفية الحسابات والشخصنة التي لا يجيد بعضنا مهنة سواها، فالكذب وزراعة البحور بالمقاثي والسرقات والفساد هي آخر ما يلزم عملنا السياسي الموالي للحكومات أو المعارض لها، وهذا كلام ليس موجها للمواطن البسيط، وسوف تكون لنا وقفات كثيرة مناهضة لكل ما يشتت الانتباه الوطني الى غير الجبهة المشتعلة فعلا ضدنا وجودا وحدودا وكرامة..سنكتب.
فاااا..اقلبوا الصفحة.
ibqaisi@gmail.com