شريط الأخبار
الطراونة هل يدفع ثمن موقفه من البرلمان الدولي طقس معتدل الأحد ضبط كميات دخان جديدة داخل مزرعة المتهم الرئيسي الأردن يُدخل 800 سوري لتوطينهم بالغرب الامانة: لا دجاج بتاريخ غير حقيقي في الاسواق النائب الطيطي يكشف حقيقة العلاقة والصورة التي يتم تداولها مع عوني مطيع وفاة عشريني بتدهور مركبة بالزرقاء ادخال خط انتاج السجائر المزورة بغطاء قانوني العيسوي يفتتح ويتفقد مجموعة من مشاريع المبادرات الملكية في الكرك عوني مطيع : خرجت بشكل قانوني ولست هاربا وساعود للاردن والقضاء هو الحكم الاردن الدولة العربية الوحيده التي تصدر ادوية اكثر مما تستورد "الصحة" تؤكد تبسيط اجراءات تحويل المرضى بالصور...حادث غريب في طبربور منع سفر 7 أشخاص يشتبه بتورّطهم قضيّة إنتاج وتهريب الدخان مزاد لبيع أرقام المركبات الأكثر تميزا غدا الرزاز يعبر من البرلمان دون "الاعتماد على صديق" رغم التحالف الثلاثي ضده ! ارتفاع اسعار بيع الذهب محليا القبض على عصابة بحوزتهم قطع أثرية في عمان أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق اربد .. 4 اصابات بمشاجرة مسلحة ببلدة " كفر رحتا "
عاجل
 

المخابرات العامة ومرتكزات الأمن الوطني

جفرا نيوز - الدكتور طلال طلب الشرفات
بهذه الحرفية الأمنية الصامتة أطبقت يد العدالة على قوى الظلام وأعداء الأمل ، أنجاز بحجم وطن لم ينتظر تصفيق أحد او أطراء او مكافآت او مؤتمرات صحفية بل اداء لواجب تجاه وطن هو بين الرمش منهم والعين فعلاً لا تنظيراً ، انجاز معتاد واثق وموثوق اصابنا بالفخر والفرح وازال بعض بوادر الاحباط من اداء الحكومة والبرلمان ، اداء يتوجب ان يلتقط بأهتمام بأن يحظى هذا الجهاز الوطني المحترف بالدعم الحقيقي الذي يليق به وبفرسانه الذين صدقوا ما عاهدوا الوطن والقائد عليه .

كنت اقول دائماً بأن القضاء والمخابرات من اهم مرتكزات الأمن الوطني وهما من المؤسسات الفريدة التي تعمل بصمت دون تذمر او شكوى لطبيعة المهام التي تلقى على عاتقهما والتشريعات التي تحكم ادائهما ، بل اكثر من ذلك فهما من المؤسسات التي تحظى بثقة الداخل والخارج على حدٍ سواء ، فالقضاء بيت العدالة الناجز والمخابرات معين الأمن والحقيقة المبسوطة بين يدي ولي الامر والحكومة دون تحيز او انحياز سوى مصلحة الوطن العليا وحرص القيادة .

المخابرات العامة من الاجهزة النظيفة على مستوى العالم ، وتاريخها يشهد في احترام اخلاقيات العمل الأمني المنسجم مع ثقافتنا وديننا وروابطنا الاجتماعية وابتعادها عن الأسلوب الميكافيلي في الحصول على المعلومة ، وهو ما جعلها من الاجهزة الفريدة في دول العالم الثالث التي تحظى بثقة وفخر القوى السياسية في المعارضة والموالاة وعموم افراد الشعب ، وهي مؤسسة شريفة حازمة لا مكان فيها لفاسد ولا هوى لها سوى القيام بواجبها الوطني المخلص فنجحت وحفظت امن الوطن وعيش ابناءه المشترك .

عندما كانت دائرة مكافحة الفساد في المخابرات العامة كان الفساد في اضيق حدوده ، وعندما اختارت الحكومة الانسجام مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وانشأت هيئة مستقلة تاهت بوصلتها حتى جاء احدهم ذات يوم مبشراً بأن الفساد الكبير قد توقف ، وما بين الحلم وفقدان المبادرة في تشخيص واقع الحال والانتصار لحرمة المال العام والثقة العامة ضاع أمل بطعم الوجع ، وقد كان بالأمكان التعاون مع الأجهزة التي تملك المعلومة بما يقتلع منابع عفن الفساد وتعزيز عوامل الوقاية قبل انفاذ القانون .

العمل الوطني يحتاج الى النزاهة والأخلاص والشجاعة والحكمة في ادارة الشأن العام ويتطلب الأقتداء بأسلوب عمل المخابرات العامة في اداء واجبها ، ويستدعي استحضار حالة نكران الذات في اداء الواجب الوطني بعيداً عن الرغبات والاهواء وهي حالة تفتقدها معظم كوادر الادارة العامة في الحكومة وعلى كافة المستويات .

مرتكزات الامن الوطني تشمل العدالة والنزاهة والشفافية وسيادة القانون والغذاء والماء والدواء ، واذا كانت المخابرات العامة والقوات المسلحة قد نجحتا في حماية حدود الوطن ومقدراته وأمنه بثقة واقتدار ؛ فأن الحكومة مدعوة للأسهام في ترسيخ مفهوم الامن الوطني الشامل من خلال احترام سيادة القانون والعدالة الاجتماعية والمساواة بين الاردنيين ومكافحة الفساد وتعزيز دور المؤسسات الرقابية في حفظ المال العام وحماية الثقة العامة .

انهيار الثقة بمؤسسات الدولة تتطلب تشخيصاً دقيقاً للأزمة وتستوجب الاستماع الدقيق لرأي الأجهزة الأمنية فيه ، فالدور الخلاق الذي درجت على القيام به ، وأضطرارها احياناً لرتق عيوب الحكومة سيعطي نتائج لا تخدم الأمن الوطني ولا الاصلاح السياسي والاقتصادي الذي ننشده على كل حال ، فهذا الوطن الجميل يستحق ان يبقى حراً الى الأبد ....!!