جفرا نيوز : أخبار الأردن | وزن العرب في العالم والاقليم!
شريط الأخبار
النزاهة تحيل قضايا "موظف قيادي في الاوقاف واخر في العمل ونائب رئيس جامعة" الى المحاكم السياحة : منع دخول السياح لجبل نيبو "امر تنظيمي" رجل سير لنائب "سولف بادب" !! (فيديو) تعاون بين منصة إدراك وشركات الإتصالات في الأردن بالتفاصيل والارقام - بطاقات أداء لأعضاء مجلس الوزراء لأول مرة الحكومة تنفذ 53% من التزامات الـ 100يوم و38% من قراراتها مستمرة من حكومات سابقة 19 وزيرا سافروا 32 مرة خلال الـ 100 يوم الاولى من عمر الحكومة القبض على شخصين من خاطفي حقائب سيدات في عمان توقيف اربعة اشخاص بقضية حفل " قلق" الحكومة: البنزين ارتفع عالميا الرزاز يفتتح مدرسة الحسبان في المفرق ارتفاع الحرارة اليوم وانخفاضها خلال اليومين المقبلين الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز الأنظار تتجه لمجلس ملك الأردن: هل يخلف الفايز نفسه وماذا يعني ذلك؟ خيارات الصندوق التقليدي “الرفاعي والبخيت” وحظوظ الطراونة تتراجع.. الحكومة الاردنية تدين العملية الارهابية في ايران.. وتعزي اسر الضحايا الملك يلتقي وزير الخارجية الأميركي نتائج إساءة الاختيار بالجامعات الرسمية - رابط وزير التربية يوضح حول امتحان ’اللغة الانجليزية‘ لطلبة المدارس 4 مطلوبين يسلمون انفسهم للامن على اثر حادثة اعتداء بموكب افراح انطلاق الحوار الوطني حول قوانين (الانتخاب واللامركزية والأحزاب) قريبا ..
عاجل
 

وزن العرب في العالم والاقليم!

