جفرا نيوز : أخبار الأردن | صفعة هنديّة ثانية لإسرائيل: بعد رفضها إغراءات "التصويت للقدس" دلهي تُلغي صفقة أسلحة مع تل أبيب بقيمة 850 مليون دولار
شريط الأخبار
تمديد فترة استقبال طلبات صيفية التوجيهي القبض على مفتعل 14 حادثا مروريا في العاصمة اكثر من مليون دينار ذمم على مواطنين لمياه عجلون عطلة رسمية .. الاول من ايار المقبل البريد يطرح طابع "الإعمار الهاشمي للأماكن المقدسة" مصدر أمني : " داعش الإرهابي " ما زال موجوداً ومقاتليه انخفض لـ 9 الالف مقاتل الملك يلتقي وفدا من مركز دراسات أمريكي متخصص بعملية السلام "الجيش" يحبط محاولة تهريب مخدرات عبر الحدود السورية الأردن في ترتيب جديد للجنسية العربية تغيير المسرب وانسلاخ احد الاطارات اسباب حادث الصحراوي الملك يفاجئ إذاعة «روتانا»: «هم أهلنا وإخواننا» نقل سفراء من الخارج إلى مركز الخارجية.. اسماء غرفة «التحكم» في الأردن في انتظار «أدوات» جديدة ومرض الثنائي ملقي وطراونة يفتح شهية وراثة مقاعد الصف الأول مستشار الأمن القومي الأميركي يهاتف الملك انخفاض آخر على الحرارة وفرصة لأمطار ورياح نشطة شرطة الرياض: الامن تعامل مع طائرة "درون" ترفيهية في حي الخزامي صالح ساري أبو تايه نائبا عن بدو الجنوب خلفا للعمامرة وفق قانون الانتخاب الطراونة تأجيل جلستي النواب الأحد بعد وفاة النائب العمامرة الطراونة: العمامرة ضحية جديدة للصحراوي رئيس مجلس النواب ينعى النائب العمامرة
 

صفعة هنديّة ثانية لإسرائيل: بعد رفضها إغراءات "التصويت للقدس" دلهي تُلغي صفقة أسلحة مع تل أبيب بقيمة 850 مليون دولار

جفرا نيوز - للمرّة الثانية خلال أسبوعين، تُوجّه الهند صفعةً مُجلجلةً وقاسية لإسرائيل، فبعد أنْ صوّتت لصالح فلسطين في الجمعية العامّة للأمم المُتحدّة، أعلنت دلهي عن إلغاء صفقة أسلحة مع تل أبيب، كان قد وقعّت عليها، والتي تصل قيمتها إلى 850 مليون دولار، كما كشفت اليوم الأربعاء صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، التي أكّدت على أنّ الإعلان الهنديّ الرسميّ جاء قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو إلى دلهي في الرابع عشر من الشهر الجاري.
علاوةً على ذلك، كشفت المصادر السياسيّة في تل أبيب النقاب عن أنّ إسرائيل ومن أجل إقناع الهند بالتصويت ضدّ الفلسطينيين حول إعلان ترامب عاصمةً لها، قامت بشراء منظومة متقدّمة جدًا لكي يقوم نتنياهو بإهدائها للدولة الهنديّة على تصويتها مع إسرائيل، ولكنّ الهند، المعروفة بمواقفها الحازمة مع القضية الفلسطينيّة، رفضت الإغراء الإسرائيليّ وصوتت لصالح القرا المُعادي لإسرائيل وأمريكا.
وكان مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ نشر دراسةً جديدةً تناولت العلاقات الأمنيّة بين البلدين والتحدّيات التي تواجههما، حيث أكّدت على أنّ العلاقات بين الدولتين كانت مجمدّة طوال أربعين عامًا بعد رفض الهند إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، في مقابل الحفاظ على علاقاتها مع الدول العربيّة.
لكنّ هذا الوضع، زادت الدراسة، شهد تغيرًا جذريًا في العام 1991، بعد أنْ توصّلت الهند إلى نتيجة مفادها أنّه هناك ضرورة للانفتاح على العالم في ظل سياسية التحرر الاقتصاديّ، وفى كانون الثاني (يناير) من العام 1992 دشنت البلدين علاقاتهما الدبلوماسيّة، والتي استمرّت في التطور حتى شهدت تغيرًا مفصليًا في العام 1999 بعد تعاون أمنيّ وثيق بين البلدين، وتزويد إسرائيل الجيش الهندي بأحدث الأسلحة القتالية.
