جفرا نيوز : أخبار الأردن | لأ تدفعوا الشباب الي جحيم التطرف
شريط الأخبار
لماذا لا يستقيل «المرضى» في المناصب العليا؟ حســم منــح تراخيـص لجامعات طبية الخميس تمرين أردني أمريكي على التعامل مع أسلحة الدمار الشامل استقرار في الأجواء وارتفاع بدرجات الحرارة أول تعليق لمحمد بن سلمان بعد حادثة إطلاق النار بحي الخزامي قائمة التوافق النقابي والمهني المدعومة من تيار النمو تكتسح هيئة المكاتب الهندسية وقف قرار حظر تطبيقات النقل الذكية بسبب استئنافه تشكيلات إدارية في وزارة الصحة .. اسماء حماس تعزي بوفاة العمامرة توجيه بربط البنوك بمركز السيطرة 1.385 مليون دينار ذمم على مواطنين لمياه عجلون الاردن يدين التفجير الإرهابي في كابول تنقلات بين ضباط الامن العام .. اسماء الملقي يؤكد: اعتماد بطاقات الإقامة المؤقتة لأبناء غزة بالصور - 20 حزبا يتقدمون بمشروع قانون انتخاب جديد مستثمرو قطاع الاسكان يبدأون توقفا عن العمل بالصو والفيديو .. تشييع جثمان النائب العمامرة وعائلته بمشهد مؤثر وحضور كبير تمديد فترة استقبال طلبات صيفية التوجيهي القبض على مفتعل 14 حادثا مروريا في العاصمة اكثر من مليون دينار ذمم على مواطنين لمياه عجلون
عاجل
 

لأ تدفعوا الشباب الي جحيم التطرف

جفرا نيوز

لا تدفعوا الشباب إلى جحيم التطرف

محمد خالد الصبيحي
دراسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن التطرف والأسباب التي تدفع الشباب إلى التطرف والانضمام للجماعات الإرهابية، والتي توصلت إلى إن أكبر
هذه الأسباب ثلاثة، هي
1-، الحرمان 2-الفقر،3- والتهميش،4- وضعف وسوء الحكومات .
هذه الدراسة تنبه الدول العربية إلى القضايا الكبرى التي يجب معالجتها، والسياسات الكبرى التي يجب إتباعها
إذا كان لها أن تنتصر في المعركة ضد التطرف،
وحماية الشباب من الوقوع في جحيمه،
وفي براثن الجماعات المتطرفة والإرهابية.
الذي يتابع الجدل، الرسمي وغير الرسمي الدائر في الدول العربية حول قضية التطرف وكيفية معالجتها، يلاحظ إن التركيز الأساسي منصب على مسألة إصلاح الخطاب الديني بأبعادها المختلفة المعروفة،
واعتبار إن هذا الإصلاح هو الركيزة الأساسية في سياسة محاربة التطرف ولحماية المجتمع، والشباب خصوصا.
نعم يعتبر إصلاح الخطاب الديني ومواجهة الأفكار الدينية المتشددة والطائفية ركنا هام من أركان أي إستراتيجية لمحاربة التطرف.
لكن هناك جوانب أخرى أهم، يجب إن تكون لها أولوية كبرى
تحديدا، تنبه الدراسة إلى ثلاثة أركان كبرى
يجب أن تقوم عليها أي إستراتيجية لمحاربة التطرف وحماية الشباب في الدول:
أولا: العدل الاجتماعي
الفقر والإحساس بالظلم ا
لاجتماعي هو اكبر منابع التطرف.
ولهذا، من دون إستراتيجية لتحقيق العدل الاجتماعي في الدول العربية، ستظل أبواب التطرف مفتوحة على مصراعيها.
ثانيا: مفهوم ، العدل الاجتماعي يعني أمورا كثيرة في مقدمتها، وجود سياسات واضحة لتقليص الفوارق بين طبقات وقوى المجتمع بما يضمن التوزيع العادل للثروة، وإعطاء الأولوية القصوى في السياسات العامة للارتقاء بالأحوال المعيشية للمواطنين، وحل المشاكل الملحة كالبطالة وغيرها.
ثانيا : استيعاب الشباب
كما هو معروف، كل المجتمعات العربية تقريبا مجتمعات شابة، إذ يمثل الشباب النسبة الأكبر. والشباب هم الفئة المستهدفون من القوى والجماعات المتطرفة.
ولهذا، يستحق الشباب بالذات عناية خاصة من السياسات الحكومية في الدول العربية. والهدف الأساسي في أي إستراتيجية موجهة للشباب يجب يكون هو استيعابهم، وحل مشاكلهم، وتحصينهم ضد التطرف.
وأي سياسة لاستيعاب الشباب يجب إن تقوم في المقام الأول على إعطائهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم وعن رؤاهم للدولة والمجتمع بشكل حر ومفتوح دون حجر أو قهر. ويجب إن تقوم على إفساح المجال أمامهم للمشاركة في الحياة العامة في كل المجالات، وإشعارهم بأن لهم دورا في تقرير شئون بلدهم. وبالطبع، حل المشاكل والأزمات الملحة التي يعانون منها وبالأخص مشكلة البطالة.
العدالة الأجتماعيه
الحكم الرشيد له مقومات وأركان يعرفها الكل. وفي مقدمتها في السياق الذي نتحدث عنه
1-، الكفاءة في إدارة شئون البلاد وان يكون التعيين في المناصب العامة بناء على هذا المعيار لا أي معيار آخر
. الكفاءة في حد ذاتها اكبر عوامل الرشد.
2-لا يمكن إن يكون الحكم رشيدا ما لم يحارب الفساد الذي يستشري بشكل مفزع في كل الدول العربية تقريبا، والذي لا يقود إلى تبديد الثروة فقط ونهب المال العام، وإنما يعتبر احد اكبر أسباب الغضب الشعبي.
و يعني الحكم الرشيد عدم إساءة استخدام السلطة أو التعسف في استخدامها.
المعركة مع التطرف والإرهاب في الدول العربية معركة شرسة وطويلة. الانتصار فيها لا يمكن إن يتحقق إلا وفق مثل هذه الرأي الإستراتيجية الشاملة.
هذا إذا أردنا إن نحمي المجتمع، ونحمي الشباب بالذات، ونجنب دولنا ما تعانيه بالفعل اليوم من جراء التطرف.
إما غياب مثل هذه الرؤية الإستراتيجية الشاملة، والاكتفاء بإجراءات أو سياسات جزئية وقاصرة، فليس لها من نتيجة سوى إننا ندفع بمزيد من الشباب إلى جحيم التطرف.