جفرا نيوز

وزن العرب في العالم والإقليم!
د. منصور محمد الهزايمة
في زمن فقدت فيه الأمّة القدرة على الفعل، أو حتى ردة الفعل، ونبذت جميع صور الوحدة، أو العمل المشترك، لغايات حماية مصالحها أو أمنها الوطني أو الغذائي أو المائي، فإنه في الوقت ذاته يشتد الحصار على الأمّة من قوى عديدة، ومن كل جهة، بل ليت الأمر اقتصر على المتربّصين في الإقليم وخارجه، لكنَّ الأمّة اليوم تحاصر نفسها، ويستقوي بعضها على بعض بقوى ذّاتية أو تحالفات خارجية.
غنيٌّ عن القول أن العرب يشكلون الكتلة الأكبر في الإقليم من حيث عدد السكان والمساحة، ويمتلكون ثروات هائلة، ولديهم من أصول القوة الناعمة الكثير، فبلادهم موطن الديانات السماوية الثلاث، وعندهم ظهرت أعظم الحضارات، ويكفي أن لسانهم هو شرط العبادة لمليار أو أكثر من المسلمين من غير العرب، ولهم من أسباب القوة الخشنة ما ينبغي أن يجعل منهم أسياد الإقليم دون منازع، شرط اجتماع كلمتهم وتعظيم المشترك فيما بينهم لكنَّ هيهات!.
يذكر السيد نزار السامرائي أحد أشهر الأسرى العراقيين في إيران في مذكراته، أنه جاءهم يوما أحدُ المسئولين الإيرانيين، وسأل الأسرى العراقيين عن مفهومهم للاستعمار، فسمع إجابات كثيرة، رفضها جميعا، ولما سألناه عن التعريف حسب رأيه، قال "الاستعمار الحقيقي هو أن تُفرض عليك لغة الغير، وأن تتعبد بلسان غير لسانك، أي أن العرب-بحسبه- هم من يستعمرون إيران!.
تنقسم "الأمة الواحدة"- اقواس التحفظ- إلى اثنين وعشرين أمّة، تبدو متناقضة في الرؤى والأولويات والاستراتيجيات، بل لكل منها همومها الخاصة، مما يدفع دائما باتجاه تصعيد الأزمات حد الاشتباك فيما بينها أو مع غيرها، مما ينعكس دائما على التنمية والإصلاح، الأمر الذي يجعل الإنسان العربي دائما يدفع ضريبة القرائن الثلاث في بلادنا "الفرقة والاستبداد والفساد".
الإنسان العربي في جميع أصقاع الوطن العربي يعاني الفشل الذي تصنعه أنظمة تقتات على الأزمات، لكن العربي المغترب أو "الغريب" في ديار العرب كان كثيرا ما يعاني أكثر من غيره بسبب العقوبات التي قد يتعرض لها جرّاء الاختلافات التي لا يد له فيها، بل كثيرا ما يقع العربي ضحية سياسة التناحر بين بلده وبلد إقامته، لأسبابٍ لا يتفهمها ولا يأبه لها. عدد العرب اليوم يناهز 400 مليون نسمة، ما زالت نسبة الأمية التقليدية بينهم من أعلاها على مستوى العالم، وتقارب نسبة الشباب نصف عدد السكان، لكن فرص العمل الفعلية لهم ما زالت ضئيلة، وتقدر نسبة البطالة لديهم بحوالي 20%، والعرب أكثر من ينفقون على شراء السلاح (6%) من الناتج القومي، بالمقابل فإن المساهمة في الناتج العالمي تكاد لا تُذكر، فباستثناء- النفط والغاز- لا تُصدّر مجتمعة مثل دولة أوروبية متوسطة -فنلندا مثالا-.
نصف العالم اليوم-على أقل تقدير- يضم ديمقراطيات محترمة، تُبجّل فيها الإرادة الشعبية، وتعتبر حجر الأساس في صناعة السياسات المحلية والخارجية، في ذات الوقت فإن الاثنتين وعشرين دولة عربية لم يدخل أي منها نادي الديمقراطيات، وذلك بحجج واهية لم تقنع أحداً، ومن ثم كانت السياسات فيها تخضع للاعتبارات الخارجية، والفرق في إنتاج القرار بين الديمقراطيات وغيرها، أشبه ما يكون بالكلب وذيله "في الدول الديمقراطية، الكلب في الداخل يهز ذيله في الخارج، امّا في غير الديمقراطيات فالذيل في الداخل، يهزه الكلب من الخارج"، والوصف هنا للسياسات، والقصد طبعا-اذا سمحتم-أن السياسة الداخلية هي التي تقود السياسة الخارجية في الدول الديمقراطية، ويحدث العكس تماما في الدول غير الديمقراطية.
كل دولة عربية اليوم لها سياسة منفردة، وأولويات احادية تجعلها تلهث وراء مصالح آنية، بالتحالف مع قوى خارجية أو إقليمية، فتبقى هي الحلقة الأضعف، كما أن الثقة معدومة بين الأنظمة في أقطار العروبة، التي غالبا ما تُبدل تحالفاتها بشكل موسمي في السنة.
لا يؤمل اليوم من أي نظام عربي أكثر من المحافظة على القارب من الاهتزاز وحفظ رقعته على طاولة الشطرنج، بألّا يبيع أو يتاجر أو يؤجر، أمّا الثروات فهي منكرة على المواطن، مباحة للنظام وزبانيته في الداخل والخارج، حتى عزّ رغيف الخبز على الإنسان العربي في بلاد الخير والثروة.
النظام الرسمي العربي اليوم أقرب ما يكون إلى الفلاح الذي يزرع على حجر صلب متحرك، لذا فإن فرصة امساكه بالبذرة أو العكس للإنبات أو الإزهار أو الإثمار شبه معدومة، وبالقياس فإن فرصة العرب بالإمساك بدورهم أو استعادة أرضهم وسمعتهم أو حتى المحافظة على ترابهم بعيدة المنال في ظل نظام رسمي لا يجيد غير المكايدات ولا يستقوي الّا على المواطن.
الدوحة - قطر