ومنذ ذلك الحين، شدّدّت الدراسة، باتت إسرائيل أكبر مُورّدة أسلحة للجيش الهنديّ، واحتلت مكان روسيا وفرنسا كأكبر موردين للسلاح والعتاد العسكريّ للهند، لافتةً إلى أنّ مبيعات الأسلحة الإسرائيليّة للهند خلال العامين الماضيين تجاوزت قيمتها ملياري دولار تقريبًا.
كما شهدت السنوات الأخيرة تعاونًا وثيقًا بينهما في قضية محاربة "الإرهاب” والتعاون المخابراتي. واستعرضت الدراسة أهّم صفقات الأسلحة بين الدولتين خلال العامين الماضين، والتي تعكس التطور السريع في العلاقات العسكرية بين البلدين: صفقة طائرات التجسس من طراز فالكون، كما قامت الهند مؤخرًا بشراء أربعة رادارات من طراز EL-M2083 من شركة الإسرائيليّة وتمّ نصبها على الحدود مع باكستان.
وكشفت الدراسة أيضًا النقاب عن شراء الهند لأنظمة دفاع جويّة من إسرائيل خلال العامين الماضيين تقدر بأكثر من مليار دولار. وقالت الدراسة أيضًا إنّ أحدث صفقات التعاون الأمنيّ والعسكريّ بين تل أبيب ونيودلهي هي تزويد إسرائيل الجيش الهنديّ بالطائرات بدون طيّار الهجوميّة من طراز هاربون.
وعلى الرغم من تعاظم التعاون الأمنيّ والعسكريّ بين إسرائيل والهند، لم تخف الدراسة خشية صنّاع القرار في تل أبيب من أنّ هذه العلاقات قد تذهب أدراج الرياح وقد تعصف بها أيّ أزمة قد تنشب بين البلدين على غرار العلاقات التركيّة-الإسرائيليّة. ومن بين هذه العوامل، أضافت الدراسة، أنّه كما قامت العلاقات الإسرائيليّة الهنديّة على حساب العلاقات العربيّة الهنديّة، لكن ليس بالسهولة أنْ تتخلى الهند عن علاقاتها التاريخيّة مع الدول العربيّة ودعم القضية الفلسطينيّة باعتبارها قادة دول عدم الانحياز وقائدة مسيرة التحرر في العالم من الاستعمار.
وشدّدّت على أنه بالرغم من التحالف الاستراتيجيّ مع إسرائيل، فإنّ واشنطن تخشى من انتقال التكنولوجيا العسكريّة التي تُقدّمها إسرائيل للهند، لافتةً إلى أنّ العديد من الصفقات بين الهند وإسرائيل قد أُلغيت بسبب مُعارضة أمريكا. كما أشارت الدراسة إلى العلاقة المتينة بين الهند وإيران، خاصةً وأنّ الهند تُولي أهميةً عليا للعلاقات التجاريّة والاقتصاديّة مع طهران، وتحديدًا لارتباط دلهي بطهران ارتباطًا شديدًا من ناحية التزود بالنفط.
وقالت الدراسة أيضًا إنّه على الرغم من التطوّر السريع للعلاقات العسكريّة بين الهند وإسرائيل، واعتبار الهند الزبون الأكبر لشراء الأسلحة والأجهزة العسكريّة من إسرائيل، فإنّه لا يُمكن بأيّ حالٍ من الأحوال، وصف هذه العلاقات بأنّها علاقات إستراتيجيّة من الدرجة الأولى، وخصوصًا لأنّ الهند تتطلع للاستقلال في مجال التصنيع العسكريّ، وتحقيق قدرت عسكريّة ذاتيّة.
واختتمت بأنّ التعاطف الهنديّ مع العرب، وتحديدًا مع الفلسطينيين قد يضع نهاية مبكرة وفى أيّ وقت للعلاقات بين البلدين، وإنّه منذ انتخاب نيرندرا مودي، رئيسًا لوزراء الهند في العام 2004، وهو هنديّ مُحافظ جدًا، شهدت العلاقات تحولاً إيجابيًا للغاية، وذلك بسبب مواقف مودي الهنديّة القوميّة المُتشدّدّة، ومناهضته العلنيّة للإسلام، على حدّ قولها.